ألقى الفائزون بجائزة الكويت لعام 2017 التي تمنحها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي سنويا ست محاضرات في جامعة الكويت استقطبت اهتمام الأكاديميين والطلبة والمهتمين نظرا إلى أهمية الموضوعات المطروحة ومكانة المحاضرين الذين يعدون من نخبة العلماء والأكاديميين في العالم.
وقدم المحاضرون موضوعات علمية حضرها عمداء الكليات ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس فيها إضافة إلى الطلبة والمهتمين من داخل الجامعة وخارجها وألهموا من خلالها الحضور عبر عرض جهودهم وإسهاماتهم في نشر المعرفة العلمية، وحبهم للاستطلاع واجتهادهم وشغفهم، وهي الأمور التي كانت جوهرية في نجاحهم وتميزهم.
ففي كلية العلوم، تحدث أستاذ الكيمياء بجامعة كاليفورنيا ببيركلي د.عمر ياغي عن إسهاماته في مجال الكيمياء الشبكية، الذي تتشكل فيه مواد جديدة عن طريق الربط بين وحدات البناء العضوية بروابط قوية.
وفي كلية الطب، استعرض الأستاذ ورئيس معهد الأبحاث الصيدلانية بكلية ألباني للصيدلة في نيويورك د.شاكر موسى أهمية تكنولوجيا النانو وطب النانو في الأبحاث الطبية مسلطا الضوء على بعض نتائج أبحاثه بشأن كيفية الاستفادة من جسيمات النانو في التوصيل الموجه للدواء عن طريق تصميم جسيمات النانو على نحو يجعلها تلتصق بأسطح خلايا متنوعة، مثل الخلايا السرطانية.
أما أستاذ طب الكلى في مستشفى ماساتشوستس العام د.محمد أرناؤوط فتحدث للحضور في كلية الطب، مقدما نظرة تاريخية على أبحاثه بخصوص فئة من البروتينات تدعى مستقبلات الإنتغرين، وهي تسهم في نشأة أمراض متنوعة.
وفي كلية التربية، ناقش الأستاذ بالجامعة الأميركية في بيروت د.صوما بو جودة أهمية تحسين جودة تعليم العلوم وتسهيل الحصول عليه، لاسيما في العالم العربي، حيث سيكون بناء أساس قوي لتعليم العلوم ضروريا لتقدم المجتمعات في المنطقة.
وشدد على الحاجة إلى تطوير خطة وضرورة انخراط الأطراف المعنية وتحملهم مسؤولية تطبيقها، مثل أنظمة التعليم الوطنية والباحثين وأولياء الأمور والمعلمين وغيرهم من الأطراف المؤثرة في جودة التعليم.
وتحدث في كلية الآداب د.نبيل مطر الأستاذ بقسم اللغة الإنجليزية في جامعة مينيسوتا عن دور الحضارة العربية الإسلامية في التكوين الثقافي والتاريخي لأوروبا وعما إذا كان من الصحيح أن العرب لم يتمتعوا بالفضول تجاه الغرب، كما ادعى برنارد لويس، مركزا اهتمام بحثه، الذي عمل فيه على محاولة جمع الأدلة لتفنيد أطروحة لويس.
وفي كلية الآداب أيضا عرض د.مارون خليل عواد أعماله عن التقاطعات بين الفلسفة والعلوم الأساسية في الحضارة العربية والإسلامية، وانصب تركيز أعماله على ترجمة المذهب الخطابي لفلاسفة اللغة العربية وتحليله.
وقال ان هناك نوعين من النصوص داخل هذا المذهب، بعضها لابن رشد، وتتناول عمليات الاستدلال الخطابي الأساسية والمحددة (مشهورات في بادئ الرأي)، وبعضها للفارابي، وتخص شرعية استخدام العلماء الاستدلال الخطابي، أو عدم شرعيته مقدما نظرة عامة للبروتوكول العلمي، الذي وضعه لغرض جمع المعلومات الجوهرية عن المخطوطات في قاعدة بيانات مسجلة، يمكن استخدامها لإجراء المزيد من الأبحاث