بيان عاكوم
بمناسبة عيدي الوطني والتحرير تستكمل الجامعة الأميركية أنشطتها وكانت الفقرة الأدبية عبارة عن واحة رسمها رئيس «مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري» عبدالعزيز البابطين الذي استقبله نادي الأدب العربي في الجامعة الأميركية تكريما لسجله الحافل وبصمته الواضحة الراسخة في الشعر العربي. وكان للبابطين خلال الأمسية الشعرية التي نظمت على شرفه امس كلمة توجه فيها للطلاب وتحمل في طياتها دلالات كبيرة عن العمل والمثابرة ثم النجاح. وتحدث البابطين عن مسيرة حياته التي بدأها بموظف في المعارف وتاجر وطالب في الوقت نفسه، مشيرا الى ان همه الأول في بداية حياته كان تنظيم وضعه المالي. وعن مسيرته الشعرية قال البابطين «ان الشعر ترسخ فيه منذ الصغر، متأثرا بأخيه والشعراء الذين كانوا يتواجدون في ديارهم». وأضاف: «كانت كتابة الشعر بالنسبة لي حلما يصعب تحقيقه، لكنني ولله الحمد حققت حلمي وكانت البداية بتشكيل مجلس أمناء مشكل من 14 عضوا»، لافتا الى انهم بدأوا بعمل معجم البابطين والذي ولد تحت رعاية سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1995. وأضاف: وبعدها سمعنا تشجيعا كبيرا من النقاد، وهذا ما دفعنا لأن نعمل اكثر، مشيرا الى ان الجائزة كبرت بنشاط مجلس الأمناء وأفكارهم النيرة. ولفت البابطين الى انهم بدأوا بترجمة الكتب العلمية نظرا لفقر المكتبات العربية لهذه النوعية من الكتب، مشيرا الى اشتراكهم مع دار الساقي لترجمة هذه الكتب. وتابع بالقول: ثم أنشأنا مركز البابطين للتراث الشعري بالمشاركة مع جامعة الاسكندرية. ولفت البابطين الى انه بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وتشوه صورة العرب تم لقاء رئيس اسبانيا خوان كارلوس، مبينا انه تم الاتفاق بجلب محاضرين عرب واسبان لتدريس المرشدين الذين أساءوا للعرب، لافتا الى انه تم تنويرهم وأصبحوا الآن يتحدثون عن ابداعات العرب وانجازاتهم. كما تحدث عن انشاء «كرسي البابطين للغة العربية»، لافتا الى انه تم تخريج الكثير من الطلاب وقررت اسبانيا بناء على طلب وفد تم تشكيله ومطالبته بإقرار اللغة العربية كلغة رسمية وبالفعل تم اقرارها في الاندلس. واشار البابطين الى انه بناء على شكوى من رئيس جزر القمر الذي زار الكويت وطلب تكريس اللغة العربية في بلده وبالفعل تم تشكيل وفد، مشيرا الى انه تمت اقامة اكثر من 15 دورة في جزر القمر لتدريس اللغة العربية. وتحدث البابطين عن بعثة سعود البابطين للدراسات العليا والتي تهتم بالطلاب الذين لم يحصلوا على معدل كاف لدخول جامعة الكويت. وأشار البابطين الى بناء مدارس ومراكز صحية في الخارج، معتبرا انها سفارات كلها تحت اسم الكويت. ورد البابطين على سؤال احد الحضور عما لم يحققه حتى الآن بالقول: هناك أمنية وفي طريقها للتحقق هي اننا نريد للكويت ان يكون الجميع فيها بلا عنصرية ولا طائفية وان تكون الأمة العربية أمة واحدة وهذا ليس مستحيلا. وفي الختام ألقى البابطين قصيدتين الأولى كتبها بمناسبة مرور 1000 عام على مولد أبي العلاء المعري والثانية قصيدة غزلية. وكان رئيس نادي الأدب العربي في الجامعة علي دشتي قد ألقى قصيدة بمناسبة عيد التحرير ومن ثم قدم للبابطين درعا تذكارية لدوره في تطور الشعر والأدب العربي. واستكمالا لنشاطات الجامعة بمناسبة الأعياد اقام نادي «الوطنيون» حفلا استقبل فيه فرقة بلال الشامي للغناء الشعبي حيث تفاعل الطلاب معها غناء وحضورا.