Note: English translation is not 100% accurate
انتصار حسين: طلبنا اعتماد التطعيم ضد المرض ضمن جدول التطعيمات
بورسلي: احذروا الجديري في مايو.. والأطفال أشد تعرضاً للإصابة
28 ابريل 2012
المصدر : الأنباء




يجب اتخاذ الحيطة والحذر من الإصابة بالجديرييعد مرض الجديري او كما يسمى في منطقة الخليج بـ «بوشنيتر أو عنكز» من الالتهابات الفيروسية الشائعة التي تصيب الأطفال وسمي بذلك كتصغير عن مرض الجدري باعتباره أقل حدة منه واختلافا في أعراضه.
وتكثر حالات الاصابة بالجديري في موسم الصيف خصوصا في شهر مايو من كل عام على وجه الخصوص مع ان هذا المرض ربما يبدو من أمراض الطفولة البسيطة الا ان الإصابة به تكون خطيرة في بعض الأحيان.
وعن المرض قالت رئيسة رابطة طب الأطفال الكويتية الاستشــــارية مهــا بـــورسلي لـ «كونا» ان الفيروس المسبب لهذا المرض هو من عائلة «الهربس» والتي ينتمي اليها ايضا مرض «الحزام الناري» الذي يصيب الكبار أو فئات معينة ومنهم المصابون بأمراض مناعية او الذين يتلقون علاجات تؤثر على جهاز المناعة كالمصابين بأمراض سرطانية.
وأضافت بورسلي ان الجديري مرض سريع الانتشار عن طريق لمس البثور او سوائلها او التعرض للرذاذ الناتج عن عطس المريض أو الكحة وغالبية الأطفال المصابين بهذا المرض هم دون سن العاشرة.
وأوضحت انه كلما تقدم عمر المريض كلما كانت الاصابة اشد وقعا وأصبح المريض أكثر عرضة للمضاعفات كما ان الطفل المصاب بأمراض مناعية أو سرطانية ويتلقى العلاج الكيماوي تكون اصابته اكثر حدة من الطفل السليم حيث يحتاج عناية طبية خاصة.وذكرت ان الطفل المصاب قد لا تبدو عليه اي اعراض في بداية الاصابة اذ ان فترة حضانة المرض تمتد بين 10 و21 يوما قبل ان تظهر اعراض المرض على شكل حرارة بسيطة أو قيء او تعب مفاجئ وبعد 48 ساعة تظهر بثور حمراء مثيرة للحكة مؤلمة أحيانا وتنتشر على شكل مجموعات في جميع انحاء الجسم يتمركز أكثرها في منطقة الصدر والبطن والرأس والرقبة والظهر ثم الأطراف.وبينت بورسلي ان البثرة تمر بعدة مراحل حيث تكبر ثم تمتلئ بسائل يجف بعد ذلك وتتحول الى قرحة تسقط في نهاية المرض وتترك آثارا على الجلد تختفي مع الوقت الا اذا أصيبت البثرة بالتهاب بكتيري عندئذ تترك البثرة آثارا تبقى كشاهد على المرض مدى الحياة علما ان مدة المرض هي ستة ايام تقريبا من ظهور البثور.
وقالت ان معظم الأطفال المصابين بالمرض لا يحتاجون الا الى علاجات تلطيفية كخافض للحرارة أو كريمات ملطفة أو أدوية الحساسية أحيانا أو مسكنات للألم لكن قد تكون شدة المرض اكبر لدى بعض الأطفال خصوصا ممن تعرضوا بشكل متكرر للأطفال المصابين بالمرض او لدى بعض الأطفال ممن لديهم أمراض مناعية لذا تستدعي الاصابة عندئذ البقاء في المستشفى لتلقي العلاج وهو عبارة عن مضادات للفيروسات.
وعن المضاعفات المعروفة لهذا المرض ذكرت منها الالتهابات الثانوية البكتيرية للبثور والمضاعفات التي تؤثر على الجهاز العصبي والالتهابات الرئوية والتهابات المفاصل ونقص الصفائح الدموية والتهاب أنسجة وعضلات القلب والتهاب الخصية والتهاب البنكرياس والكبد وتعد تلك المضاعفات من المضاعفات النادرة ولا تشاهد بشكل متكرر.
ودعت بورسلي الجهات المعنية الى الأخذ بالحسبان هذا المرض وسرعة اقرار التطعيم وضمه الى جدول التطعيمات في البلاد للقضاء عليه خصوصا اننا مقبلون على شهر مايو الذي ينتشر فيه مرض الجديري بشكل اكبر. وعن طرق الوقاية من مرض الجديري شددت على وجوب تطعيم الأطفال الذين لم تصبهم العدوى وابقاء الأطفال المصابين في المنزل وعدم ارسالهم الى الخارج او المدرسة وابقاء الطفل المصاب بعيدا عن اخوته اضافة الى الحرص على عدم مخالطة المريض افراد العائلة المصابين بأمراض مناعية أو سرطانية.
وأكدت بورسلي ضرورة التأكد من صحة العاملين في المنزل، لان معظم القادمين من دول جنوب شرق آسيا لم يسبق لهم الاصابة بالمرض، مبينة ان المصاب البالغ بهذا المرض قد تؤدي اصابته الى مضاعفات شديدة تستدعي مراجعة قسم الأمراض السارية في المستشفى لأخذ الارشادات والعلاجات الوقائية.
واستعرضت بعض الارشادات المهمة منها اعطاء المصاب خافضا للحرارة ان كان يعاني الحمى ووضع الكريمات الطبية المرطبة على البثور وتجنب حك تلك البثور لئلا تصاب بالتهاب بكتيري ثانوي وتترك ندوبا على الجلد اضافة الى لبس ملابس قطنية خفيفة وتجنب الملابس الثقيلة او الصوفية التي تسبب الحكة.
وأشارت الى ان الاستحمام بالمياه الفاترة يخفف من حدة الحكة اضافة الى تناول الأدوية المضادة للحساسية بعد استشارة الطبيب المختص مبينة ان «هناك فئات معينة تحتاج لأخذ أدوية مضادة للفيروس كالأطفال المصابين بأمراض جلدية كالاكزيما الشديدة أو الطفل الذي يتلقى علاج الكورتيزون أو الطفل المصاب بعدوى شديدة من المرض».
وحذرت من التعرض للأجواء الحارة او الرطبة خلال فترة الاصابة بالمرض داعية الى «التقاط صورة فوتوغرافية للطفل المصاب ووضعها في مكان واضح ضمن المنزل لكي تتذكر الأم اصابة طفلها مستقبلا، لأن بعض الأمهات ربما لا يتذكرن ما اذا سبق لأطفالهن الاصابة بهذا المرض أم لا».
من جانبها، قالت استشارية الأمراض المعدية المتخصصة في الأطفال د.انتصار حسين حول هذا الموضوع انها تقدمت الى مجلس رؤساء أقسام الأطفال بطلب لاعتماد تطعيم الجديري ضمن جدول تطعيمات الأطفال في الكويت. وذكرت ان العام الماضي شهد اصابة العديد من الأطفال في البلاد بمضاعفات من جراء المرض كالتهاب الرئة والالتهابات الثانوية للجلد والتهاب الجهاز العصبي والتهابات سحائية كحالات استثنائية تمت متابعتها وعلاجها في المستشفيات.