Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة الجمعية الطبية تحت عنوان «أخلاقيات وآداب مزاولة مهنة الطب»
العبدالهادي: الانفتاح والحداثة من أهم التحديات العصرية الموجبة لطرح المعايير الدقيقة للعمل
22 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

سلهب: التفاعل بين التشريعات بمختلف الدول والاقتباس من تشريع لآخر يؤديان حتماً إلى التطورحنان عبد المعبود
أعرب مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الصحة محمود العبدالهادي، عن امتنانه للدور الذي تقوم به الجمعية الطبية الكويتية بإتاحة الفرصة لطرح موضوع مهم يختص بشريحة كبيرة من العاملين بالقطاع الصحي من أطباء وأفراد من المهن الطبية المساعدة، من خلال الندوة التي أقيمت بالجمعية وألقى فيها د.سامي سلهب محاضرة تحت عنوان «أخلاقيات وآداب مزاولة مهنة الطب».
وأضاف العبدالهادي في كلمة له في بداية الندوة «من الجيد أن يتواجد معنا د.سلهب اليوم وهو أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بالجامعة اللبنانية، والمتخصص في علم الإدارة والأبحاث الإدارية القانونية، وله العديد من المؤلفات عن الأخلاق الطبية وأخلاقيات المهنة، والمؤسسات الطبية والأخطاء الطبية».
وتابع «إن تاريخ أخلاقيات المهنة يمتد لمئات السنين من بداية القسم، وقبل أن يكون هناك قانون ينص على أخلاقيات المهنة، حيث كان هناك عرف بين الأطباء من القدم عبر القسم، وكل ما يحتويه من احترام مبادئ الطب والمهنة منذ أن يقسم الطبيب على ممارسته للمهنة وبداية عمله بها، مثلما هو الحال للوزراء وأعضاء مجلس الأمة الذين يؤدون قسما ملزما قبل بدء عملهم، وهذا القسم في نصه يدعو الى احترام مواثيق وأخلاقيات العمل الذي سيقوم به الشخص».
وبين العبدالهادي أن هناك الكثير من التحديات التي تواجهنا في هذه الفترة مما دعا لضرورة التطرق لهذا الأمر، مشيرا إلى أن الانفتاح والحداثة العصرية جعلت هناك الكثير من وسائل الإعلام مثل المحطات الفضائية التي تعج بالأطباء الذين يخرجون للجمهور عبر برامج متنوعة، مما يضع على عاتقنا التزام احترام هذه المواثيق، وكذلك اشار الى عصر المعلومات والانترنت والبحوث المتعلقة سواء بالوراثة أو الصفات الوراثية والتي تمت للأخلاق الطبية بشكل وثيق، والعديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تمت لحقوق الإنسان مثل حقوق الطفل، حقوق ذوي الإعاقة وغيره، وقال «نحن من موقعنا نراقب ما يحدث عالميا مثل تقارير وزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان، والتي تقع ضمنها حقوق المريض، مما يدل على أن هناك اهتمامات دولية عالمية بهذا الجانب».
ولأن الكويت طرف في العديد من الاتفاقيات والمعاهدات العالمية، فان هذا يجعلنا جزءا من هذه المنظومة الدولية، والمجتمع الدولي ككل بكل فئات لديه اهتمامات بهذا الجانب، ولهذا جاء اختيارنا لهذا الموضوع الهام.
ومن جانبه أعرب د. سلهب عن سعادته بوجوده بالجمعية الطبية للمرة الثانية لإلقاء محاضرة، مشيرا إلى أن المحاضرة السابقة كانت تختص بحقوق الطفل في الرعاية والصحة، مبينا أن محاضرة اليوم تهتم بمحور الآداب الطبية، وتطور القوانين بشكل عام في كل الدول وخاصة في الكويت ولبنان وفرنسا.
وقال «إن التفاعل بين التشريعات بمختلف الدول، يؤدي حتما إلى نوع من التطور، حيث الاقتباس من تشريع لآخر، وما يهمنا أن نسلط الضوء على الوسيلة القانونية التي بموجبها صدرت قواعد الآداب الطبية، ففي لبنان مثلا كانت المراسيم هي التي تحدد القواعد القانونية المتعلقة بالآداب الطبية، وارتقت هذه الوسيلة القانونية وهي الآن في مكتبة القانون وبالفعل في الكويت هناك مرسوم بقانون، وفي لبنان قانون صادر عن السلطة التشريعية، وأهمية هذه النقطة للمشرع جاءت من خلال الالتزامات المفروضة على الأطباء بشكل عام والتي تتعلق بطبيعة المهنة، طالما هناك قوانين تتعلق بآداب المهنة الأخرى الخاصة بالمهندسين والمحامين وغيرهم، أما بالنسبة للطبيب فالموضوع يتميز بالتشريع عن غيره بينما النقطة المشتركة تتعلق بالمسؤولية المهنية حيث القواعد العامة تتضمن أن أي شخص مسؤول عن عمله وطبيعة مهنته».
وتابع د. سلهب موضحا أن القوانين والتشريعات وان اختلفت من دولة لأخرى إلا أنها تتفق في تنظيم العمل الذي يصب في صالح العامل في الحقل الطبي من طبيب أو فرد من هيئة تمريضية أو فني أو صيدلي، أو المريض، مستعرضا أهم التشريعات بمختلف الدول في هذا الجانب.