Note: English translation is not 100% accurate
ينطلق 20 الجاري بحضور عدد من الأكاديميين والناشطين
الزعبي: مؤتمر المواطنة يشجع ثقافة الحوار ويدعم الوحدة الوطنية
7 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
أعلنت اللجنة المنظمة العليا لمؤتمر المواطنة الأول في الكويت.. الواقع والمستقبل، ان المؤتمر سيعقد يومي 20 و21 الجاري.
وقال رئيس اللجنة المنظمة د.علي الزعبي ان فكرة المؤتمر انبثقت نتيجة شعور عدد من الأكاديميين وناشطي المجتمع المدني بان مفهوم المواطنة في الكويت يمر بعدد من التحديات الكبرى ومن أبرزها انه على مدى فترة زمنية طويلة لا يشكل ملف المواطنة محل تداول ونقاش عالمي وعلمي وسياسي في الكويت على الرغم من أهميته ودوره المصيري والجوهري كصمام أمان لتحقيق الاستقرار الوطني والمجتمعي.
ولفت الى ان موعد انعقاد المؤتمر في شهر فبراير يتزامن مع النشاطات التي تجرى عادة كل عام في هذا الشهر، إذ ينبغي ألا تقتصر النشاطات فقط على الجوانب الاقتصادية والاستهلاكية والسياحية بل علينا ان نتجاوز هذا الجانب الاحتفالي ذا الطابع الاستهلاكي، بفتح الأبواب واسعة للجانب الفكري والثقافي والمعرفي لاسيما حين يختص بمفهوم عملاق مهم مثل مفهوم المواطنة.
ولفت د.الزعبي الى ان اعضاء اللجنة المنظمة العليا للمؤتمر هم د.محمد الوهيب ود.فارس الوقيان ود.عبدالحميد الصراف وناجي الملا وعبدالله الشريفي وأفراح الهندال واحمد فرحات وعادل بدوي بالاضافة الى رئاسته للجنة المنظمة.
وعن أهداف المؤتمر قال د.الزعبي أهمها إزالة الالتباسات المتعلقة بمفهوم المواطنة من الناحية العلمية وتقديمه بصورة ميسرة ومنظمة للمتخصصين والعامة بالاضافة الى مساعدة متخذي القرار السياسي عبر تشخيص حالة المواطنة وفهم استراتيجياتها وتقديم توصيات بشأنها، والاطلاع على التجارب الدولية والعربية المتعلقة بالمواطنة لمعرفة الايجابيات والسلبيات والخروج بفكرة شمولية وعميقة عن المفهوم، وكذلك التشجيع على ثقافة الحوار والنقاش الديموقراطي بين المعنيين بالشأن العام والوطني وذلك عن طريق جلسات المؤتمر.
وقال د.الزعبي ان المؤتمر مكون من مجموعة من الشباب الكويتيين المحبين لتراب الوطني والذين أرادوا تقديم شيء لوطننا الغالي فهو مؤتمر من الكويت الى الكويت ومؤتمر للصحافة والاعلام.
واعلن ان المؤتمر سيصدر كتيبا يتضمن كل الجلسات والتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر وسيتم توزيعه على العديد من الجهات بالدولة لاسيما وزارة التربية.
وشكر د.الزعبي كل من دعم ومن سيدعم المؤتمر وأيضا من سيرعى المؤتمر وخص بالشكر النائب د.عسكر العنزي الذي أبدى استعداده لدعم المؤتمر وكذلك منصور المحارب الذي فتح مطبعته الخاصة لكل المطبوعات التي نحتاج إليها في المؤتمر.
كما أكد د.الزعبي أهمية تسليط الضوء على فئة غير محددي الجنسية، لاسيما ان الكثير منهم هم من ضحوا بأرواحهم ودمائهم في الحروب التي خاضتها الكويت.
وقال ندعوهم للحضور لنستمع الى أصواتهم، فهم مواطنون بالمفهوم الفعلي حتى لو كانوا غير مواطنين بالمفهوم الرسمي، فنحن نريد تعزيز المواطنة الفعلية، مشددا على أهمية مشاركة المرأة في نشاطات المؤتمر وآملا ان يخرج المؤتمر بمفاهيم ورؤى واسعة والبعد عن المفاهيم الضيقة خاصة انه يمثل تظاهرة اجتماعية وفكرية وثقافية وسياسية.
ومن ناحيته كشف رئيس اللجنة العلمية د.محمد الوهيب، النقاب عن الأوراق العلمية التي سيطرحها المؤتمر وأعلن عن أسماء المفكرين والباحثين العرب والكويتيين الذين سيشاركون في الجلسات، لافتا الى ان المؤتمر سيكون يوما عربيا يقدم فيه كوكبة من المفكرين والأكاديميين أوراقا علمية عبر 4 جلسات، الاولى ستكون تحت عنوان «المواطنة في إطارها المعرفي» وسيشارك فيها د.حسني عبيدي المقيم في سويسرا، وعماد جفال رئيس قسم الدراسات المغاربية في الجزائر، وايضا د.سامح فوزي من القاهرة، حيث سيقدمون أفكارا ومشاريع متعلقة بالمواطنة في منظومتها المفاهيمية والمعرفية، وتابع د.الوهيب قائلا: في حين ستكون الجلسة الثانية تحت عنوان «المواطنة في إطارها التطبيقي» وتتناول هذه الجلسة مفهوم المواطنة وفقا لعدد من التجارب في البلاد العربية حيث سيقدم د.أعليه علاني ورقة علمية عن تجربة المواطنة في تونس، ود.سعيد حارب عن منطقة الخليج، ومحمود حيدر عن التجربة اللبنانية، وستكون هناك جلسة حوارية مفتوحة مع متخصصين ومفكرين مثل د.على حرب من لبنان ومحمد آل زلفة من المملكة العربية السعودية، وأنطوان مسرة من لبنان، وسيحضر شرف المشاركة في المؤتمر وزير الدولة اللبناني د.عدنان السيد حسين.
وأردف قائلا: اما فيما يخص اليوم الثاني للمؤتمر فهو يوم وطني يتناول في 4 جلسات صباحية ومسائية، عددا من الأوراق العلمية عن المواطنة في الكويت، في التربية والشرع والتشريع، والمرأة والمواطنة، ويختتم المؤتمر نشاطاته بلقاء مفتوح بين الرعيل الأول وممثلي التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والنشاطات الاجتماعية والنخب للاتفاق حول قواسم مشتركة تعزز مفهوم المواطنة في الكويت وترسخ مبدأ الوحدة الوطنية.
ومن جانبها ألقت عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر أفراح الهندال، الضوء على أهمية التواصل بين المؤسسات الرسمية والنخب الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والتيارات النسائية والنشاطات الاجتماعية للالتقاء حول مفهوم علمي واضح للمواطنة يحول شعار الولاء الى الوطن الى واقع ملموس وممارسة حقيقية بما يعزز الوحدة الوطنية وهذا ما يسعى إلى تحقيقه المؤتمر، وأشارت الهندال الى ان المؤتمر سيشهد عددا من النشاطات منها عرض فيلم تسجيلي تحت عنوان «الكويت مسيرة وطن ومواطنة» يتضمن مشاهد تفصيلية تعبر عن تشكيل المواطنة الكويتية منذ بداياتها الاولى حتى هذا الوقت وهو فيلم توثيقي بالصوت والصورة والتعليق، ومن المتوقع ايضا ان يشهد المؤتمر حضور أنشطة كويتية عالية المستوى في مجالات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية عديدة، وسيتم مراسلتها والاتصال بها كما ان المؤتمر يرحب بكل المواطنين والمقيمين الذين يريدون حضور نشاطات المؤتمر من اجل الاستفادة والمشاركة، وعن شعار المؤتمر قالت الهندال: ان فكرة المؤتمر انطلقت من الكويت حيث تعبر عنها كلمة «المواطنة» والأبراج التي ترمز للكويت ثم اللونين الأزرق والترابي اللذين يعبران عن تكاملية الصحراء والبحر في الكويت ثم في الخارطة والكرة الأرضية التي تعبر عن ان المواطنة ليست معنى محليا فقط بل تتضمن مفاهيم إنسانية وكونية هامة.