Note: English translation is not 100% accurate
رئيس المركز القومي للبحوث السابق واستشاري الامراض الجلدية أكد أن المرض من أكثر الأمراض المعدية
الناظر لـ «الأنباء»: 17 ألف مريض بالصدفية في الكويت أغلبهم يعالجون بنظام الاستشفاء البيئي في سفاجا
13 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


القاهرة - هناء السيد
أكد رئيس المركز القومي للبحوث السابق واستشاري الامراض الجلدية د. هاني الناظر ان مرض الصدفية من الامراض غير المعدية، مبينا انه توجد بالكويت 17 الف حالة اصابة معظمهم يتم شفاؤها عن طريق العلاج بنظام الاستشفاء البيئي في سفاجا بالبحر الاحمر واوضح في لقاء خاص لـ «الأنباء» انه تتراوح نسبة الإصابة بين 1 و3% من تعداد السكان لأي بلد الا أنها تختلف باختلاف الموقع الجغرافي حيث تزداد في دول شمال الكرة الأرضية وتقل كلما اتجهنا للجنوب. ويبين أن عدد مرضى الصدفية في مصر حوالى مليون مريض وفى المملكة العربية السعودية حوالي 58 ألف مريض، وفي الامارات حوالي 14 ألف مريض وفى سورية ولبنان يصل العدد إلى حوالي 150 ألف مريض، ويبلغ عدد المرضى في المانيا حوالي 2.5 مليون مريض وانجلترا حوالي 3 ملايين وفى أميركا حوالي 5 ملايين مريض واجمالي عدد المرضى في أوربا كلها حوالي 25 مليون مريض.
ويعرف الناظر الصدفية خلال لقاء اختص به «الأنباء» بأنها عبارة عن التهاب مزمن يصيب جلد الإنسان على هيئة بقع حمراء سميكة متعددة الأشكال، تكسوها طبقات من قشور ذات لون فضي يشبه الصدفة (من هنا جاء اسم الصدفية) ويصاحب هذه القشور حكة، تزداد حدتها في معظم الحالات في الأيام الباردة خاصة خلال فصل الشتاء.ومن المعروف أن خلايا الجلد الموجودة في الجزء الخارجي منه تنقسم وتزداد في العدد لتكون الطبقات الخارجية ثم تسقط في النهاية وذلك بمعدل مرة واحدة كل حوالي 4 أسابيع تقريبا.
شكل آخر
واستدرك د.الناظر بقوله إلا أنه في حالة إصابة الجلد بمرض الصدفية فإن هذه العملية تحدث في فترة قصيرة تصل إلى حوالي من 5-8 أيام، مما يؤدى إلى ظهور تلك الطبقات السميكة والمغطاة بخلايا الجلد المنقسمة وغير المكتملة النمو. واشار الناظر الى ان اكثر الاماكن عرضة للاصابة بالصدفية هي مناطق الكوعين والركبتين وفروة الرأس، ويمتد المرض ليصيب جميع أجزاء الجسم بما فيها الأظافر. وأحيانا يأخذ مرض الصدفية شكلا آخر على هيئة التهاب حاد يصيب المفاصل الطرفية في اليدين والقدمين ويصاحبه عادة آلاما وتورما شديدين بتلك المفاصل المصابة، ويطلق على هذا النوع اسم الصدفية المفصلية، إلا أن هذا النوع من الالتهابات لا يصيب بالضرورة جميع مرضى الصدفية الجلدية ولكن يصيب حالات قليلة فقط تبلغ نسبتها من 5-10% من مجموع حالات الصدفية. اسباب الاصابة.
العامل النفسي
وعن اسباب الاصابة بالمرض قال د.الناظر انه رغم التقدم والتطور الكبير في وسائل تحديد وتشخيص الأمراض، إلا أنه لم يثبت حتى الآن السبب الحقيقي وراء الإصابة بالصدفية، وكل ما يقال عبارة عن نظريات تفسيرية بعضها يتحدث عن الإصابة بالمرض نتيجة للتعرض للصدمات النفسية والعصبية الشديدة، إلا أن هذا لم تثبت صحته بالقطع، ونظريات أخرى تذكر أن الإصابة ببعض الأمراض مثل التهاب الحلق واللوزتين قد تكون سببا للإصابة بالصدفية وهذه النظرية لم تثبت صحتها أيضا. كذلك هناك نظرية تشير إلى أن الصدفية قد تكون مرضا وراثيا إلا أن هذا أيضا لم يتم التأكد من صحته. إلا أن أحدث تفسير الآن يوضح أن هناك عاملا وراثيا معينا إذا وجد في التركيب الكروموسومي للإنسان فإن هذا الشخص قد يكون عرضة للإصابة بالصدفية، علما بأن الشيء الواضح والمهم هو أن الصدفية نفسها كمرض لا تنتقل وراثيا من الآباء والأمهات إلى الأبناء. كما أن مرض الصدفية غير معد لا ينتقل من شخص لآخر، وعلى هذا فإن ملامسة مريض الصدفية او الاختلاط به لا تسبب أي عدوى أو انتقال للمرض من الشخص المصاب للشخص السليم. والصدفية مرض يصيب الذكور والإناث على السواء كما أن الأطفال عرضة للإصابة بالمرض ولكن بنسبة أقل من الكبار، وهناك مرحلة من العمر تزداد خلالها احتمالات الإصابة وهي ما بين 20-40 سنة.
ولفت د.الناظر إلى انه يلاحظ أن التعرض لبعض الأمراض مثل التهاب الحلق واللوزتين والأنفلونزا يصاحبها أحيانا اشتداد المرض خاصة عند الأطفال.كذلك فإن التوتر العصبي والانفعالات النفسية الشديدة تؤدى إلى زيادة حدة المرض.أيضا هناك أنواع معينة من الأدوية وجد أنها تزيد من حدة الصدفية مثل الأدوية التي تعالج الملاريا كذلك كدواء البروبرانول الذي يستخدم لتنظيم ضربات القلب، وعلى مريض الصدفية الذي يضطر لاستخدام مثل تلك الأدوية أن يأخذ رأي الاخصائي قبل تناول هذه العقاقير وهناك ملاحظة مهمة على مريض الصدفية أن يضعها في اعتباره، وهي أنه في حالة تعرض الجلد السليم غير المصاب بالصدفية، لأي جروح أو صدمات شديدة أو حروق فإنه هناك احتمالا لظهور الصدفية في المكان الجديد المصاب.
وعن علاج الصدفية قال إنه ينقسم إلى نوعين، الأول موضعي، والثاني داخلي عن طريق الفم أو الحقن.
أولا: العلاج الموضعي:
هناك أنواع عديدة من العلاج الموضعي أهمها: الفازلين والزيوت النباتية: تستخدم مثل هذه المواد لتهدئة الإصابة بالصدفية وتقليل الحكة، إلا أنها ليست دواء فعالا للمرض ولكنها مجرد عوامل مرطبة. ومراهم حمض الساليسليك: وتستخدم هذه المراهم بتركيزات مختلفة تتراوح بين 1 و20% وذلك حسب حالة المرض. وهذا النوع من المراهم مفيد في كثير من حالات الصدفية وليست له آثار جانبية سواء على الجلد أو الأعضاء الداخلية للجسم، ويجب تحديد التركيز المستخدم وطريقة العلاج بمعرفة الطبيب المتخصص. وكذلك يوجد من حمض الساليسليك محاليل لعلاج الصدفية التي تصيب فروة الرأس. وكذلك القار: يستخدم القار في صورة محاليل وشامبوهات لفروة الرأس، وكذلك على هيئة مراهم للصدفية التي تصيب الجلد. والقار يمكن استخدامه مع جلسات الأشعة فوق البنفسجية، حيث يعطى نتائج مشجعة. إلا أن من عيوب العلاج بالقار انه يؤدى إلى اتساخ وصباغة الملابس باللون الأسود، كما أنه يؤدى في بعض الأحيان لاصابة الجلد بالالتهابات وحساسية موضعية، كما أنه يؤثر نفسيا على المريض نتيجة لونه الأسود. كما أن الأشعة فوق البنفسجية: تستخدم الأشعة فوق البنفسجية طويلة الموجة لعلاج الصدفية بنجاح، خاصة مع تناول عقاقير السورالين، كما يمكن استخدامها مع مراهم القار (2-5%). أيضا تستخدم مع العلاج بمراهم الانثرالين وذلك من خلال نظام علاجي معين يعرف بنظام انجرام.
الا أنه يجب الحذر تماما عند استعمال تلك الأساليب العلاجية لفترات طويلة كما أنه يجب أن يخضع تماما لاشراف طبي عال أثناء وبعد العلاج، وذلك حتى لا يتعرض المريض لأي حروق أو أي آثار جانبية من العلاج. بالاضافة إلى الكورتيــــــزون:يستخـــدم الكورتيزون على هيئة مراهم وكريمات ومحاليل. ويعتبر الكورتيزون أكثر الأدوية التي تعطي نتائج ملحوظة وسريعة في علاج المرضى. إلا أن عيوب الكورتيزون كعلاج لمرضى الصدفية أكثر من مميزاته، حيث انه لوحظ بعد الانتهاء من العلاج فإن المرض يرتد بصورة سريعة وأكثر انتشارا من قبل العلاج، كذلك فإن استعماله لفترات طويلة يؤدى إلى ضمور في الجلد، كما أن استخدامه في مساحة تزايد عن 20% من مساحة الجسم فإنه يمتص إلى داخل الجسم ويحدث آثارا داخلية كتلك التي يحدثها الكورتيزون اذا تم تناوله عن طريقة الفم أو الحقن. لهذا فإن الاتجاه العالمي الآن في علاج الصدفية يستبعد الكورتيزون كعلاج للصدفية ولا ينصح باستخدامه سواء كانت المساحات المصابة صغيرة أو كبيرة.
ثانيا: العلاج الداخلي:
والمقصود به العلاج عن طريق الفم أو الحقن. وأهم العقاقير التي تستخدم في علاج الصدفية بهذا النظام هي: الميثوتركسات: يوجد هذا الدواء في صورة أقراص أو حقن ويجب أن يؤخذ بحذر شديد وتحت إشراف الطبيب المختص. ويتميز هذا العقار بأنه يعطي تأثيرا قويا في علاج الصدفية، خاصة الصدفية التي تصيب المفاصل. إلا أنه يجب إجراء تحليل لوظائف الكبد بصفة منتظمة أثناء استعماله، ويجب وقف العلاج فورا في حالة حدوث أي اضطرابات في تلك الوظائف. والتيجازون: يؤخذ الدواء على هيئة أقراص ويستمر العلاج به حوالي من 2-6 شهور ويعطي نتائج جيدة، إلا أنه قد ينتج من استعماله بعض الآثار الجانبية على الجلد والكبد لذلك يجب تناوله بحذر أيضا وتحت إشراف طبيب متخصص. وعقار السيكلوسبورين: وهو دواء جديد ذو فاعلية في علاج الصدفية الا أن له آثارا جانبية متعددة خاصة على الكلى لذلك يجب أيضا استعماله بمنتهى الحذر الشديد وإيقافه فورا في حالة حدوث أي أعراض جانبية، ويجب ألا يستعمل إلا تحت إشراف طبي كامل ومتابعة مستمرة. وأخيرا الكورتيزون: يوجد منه الأقراص والحقن وهذا الدواء أصبح من الأدوية الممنوع استعمالها في علاج الصدفية للآثار الجانبية الخطيرة التي تنتج من استعماله بالإضافة إلى أنه عندما يتوقف المريض عن العلاج بالكورتيزون فإن المرض يعود بشدة وبصورة أكثر شراسة.
العلاج البيئى:
وتطرق د.الناظر إلى العلاج البيئي فقال: يعرف بالاستشفاء البيئي أي العلاج باستخدام العوامل الطبيعية وبدون أدوية وهو أحدث ما توصل اليه خبراء المركز القومي للبحوث. ويعتبر هذا الأسلوب العلاجي هو أفضل الطرق المستخدمة لعلاج الصدفية حيث انه يعطى نتائج عالية للغاية وفى مدة تصل الى أربعة أسابيع، ومن أهم ميزات هذه الطريقة العلاجية أنها لا توجد لها أي آثار جانبية على الإطلاق. ويتم العلاج بنظام الاستشفاء البيئي عن طريق قيام المريض بالاستحمام في مياه البحر بمنطقة سفاجا ثم التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية مرتين يوميا الأولى بعد شروق الشمس والثانية قبل الغروب حيث تتوافر الأشعة فوق البنفسجية طويلة الموجة والمعروفة بتأثيرها الفعال في علاج الصدفية. ويتم هذا النظام من خلال برنامج علاجي يومي يتم تحديده بمعرفة الطبيب المعالج. ويختلف هذا البرنامج حسب لون الجلد وطبيعة البشرة وكذلك شدة المرض وسن المريض.
وأكد أن أهمية العلاج بنظام الاستشفاء البيئي: أنه خال من استخدام الأدوية والعقاقير والكيماويات. ليست له أي آثار جانبية ضارة. ويعطي نتائج عالية للغاية في فترة قصيرة بالمقارنة بنتائج استعمال الأدوية سواء موضعية أو داخلية. وانخفاض نسبة ارتداد المرض مرة أخرى بالمقارنة بالأدوية.
سفاجا مركز عالمي لعلاج الصدفية
وأشار د.الناظر إلى أنه وفي أواخر الثمانينيات رصد المسؤولون بمنطقة البحر الأحمر ظاهرة لافتة للنظر، حيث لاحظوا أن العديد من الأجانب القادمين للسياحة في خليج سفاجا لممارسة هوايات الغطس ويعانون من مرض الصدفية الجلدية اختفى المرض من أجسامهم بعد قضائهم فترات تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع بالمنطقة. وقام هؤلاء المسؤولون بنقل هذه الملاحظة إلى وزارة البحث العلمي لدراستها، فأصدر وزير البحث العلمي آنذاك في أوائل التسعينيات قراره بتشكيل فريق طبي متخصص من أساتذة المركز القومي للبحوث لكشف أسرار هذه الظاهرة الفريدة. وتم وضع خطة علمية دقيقة لدراسة الموضوع اشتملت على مرحلتين: الأولى بدأت سنة 1992 وتضمنت دراسة ميدانية طبية لمنطقة سفاجا والقرى المحيطة بها واستمرت لمدة عام تم خلالها توقيع الكشف الطبي على مئات المرضى الذين يعانون من الأمراض الجلدية وكذلك دراسة الحالات المترددة على مستشفى سفاجا العام والعيادات الأخرى بتلك القرى. وانتهت الدراسة الى أنه من بين تعداد سكان المنطقة والبالغ عددهم حوالي 45 ألف نسمة لم تسجل حالة صدفية واحدة مما يعتبر ظاهرة غير عادية حيث ان نسبة الاصابة بالمرض في المناطق المختلفة بمصر تتراوح بين ½ و1% من تعداد السكان، وكانت هذه النتائج دافعا قويا للفريق الطبي للبدء في المرحلة الثانية من المشروع والتي بدأت عام 1993 واستمرت لمدة عامين، حيث قامت وزارة البحث العلمي ووزارة السياحة بتمويل هذه المرحلة بالتعاون مع القرى السياحية بمنطقة سفاجا وإشراف محافظة البحر الأحمر.وتضمنت هذه المرحلة اختيار 80 مريضا يعانون من مرض الصدفية، وتمت مراعاة أن يكون هؤلاء المرضى من الكبار والأطفال والرجال والنساء، حتى يمكن الحكم على النتائج بصورة علمية دقيقة. وتم تقسيم هؤلاء المرضى على هيئة أفواج قضى كل فوج حوالي 3- 4 أسابيع بمنطقة سفاجا وتم اخضاعهم للعلاج بنظام الاستشفاء البيئي. ويوضح د.هاني الناظر أن المقصود بالاستشفاء البيئي هو استخدام عوامل بيئية معينة مميزة للمنطقة لعلاج مرض معين وذلك من دون استخدام أي أدوية أو كيماويات على الإطلاق، لذلك كان العلاج يتضمن استحمام المريض في مياه خليج سفاجا عالية الملوحة ثم التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية في الصباح الباكر وقبل الغروب يوميا، وفى نهاية فترة العلاج تم اجراء تقييم إكلينيكي للحالات المرضية للوقوف على درجة التحسن والشفاء من المرض. وبعد الانتهاء من الدراسة الإكلينيكية أجريت دراسة علمية إحصائية لتحليل وتفسير نتائج هذه الأبحاث والتي أثبتت نجاح العلاج بصورة ممتازة وتم نشر هذه الابحاث في الدوريات العلمية المتخصصة. وفى يونيو 1995 عقد بسفاجا مؤتمر عالمي، وحضر هذا المؤتمر وزراء الصحة والبحث العلمي والسياحة ومحافظ البحر الأحمر ولفيف من العلماء المصريين والاجانب وكذلك ممثلون عن الصحافة العالمية والمحلية ووسائل الاعلام الداخلية والخارجية. وخلال هذا المؤتمر اعلنت النتائج العلمية النهائية للمشروع والتي اثبتت امكانية استخدام هذا العلاج بصورة آمنة وفعالة بعيدا عن مخاطر تناول الأدوية والكيماويات وبديلا للجوء لأجهزة الأشعة فوق البنفسجية ذات الآثار الضارة على الجلد قد أظهرت النتائج أن 90% من المرضى تم شفاؤهم من أعراض المرض تماما بعد 4 أسابيع و10% حدث لهم تحسن ملحوظ. وعند مقارنة هذه النتائج بتلك التي تأتى مع استخدام الأدوية، نجد أنها تؤكد فاعلية هذا الاسلوب العلاجي وخلال مدة أقصر مع عدم وجود أي آثار جانبية من تلك التي تسببها الأدوية والكيماويات خاصة أن معظمها يحتوى على الكورتيزون اذا كان علاج موضعيا أو مواد مثبطة للجهاز المناعي اذا كانت تؤخذ عن طريق الفم أو بالحقن.
ويوضح د.هاني الناظر ان التفسير العلمي لشفاء المرضى من الصدفية بسفاجا، أنه عند غسيل الجلد المصاب بالمياه المرتفعة في نسبة ملوحتها ثم تعرضها لأشعة الشمس فوق البنفسجية فإن هذين العاملين يلعبان دورا مهما في اختفاء المرض فالاستحمام في تلك المياه ينتج عنه تبادل للأيونات من خارج الجلد وداخله مما ينتج عنه اتزان في انقسام خلايا الجلد كما أن التعرض لأشعة الشمس ينتج عنه إفراز الجلد لفيتامين «د» الذي يلعب دورا مهما في ضبط الخلل الموجود في الجهاز المناعي مما ينتج عنه عودة خلايا الجلد لانقسامها الطبيعي وبالتالي اختفاء أعراض المرض. والمرض قد يأخذ أشكالا عديدة مثل الصدفية الجغرافية على هيئة مساحات متعددة الشكل بالجسم أو صدفية الثنايا أو صدفية الأعضاء التناسلية وهناك تلك التي تصيب الأظافر وأحيانا تصيب المفاصل بنسبة لا تتعدى 10% من حالات الإصابة العامة كما أن هناك الصدفية الاحمرارية والصدفية الصديدية، وعموما فإن الصدفية مرض جلدي غير معد على الإطلاق.
دكتور الناظر في سطور
٭ د. هاني محمد عز الدين الناظر زميل الكلية الملكية البريطانية للأطباء.
٭ رئيس المركز القومي للبحوث السابق.
٭ أستاذ باحث بقسم الأمراض الجلدية- شعبة البحوث.
٭ مساعد باحث بقسم الفارماكولوجي بالمركز القومي للبحوث إبريل 1976.
٭ مدرس مساعد بنفس القسم يوليو 1980 .
٭ باحث بنفس القسم أغسطس 1985.
٭ استاذ باحث مساعد بنفس القسم أغسطس 1990.
٭ استاذ باحث بنفس القسم أغسطس 1995.
٭ رئيس المركز القومي للبحوث اعتبارا من 19 نوفمبر 2001 وحتى 18 نوفمبر2009.
٭ أستاذ باحث بقسم بحوث الأمراض الجلدية- شعبة البحوث الطبية اعتبارا من 19 نوفمبر 2009 وحتى الآن.
٭ بكالوريوس العلوم الزراعية جامعة القاهرة عام 1972.
٭ بكالوريوس الطب والجراحة جامعة عين شمس عام 1981.
٭ ماجستير النباتات الطبية جامعة القاهرة 1979.
٭ ماجستير الأمراض الجلدية والتناسلية جامعة عين شمس 1987.
٭ دكتوراه النباتات الطبية جامعة القاهرة 1985.
٭ درجة الزمالة من الكلية الملكية البريطانية للأطباء 2006.
٭ قدم تسجيل براءة اختراع بأكاديمية البحث العلمي عام 1993 خاصة بتحضير مستحضر لعلاج سقوط وضعف الشعر وعلاج القشور التي تصيب فروة الرأس. وقد أشرف د.هاني الناظر على الرسائل العلمية لبعض مساعدي الابحاث والباحثين المساعدين بالمركز القومي للبحوث بالاضافة الى المعيدين والمدرسين المساعدين بالجامعات المصرية للحصول درجتي الماجستير والدكتوراه: جائزة التقدير العلمي المركز القومي للبحوث 2009.
٭ منح جائزة العام من رابطة العلماء المصريين بأميركا وكندا 2008 وذلك تقديرا لمجهوداته.
المؤتمرات العالمية تشيد بالعلاج بسفاجا
في سبتمبر عام 1996 عقد بالقاهرة المؤتمر الدولي لجراحات الجلد تحت رعاية وزير الصحة آنذاك حيث ناقش العديد من الأبحاث الطبية الحديثة في مجال الأمراض الجلدية وكان من بينها علاج الصدفية بنظام الاستشفاء البيئي، وأشاد العلماء المشاركون بهذا الأسلوب العلاجي الفعال. وفى عام 1997 عقدت الجمعية الطبية الكويتية مؤتمرا عالميا بالكويت لمناقشة الجديد في الطب حيث تم عرض النتائج المزهلة لعلاج الصدفية بسفاجا، وفى سنة 1998 عقدت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع هيئة اليونسكو مؤتمرا عالميا بمدينة فينيسيا بإيطاليا وبناء على دعوة إدارة المؤتمر تم تقديم عرض متكامل لتلك الأبحاث ونتائجها، وكان من نتيجة ذلك أن صدر كتاب من المنظمة وضع منطقة سفاجا على الخريطة العلاجية العالمية للصدفية.
وفى ألمانيا تأسست جمعية أطلق عليها الجمعية الألمانية المصرية لعلاج الصدفية بسفاجا ويشرف على هذه الجمعية مجموعة من أطباء الجلد الألمان والذين يقومون بانتقاء حالات الصدفية الشديدة وارسالها إلى مصر للعلاج بسفاجا بنظام الاستشفاء البيئي بصورة منتظمة تحت رعاية الأطباء والممرضين المصريين.
كما أن أكبر مراكز علاج الصدفية بإيطاليا وروسيا والدول الأوروبية ترسل أيضا مرضاها للعلاج بسفاجا.
لماذا سفاجا؟
ويتبادر للذهن دائما سؤال: لماذا منطقة سفاجـــا خاصة دون غيرها تصلح لعلاج الصدفية، ويجيـــب د.هاني الناظر على هذا موضحا أن منطقة سفاجا تقـــع على خليج مائي محاط بمجموعة من الجزر والشعــب المرجانية، مما ينتج عنه انخفاض في سرعة تيار الميــاه بالمنطقــة مما يؤدى إلى زيادة نسبة الملوحة بالمياه كمـــا أن كميات الشعب المرجانية الهائلة بالمنطقة تمثل مصــدرا طبيعيا لتلك الأملاح والمعادن، مما ينتج عنه في النهايـــة نسبة ملوحــة عالية تصل إلى أكثر من 55 جزء في المليــون، وهــذه الملوحة تمثل العامل الأول في العلاج، أما العامــل الثاني فيتمثل في أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تسقــط بكميات هائلة على سطح الارض في تلك المنطقة لكون المنطقة محاطة تماما بمجموعة من الجبال الشاهقة الارتفاع والتي تكون حائط صد طبيعيا ضد الرياح المحملة بالأتربة وذرات الرمال، مما ينتج عنه خلو المنطقة من تلك الشوائب العالقة بالجو، وكما هو معروف علميا فإن وجود تلك الشوائب يعمل على امتصاص وانكسار الأشعة فوق البنفسجية وبالتالي فإن عدم وجودها ينتج عنه نقاء الجو تماما فتكون المحصلة كميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية تسقط على المنطقة، يضاف إلى ذلك فان مياه سفاجا الهادئة والخالية من الأمواج تعمل كسطح عاكس مثل المرآة لأشعة الشمس وبالتالي نجد كميات مضاعفة من تلك الأشعة تصل إلى الشاطئ، كل تلك العوامل البيئية من ملوحة المياه وأشعة الشمس تكون العلاج الفعال لمرض الصدفية بالمنطقة.
سفاجا والبحر الميت
وعلى مستوى العالم نجد أن علاج الصدفية بنظام الاستشفاء البيئي يتم في منطقتين فقط هما سفاجا والبحر الميت، لكن هناك فروقا كبيرة بين المنطقتين تجعل سفاجا هي المكان الأفضل بلا نزاع، فالبحر الميت ينخفض عن سطح البحر بحوالي 400متر، مما ينتج عنه تغير في الضغط الجوى مما يؤثر بالسلب على مرضى الصدفية الذين يعانون من اضطرابات في القلب أو ضغط الدم أو تصلب الشرايين، في حين أن سفاجا في مستوى سطح البحر وبالتالي لا خوف عليهم، كذلك نجد أن الشمس تسطع طوال العام
في منطقة سفاجا في حين أنها تغيب عن البحر الميت في الفترة من أكتوبر حتى مايو من كل عام وبالتالي تضيع هنا فرص العلاج في تلك الفترة باعتبار أن الشمس عامل أساسي في العلاج، ويضاف الى تلك العوامل عام مهم وهو خلو البحر الميت من الحياة البحرية وارتفاع ملوحته بشكل غير عادي مما يؤثر على الحالة النفسية للمرضى عكس ما نجده تماما في البحر الأحمر من تنوع مظاهر الحياة، البحرية والبيئية مما يؤثر بالايجاب على الحالة النفسية لمريض الصدفية والتي هي عامل مهم وأساسي في الإصابة والشفاء يتبقى بعد ذلك أن مصاريف الإقامة والعلاج بسفاجا أقل بكثير جدا بالمقارنة بتلك في منطقة البحر الميت والتي تبلغ أرقاما فلكية تزيد على امكانيات العديد من المرضى.
سفاجا تستقبل المرضى من كل أنحاء العالم
منذ عام 1995 بدأت مدينة سفاجا في استقبال
مئات المرضى من داخل مصر وخارجها ويأتي كل عام إلى المنطقة حوالي 2000 مريض في المتوسط،
وقد حدث تطور هائل في مدينة سفاجا في الآونة الأخيرة بعد الاهتمام الكبير الذي أولاه اللواء سعد
أبو ريدة محافظ البحر الأحمر لموضوع الاستشفاء لمرضى الصدفية والسياحة العلاجية حيث تم تزويد المدينة بكل الخدمات وتحديث مرافقها المختلفة
بما يتناسب مع حركة السياحة العلاجية المتزايدة
عاما بعد عام وأصبحت هناك مراكز للاستشفاء تستقبل المرضى، ومن المتوقع أن تتزايد اعداد
تلك المراكز في الاعوام القادمة لمواكبة هذه الحركة الوافدة.