آلاء خليفة
عقدت الجلسة الثانية من جلسات ملتقى الكويت للتعليم والذي تنظمه شركة نوف اكسبو صباح امس حيث قدم رئيس جامعة المنوفية بجمهورية مصر العربية أ.د.معوض الخولي محاضرة بعنوان «طرح الافكار الجديدة المتعلقة بمفهوم ورسالة العملية التعليمية في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة» في الجلسة التي حملت عنوان «العوامل المؤثرة في الانظمة التعليمية».
وأوضح الخولي انه إذا كانت تكنولوجيا التربية هي المعنية بصناعة الإنسان الواعي المتفاعل المؤثر في مجتمعه، فإن تكنولوجيا التعليم هي المعنية بتحسين وتطوير ومتعة وجودة عملية التعليم والتعلم التي يتلقاها هذا الإنسان في المؤسسات التعليمية المختلفة.
وافاد الخولي بان العملية التعليمية هي العملية التي تضمن اكساب خبرة نظرية وتطبيقية للطالب باساليب تقليدية وعصرية مختلفة تقع على المعلم مهمة اختيار الافضل منها، موضحا انه ينتج عن تلك العملية ظهور سلوك جديد للمتعلم يختلف تماما عن السلوك الذي كان يتبعه سابقا نتيجة حصوله على كم ونوع جيدين من المعلومات اللازمة لاحداث هذا التغيير الايجابي.
وعلى صعيد متصل اوضح الخولي ان هناك خصائص للعملية التعليمية حيث انها عملية اجتماعية تستهدف العقول الانسانية والبشرية وتسعى الى نقلهم من واقع الى واقع افضل وعملية فردية حيث يتمكن الفرد فيها من الحصول على المعارف التي يريدها عن طريق التعلم الذاتي، وعرج الخولي للحديث عن ابرز مظاهر التعليم في القرن الحادي والعشرين وهو تكامل التكنولوجيا في التعليم والتعلم والتعبير الابداعي واستخدام اساليب تعلم مبنية على البحث والاستفسار وتوافر البيئة التعاونية بالاضافة الى استخدام اسلوب حل المشكلات في التعليم وتقديم التبريرات للاستجابات والكتابة للتعبير عن الافكار والشفافية في التقييم.
وتحدث الخولي عن ابرز فوائد استخدام الهواتف الذكية في التعليم فهي تسهل ادارة المعلومات وتنمي الابداع لدى الطلاب وتزيد الدافع لديهم وتتيح تطبيق مجموعة واسعة من استراتيجيات التعلم وتشجع على التعلم الفردي وتساعد الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم وكذلك توفر مجموعة متنوعة من الموارد المستخدمة وتسهل تقييم الطلاب وتحسن مهارات تعلم الكمبيوتر.
وقدم الخولي بعض الافكار لدعم وتطوير اداء معلم القرن الحادي والعشرين ومنها تبادل الزيارات داخل فصول وقاعات الدراسة مع النظراء المتميزين لتبادل واكتساب الخبرات بالاضافة الى قراءة الكتب والمقالات والمدونات العلمية التي تثري استراتيجيات وادوات ووسائل التعليم والسعي الى التعرف على الخبراء والمهتمين بتطوير التعليم في المجال من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك زيارة المواقع العلمية المختصة في تطوير التعليم وارتيادها بانتظام وتوظيف الافكار المناسبة التي يتم الاطلاع عليها في التطوير والتحسين والمواظبة على المشاركة في الدورات والورش التدريبية والمشاركة في المؤتمرات والندوات العلمية للاستزادة والاطلاع على المستجدات في مجال التربية والتعليم.
واضاف قائلا: تنمية التعليم الذاتي كما ينبغي ان يضع المعلم لمساته الابداعية في تخطيط وتنفيذ دروس مبتكرة وشيقة.
وفي جانب اخر من المحاضرة تحدث الخولي عن المعامل الافتراضية وهي احد تطبيقات ما يسمى بالواقع الافتراضي والذي يعد بيئة مصطنعة عن الواقع الحقيقي وتحاكيه ويتفاعل فيها المتعلم من خلال حواسه وبمساعدة جهاز الكمبيوتر مع البيئة الافتراضية كما يتاح له نفس حرية اتخاذ القرارات مع تجنب سلبيات القرار الخاطئ المادية والجسدية.
واوضح الخولي ان انترنت الاشياء ساهم في تغيير طبيعة الحياة في الحرم الجامعي وزيادة الكفاءة ويسمح استخدام الادوات الذكية في الفصل الدراسي للطلاب بتطوير مهارات القرن الحادي والعشرين مثل التفكير النقدي وكفاءة اللغات والابداع والتوجيه الذاتي الكبير.
موضحا ان الدراسات اثبتت ان استخدام الاجهزة اللوحية تساعد طلاب الطب على تسجيل تقديرات اعلى بنسبة 23% في الاختبارات وعادة ما تستخدم التطبيقات التفاعلية للهواتف الذكية والاجهزة اللوحية صورا عالية الجودة واختبارات قصيرة للطلاب لمراجعة المعرفة واكتساب الخبرة العملية.