Note: English translation is not 100% accurate
في العدد الجديد من صفحة «رابطة الشريعة»: د.وليد الربيع يكتب «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها».. والقره داغي: لا يجوز أن تبقى جرائم النظام السوري ضد الإنسانية دون حساب
25 يوليو 2012
المصدر : الأنباء



كلمة العددالشيخ د.عجيل جاسم النشمي
رئيس رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي
تهنئة وشكر وتقدير
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذ يهل علينا شهر المكرمات، تهنئ رابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي قراءها الكرام في الكويت ودول المجلس والعالم العربي والإسلامي بقدوم هذا الشهر وتزجي إلى مقامهم ثلاث رسائل بمناسبة مرور عام على صدور هذه الصفحة من رمضان الى رمضان:
٭ الأولى: شكر جريدة «الأنباء» إدارة عليا وتنفيذية على استضافتها للرابطة، وتقديم كل ما كان من شأنه أداء العلماء واجبهم في توصيل أمانة الكلمة الهادفة التي عبرت عن هدي الإسلام وبمنهج الوسط.
٭ الثانية: شكر العلماء والعالمات الذين أناروا بأقلامهم وطيب فكرهم وخالص جهدهم هذه الصفحة محتسبين أجرهم عظيما إن شاء الله عنده.
٭ الثالثة: شكر شركة الزيات للموارد البشرية شكرا يوازي ما قامت به من جهد إعداد وإخراج وتنفيذ الصفحة، فهم من تحمل العنصر الأهم اعدادا وإشرافا ومسؤولية، وأدوا واجبهم بمهنية عالية وحسن تعامل وجودة أداء وخالص عطاء فوجب لهم العرفان.
أقول هذه الرسائل الثلاث باسم الرابطة شكرا لله ولمن استحق الشكر، والسلام عليكم، وتقبل الله طاعتكم أجمعين وأعاده علينا وحال المسلمين أسعد وأعز وأهنأ آمين.
كلمة شركة الزيات
شكر الله جهودكم
محمد الزيات*
تبارك شركة الزيات لحلول الموارد البشرية بطاقمها العامل للأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك ولرابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي، كما وبمناسبة مرور عام على الصفحة وتأدية الشركة لمهامها والتزاماتها نشكر فضيلة الشيخ د.عجيل النشمي حفظه الله لثقته التي أولانا إياها وجهوده وتوجيهه وهمته العالية، وإنه لمن دواعي الفخر العمل معكم ونسأل الله أن يحفظكم ويبارك لنا في علمكم وعملكم ويديمكم منارة للحق وأهلا لها، كما ونشكر الشيخ د.شافي العجمي حفظه الله أمين سر الرابطة، الذي نسأل الله أن يعلي درجته ويديمه بوابة للخير ومفتاحا له.
كما نخص بالشكر الشيخ د.بدر الرخيص عضو مجلس الإدارة على جهوده الطيبة المباركة، ونسأل الله أن يحفظه ويبارك فيه.كما نتوجه بالشكر لجريدة «الأنباء» ممثلة بالمدير العام التـنفيذي ورئيس التحرير يوسف خالد المرزوق حفظه الله، وبالسيد المستشار يوسف عبدالرحمن حفظه الله على مبادرتهم وسبقهم في رعاية صفحة علماء الشريعة، كما ان الشكر ممتد لمدير التحرير محمد الحسيني والسيد عاطف غزال والسيد مدحت فاخوري والسيد جمال توفيق حفظهم الله من قسم التحرير نشكر لهم تعاونهم ونتمنى لكم دوام النجاح والتوفيق.
* الرئيس التنفيذي شركة الزيات لحلول الموارد البشرية
الفتاوى مع الشيخ عجيل النشمي
هل يجوز أن أعمل الحجامة في نهار رمضان حيث إن أحد العلماء قال لي إن هذا يفطر بناء على حديث ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم فهل هذا صحيح؟
٭ الحديث المقصود هنا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» (أخرجه أبو داود (2/ 770) من حديث ثوبان، وذكر الزيلعي في نصب الراية (2/ 472) أن الترمذي نقل عن البخاري تصحيحه. وجمهور الفقهاء على أن هذا الحديث منسوخ بحديث: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم» أخرجه البخاري (الفتح 10/ 149 ط السلفية) من حديث ابن عباس. واتجه كثير من الفقهاء الى التفصيل فقالوا: إن الحجامة جائزة للصائم إذا كانت لا تضعفه، ومكروهة إذا أثرت فيه وأضعفته. ومثل الحجامة سحب الدم من الوريد بكمية قد تضعف بعض الناس لضعف البنية فيكون مكروها، ومن لا تضعفه فلا بأس به.
هل يجوز استخدام العدسات الطبية في نهار رمضان، حيث لدي ضعف بالنظر، فهل استخدامها يعتبر من المفطرات؟
٭ لا بأس باستخدامها ما لم يكن وضعها يشتمل على مواد سائلة تنزل من العين إلى الحلق فتبلعها، فتفطر في هذه الحالة فقط.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لم أصم أول يوم رمضان بسبب الدورة الشهرية التي كانت في آخرها. وفي صباح اليوم الثاني اكتشفت أني طهرت قبل الفجر فصمت بعد أن اغتسلت. هل صيامي غير صحيح لأني لم أنو الصوم قبل طلوع الفجر؟ فقد تحريت أن أطهر غدا (أي اليوم الثاني) لكنني لم أتوقع أن اطهر قبل الفجر. هل صحيح أم لا؟ جزاك الله خيرا.
٭ عليك قضاء هذا اليوم واليوم الأول، لأنك لم تبيتي النية ليلا حتى أصبحت على ظن أنك لم تطهري.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهنئ الأمة الإسلامية بشهر رمضان المبارك ويذكرها بواجباتها ويدعو حكامها وعلماءها للقيام بمسؤولياتهم نحو أمتهم
القره داغي: لا يجوز أن تبقى جرائم النظام السوري ضد الإنسانية دون حساب
الشيخ: علي محيي الدين القره داغي
تستقبل الأمة الإسلامية شهر رمضان من هذه السنة لتنهل من فيضه، عبادة، وتقوى، وتزكية للنفوس والجوارح، لتتطهر مما أصابها من أدران وذنوب على امتداد السنة الماضية، وتتقوى لتنهض من جديد، وتلملم الجراح (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) البقرة 185.
والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يضم في صفوفه علماء الأمة، كله أمل وتطلع بفضله سبحانه وتعالى، بأن فجرا لهذه الأمة العظيمة بدأت بشائره تلوح من قريب، وما هذه الثورات العربية المباركة إلا بداية لغد أفضل للأمة، وبهذه المناسبة ندعو كل المسلمين الى الدعاء لإخوانهم الممتحنين، خصوصا في أرض الشام، وأن يجعل هذا الشهر الكريم شهر تمكين لهم ونصر على الظلمة والظالمين.
وبهذه المناسبة السعيدة، يتقدم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأحر التهاني وأطيب التمنيات للأمة الاسلامية، ممثلة في قادتها وعلمائها ومفكريها وشعوبها.
ويؤكد على ما يلي:
1 - يدعو جموع المسلمين إلى مضاعفة الخيرات، والإقبال على الطاعات، والإكثار من مساعدة الفقراء والمحتاجين في كل الدول الإسلامية وبالأخص في سورية التي تعاني من قهر الطغاة، وفي البلدان التي لا يجد أهلها قوت يومهم، والإكثار من الدعاء ليثبت الله المسلمين في بورما وأن يعلي كلمتهم، ويرفع عنهم الظلم، وليحرر الله أرض فلسطين المباركة، والقدس الشريف.
2 - يدعو الاتحاد حكام الأمة إلى القيام بمراجعة وتشخيص كامل لأحوال الأمة وأسباب ضعفها، وبسط المزيد من الشورى، والحرية للشعوب في إدارة شؤونها، بما يزيد من نشر قيم العدل، ويدفع نحو استتباب الأمن والاستقرار لكل الدول الاسلامية.
3 - يذكر الاتحاد الأمة الإسلامية، وبخاصة قادتها بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم نحو إخوانهم المضطهدين في سورية، فلا يجوز أن تبقى هذه المسألة والجرائم ضد الإنسانية، بهذه الصورة البشعة، فعليهم أن يقوموا بأي عمل لإنقاذ الشعب السوري من هذه المحنة، مع أننا في الاتحاد واثقون من النصر بإذن الله تعالى، فليكن لهم شرف المساهمة في هذا الشرف.
4 - يذكر الاتحاد الأمة الإسلامية جمعاء بمآسي المضطهدين في بورما، حيث أصبحوا مهددين اليوم بالإبادة الشاملة، فواجب الأخوة، والإيمان والإنسانية، يقتضي أن تقف الأمة الإسلامية معهم، بخاصة قادة الأمة، حيث يجب عليهم ان يقوموا بواجبهم في هذا المجال.
5 - يدعو الاتحاد الأمة الإسلامية إلى الوقوف مع الشعوب المنتصرة في هذه الثورات، بالدعم المادي والمعنوي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، حتى تستطيع الشعوب أن تحقق مقاصد ثورتها في تحقيق الحرية والعدالة والتنمية الشاملة، والعزة والكرامة.
6 - يدعو الاتحاد كل أعضائه المنتشرين في كامل الأقطار الاسلامية، إلى مزيد من الاندماج مع عامة المسلمين، والاستفادة من فرصة هذا الشهر الكريم للدعوة إلى الله في المساجد بالحكمة والموعظة الحسنة، وبمنهج الوسطية والاعتدال الذي يتميز به الإسلام الحنيف، وأن يكون لهم دور فاعل في حلق العلم والذكر، والقيام بالقوافل الدعوية وتنشيط دور الاتحاد في أقطارهم لنشر قيم التسامح والتعايش.
(يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم) محمد: 7.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
قضايا معاصرة
لا يكلف الله نفساً إلا وسعها
د.وليد خالد الربيع
هذه الآية الكريمة دليل على سعة رحمة الله تعالى بعباده، وكريم فضله وإنعامه عليهم، إذ إن التكاليف الشرعية والمطلوبات الدينية موضوعة على حسب القدرة والطاقة، لا تخرج عن الوسع الإنساني والجهد البشري، وذلك لرحمة الله تعالى بعباده، وعلمه بضعفهم وعجزهم، ومن هنا ندرك أن مقصود الشارع الحكيم هو التيسير على المكلفين، وأن ما تشتمل عليه التكاليف الشرعية من مشقة ليس المقصود منها المشقة ذاتها، وإنما المقصود المصالح المترتبة على تلك التكاليف، مثل الطبيب الماهر يلزم المريض بتناول الدواء المر لا يقصد بذلك إيلامه وإنما يقصد سلامته من المرض.
قال ابن كثير: «قوله: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) أي: لا يُكلّف أحد فوق طاقته وهذا من لطفه تعالى بخلقه ورأفته بهم وإحسانه إليهم وهذه هي الناسخة الرافعة لما كان أشفق منه الصحابة في قوله: (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) أي: هو وإن حاسب وسأل لكن لا يعذب إلا بما يملك الشخص دفعه فأما ما لا يملك دفعه من وسوسة النفس وحديثها فهذا لا يكلف به الإنسان».
قال الطبري: «يعني بذلك جل ثناؤه: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) فيتعبدها إلا بما يسعها، فلا يضيق عليها، ولا يجهدها، عن ابن عباس قال: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) هم المؤمنون، وسع الله عليهم أمر دينهم، فقال الله جل ثناؤه: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، وقال: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وقال: (اتقوا الله ما استطعتم)».
قال ابن سعدي: «لما نزل قوله تعالى (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) شق ذلك على المسلمين لما توهموا أن ما يقع في القلب من الأمور اللازمة والعارضة المستقرة وغيرها مؤاخذون به، فأخبرهم بهذه الآية أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها أي: أمرا تسعه طاقتها، ولا يكلفها ويشق عليها، كما قال تعالى (ما جعل عليكم في الدين من حرج)، فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر، فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحسانا، ومع هذا إذا حصلت بعض الأعذار التي هي مظنة المشقة حصل التخفيف والتسهيل، إما بإسقاطها عن المكلف، أو إسقاط بعضها كما في التخفيف عن المريض والمسافر وغيرهم».
من المعلوم أن التكليف: هو إلزام مقتضى خطاب الشرع، وشرطه العلم والقدرة، قال شيخ الإسلام: «من استقرأ ما جاء به الكتاب والسنة تبين له أن التكليف مشروط بالقدرة على العلم والعمل، فمن كان عاجزا عن أحدهما سقط عنه ما يعجزه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها»، فلابد من أمرين ليتحقق التكليف، الأول: التمكن من العلم، والثاني: القدرة على العمل.
ومن الأدلة على الأمر الأول قوله عز وجل (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)، وقال عز وجل (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة بعد الرسل)، قال شيخ الإسلام: بين سبحانه أنه لا يعاقب أحدا حتى يبلغه ما جاء به الرسول، ومن علم أن محمدا رسول الله فآمن بذلك ولم يعلم كثيرا مما جاء به الرسول لم يعذبه الله على ما لم يبلغه، فإنه إذا لم يعذبه على ترك الإيمان بعد البلوغ فإنه لا يعذبه على بعض شرائطه إلا بعد البلوغ أولى وأحرى. وقال: فمن لم يبلغه أمر الرسول في شيء معين لم يثبت حكم وجوبه عليه.
ومن الأدلة على الأمر الثاني قوله عز وجل: (فاتقوا الله ما استطعتم)، وقوله: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)، وقال عز وجل (لا نكلف نفسا إلا وسعها)، قال شيخ الإسلام: «تضمن ذلك أن جميع ما كلفهم به أمرا ونهيا فهم مطيقون له قادرون عليه وأنه لم يكلفهم ما لا يطيقون، وتأمل قوله (إلا وسعها) كيف تجد تحته أنهم في سعة ومنحة من تكاليفه، لا في ضيق ولا حرج ومشقة، فإن الوسع يقتضي ذلك، فاقتضت الآية أن ما كلفهم به مقدور لهم من غير عسر لهم ولا ضيق ولا حرج».
فالذي يظهر لنا أن المشقة التي اشتملت عليها التكاليف الشرعية مشقة معتادة محتملة، كتلك التي يحتملها الناس عند القيام بمصالحهم الحياتية كالدراسة والعمل ونحوها من مشاق مألوفة معتادة، فمشقة التكاليف الدينية ليست مشقة خارجة عن قدرتهم، ولا هي مشقة عظيمة ترهقهم وتثقل عليهم، فالشارع الحكيم يريد التخفيف عن العباد ورحمتهم والرفق بهم، فمشقة التكاليف معتادة محتملة.
ومن هنا نقرر أنه ليس للمكلف أن يقصد إلى المشقة من حيث هي مشقة يريد أن يرهق نفسه يظن أن الأجر على قدر المشقة، لأنه بذلك يخالف مقصود الشارع من تشريع الأحكام التكليفية، ولم يفرق بين المشقة العارضة والمشقة المقصودة، فالمشقة من حيث هي مشقة ليست مقصودة، وإنما إذا عرضت المشقة له أثناء امتثاله فصبر عليها، فهنا يقال: الأجر على قدر المشقة، كمن صام رمضان في الصيف الحار، أو توضأ بالماء البارد الذي لا يجد ما يسخنه به، فهنا المشقة عارضة وليست لازمة، بدليل أن رمضان قد يأتي بالشتاء، وماء الوضوء يمكن أن يسخن لدفع برده.
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يمنع أصحابه من قصد المشقة لذاتها لأن ذلك ليس مقصودا للشارع، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا»، وحين قالت له عائشة رضي الله عنها: «هذه الحولاء بنت تويت زعموا أنها لا تنام الليل»، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تنام الليل خذوا من الأعمال ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا»، وفي حديث أنس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: حبل لزينب، تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال: «حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر قعد»، وعن ابن عباس، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه».
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تحج ماشية غير مختمرة فقال: «مروها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام «في رواية:» إن الله غني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة»، وفي رواية أخرى: «إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، لتحج راكبة ثم لتكفر يمينها».
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادي بين ابنيه قال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي، قال: «إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه » وأمره أن يركب.
فالخلاصة أن رحمة الله تعالى واسعة تجلت في خلقه وشرعه، فعلى المكلف أن يدرك هذه الرحمة، ويشكر ربه عليها، ويعمل بها وفق المقاصد الشرعية، دون إفراط ولا تفريط، ولا مخالفة لمقاصد الشارع ولا أحكامه، وبالله التوفيق.