Note: English translation is not 100% accurate
بعد خطأ طبي أدى إلى وضعها على قائمة الممنوعين من العمل في الكويت
وافدة ربحت دعواها ضد وكيلي «الصحة» و«التربية» وألزمتهما برفع اسمها من الكشوف اليدوية والإلكترونية الخاصة بمرضى «الإيدز»
21 يوليو 2010
المصدر : الأنباء



بالرغم من عدم تعرض الوافدة لمسببات المرض وإثبات النتائج خلوها وعدم حملها حتى الأجسام المضادة اعتمدت «الصحة» إصابتها
محكمة الدرجة الأولى ألزمت المدعى عليهما بالمصروفات ومبلغ 500 دينار أتعاباً وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالةحنان عبدالمعبود
في حلقة جديدة من مسلسل تقييم فحوصات العمالة الوافدة، حصلت وافدة عربية كانت اقامت دعوى قضائية اختصمت فيها كلا من وكيل وزارة الصحة العامة بصفته، ووكيل وزارة التربية والتعليم بصفته، على حكم صادر من محكمة الاستئناف يقضي بإلزام وكيل وزارة الصحة بصفته، بشطب اسمها من الكشوف اليدوية والالكترونية الخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وذلك بعد وضعها على قوائم الممنوعين من العمل بالكويت لاصابتها بالمرض.
وبما ان هذا الحكم الصادر لصالح الوافدة ليس الوحيد من نوعه، وانما هناك احكام اخرى اساءت لسمعة الوزارة وكلفتها الكثير من الخسائر، فان على الوزارة الالتفات الى هذه الظاهرة التي تعتبر من الأخطاء الطبية، وعليه يجب ان يحاسب المسؤول عنها تماما مثلما تتم محاسبة الجراح الذي يخطئ في غرفة العمليات.
اما وقائع قضية الوافدة كما ذكرت بصحيفة الدعوى، فانها بدأت حينما قدمت الوافدة الى الكويت للعمل بوزارة التربية، بعد ان اجتازت الكشف الطبي والفحوصات المخبرية ببلدها، والتي اثبتت انها غير مصابة بأية فيروسات او امراض تمنعها من الاقامة بالكويت.
ولدى وصولها إلى الكويت تم توزيعها على إحدى المدارس وباشرت العمل، ولدى خضوعها لإجراء الفحص الطبي بمختبرات الوزارة وأخذ عينة دم لفحص مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) تم استدعاؤها لأخذ عينة دم جديدة 3 مرات، وأخطرت بأنها غير لائقة صحيا للعمل، ونظرا لأنها لم تتعرض لأي سبب من مسببات المرض فقد لجأت لمختبر حكومي وأعادت الفحص، وظهرت النتائج مؤكدة خلوها من المرض وانها ليست حاملة له ولا لأجسامه المضادة، ورغم ذلك قام المدعى عليه الأول بصفته باعتماد إصابة المدعية بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ووضع اسمها على قوائم الممنوعين من العمل بالكويت وأخطر المدعى عليه الثاني بصفته بذلك والذي قام بإنهاء عقد عمل المدعية لذات الأسباب فأصيبت بأضرار مادية وأدبية ولحقت بها خسارة بفقدها فرصة العمل لدى المدعى عليه الثاني بصفته وفاتها كسب محقق هو استمرار عقدها مع وزارة التربية فضلا عن وضع اسمها في أجهزة وزارة الصحة وتعميمه على منافذ الكويت، الأمر الذي ستقوم معه السلطات بترحيلها وختم جواز سفرها.
وفي جلسة 21/4/2009 قضت محكمة الدرجــــة الأولـــــى بإلزام المدعى عليه الأول بصــــفته بمحو وشطـــب اسم المــــدعية من الكشوف اليدوية والإلكترونية الخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ومــــا يتــــرتب على ذلك من آثار بإعادة مخاطبة جميع الجهات الحكومية وغيــرها المعنية بتسجيل المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والتي سبق إخطارهم بمرض المدعية لتصحيح الخطأ ورفع اسم المدعية لديهم وكذلك المدعى عليه الثاني بصفته، وألزمت المدعى عليهما بالمصروفات ومبلغ 500 دينار مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، تأسيسا على اطمئنان المحكمة للتقرير الطبي الذي انتهى الى سلامة المدعية وان نتائج فحص الدم للمدعية سلبية لفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
وفي يوم 18/5/2009 طعن المدعى عليهما في هذا الحكم بالاستئناف الماثل طالبين قبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا أصليا: بعدم اختصاص الدائرة المدنية بنظر الدعوى وإحالتها الى الدائرة الإدارية المختصة واحتياطيا: برفع الدعوى المستأنف حكمها مع إلزام المستأنف ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي، وأورد المستأنفان أسبابا لاستئنافهما حاصلتها مخالفة القانون وعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى إذ ان القضاء الإداري هو المختص نوعيا بنظرها إذ ان الطلبات في الدعوى هي إلغاء قرار جهة الإدارة التي قررت ان المستأنف ضدها غير لائقة صحيا للعمل، وكما ان الجهة المنوط بها إجراء الكشف الطبي والتحاليل هي وزارة الصحة دون غيرها ومن ثم تكون التحاليل التي أجريت خارج وزارة الصحة الكويتية لا يعتمد عليها ولا يعتد بها ومن ثم يكون القرار الإداري قائما على سبب صحيح.
وذكر بالصحيفة انه لدى نظر الاستئناف مثل المستأنفان بصفتيهما بوكيل عنهما (محامي الحكومة) وكما مثل المستأنف ضدها بوكيل عنها (محام) وقدم كل منهما مذكرة اطلعت المحكمة على ما جاء بها.
وحيث ان المحكمة قررت حجز الاستئناف للحكم لجلسة 8/9/2009 وصرحت للخصوم بتقديم مذكراتهم خلال أسبوع ولم تقدم ثمة مذكرة خلال الأجل المضروب ومن ثم قررت المحكمة مد أجل الحكم لاستكمال المداولة.
وعن شكل الاستئناف فانه لما كان الاستئناف أقيم في الميعاد عن حكم قابل له مستوفيا سائر شروطه المقررة قانونا ومن ثم يكون مقبولا شكلا.
وحيث انه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى فهو غير سديد، ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة ان مؤدى نص المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 20/1981 المعدل بالقانون رقم 91/1983 ان شرط اختصاص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية بطلبات الالغاء ان يكون قرارا اداريا تفصح به الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامة سواء كان انشاء حالة قانونية معينة أو تعديلها أو إلغاءها بالارادة المنفردة الملزمة للسلطة الادارية في حين انه اذا كانت تلك الاعمال سواء كانت مادية أو اجراءات تنفيذية تباشرها جهة الادارة تنفيذا لأحكام القانون ولا يترتب عليها بذاتها آثار قانونية معينة، الا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة فإنها تخرج عن اختصاص تلك الدائرة ولمحكمة الموضوع سلطة فهم ما تصدره جهة الادارة من اعمال أو قرارات وتعطيها وصفها القانوني الحق وفقا لما هو ثابت لديها في الاوراق دون تقيد بما يطلقه عليها الخصوم من أوصاف ومسميات لأن العبرة في التكييف القانوني بفحوى التصرف ومرماه لا بصيغته ومبناه، ولما كان ذلك وكانت محكمة الدرجة الاولى قد تصدت للفصل في الدعوى بقضائها المطعون فيه وأفصحت في أسباب قضائها على اختصاص الدائرة المدنية بنظر النزاع لكون ان الطلبات في الدعوى هي طلب محو وشطب اسم المستأنف ضدها من الكشوف اليدوية والالكترونية الخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسب وتصحيح الخطأ ورفع اسمها لدى الجهات الحكومية وغيرها المعنية بتسجيل المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) إنما تتعلق بعمل مادي باشرته جهة الادارة تنفيذا لأحكام القانون لا يترتب عليه بذاته آثار قانونية معينة تتعلق بمصلحة عامة، ومن ثم تكون محكمة الدرجة الاولى أصابت صحيح القانون، اذ قضت باختصاصها ويكون النفي بهذا الشق على الحكم المطعون فيه يكون على غير أساس.
وحيث انه عن موضوع الاستئناف ولما كان الحكم المستأنف في محله للأسباب الصحيحة التي بني عليها والتي تقرها هذه المحكمة وتأخذ بها أسبابا لقضائها ايضا وتضيف سندا وتعزيزا لها وردا على أسباب الاستئناف بأنه من المقرر ان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع وفي بحث الدلائل والمستندات المقدمة واستخلاص ما تراه متفقا مع واقع الحال لها وفي حدود سلطتها التقديرية والأخذ بتقرير الخبير متى اطمأنت اليه واقتنعت بصحة أسبابه، ومن ثم يضحي ما يثيره المستأنفان في صحيفة استئنافهما في غير محله وبالبناء على ما تقدم يكون الاستئناف على غير أساس متعين الرفض موضوعا وتقضي هذه المحكمة بذلك وبتأييد الحكم المستأنف.
وحيــــث ان المستـــأنفين خســـرا استــــئنافهما فــــقد حــق إلزامهما بمصروفاته عملا بالمادتين 119، 147 من قانون المرافعات.
منطوق الحكم
حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفين المصروفات وعشرين دينارا أتعابا للمحاماة.
الحكم الأولى
وكانت المدعية قد أقامت دعوى أمام المحكمة الكلية وقضت بالآتي:
في الجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة الكلية في يوم 21/4/2009 برئاسة المستشار إبراهيم السيف وعضوية القاضيين محفوظ رسلان وعيسى بوعيث وحضور أمين السر محمد المسلمي، صدر الحكم الآتي في القضية رقم 178/2009 تجاري مدني كلي حكومة/ 3 المرفوعة من: المدعية ضد: 1ـ وكيل وزارة الصحة العامة بصفته، 2 ـ وكيل وزارة التربية والتعليم بصفته.
الأسباب: بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا، وحيث تتحصل وقائع الدعوى في ان المدعية أقامتها بموجب صحيفة أودعت إدارة الكتاب في 10/1/2009 وأعلنت قانونا للمدعى عليهما بصفتهما طلبت في ختامها الحكم أولا: وبصفة مستعجلة بندب مختبر كلية الطب جامعة الكويت بإعادة فحص المدعية من خلوها من مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) على ان يكون إجراء الاختبار وفق الشروط والمواصفات المحلية والعالمية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والتقرير بشكل جازم عما إذا كانت المدعية تحمل هذا الفيروس من عدمه. ثانيا: وفي الموضوع وفي حالة ثبوت خلو المدعية من الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
1 ـ إلزام المدعى عليه الأول بصفته وفي مواجهة المدعى عليه الثاني بصفته بمحو وشطب اسم المدعية من الكشوف اليدوية والإلكترونية والخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة.
2 ـ إلزام المدعى عليه الأول بصفته بإعادة مخاطبة كل الجهات الحكومية وغيرها المعنية بتسجيل المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والتي سبق إخطارهم بمرض المدعية لتصحيح الخطأ ورفع اسم المدعية لديهم وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول ان المدعية عملت مدرسة لمادة العلوم بوزارة التربية والتعليم بجمهورية مصر العربية ورشحت للتعاقد والعمل بالكويت لدى المدعى عليه الثاني بصفته واجتازت الاختبارات والمقابلات الشخصية بنجاح ثم حولت لإجراء الكشف الطبي وعمل الفحوصات المخبرية لدى مختبرات وزارة الصحة المصرية ولم يثبت انها مصابة بأي فيروس او أمراض تمنعها من العمل بالكويت وتم التعاقد معها عن طريق لجنة التعاقد الخارجي المشكلة من وزارة التربية بالكويت بتاريخ 28/2/2008 ولدى وصولها للكويت تم توزيعها على إحدى المدارس وباشرت العمل في 24/8/2008 ووفقا للإجراءات المعمول بها فخضعت المدعية مرة اخرى لبعض إجراءات الفحص الطبي لدى المدعى عليه الأول بصفته، وذلك بأخذ عينة دم للفحص من مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وتم استدعاؤها لأخذ عينة دم جديدة 3 مرات وأخطرت بأنها غير لائقة صحيا للعمل، ولما كانت المدعية لم تتعرض لأي سبب من مسببات هذا المرض فقد لجأت لمختبر حكومي وأعادت الفحص وظهرت النتائج مؤكدة خلوها من المرض وليست حاملة له ولا لأجسامه المضادة ورغم ذلك قام المدعى عليه الأول بصفته باعتماد إصابة المدعية بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ووضع اسمها على قوائم الممنوعين من العمل بالكويت وأخطر المدعى عليه الثاني بصفته بذلك، والذي قام بإنهاء عقد عمل المدعية لذات الأسباب وقد أصيبت بأضرار مادية ومعنوية وألحق بها خسارة وهي فقدها فرصة العمل لدى المدعى عليه الثاني بصفته وفاتها كسب محقق وهو استمرار عقدها مع وزارة التربية فضلا عن وضع اسمها في أجهزة وزارة الصحة وتعميمه على منافذ الكويت، الأمر الذي ستقوم معه سلطات الكويت بترحيلها وختم جواز سفرها بذلك نتيجة اعتماد الفحص الخاطئ خلافا للمعمول به محليا ودوليا ومن ثم فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان.
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 27/1/2009 مثلت المدعية بوكيل عنها محام وحضر محامي الحكومة وقدم وكيل المدعية حافظة مستندات طويت على:
1 ـ صورة العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليه الثاني بصفته المؤرخ في 28/2/2008.
2 ـ صورة من نتيجة التحليل الذي تم إجراؤه لدى المدعى عليه الأول بصفته.
3 ـ صورة تحليل قامت به المدعية لدى مختبر أهلي لمرض الإيدز.
4 ـ صورة القرار الوزاري رقم 436/92 وصورة كتاب وزارة الصحة لمدير إدارة الموارد البشرية بأن المدعية غير لائقة صحيا وصورة من دليل الصحة العالمية.
5 ـ صورة استغاثة بصحيفة يومية في 13/11/2008 ومقال منشور بإحدى الصحف الاسبوعية ومناشدة من احد نواب مجلس الأمة لوزير الصحة وبجلسة 3/2/2009 حكمت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بندب كلية الطب بجامعة الكويت لتعهد الى احد خبرائها المختصين في مختبر كلية الطب تكون مهمته المبينة بمنطوق ذلك الحكم وإليه تحيل المحكمة منعا للتكرار ونفاذا لهذا القضاء فقد باشر الخبير المأمورية الموكلة إليه وأودع تقريره انتهى فيه الى نتيجة مؤداها ان اللجنة قررت بالإجماع على (المدعية) بان جميع نتائج فحص الدم سلبية لفيروس نقص المناعة المكتسب (الايدز) وقامت بتعجيل نظر الدعوى بموجب اعلان للمدعى عليهما بصفتهما واعادة اعلان بذات الطلبات وتضمنت الصحيفة طلب تنفيذ الحكم بموجب مسودته الاصلية وبدون وضع الصيغة التنفيذية أو الاعلان طبقا لنص المادة 191 من قانون المرافعات ونظرت الدعوى بعد ايداع التقرير بجلسة 14/4/2009 ومثلت المدعية بوكيل عنها وحضر محامي الحكومة وقرر وكيل المدعية أنه يوافق على تقرير الخبير.
وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم وصرحت بمذكرات خلال ثلاثة ايام انقضى الاجل دون تقديم اي مذكرات خلاله من أي من الخصوم.
وحيث انه عن الموضوع فإنه لما كان من المقرر ان عمل الادارة المادي الذي تختص به المحاكم العادية يكون دائما واقعة مادية أو اجراء مثبتا لها ولا يقصد به تحقيق آثار قانونية معينة الاماكن منها وليد ارادة المشرع مباشرة.
(الطعن 89/95 مدني جلسة 17/2/1997)
ومن المقرر ان الاعمال سواء كانت مادية أو اجراءات تنفيذية تباشرها جهة الادارة تنفيذا لأحكام القانون لا يترتب عليها بذاتها آثار قانونية معينة الا ما كان منها وليد ارادة المشرع مباشرة ولمحكمة الموضوع سلطة فهم ما تصدره جهة الادارة من أعمال أو قرارات وتعطيها وصفها القانوني الحق وفقا لما هو ثابت لديها في الاوراق دون تقيد بما يطلقه عليها المشرع من اوصاف ومسميات لأن العبرة في التكييف القانوني بفحوى التصرف ومرماه لا بصيغته ومبناه.
(الطعن رقم 650/2000 ادارة جلسة 24/9/2001)
كما انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز ان من حق محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بالتقرير المقدم من الخبير المنتدب في الدعوى متى اطمأنت اليه واقتنعت بالاسباب التي بنى عليها الخبير النتيجة التي انتهى اليها في تقريره.
(الطعن 234/85 تجاري جلسة 25/6/86)
وحيث كان ما تقدم وتطبيقا لما سلف فإن دعوى المدعية بطلب محو وشطب اسمها من الكشوف اليدوية والالكترونية الخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسب وتصحيح الخطأ ورفع اسمها لدى الجهات الحكومية وغيرها المعنية بتسجيل المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) والتي سبق إخطارها بمرض المدعية انما تتعلق بعمل مادي باشرته جهة الادارة (وزارة الصحة) تنفيذا لأحكام القانون لاستيفاء اشتراطات معينة من الناحية الطبية في المتعاقد أو العامل الذي يرغب في العمل لدى دولة الكويت بأن قامت بإدراج اسم المدعية بالكشوف واعتبارها غير لائقة صحيا نتيجة الفحص الخاطئ واعتماد اصابتها بالمرض سالف الذكر، وكان الثابت بالتقرير الطبي للخبير المنتدب والذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به لابتنائه على أسس سليمة ان جميع نتائج فحص الدم للمدعية سلبية لفيروس نقص المناعة المكتسب (الايدز).
ومن ثم تكون دعوى المدعيـــــة قائمة عـــــلى سند صحــــيح من الواقع والقــانون وتجيبها المحكمة لطلباتها وتقضي بإلزام المدعى عليه الاول بصفته بمحو وشطب اسم المدعية من الكشوف اليدوية والالكترونية الخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وما يترتب على ذلك من آثار بإعادة مخاطبة كل الجهات الحكومية وغيرها من الجهات المعنية بتسجيل المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب وتصحيح الخطأ برفع اسم المدعية وفي مواجهة المدعى عليه الثاني بصفته على ما سيرد بالمنطوق.
وحيث انه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعى عليهما بصفتهما عملا بنص المادة 119/1 من قانون المرافعات.
وحيـــــث انه عن طلب تنفيذ الحكم بموجب مسودته الاصــــلية وبـــــدون وضع الصيغة التنفيذية وبغير اعلانه فلا ترى المحكمة مســــوغا لتنفيذ الحكم بمسودته وتشمله بالنفاذ المعجل بلا كفالة إعـــمالا لحكم المادة 194/و من قانون المرافعات حيث تبين للمحكمة من الدعوى ان تأخير التنفيذ سيصيب المدعية بضرر جسيم.
فلهذه الأسباب
حكـــمت المحكمة: بإلزام المدعى عليه الاول بصفته بمحو وشــــطب اســـم المدعية من الكشوف اليدوية والالكترونية الخاصة بالمصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) وما يترتب على ذلك من اثار بإعادة مخاطبة كافة الجهات الحكومية وغيرها المعنية بتسجيل المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) والتي سبق إخطارها بمرض المدعية لتصحيح الخطأ ورفع اسم المدعية لديها في مواجهة المدعى عليه الثاني بصفته وألزمت المدعى عليهما بصفتهما بالمصاريف ومبلغ خمسمائة دينار مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.