Note: English translation is not 100% accurate
وكيل الصحة أكد في ندوة حول تطبيق التأمين الصحي وقانونه أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع تغطية الخدمات الصحية بشكل كامل
د.رولا: 13 ـ 14 مليار دينار تكلفة الرعاية الصحية للأعوام الـ 20 المقبلة
30 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


الحكومة ستتحمل التأمين الصحي على المواطنين وتهدف لتطوير الخدمات الصحيةحنان عبد المعبود
أكدت رئيسة اللجنة الصحية في مجلس الأمة د.رولا دشتي ان الرعاية الصحية هي إحدى أهم المشاكل التي يعاني منها المواطن الكويتي. وقالت إن حكومة الكويت من أكثر دول العالم إنفاقا على خدمات الرعاية الصحية حيث تجاوزت النفقات الحالية مليار دينار ناهيك عن مصاريف العلاج في الخارج التي تصرفها وزارتا الدفاع والداخلية ومستشفى الأحمدي التابع لوزارة النفط.
وأضافت دشتي في كلمتها التي ألقتها في الندوة التي عقدت بمقر التجمع الكويتي المستقل، وكان موضوعها «التأمين الصحي»، انه بالرغم من الإنفاق العالي على القطاع الصحي إلا أن المواطن مازال يشعر بوجود تدن بمستوى الرعاية الصحية.
وقالت: آن الأوان لإعادة النظر في النموذج الذي استخدمته الحكومة في الرعاية الصحية خلال الأعوام الـ 50 الماضية من خلال الحوار مع الحكومة بفلسفة الرعاية الصحية. لأن فلسفة الرعاية الصحية كانت تقوم في السابق على ان الحكومة تمول الرعاية الصحية من خلال تقديمها الخدمات الصحية من خلال مستشفياتها ومراكزها الصحية فتجبر المواطن على الذهاب إلى المستشفيات الحكومية للعلاج، وهذه الفلسفة أدت إلى إخفاقات كبيرة منها تدن في مستوى الخدمات والبيروقراطية والهدر في المال العام، وعدم العدالة والواسطة.
وكانت فلسفتنا في إعادة النظر في مفهوم الرعاية الصحية في الكويت ان الدستور اوجب في الكثير من مواده توفير الرعاية الصحية لجميع المواطنين، ورأينا أن يكون التمويل الحكومي أكثر كفاءة على الإنفاق فأتى نظام التأمين الصحي. حيث تقوم الحكومة بشراء بوليصة التأمين نيابة عن المواطن والمواطن هو الذي يختار المكان الذي يريد أن يعالج فيه وليس إجبار المواطن على الذهاب إلى أماكن معينة للعلاج فيها.
تغير المفهوم
وأضافت: «لقد غيرنا المفهوم حيث رأينا ضرورة وجود دور رقابي اكبر على القطاع الصحي بعدما تقوم الحكومة بشراء بوليصة التأمين، حيث سيصبح هناك تنافس في تقديم الخدمات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وليأتوا بالمريض إلى مستشفياتهم من خلال تقديم أفضل خدمة ورعاية صحية. وبينت انه سيكون هناك رقابة على بوليصة التأمين الصحي لمنع سوء استخدامها. كما أن هناك فكرة لإعادة هيكلة وزارة الصحة حيث سيختلف دور وزارة الصحة من خلال وجود هيئة رقابية لا تتبع وزارة الصحة وإنما تراقب الوضع الصحي، حيث ستكون وزارة الصحة طرفا في تقديم الخدمة الصحية فلا يجوز أن يكون مقدمها يراقب الخدمة الصحية ويقيم مستواها، وستكون هناك هيئة مستقلة للمراقبة عموما سواء كان للحكومة أو القطاع الخاص كما ستحدد قائمة الأسعار وتخلق التنافس بين القطاعين.
وبينت دشتي ان القانون المقترح طلب أن يكون هناك مسح كامل من مؤسسة عالمية لمقدمي الرعاية الصحية عموما في البلاد، ويتم رفع تقارير وتوصيات ومن ثم يتم البدء باعتماد المؤسسات التي تقدم الرعاية الصحية. والهدف من هذا انه بعد إقرار قانون التأمين الصحي يصبح لكل مؤسسة صحية اعتماد عالمي من مؤسسات عالمية للرعاية الصحية، فيصبح أي مركز صحي أو مستشفى غير معتمد عالميا غير مستفيد من نظام التأمين الصحي مشيرة إلى أن المواطن سيعرف أن أي مكان غير معتمد عالميا لن يتم التعامل فيه ببوليصة التأمين.
وأوضحت أن هذا سيخلق تنافسا اكبر للحصول على الاعتماد الدولي، كما سيكون هناك اعتماد كل 3 سنوات، حيث اشترطنا إجراء مسح من قبل إحدى الهيئات الخارجية لمؤسسات صحية تعتمدها هيئة الصحة، ومن ثم ترفع تقريرين إلى الوزارة والى مجلس الأمة وفي هذا الإطار سنحد أي محسوبية وواسطة في النظام.
وقالت: «نحن من خلال القانون الجديد لم ننتقل من قطاع حكومي يدير العملية إلى وضع يكون شبيها بالسوق الحرة حيث وجدنا من تجربة دول كثيرة ان تسليم الرعاية الصحية كاملة للقطاع الخاص، تسبب في ارتفاع عال للأسعار ولم يؤد الهدف المطلوب فأصبح هناك تمييز بين الطبقات.
وأشارت إلى ان قانون التأمين الصحي الجديد ليس الوحيد الذي نحتاجه للارتقاء بالرعاية الصحية بل هو جزء من مجموعة تشريعات بحاجة إلى تعديلات حيث نعمل حاليا على تعديل تسعة تشريعات في اللجنة الصحية مضيفة أن هناك ثلاثة إلى أربعة قوانين صحية جديدة نعمل عليها حاليا لنأتي بمنظومة صحية متكاملة لإصلاح القطاع الصحي فيها ضمن خطة إستراتجية متفق عليها بين وزارة الصحة واللجنة الصحية في مجلس الأمة.
ونحن نقول اليوم نصرف مليار دينار وإذا استمر هذا الوضع سوف نصرف أربعة مليارات دينار وبعد عشرين سنة سنصل من 13 إلى 14 مليار دينار تكلفة الرعاية الصحية سنويا، ويجب علينا الحد من تكاليف الرعاية الصحية ولنوجد الطرق المثلى لنعالجها بطريقة صحية ليحصل المواطن الكويتي على الرعاية الصحية التي يستحقها.
ومن جانبه صرح وكيل وزارة الصحة د.إبراهيم العبدالهادي بأن بوليصة التأمين لن تكون معنية للعلاج بالخارج، وإنما تتكفل بالعلاج بالمستشفيات داخل البلاد سواء خاصة أو حكومية وفق النظام مضيفا أن إدارة العلاج بالخارج ستكون تابعة للهيئة وستعمل وفق نظام واضح بعيد عن القانون المقترح.
جاء هذا في تصريحه للإعلاميين عقب كلمته التي ألقاها في الندوة وذكر فيها: أن مسألة التأمين الصحي كبيرة ومتشعبة. وقال «لقد بدأنا بالوزارة مع الوزير بوضع منظومة ضمن برنامج عمل الحكومة للإصلاح الصحي للبلاد، فالخدمات الصحية بالدولة تعتمد على تقديم الخدمة المجانية للمواطن والمقيم بصفة مباشرة ودون أخذ أي رسوم، وقد استمر هذا الوضع حتى عام 1999 حينما تم تطبيق قانون التأمين الصحي على الوافدين، والذي كانت الفكرة تقديمه على خطوتين الأولى للوافدين، ومن ثم بالمستقبل للمواطنين، وهذا يرجع لأن تمويل الخدمة الصحية لا توجد دولة بالعالم مهما كانت ميزانيتها ودخلها تستطيع أن تغطي الخدمات الصحية وتقديم الخدمة كاملة بشكل مجاني، وخير دليل على هذا الولايات المتحدة الأميركية، هناك أكثر من 35 مليون نسمة من الشعب الأميركي غير مغطى بنظام التأمين الصحي، مع أن لديهم مظلة للتأمين الصحي. إن نظام التأمين الصحي هو تمويل للخدمة وليس للرقي بالخدمة، فالرقي يأتي بطريقة اعتدالية مادام هناك تنظيم للخدمة وتدفق مستمر للخدمة مما ينعكس على أدائها، ولذلك نضمن ركيزتي التمويل ورفع الكفاءة بطريقة غير مباشرة.
نظام قديم
وأكد أن نظام التأمين الصحي هو نظام قديم وعمره أكثر من 100 عام، وبدأ بألمانيا، والآن أصبح هناك أكثر من 35 شركة تغطي الشعب الألماني بمختلف فئاته، ولذلك فان نظام التأمين الصحي يعتمد على التركيبة السكانية والنظام الاقتصادي بالدولة، ودخل الأفراد، ولهذا حينما نفكر في وضع نظام صحي بالكويت فان أنسب حل لإعادة تنظيم ورفع كفاءة الخدمات الصحية الرجوع إلى تركيبة السكان، والتي تعد فريدة من نوعها بدول الخليج حيث ان الوافدين عددهم أكثر من المواطنين، ولهذا يجب أن توضع خطة لخدمة هذه الفئة، خاصة أن الوافد له حقوق، ومن الفئات العمرية المنتجة بالبلد، وأشار العبدالهادي إلى أن متوسط العمر بالكويت وصل إلى 76 عاما، وهذا يعود للانفاق الحكومي على الصحة والذي كان كبيرا حيث رفع متوسط العمر لهذا المستوى، ونطمح لأن يصل متوسط عمر الكويتي إلى 80 عاما، وللمحافظة على هذا المستوى لابد من الانفاق أكثر، ولهذا فعام 1999 حينما وضعنا قانون التأمين الصحي كانت ميزانيتنا 400 مليون دينار والآن بعد 10 سنوات وصلت إلى مليار و50 مليون دينار، وكل عام نزيد من 12 إلى 15%، حتى نصل في الحقبتين القادمتين إلى 4 مليارات دينار كخدمات صحية، وهذا رقم كبير على الخدمة الصحية، مع عدم العلم بملاءمة هذا القدر لكل مستلزمات الخدمة من عمالة وأجهزة وتجهيزات مع التقدم التكنولوجي الطبي المتسارع وكلفته العالية.
ولذلك كان لابد من إيجاد نظام تمويل يخدم هذه المواكبة ويكون عادلا للكل سواء وافد أو مواطن، وهذا النظام يكتمل بإتاحة الاختيار للمواطن وأن تكون مشاركته كبيرة، يكون الصرف الحكومي بمكانه، ولا يكون هناك هدر.
وأضاف حينما وضعنا هذا الأمر كهدف ضمن برنامج عمل الحكومة، وكنت سعيدا بتطابق الأفكار بيننا واللجنة الصحية بمجلس الأمة حينما تقدم أول مشروع للتأمين الصحي بشكل متكامل، ووجدنا التطابق أكثر من 95% ولهذا نحن متفائلون بالتعاون مع اللجنة الصحية، اننا سنصل قريبا إلى المسودة الأولى لقانون التأمين الصحي بأركانه المتكاملة.
ونحن كحكومة وسلطة تنفيذية لن ننتظر حتى يصدر القانون، فبادرنا بعدة برامج من خلال برنامج عمل الحكومة من خلال رفع كفاءة المؤسسات الصحية في البلاد سواء العام أو الخاص، ومن ضمنها برنامج الاعتراف، وهو برنامج الأيزو كما تطلق عليه الشركات والمصانع، وطبقناه في أننا لا نرخص لأي مستشفى إلا ان كان لديه جميع أركان تقديم الخدمة المتميزة ومتابعتها، من خلال معايير طبية عدة تقاس من خلال مؤشرات تعطي المعيار المطلوب.
اعتراف «الصحة»
وأشار العبدالهادي إلى نقص الطاقة السريرية، وقال نعترف بأن لدينا نقصا في الطاقة السريرية، ولهذا فقد وضعنا برنامج لزيادة الطاقة السريرية، تنفيذا للرغبة الأميرية في التوسعة والتي تبدأ بافتتاح التوسعة بمستشفى العدان، وكذلك خلال العامين القادمين سنزيد الخدمة عبر 1000 سرير موزعة على المناطق الصحية، وكذلك في جانب رفع كفاءة الخدمة الصحية فقد بدأنا بوضع برنامج مدروس بشكل جيد لرفع الكفاءة من خلال التعاقد مع مراكز صحية متقدمة تعيننا على رفع كفاءة المنتج الصحي بالمستشفيات، ولهذا فان الأحد المقبل سيشهد التوقيع النهائي مع جامعة ميجيل لإدارة مستشفى الصدري لعلاج وجراحات الأمراض القلبية، كما أن هناك تفاوضا مع جامعة تورنتو، لإدارة مركز الكويت للأورام السرطانية، بمختلف تخصصاته، وكذلك هناك أيضا اتفاقية مع جامعة جون هوبكنز لإدارة للمستشفيات العامة، كما نتفاوض الآن مع المركز الطبي الأميركي الأول بالعالم، وكذلك هناك تفاوض مع مستشفيات الجامعات الكبرى في مجال العظام من أجل مستشفى الرازي، وبرنامج أيضا لمستشفى البنك الوطني لعلاج اللوكيميا والذي سيتم توقيع العقد النهائي خلال الفترة القادمة، ولذلك فان مستشفياتنا ستشهد فرقا طبية متواجدة على مدار العام لرفع كفاءة إدارة المستشفيات حيث كان هناك اختيار من خلال وزير الصحة أن تكون المراكز المتعاقد معها معروفة عالميا وذات صفة أكاديمية لضمان التدريب لأطبائنا، وكراسي ليكون مخرجاتنا من الأطباء بنفس المستوى الذي يتخرج بها أطباؤهم، ولضمان أن العمالة كويتية لضمان استمرارية تقديم الكفاءة. لتحقيق الأمن الصحي الذي يعتمد على أركان ثلاثة هي السرير والعمالة والتجهيز، وهذا كله مضمون مادامت الدولة تهتم بذلك، وتستخدم مواردها الاستخدام الأفضل.