أكد د.عبدالقادر أحمد عمارة أن البنكرياس الصناعي يمثل أملا جديدا لمرضى السكري للتغلب على معاناتهم، مشيرا إلى أنه جهاز منظم لمستوى السكر أو الغلوكوز بالدم يعمل عن طريق مضخة انسولين تحلل البيانات الناتجة عن مراقبة مستمرة لمستوى السكر في الدم ومن خلال تحليل البيانات يتم ضبط كميه الأنسولين اللازمة للمريض تلقائيا تماما كأنه البنكرياس.
وأضاف عمارة: قد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على جهاز ميني ميد 670 جي وهو الجهاز الأول الذي يجمع بين شاشة الغلوكوز الإلكترونية ومضخة الأنسولين، موضحا أن الجهاز يعمل وفق برمجة معينة على تقديم كمية دقيقة من الأنسولين حسب الحاجة ويغلق تحرير الأنسولين بشكل تلقائي عندما يتم الكشف عن انخفاض مستويات السكر.
وهكذا يأمن مريض السكري من عواقب أخذ القليل أو الكثير من الانسولين التي غالبا ما تكون قاسية ومؤثرة على أجهزة الجسم كافة.
ومن المعروف أن البنكرياس الطبيعي لا يفرز الأنسولين في مرض السكري من النمط الأول، لذلك يفقد الجسم قدرته على التحكم الطبيعي بمستوى السكر في الدم، وإذا لم يعالج المرض فيمكن أن يسبب العمى أو الفشل الكلوي الفوري أو أن يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وغير ذلك من المضاعفات.
وزاد: حسب تقديرات جمعية السكري الأميركية في عام 2012، فإن 29.1 مليون شخص أميركي يعانون من مرض السكري، ما يعني نسبة كبيرة من السكان تعادل 9.3%، كما يتم تشخيص 1.4 مليون شخص أميركي مصاب بالمرض كل عام.
ولا يتوافر حتى الآن علاج نهائي لمرض السكري من المستوى الأول غير حقن وحبوب الأنسولين، لكن البنكرياس الصناعي الجديد سيوفر الراحة للمرضى ويوكل مهمة ضخ الانسولين وعياراته الدقيقة لنظامه المبرمج بدقة عالية.
هذا، وتوقع علماء بريطانيون أن يتم طرح البنكرياس الصناعي لمرضى السكري من النوع الأول بحلول عام 2018 عقب موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية عليه.
وأوضح الباحثون بجامعة كامبردج البريطانية في دراسة نشروا نتائجها في دورية «دياباتولوجيا» العلمية، أن البنكرياس الصناعي سيجنب مرضى السكر آلام وخز حقن الأنسولين التي يأخذونها بشكل يومي.
وذكروا أن البنكرياس الصناعي الذي سيتم طرحه مطلع 2018، مهمته الأساسية مراقبة مستويات السكر في الدم بشكل مستمر، ومد الجسم بالأنسولين عند الحاجة.
وأشاروا الى أن هذا البنكرياس سيقضى على الإجراء التقليدي لمرضى السكري من النوع الأول، حيث يتعين عليهم تناول جرعات يومية من الأنسولين، إما عن طريق الحقن أو بمضخة الأنسولين، للسيطرة على مستويات السكر في الدم.
وتعد حقن الأنسولين الشكل الأكثر شيوعا بين مرضى السكري من النوع الأول، حيث يتناول المرضى عادة حقنتين يوميا، ويزيدون عادة إلى ثلاثة أو أربعة مع مرور الوقت.
أما مضخات الأنسولين فهي الشكل الأكثر تقدما لضخ الأنسولين للجسم، وهي أجهزة تقدم جرعات مستمرة من الأنسولين على مدار 24 ساعة، عن طريق القسطرة التي يتم وضعها تحت الجلد.
وأشار فريق البحث، إلى أن البنكرياس الصناعي الذي سيتم طرحه مستقبلا يعتبر أكثر فعالية لمرض السكري من الحقن والمضخات، وسيغنيهم عن قياس مستوى السكر في الدم بشكل مستمر، وسيقدم لهم الأنسولين عند الحاجة فقط.