Note: English translation is not 100% accurate
الفلاح: الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية يساعد على تكوين بكتيريا مقاومة للأدوية تصعّب الشفاء
24 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

حنان عبدالمعبود
أكد وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون التخطيط وضبط الجودة د.وليد الفلاح أن العلم أثبت ان الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية يساعد على تكوين بكتيريا مقاومة للأدوية مما يصعب عملية الشفاء والعلاج، مبينا أن المضادات الحيوية مجموعة كبيرة من الأدوية ساعدت في الحماية والمقاومة للكثير من الأمراض لكن في الوقت نفسه تبين ان البكتيريا لديها القدرة على تكوين مناعة ضد الأدوية.
جاء هذا في تصريح للفلاح على هامش حفل اطلاق المرحلة الثانية من حملة الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، وقد ألقى كلمة شدد فيها على أن مثل هذه الحملات التوعوية تساعد على ترسيخ مفاهيم الوقاية والصحة العامة لدى افراد المجتمع، وقال «ان ما يميز هذه المرحلة من الحملة انها تمد جسور الترابط والفهم بين الهيئة الطبية وافراد المجتمع كونهما يمثلان معا الفئتين المستهدفتين بهذه الحملة لأهمية دورهما المشترك في مواجهة التحديات والمشاكل الصحية لاسيما مشكلة تولد سلالات ميكروبية مقاومة للمضادات الحيوية بسبب سوء استخدام تلك المضادات.
كما أعرب عن سعادته بنجاح المرحلة الأولى من الحملة الوطنية للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، مضيفا أن منظمة الصحة العالمية اختارت التصدي لمقاومة المضادات الحيوية كشعار للتحدي العالمي الثالث لسلامة المرضى لعام 2011، وشجعت الدول على القيام بحملات من اجل التصدي لظهور الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية وقد كانت الكويت سباقة في هذا المجال حيث قامت عام 2009 بإطلاق الحملة الوطنية التوعوية لترشيد استخدام المضادات الحيوية، وكانت الأولى على مستوى المنطقة بأكملها ونظرا للنجاح الكبير الذي حققته الحملة في المستشفيات والتفاعل الكبير من الجمهور فقد اعتمدتها وزارة الصحة من ضمن برنامج تعزيز الصحة لعام 2010 وتم عرض مبادرة الكويت في المجلس التنفيذي لوزارة الصحة لمجلس التعاون الخليجي ويسرني إبلاغكم بأنه تم التوصية والتعميم على جميع دول مجلس التعاون بأهمية الاستفادة والاسترشاد بتجربة دولة الكويت الرائدة في هذا المجال. وأشار الى أن هذه الأنشطة تعبر عن دور ادارة منع العدوى وتشعب مسؤولياتها المتنامية الملقاة على عاتقها في مجالات منع العدوى، موضحا أن هذه المجالات تضم العمل على الاستقصاء الوبائي لحالات العدوى المكتسبة في المستشفيات وكذلك اعداد سياسات واجراءات منع العدوى والإشراف على تطبيقها والمشاركة في وضع المواصفات القياسية للإنشاءات والتأهيل في المنشآت الصحية بما يتواكب مع المقاييس العالمية الحديثة، كما خص بالذكر الجهد الكبير المبذول في العمل على توفير مستلزمات التعقيم المركزي لجميع المستشفيات والمراكز الصحية بما يتوافق مع المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
من جانبها ألقت مديرة ادارة منع العدوى د.هيفاء الموسى كلمة قدمت فيها عرضا تفصيليا لأنشطة الحملة، مشيرة الى انها استهدفت الأطباء في المستشفيات وفي مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث قامت بعمل نوعين من استبيان الرأي لتقوم من خلالهما بالتعرف على كيفية استخدام الأطباء للمضادات الحيوية، وتم تخصيص الاستبيان الأول للأطباء في المستشفيات والثاني لأطباء الرعاية الصحية الأولية ومن المنتظر تطبيق الثاني خلال الفترة المقبلة.
كما صرحت الموسى على هامش الاحتفال بأن «مضاد الاموكسسللين Amoxicillin يعد اكثر المضادات الحيوية استخداما عشوائيا في المستشفيات من خلال الاستبيان الاول، لافتة في الوقت نفسه الى ان نتيجة الاستبيان في الشق الأول الذي يخص مدى صلاحية المرضى واستحقاقهم للحصول على المضادات الحيوية ونتيجة هذا الشق كانت مطمئنة للغاية مبينة ان 82% من المضادات الحيوية تم استخدامها في مكانها الصحيح، وفيما يخص الشق الثاني والذي يتحرى الدقة في عدد الجرعات والأوقات التي تم تحديدها لاستخدام المضادات الحيوية، أوضحت أن للأسف اثبتت ان 60% من الأطباء لم يقوموا بالالتزام بالسياسة الصحية الموضوعة في المستشفى، وذلك نتيجة عدم إلمام هؤلاء الأطباء بآلية اعطاء المضادات الحيوية. وقالت: قمنا بتنظيم فريق عمل مكون من اطباء منع العدوى بالتعاون مع أطباء السجلات الطبية للمساعدة على اختيار مستشفيات عشوائية هي نفسها التي تم استخدامها في المرحلة الأولى للمساعدة على تحقيق المقارنة السليمية، وهي 4 مستشفيات عامة، الصباح والفروانية ومبارك والأميري ومستشفيات تخصصية مثل ابن سينا والبحر للعيون وحامد العيسى والعدان، وتمت مراجعة 3000 ملف للبحث حول تصرف الأطباء تجاه المضادات الحيوية.