- المؤتمر يعزز قدرات النظام الصحي ويبحث منع حدوث إصابات بالغة أو عاهات مستديمة
- المركز يستقبل 400 مراجع أسبوعياً
حنان عبد المعبود
أكد وزير الصحة د.جمال الحربي الاحصائيات الأخيرة لدول اقليم الشرق المتوسط التي بينت وجود 50 ألف حالة وفاة تحدث في أماكن العمل ونحو مليوني حالة وفاة سنويا على مستوى العالم مؤكدا ضرورة التوعية بهذا الصدد.
ووصف الحربي في تصريح للصحافيين، على هامش افتتاح المؤتمر الخليجي الخامس للصحة والسلامة المهنية، وزارة الصحة (بالقلب النابض) و(المحرك الرئيسي) لمشاريع التنمية المستدامة.
وأضاف ان محاور المؤتمر، الذي يستمر حتى 18 الجاري تحت شعار (رعاية وانتاجية) بمشاركة منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاءت متوافقة مع اهتمامات الوزارة ببرنامج عمل الحكومة من أجل تحقيق الغايات المتعلقة بالتنمية المستدامة مبينا اهتمام وحرص الوزارة الكبيرين على الصحة والسلامة المهنية وتأمين سلامة العاملين في الشركات والمؤسسات والمصانع وأماكن وممتلكات العمل.
وأفاد بضرورة تكثيف وسائل التوعية لضمان سلامة العاملين بالمنشآت الصناعية والمصانع مبينا ان الحوادث قد تكون جسدية او أحد أنواع العنف او سقوط من أماكن عالية او اصابة مرضية او من خلال مكافحة التلوث بالبيئة.
وأكد الحربي ان الكويت تفخر بوجود اول مركز طبي صناعي على مستوى دول الخليج يعنى بالاهتمام بصحة العاملين مبينا ان مركز الشعيبة الطبي الصناعي يغطي 35 ألف عامل بتلك المنطقة.
وقال ان مركز الشعيبة يستقبل 400 مريض ومراجع اسبوعيا من العاملين بتلك المناطق الصناعية وانه يركز على معالجة العمال خاصة الذين يعانون من مشاكل العضلات وآلام الظهر والمشاكل الناتجة عن الأصوات العالية وحالات الحرارة وحوادث الحريق.
وذكر الحربي ان المؤتمر يعزز قدرات النظام الصحي وأن الهدف الذي يسمو اليه هو توعية الأطباء والهيئة التمريضية بكيفية التعامل مع الحالات ومعالجة وتوعية العاملين بالمناطق الصناعية وأصحاب الشركات والمصانع، لافتا الى ضرورة إيجاد بيئة عمل آمنة صحيا واجتماعيا ونفسيا.
وأضاف كذلك ان المؤتمر يبحث منع حدوث أي إصابات قد تسبب عاهات مستدامة او إصابات بالغة، مبينا تركيز الوزارة على اجراء الفحوصات اللازمة للعامل قبل تعيينه بالمنشأة الصناعية لتجنب عوامل الخطورة والضغط وقياس السمع قبل تسلم الوظيفة.
وكان الوزير الحربي القى كلمة في بداية المؤتمر قال فيها ان المؤتمر يجدد إرادة العمل على تعزيز منظومة العمل الصحي الخليجي المشترك في كل المجالات للحد من التحديات المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية.
وأوضح ان المؤتمر يتضمن محاور متعلقة بالانتاجية والتصدي للإصابات والحوادث والعنف والسلامة البيئية والإدارة السليمة للمواد الكيماوية والحد من المخاطر المرتبطة بتغير المناخ وآثاره على الصحة وتلوث البيئة.
وأشار الى انه من التحديات التي تواجه اعمال المؤتمر كيفية ايجاد بيئة عمل تعليمية خالية من العنف تحول الخطط والبرامج الانمائية والصحية الى التزامات وبرامج عمل واضحة الأهداف لتنفيذها باستخدام المنهجية العلمية.
بدوره، اكد مدير عام مجلس الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سليمان بن صالح الدخيل ان اللجنة الخليجية للصحة والسلامة المهنية رسمت استراتيجيتها الجديدة واعتمدت معاييرها الصحية والمهنية والبيئية.
وأضاف الدخيل في كلمة مماثلة ان اللجنة قررت عقد اجتماعها المقبل في شهر ديسمبر من العام الحالي بالعاصمة القطرية للاعلان عن تحديث استراتيجيتها لتتواكب مع المستجدات العالمية والخليجية وتوصيات المؤتمر المنعقد حاليا.
الشطي: بيئة العمل تسبب 17% من أمراض القلب و 40% من «الحركية»
أكد رئيس المؤتمر د. احمد الشطي ان المؤتمر يتناول 42 ورقة علمية خلال جلساته الثماني وورشتي عمل و15 ملصقا علميا مؤكدا ضرورة الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال الصحة والسلامة المهنية لتطوير التجارب والمعرفة.
وأضاف الشطي في تصريح مماثل للصحافيين على هامش المؤتمر ان أوراق العمل تتطرق الى استراتيجيات وخطط عمل محلية وعربية واقليمية ودولية للصحة والسلامة المهنية وكيفية معالجة تحديات صناعات الصحة، مشيرا إلى أن بيئة العمل تسبب 40%من الأمراض الحركية و17% من أمراض القلب و4% من الإصابات.