Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الدائرة الانتخابية الواحدة.. الإمكانات والمعوقات»
العبدالجادر لتحديد سقف مادي لكل الحملات الانتخابية
24 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
أكد النائب السابق بمجلس الأمة د. محمد العبد الجادر انه بعد خوضه لتجربة الدوائر الخمس اكتشف ان المال السياسي اكبر حدة من عام 1981 على الرغم من انه تم القضاء على فكرة نقل القيود الانتخابية نهائيا. جاء حديث العبد الجادر في الندوة التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت بعنوان «الدائرة الانتخابية الواحدة..الامكانات والمعوقات»، بحضور رئيس المركز د.يوسف غلوم ورئيس مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية د.فهد الناصر وأستاذة العلوم السياسية والباحثة بمركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت د.ندى المطوع وعدد من المهتمين بالشأن السياسي بالاضافة الى طلبة وطالبات جامعة الكويت.
وقال العبدالجادر انه خاض انتخابات مجلس الامة 2006 وفاز بالمركز الثالث في ذلك الوقت، لافتا الى انه كان محظوظا لأنه فاز في نفس العام الذي حصلت فيه المرأة الكويتية على حقوقها السياسية في الترشيح والانتخاب والذي كان نقلة حضارية بالكويت وحدثا تاريخيا لا يمكن نسيانه.
وأفاد العبدالجادر بأنه تم التخلص من نظام الخمس والعشرين دائرة الذي أصدرته الحكومة بعد حل مجلس الأمة بقانون، وأثبت ان مساوئه أكبر بكثير من مزاياه.
وتابع قائلا: الكثير من الدراسات التي تدارست هذا الموضوع انتقدت هذا التقسيم الذي كان أبرزه ان بعض دوائره تجمد ودوائر اخرى توسع، فقد كان هناك قفز بين المناطق جغرافيا وافتقر لوجود تناسق جغرافي، كما ان من أهم سلبياته الرشوة ودخول المال السياسي وسهولة نقل مجموعة من الناس لتغير الكفة في الدائرة، بالاضافة الى تكريس القبلية والطائفية والفرعية.
مضيفا: مما حدا الحكومة على التعاون مع المجلس في تغيير النظام، وعلى ذلك حدث صراع كبير بينهما حتى جاءت حركة «نبيها خمس» الى ان تم اقرارها، موضحا ان هذه الفكرة انبثقت عن لجنة وزارية وتم احالتها الى مجلس الأمة، ولكن بعد خوض التجربة في انتخابات 2008 تبين ان المال السياسي أصبح أكثر حدة مما كان عليه بالسابق، على الرغم من انتهاء موضوع نقل القيود الانتخابية.
وأوضح ان موضوع تكريس القبلية زاد ويعتبر احد اخطر عيوب الدوائر الخمس، فعلى سبيل المثال قبيلة حجمها في الدائرة 30% وتسيطر على 60% من الكراسي المخصصة للدائرة، وأردف قائلا: ومن هنا تداعت بعض القوى السياسية لوضع حلول لتلك المشكلة، وقدمت 3 مشاريع من النواب منهم من قدم مشروع القائمة النسبية وهو النظام المعمول به في اسرائيل والعراق ومعظم دول أوروبا، مع فارق ان تلك الدول بها نظام حزبي ومن المشاريع التي قدمت كذلك التصويت لـ 4 نواب او 5 نواب وجميع تلك المقترحات عرضت على اللجنة التشريعية، ومن ثم ستحال الى لجنة الداخلية والدفاع ومن ثم الى المجلس للتصويت عليها، وأنا اعتقد اننا لن نصل الى اتفاق لأن الدورة طويلة حتى تصل الى التصويت في البرلمان، موضحا ان النظام النسبي جيد ولكن معقد ولابد من اقناع الرأي العام به اولا. وعن مساوئ نظام التمثيل النسبي قال العبد الجادر: ان تطبيق ذلك النظام يتطلب وجود نظام حزبي وهذا ما تفتقر اليه الكويت حاليا، كما انه يخفف التمثيل الجغرافي ويؤدي الى فقدان العلاقة بين المرشح والناخب وتنمية الخلافات العرقية وارتفاع تكاليف الانتخابات، لاسيما ان الكويت تفتقر لنظام محدد لتحديد تكاليف الانتخابات بالاضافة الى الجمود السياسي، وان كان من مزاياه انه يمثل الاقلية والاغلبية هي التي تحكم ويضمن حرية التصويت والجميع يمثل تمثيلا حقيقيا.
وتابع قائلا: هناك مشكلة في عدم تحديد سقف للحملات الانتخابية والتي تصل تكلفتها احيانا الى 200 الف دينار ولدي مخاوف بأنه في المستقبل لن يخوض الانتخابات الا القادر ماديا عليها وسيكون لدينا «مجلس اللوردات» أو ان يخوضها مديونا وبعد وصوله للمجلس يطالب بإسقاط الديون.
من جانبه، قال النائب السابق بمجلس الامة والناشط السياسي عبدالله النيباري ان النظام الانتخابي هو جزء أساسي من العملية الديموقراطية، ولا يمكن ان يكون هناك ديموقراطية صحيحة وصحية دون وجود نظام انتخابي خال من الشوائب المحيطة بالممارسة السياسية، نظام يمارس بشكل صحيح ويحقق مصلحة الشعب، لافتا الى ان الكثير من الانظمة الديموقراطية قد يكون تصميمها جيدا، ولكن يواجه النظام الديموقراطي عراقيل في التطبيق ولعل لبنان هي مثال حي على ذلك نتيجة للمحاصصة في الانتخابات على حسب الفئات والطوائف والمناطق.
وبين النيباري ان الانظمة الديموقراطية في العالم تنقسم الى قسمين النظام الفردي «الدوائر الجغرافية» بحيث تقسم البلاد لدوائر جغرافية على حسب عدد السكان والنظام الأخر هو النظام النسبي والمطبق في 81 دولة منها 33 دولة اوروبية و18 آسيوية و12 افريقية و11 دولة في أميركا الوسطى والجنوبية.