حنان عبدالمعبود
أكد وزير الصحة د.هلال الساير أن خطط الوزارة الإستراتيجية تتركز على الاستمرار في تطوير الخدمات الصحية من خلال التطوير النوعي والتوسع الكمي والتوزيع الجغرافي المتوازن للمؤسسات الصحية على صعيد المناطق وذلك بتوفير خدمات متطورة وعلى مستوى عال من الجودة ترقى إلى تطلعات المستفيدين من خدماتها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير د.الساير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب توقيع اتفاقية مع جامعة ماكجيل الكندية في مجال القلب والأوعية الدموية بحضور عدد من قياديي وزارة الصحة، ووفد من الجامعة يترأسه رئيس جامعة ماكجيل ورئيس الكلية الملكية الكندية للجراحة، وأضاف د.الساير «لقد تم الاتفاق على الاستعانة بفرق طبية من المؤسسات ذات الشهرة العالمية التي تتوافر لديها خبرات سابقة في تطوير الخدمات الصحية خارج نطاق مقرها وتكون مصنفة عالميا مثل الجامعات العالمية والمؤسسات غير الربحية وذلك للارتقاء بالمستوى الفني للخدمات الصحية في البلاد، وتقليل تكلفة العلاج بالخارج خاصة في مجال القلب والسرطان والأطفال، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات العالمية التي ستحضر إلى الكويت لتطوير الخدمات الصحية التخصصية والتدريب والتعليم لجميع مقدمي الخدمات الصحية في البلاد، والاستفادة من الاستشارات الطبية من خلال الستلايت مع المراكز الطبية العالمية، كما ستتم زيادة مقاعد إضافية لتدريب الأطباء الكويتيين في التخصصات النادرة. وهذا التطوير يأتي انسجاما مع خطة عمل الحكومة الخاصة بالخدمات الصحية في الكويت.
وقد تم الاتفاق على تسهيل ومنح أولوية التدريب لعدد لا يقل عن 40 من الأطباء الكويتيين في معظم التخصصات الدقيقة لجراحة الأطفال والبالغين.
وتم خلال الزيارة الالتقاء برئيس جامعة ماكجيل ورئيس الكلية الملكية الكندية للجراحة بالإضافة إلى المسؤولين والقياديين في مجال التعليم والصحة في مقاطعة كوبيك.
وأشار د.الساير الى أنه تم الاتفاق على قيام فريق كندي من ماكجيل من مختلف التخصصات المتعلقة بأمراض وجراحة القلب بزيارة لمستشفى الأمراض الصدرية في منتصف شهر فبراير لوضع التصورات والآلية المناسبة لبدء العمل في تطوير خدمات أمراض وجراحة القلب. ثم قام فريق من ماكجيل بزيارة الكويت في الفترة من 13 إلى 18 فبراير 2010 وقام على اثرها بزيارات إلى مستشفى الأمراض الصدرية ومركز الدبوس ومستشفى العدان ومعهد الكويت للاختصاصات الطبية واجتمع إلى المسؤولين بهم وذلك لتقييم الوضع ثم اجتمع مع المسؤولين في الوزارة.
وقال وزير الصحة ان أبرز بنود الاتفاقية تمثلت في الآتي: تقليل أعداد العلاج بالخارج من مرضى القلب، وضع خطة استراتيجية لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، تقوم ماكجيل بتزويد مستشفى الصدري بالقياديين والمختصين، تضع الجامعة الكندية برنامجا نوعيا للقلب والأوعية الدموية لتحسين نوعية الرعاية المقدمة لمرضى القلب في مستشفى الصدري بنفس مستوى الخدمات المقدمة في ماكجيل، تسهيل ومنح أولوية للتدريب لـ 40 طبيبا كويتيا في التخصصات النادرة، إنشاء خطة موحدة ومتكاملة للموارد البشرية لرعاية مرضى القلب في الكويت، وتشمل التدريب الأساسي والزمالة والتعليم الطبي المستمر والتدريب وتدريب الهيئة الطبية المساندة، التدريب الميداني لأعضاء مستشفى الصدري من قياديين واكلينيكيين وفنيين وإداريين، تطبيق نظام الاستشارات الطبية عن بعد من خلال الاستشارات والبرنامج الدولي لرعاية المرضى، إلى جانب تأسيس نظام إلكتروني متكامل لجميع أقسام مستشفى الصدري مرتبط الكترونيا بجامعة ماكجيل، تأسيس قاعدة بيانات واستحداث نظام الاستشارات الطبية عن طريق النظام الإلكتروني والتراسل الفوري لمرضى القلب بالكويت، مع الحصول على حقوق الخدمات المكتبية بجامعة ماكجيل للكويتيين المهنيين في مستشفى الصدري، اضافة الى وضع برنامج دولي لرعاية المرضى الكويتيين ذوي أمراض القلب والأوعية الدموية، تطبيق نظام سياسات العمل والبروتوكولات والبرامج وتأسيس عيادات فشل القلب والتخدير والتشوهات القلبية الخلقية،مساعدة مركز الدبوس لجراحة القلب بالخبراء وتوفير احتياجات البنية الأساسية، وضع برنامج للأستاذية الدولية لدولة الكويت مع اعضاء هيئة التدريس بجامعة ماكجيل، وتأسيس نظام الأبحاث وبدء حوار حول أهمية أبحاث القلب والأوعية الدموية.
من جهته، أكد وكيل الوزارة المساعد للخدمات الطبية المساندة د.قيس الدويري أن قيمة العقد تبلغ 24 مليون دينار (86 مليون دولار كندي) ويمتد لمدة 5 سنوات، لافتا إلى أن طبيعة الإدارة ستكون فنية بحتة، مشددا على أن الإدارة الكويتية سيكون لها اليد العليا وهي المرجعية، مضيفا أن العقد يحث الجانب الكندي على تطوير العنصر البشري الكويتي، مضيفا أن الجانب الكندي سيعمل على تدريب الكفاءات الكويتية وسيعالج جميع الأعمار كبارا وصغارا.