Note: English translation is not 100% accurate
بقلم طبيب
ما الفرق بين الالتهاب الكبدي A وB وC وD وE
27 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بقلم د.عماد عبدالواحد
هناك خمسة انواع مبدئية من الالتهاب الكبدي وهي A وB وC وD وE، والنوعان A وE يأتيان عن طريق الطعام وهذا ما نسميه الالتهاب الكبدي الوبائي، اما الثلاثة الاخرى B وC وD، فتكون عن طريق الدم ومشتقاته، والعلاقات الجنسية ولا يطلق عليها «التهاب كبدي وبائي»، وإنما «التهاب كبدي فقط». والالتهاب الكبدي الوبائي A وE لا يتحولان إلى التهاب كبدي مزمن ويتم الشفاء منهما تماما ولا يتركان آثارا بالكبد، اما الانواع الاخرى فتتفاوت نسبة تحولها الى التهابات كبدية مزمنة قد تترك اثرا وتليفا بالكبد.
ما هو فيروس C؟
٭ يتسبب فيروس C في التهاب الكبد، وكما تفعل الفيروسات الاخرى المسببة للالتهاب الكبدي، فبمجرد دخوله الجسم يتوجه الى الكبد ليعيش في خلاياه فيؤثر على نشاطها ويستغلها في تصنيع نسخ اخرى من الفيروس لتهاجم خلايا الكبد السليمة.
يتميز فيروس C بالقدرة السريعة على التغير. هناك ستة انواع جينية وتنقسم هذه الانواع الى اكثر من خمسين نوعا مما يفسر جزئيا عدم قدرة الجسم على القضاء على الفيروس وعدم توصل الأبحاث الى تطعيم مضاد للفيروس حتى الآن، والأجسام المضادة المناعية التي يكونها الجسم عند وجود الفيروس لا تكفي للتغلب عليه.
هل أنت مصاب بفيروس C؟
٭ لا يشكو مرضى الالتهاب الكبدي C من اعراض مميزة. وعند ظهور اعراض تكون غير محددة وتكون في صورة: إرهاق، آلام بالمعدة، طفح جلدي، وصفراء.
الطريقة الوحيدة لتشخيص الالتهاب الكبدي هو عمل تحاليل الدم.
ما هي التحاليل المطلوبة؟
٭ بعد استشارة طبيبك هناك نوعان من التحاليل، عمل الأجسام المضادة بأخذ عينة الدم، تحليل ما يسمى بـ PCR.
كيفية انتقال العدوى بالفيروس ج ؟
٭ نقل الدم، منتجات الدم، وإدمان المخدرات عن طريق الحقن.
زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.
مرضى الفشل الكلوي الذين يقومون بعملية الغسيل الكلوي معرضين لخطر العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي ج.
استخدام ابر او ادوات جراحية ملوثة اثناء العمليات الجراحية او العناية بالأسنان.
الإصابة بالإبر الملوثة عن طريق الخطأ.
المشاركة في استعمال الأدوات الحادة مثل امواس الحلاقة أو ادوات الوشم.
العلاقات الجنسية المتعددة. الفيروس لا ينتقل بسهولة بين المتزوجين او من الأم الى الطفل ولا ينصح باستخدام الواقي او العازل الطبي للمتزوجين.
ماذا يحدث في الالتهاب الكبدي (ج) المزمن؟
٭ نسبة الحالات التي تتحول من التهاب حاد الى مزمن تقدر بـ 70% ونسبة 25% منها تتحول من التهاب مزمن الى تليف في الكبد خلال 10 سنوات او اكثر.
الالتهاب المزمن مثل الحاد يكون بلا اعراض ولا يسبب اي ضيق، ماعدا في بعض الحالات التي يكون من اعراضها الإحساس بالتعب وظهور الصفار وبعض الأعراض الأخرى، عندما يصاب المريض بتليف الكبد تظهر اعراض الفشل الكبدي عند البعض، وربما لا تظهر اعراض للتليف وربما يكون السبب الوحيد لاكتشافه تضخم الكبد والطحال او غيره من الاعراض.
التليف في الكبد من الممكن ان يعرضه لظهور سرطان الكبد، تطور الالتهاب الكبدي (ج) بطيء ويحتاج الى عقود من الزمن.
هل هناك احتمال لنقل العدوى الى افراد العائلة؟
٭ فيروس الالتهاب الكبدي (ج) لا يتم نقله عن طريق الطعام او الماء او البراز ولذلك فهو غير معد بصورة كبيرة بين افراد الاسرة.
نسبة انتقال العدوى تزداد قليلا اذا تمت المشاركة في استعمال الادوات الحادة مثل امواس الحلاقة او فرشاة الاسنان.
لا يجب القلق من احتمال نقل العدوى عن طريق الطعام والشراب عن طريق الشخص الذي يقوم بتجهيزها.
هل هناك احتمال لنقل العدوى من الأم إلى وليدها؟
٭ لا يمنع الحمل بالنسبة للنساء المصابات بفيروس الالتهاب الكبدي (ج).
انتقال العدوى من الأم الى الطفل اقل من 6% ولا يوجد اي طريقة لمنع ذلك، ومع ذلك فالأطفال المصابون بهذا الفيروس منذ الولادة.
لا يتعرضون لمشاكل صحية في سنوات العمر الأولى، يلزم اجراء مزيد من الدراسات لمعرفة تأثير الفيروس عليهم مع تقدمهم في العمر.
يبدو ان خطر الانتقال اكبر في النساء ذوات المستويات العالية من الفيروس في الدم او مع وجود عدوى متزامنة مع «اتش آي في» الفيروس المسبب لمرض الايدز.
طريقة الولادة (قيصرية او طبيعية) لا يبدو انها تؤثر على نسبة انتقال فيروس الاتهاب الكبدي (ج) من الام الى الطفل كما لا يوجد ارتباط بين الارضاع عن طريق الثدي والعدوى من الأم الى الطفل. ولكن ينصح بوقف الإرضاع عن طريق الثدي اذا تعرضت حلمات الثدي للتشقق او اذا اصيب الثدي بعدوى جرثومية الى ان يتم حل المشكلة.
هل يوجد تطعيم لفيروس C؟
٭ للأسف لا. نظرا لتميز فيروس C بالتحول الشديد والكثير لأشكال وجينات متعددة تصل أحيانا الى 50 صنفا.
هل يوجد علاج للالتهاب الكبدي (ج)؟
٭ نعم.
Interferon alphaوRibavirin
متابعة العلاج بعمل PCR كل ثلاثة اشهر، ولا يجب عمل هذا التحليل إلا في حالات علاج الفيروس.
هناك حديث عن علاج فيروس C بالأعشاب؟
٭ لم تثبت اي دراسات علمية جدوى في الشفاء بأي أعشاب حتى الآن.
ما مدى فاعلية الحبة الصفراء وطريقة استخدامها؟
٭ الحبة الصفراء ظهرت في الصين منذ 20 عاما، وبالطبع كانت تستخدم في علاج الالتهاب الكبدي من نوع B، لأنه النوع الموجود في آسيا وله نتائج فعالة جدا مع فيروس B وبالطبع بما ان 10% فقط من المرضى الذين يصابون بالالتهاب الكبدي B بصورة حادة يعانون من التهاب كبدي مزمن، وبما انه ايضا يوجد تطعيم لفيروس B فليست عندنا مشكلة كبيرة الآن مع هذا الفيروس، ولكن هناك محاولات لتجربة الحبة الصفراء في علاج فيروس الكبد C، ولكن لا نعلم حتى الآن مدى فاعليته وتأثيره المباشر على الفيروس وبالطبع نتائجه مع فيروس سي غير مؤكدة حتى الآن، ولكنه نجح بنسبة 60 إلى 70% مع فيروس B في الصين.
ما هي الحالات التي نضطر فيها لعمل زرع كبد؟ ومتى نعرف ذلك؟
٭ للاطمئنان، الالتهاب الكبدي C ليس خطيرا الى هذه الدرجة، فهو فيروس بطيء جدا، وقد يؤدي الى تليف في 20% فقط من الحالات التي تعاني من التهاب كبدي مزمن، وبالتالي فقد يظل المريض طوال حياته يعاني من التهاب كبدي مزمن ولا يعاني من التليف ويحتاج الفيروس الى عشرين عاما تقريبا، ليحدث التليف في الكبد بصورة كاملة، وحتى بعد حدوث التليف يمكن للمريض ان يحيا حياة طبيعية ويمارس انشطته وعمله دون اي مشاكل اذا اتبع الارشادات والنصائح الطبية، وبالتالي فالحالات التي تحتاج الى زرع الكبد هي الحالات التي يحدث فيها فشل كبدي تام بمعنى ان يكون هناك استسقاء بالبطن، وتدهور في وظائف الكبد تماما وهي نسبة ضئيلة من الحالات.
هل هناك مسببات أخرى لالتهاب الكبد؟
٭ هناك بالقطع انواع اخرى من الالتهاب الكبدي، والتي قد تحدث بسبب فيروسات تصيب الكبد وأجزاء اخرى من الجسم، اي انها ليست متخصصة في الالتهاب الكبدي فقط، كما يوجد التهاب كبدي غير فيروسي وله أسباب اخرى، فمثلا يوجد التهاب كبدي مناعي ويكون بسبب مشكلة في الجهاز المناعي للإنسان وطرق تشخيصه مختلفة تماما وعلاجه ايضا. ويوجد التهاب كبدي بسبب امراض وراثية ويكون ايضا تشخيصه بصورة مختلفة وعلاجه ايضا بصورة مختلفة.
هل هناك تطعيم ضد كل نوع من انواع الالتهاب الكبدي الخمسة المذكورة؟
٭ كل فيروس من هذه الفيروسات مختلف تماما عن الآخر، وبالطبع يختلف التطعيم باختلاف نوع الفيروس، ولا يوجد حتى الآن سوى نوعين فقط من التطعيمات وهما ضد فيروس A وضد فيروس B، ولكن كما قلنا سابقا التطعيم ضد فيروس B يقي ضد فيروس D ايضا، لأنه مترتب عليه، وبالتالي تكمن المشكلة في فيروس C وE وبما ان فيروس E يتم الشفاء منه عادة، فإن المشكلة حقيقة تكمن في فيروس C، وهذا الفيروس لا يوجد تطعيم له حتى الآن.
استشاري الباطنية والطوارئ