Note: English translation is not 100% accurate
في العدد الجديد من صفحة «رابطة الشريعة»: د.الرخيص يكتب «منصور رسول الله...حياً وميتاً..».. ود.العبيسان يناقش «أهل السنة والجماعة.. إشكالية الشعار وجدلية المضمون»
19 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء



كلمة العددد.بدر الرخيصمنصور رسول الله...حياً وميتاً..الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، خاتم النبيين واشرف المرسلين، محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي العدناني وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
تحقيقا لوعد ربنا جل علاه حين قال تعالى (لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم) فإن الفرح والحزن يتجلى ان في ردود الفعل على الفيلم المسيء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لثلة من أقباط المهجر تدعمهم إحدى الكنائس الأميركية، فكم من مواقف تفرح نبينا وهو في مرقده الشريف لمظاهر نصرته من أمته أفرادا وجماعات، وكم من مواقف تحزن نبينا من مظاهر التطرف التي لا يرضاها نبينا من هذه الردود.
والواجب على علماء المسلمين في هذا الجلل العظيم تعريف الناس بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي سيشفع لهؤلاء المسيئين الشفاعة العظمى في عرصات المحشر عندما تكون الشمس على رؤوسهم مقدار ميل، ويتصببون عرقا على قدر ذنوبهم، ويأملون أن يشربوا من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا، والملائكة تذودهم وتمنعهم من شربه.
وهو النبي الذي سيظهر الله دينه ويهيمنه على الأرض كلها عاجلا أو آجلا تصديقا لقوله تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) بعز عزيز وبذل ذليل.
فعلى كل مسلم أن ينكر هذا المنكر بما يستطيع، نصرة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولتحقيق معاني الولاء لله ورسوله، والبراءة من الشرك والكفر وأهله، وإظهار محبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وتوقيره.
كما على ولاة أمر المسلمين في جميع البلدان رفع سقف السعي في تغيير هذا المنكر العظيم، كل حسب استطاعته أيضا، أدناها تشريع وإقرار نظام في المحافل الدولية يجرم التطاول على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يعلنوها نطقا بالحق وغضبة لله تعالى رجاء أن يعزهم ربنا في الدنيا والآخرة، وحتى يكونوا تحت لواء المصطفى يوم القيامة، والله الهادي إلى سواء السبيل.
قضايا معاصرة
أهل السنة والجماعة.. إشكالية الشعار وجدلية المضمون
د.حاكم العبيسان
جاء في الحديث «أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون» وجاء أيضا «إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا من صدور العلماء وإنما يرفع العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا».
ومن أراد معرفة حال العلم وأهله فلينظر إلى حال الأمة وواقعها وتسلط عدوها عليها وتعدادها ألف وخمسمائة مليون نسمة فهي أكثر الأمم عددا وثروة وأوسعها دارا ومع ذلك صارت أضعف الأمم شكيمة وبأسا وأوهنها إرادة وعزما يحتلها العدو ويسيطر على حكوماتها ويتصرف في شؤونها كما يتصرف المالك في أرضه ولعل ما يجري في سورية وشعبها وهي التي يحيط بها العالم العربي بثلاثمائة مليون نسمة دون أن يستطيع أحد أن ينصرهم، لهو أوضح دليل على حال الأمة وعلمائها الذين لم يبق لهم من العلم إلا اسمه ومن العمل إلا رسمه إلا من رحم الله منهم وقليل ما هم!
وإذا نظرت في أحوال من يتسمون بالعلم فغاية ما عند أكثرهم حفظ متون فقهية لا يحسنون فهم ما وراءها فعجزوا عن مواكبة تطور الأمم من حولهم وحاجة الأمة إلى معالجة مشكلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية حتى تعطلت أحكام الكتاب والسنة في واقع حياة الأمة وحتى تطلعت الأجيال إلى البحث عن تغيير هذا الواقع المتخلف الذي يحكمه الاستبداد الداخلي بالوكالة عن الاستعمار الخارجي وحتى صارت الأمة وأجيالها تتطلع إلى الليبرالية والديموقراطية للخروج من الاستبداد والطغيان السياسي المتحالف مع الطغيان الديني الذي يتحكم في شؤونها كما يتحكم الإقطاعي بإقطاعه وعبيده بعد أن يئست من الحل الإسلامي!
وصارت الأجيال تتطلع إلى القومية العربية من جديد لتحقيق وحدتها والتحرر من الاستعمار بعد أن فشل العلماء المسلمون في القيام بمسؤولياتهم حين صار كثير منهم يمنعون بفتاواهم المشبوهة الأمة من الجهاد لا لشيء إلا لأن الاستعمار وصمه بالإرهاب!
هذا بعد أن كانت الفتاوى تعج وتضج من أقصى العالم الإسلامي إلى أقصاه بوجوب الجهاد في أفغانستان تحت الاحتلال الروسي، وكان الشباب يذهبون أفواجا حجاجا لطلب الشهادة فما هو إلا أن تحقق النصر وخرج الروس فإذا بجيوش الاستعمار الغربي وقوات حلف الناتو الصليبية تأتي بخيلها وخيلائها لتقطف ثمرة النصر وتحتل أفغانستان من جديد للسيطرة على نفط بحر قزوين ولتسقط حكومة طالبان وإمارتها الإسلامية التي دعت الأمة للجهاد ونصرتها في حربها فكانت المفاجأة أن توارت الفتاوى خلف دهاليز السياسة تنتظر الإذن والإشارة فجاءت الإشارة بالمنع بحجة أن ذلك إرهاب وليس جهادا فما عدنا نسمع فتوى بجهاد ولا دعوة لنصرة المسلمين في أفغانستان والعراق إلا ممن لا يسمع صوته خلف القضبان!
لقد كان ما جرى تحولا ثقافيا خطيرا لمن أدرك فترة الجهادين في أفغانستان ضد الروس 1979- 1992 وضد الأميركان 2002- 2010م وإلى اليوم، إذ تجلى المشهد بكل وضوح أمام الجميع، فقد كان الدين والفتاوى جزءا من حرب كبرى قادتها أميركا والحكومات العربية والإسلامية التابعة لها، الدائرة في فلكها ضد المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفييتي آنذاك حتى إذا انتهت المهمة وجب تغيير الفتوى بما يحقق غرض أميركا أيضا ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل تجاوزه إلى سيل من الفتاوى الجديدة لم نسمع بها ولا آباؤنا من قبل لتتشكل ثقافة دينية جديدة لتعيش الأجيال حالة من الشك والحيرة من مواقف العلماء وفتاواهم وأسباب تبدلها وتحولها في مدة عقد واحد من الزمن!
وقد أخذت على عاتقي مهمة دراسة هذه الظاهرة ورجعت إلى عشرات المصادر فإذا المشهد يتكرر وإذا المنطقة قد تعرضت منذ سقوط الخلافة العثمانية واحتلال بريطانيا وفرنسا وإيطاليا للعالم العربي والإسلامي إلى الأحداث نفسها والأساليب ذاتها وإذا الدين والفتاوى أحد أهم أسلحتهم في توجيه الرأي العام الإسلامي أو تحييده من خلال تفاهم الاحتلال مع بعض رجال الدين أو من خلال التفاهم مع السياسيين الذين يقومون بدورهم بتوجيه رجال الدين بما تمليه سياسة الاحتلال الأجنبي وقد ذكرت من الأدلة في كتاب «الحرية وأزمة الهوية» ما يؤكد مدى تحكم العدو الخارجي وضبطه لموضوع الفتوى داخل العالم الإسلامي بما يخدم مصالحه الاستعمارية!
وإذا أردت معرفة أبعاد الأزمة وخطورتها فانظر كيف ترك نصف الشعب العراقي مقاومة الاحتلال تقليدا لفتوى رجل واحد ليحتل العدو أرضهم وثرواتهم ويقتل رجالهم ويسجن أحرارهم لا لشيء إلا لغياب نور العقل والعلم والفطرة السليمة التي تدفع البوذي الفيتنامي لمقاومة الاحتلال مهما كان الثمن فلا يحتاج إلى فتوى فقهية ليعرف ما يجب عليه القيام به تجاه أرضه ووطنه مما تقتضيه العقول السليمة والفطر الصحيحة ليعبث الاحتلال الأجنبي بأوطان المسلمين بمثل هذه الفتاوى المشبوهة ولا يحتاج العدو إلا التفاهم من وراء الكواليس مع هذا المرجع أو ذاك فإذا الملايين تتعطل قدراتها وتتخلى عن واجباتها!
وإذا الملايين نفسها تخرج تحت حراسة الجيش الأميركي لتنوح على الحسين وآل البيت ولا ينوحون على العراق وشعبه، وهو يئن تحت وطأة جيوش الاحتلال في مشهد يكشف عن مدى تخلف الأمة وغيبة الوعي الجمعي الذي صار أسير كهنوت ديني زائف، حتى صار الدين الممسوخ أحد أسباب سقوط الإنسان وسقوط الأوطان في عالمنا العربي مما يجعل بعث العلمانية من جديد خيارا مطروحا معقولا إذا ما قورن بهذا الهوس والجنون الذي تجلى بأبشع صوره في أرض الرشيد مهد الخلافة والحضارة الإسلامية!
وإذا نظرت على الطرف الآخر رأيت طائفة أخرى تعطلت ملكة عقول أتباعها بتقليد هذا الشيخ أو ذاك لا في دقائق الفقه بل في أصول الدين وقطعياته البدهية، ولا يحتاج العدو لتوظيفهم في خدمة مشروعه أو تحييدهم إلا التفاهم مع ولاة أمرهم فإذا هم أدوات في يده فلا يصدر عنهم قول إلا بإذنه ولا فتوى إلا بأمره!
ولعله لم تؤت الأمة من عدوها كما أتيت من أدعياء العلم فيها، فالفتوى اليوم تفتك في الأمة أشد من فتك جيوش الاحتلال بها ولهذا حرص العدو على توظيف الفتوى في خدمة مشروعه أو على الأقل تحييدها في هذه الحرب التي يشنها الصليبيون على العالم الإسلامي بجيوشهم الجرارة منذ سبع سنوات لتحتل العراق وأفغانستان ولتحاصر فلسطين، وإذا قواعدهم التي تنطلق جيوشهم منها هي جزيرة العرب وإذا الفتاوى المشبوهة تتوالى في تخذيل الأمة عن القيام بواجبها الشرعي ليس باسم الرأي والمصلحة والاجتهاد بل باسم السنة ومنهج سلف الأمة!
فالقول بأنه (لا جهاد إلا بإمام) صار أصلا من أصول السنة وسلف الأمة الذي اكتشفه الخلوف اليوم فصارت تعقد له المؤتمرات المشبوهة هنا وهناك لإثبات أنه لا جهاد إلا بإمام!
فإذا نظرت فإذا هذا الأصل الجديد لا يخدم إلا العدو المحتل بعد أن كان عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يقول «من قال أنه لا جهاد إلا بإمام؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين».
وصار «تحريم الخروج على الإمام وإن كفر» من أصول السنة وسلف الأمة بعد أن كان الخروج واجبا بإجماع الأمة
بل صارت قاعدة «أول الخروج الكلمة» أصلا من أصول السنة وسلف الأمة بعد أن كان تغيير المنكر والأمر بالمعروف والصدع بالحق من أوجب الواجبات بإجماع الأمة لحديث «وأن نقول الحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم».
وصار الدخول تحت حماية العدو الكافر مشروعا جائزا ومن اختصاص ولي الأمر بعد أن كان ردة وخروجا من الملة.
وصار من نصبه العدو الكافر في أرض الإسلام ولي أمر تجب طاعته باسم السنة ومنهج سلف الأمة بعد أن كان مرتدا يجب جهاده ومقاومته!
وكل هذه الأقوال الباطلة تروج اليوم بوسائل الإعلام وتعقد لها المؤتمرات وتؤلف فيه المطبوعات لتبرير هذا الواقع السياسي الذي تورط فيه سدنة السلطة من الأحبار والرهبان الذين يبيعون الأمة ودينها بعرض من الدنيا قليل؟
فلم يبتذل شعار قط كما ابتذل شعار «مذهب أهل السنة وسلف الأمة» حتى فرغ هذا الشعار من مضمونه وتعطلت دلالاته واستغله العدو الأجنبي والعدو الداخلي حتى انصرفت الأجيال مرة أخرى عن الإسلام، بعد أن رأت أنه لم يحقق لها الحرية والكرامة الإنسانية ولا الاستقلال والسيادة الوطنية ولا التطور والنهضة فصارت تتطلع لحلول مشكلاتها إلى بديل يخرجها مما هي فيه وإن كان في الليبرالية والديموقراطية الغربية نفسها؟
وما ذلك إلا بسبب الإعراض عن هدايات الكتاب والسنة بآراء الرجال وأهوائهم وكان الحال كما قال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان 7/378 «اعلم أن هذا الإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واعتقاد الاستغناء عنهما بالمذاهب المدونة الذي عم جل من في المعمورة من المسلمين من أعظم الماسي والمصائب والدواهي التي دهت المسلمين من مدة قرون عديدة!
ولا شك أن النتائج الوخيمة الناشئة عن الإعراض عن الكتاب والسنة من جملتة ما عليه المسلمون في واقعهم الآن من تحكيم القوانين الوضعية المنافي لأصل الإسلام، لأن الكفار إنما اجتاحوهم بفصلهم عن دينهم بالغزو الفكري عن طرق الثقافة وإدخال الشبه والشكوك في دين الإسلام.
ولو كان المسلمون يتعلمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويعملون بما فيهما لكان ذلك حصنا منيعا لهم من تأثير الغزو الفكري في عقائدهم ودينهم.
ولكن لما تركوا الوحي ونبذوه وراء ظهورهم واستبدلوا به أقوال الرجال لم تقم لهم أقوال الرجال ومذاهب الأئمة رحمهم الله مقام كلام الله والاعتصام بالقرآن، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم والتحصن بسنته، ولذلك وجد الغزو الفكري طريقا إلى قلوب الناشئة من المسلمين، ولو كان سلاحهم المضاد القرآن والسنة لم يجد إليهم سبيلا.
ولا شك أن كل منصف يعلم أن كلام الناس، ولو بلغوا ما بلغوا من العلم والفضل، لا يمكن أن يقوم مقام كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.
وبالجملة فمما لا شك فيه أن هذا الغزو الفكري الذي قضى على كيان المسلمين، ووحدتهم وفصلهم عن دينهم، لو صادفهم وهم متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله لرجع مدحورا في غاية الفشل لوضوح أدلة الكتاب والسنة، وكون الغزو الفكري المذكور لم يستند إلا على الباطل والتمويه كما هو معلوم». انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى في تشخيص أحد أهم أسباب عجز الأمة وهو الإعراض عن هدايات الكتاب والسنة بتقليد الرجال وتقليد الشيوخ ومذاهبهم الفقهية التي ليست سوى اجتهادات علماء الأمة في عصور تختلف عن هذه العصور وهي قاصرة عن الإحاطة بهدايات الكتاب والسنة التي جاءت لكل زمان ومكان.
ومن هنا يعرف القراء ومن سيأتي بعدهم من الأجيال أن هذا السجال الفكري والعلمي الذي نحن فيه هو أحد تجليات الأزمة السياسية التي تعيشها الأمة تحت الاحتلال والنفوذ الاستعماري الجديد، ولا يمكن فهم أبعاد هذا الموضوع عن هذا السياق وقد شاهدنا في بلد صغير كيف يتم العبث بالفتوى وبالدين لصالح الاستعمار ومشروعه في المنطقة حتى صدرت الفتاوى بأن القتال مع الأميركان من الجهاد في سبيل الله
وحتى عقدت عشرات المؤتمرات حول الجهاد وشروطه وحول طاعة ولي الأمر ثم لا يشارك فيها إلا سدنة الباطل وسماسرة الدين وتجاره فيأتون بالطائرات على الدرجة الأولى وفي الفنادق ذات النجوم الخمسة ببشوتهم المزركشة المذهبة وبعضهم لم يخرج قط من مدينته ولم يعرفه أحد إلا في هذه الفتنة!
وحتى صدرت التعليمات في آن واحد من كل وزارات الأوقاف في المنطقة بالمنع حتى من الدعاء في المساجد على غير المسلمين المعتدين المحتلين!
فلا يحتاج الأمر سوى زيارة قصيرة من مسؤول أميركي حتى تخرج الفتاوى بما تريد الإدارة الأميركية
ولعل أشد ما في هذه الفتنة أنها تروج باسم السنة وسلف الأمة حتى بلغ الحال أن صارت طاعة الطاغوت ومولاته من أصول أهل السنة ونهج سلف الأمة حتى ابتذل هذا الشعار الشريف أسوء ابتذال في أسوء جريمة وهي خيانة الله ورسوله والمؤمنين!
وكل ما ذكرته هو غيض من فيض عسى الله أن يقيض له من يقوم على كشفه وتجليته للأمة لتعرف كيف يمكر بها عدوها!
العالم الإسلامي.. هل يستطيع أن يقدم شيئاً لأراكان؟
د. بسام الشطي
إبادة المسلمين الاراكانيين في ميانمار على يد البوذيين هناك، شيء لا يقبله دين ولا قانون ولا أخلاق وقد انتشرت الصور والأفلام والمقالات مما لا يدع مجالا للشك أن هناك إبادة للمسلمين والتمثيل بجثثهم وقتلهم وهم أحياء والاعتداء عليهم بصورة تأنف منها النفوس ولا يوجد مبرر مقبول لهذه الحوادث.
كنت أتمنى أن أرى التفاعل الكبير من قبل الساسة والمنظمات الإنسانية وعقد اجتماع طارئ للتباحث حول سبل توقيف حرب الإبادة والتهجير والتعذيب والاعتقالات ولكن للأسف أن هذا لم يحدث إلا من قبل البعض وعلى استحياء خجول جدا.
كان المفروض ان نرى خطوات متتالية تقوم بها دولنا:
٭ تسليط الإعلام الرسمي على حجم الخطر وتاريخه وحاضره ومستقبله.
٭ طلب عقد اجتماع طارئ للدول الإسلامية.
٭ إرسال رسائل رفض وشجب واستنكار مع السفراء التابعين لدول في ميانمار «بورما» وارسال وفود لملاقاة الحكومة هناك.
٭ طلب إرسال وفود لتقصي الحقائق وإجراء تحقيق سريع والتوقف فورا عن التهجير القسري.
٭ قطع العلاقات الديبلوماسية معها إذا استمرت على هذا النهج.
٭ طلب حماية للجالية المسلمة الأراكانية.
٭ إقامة حملة جمع تبرعات فورية ومد جسر إغاثة جوي.
٭ الطلب من بنغلادش إقامة منطقة عازلة لتوصيل المدد الإغاثي الفوري.
٭ الطلب من جميع اللجان والمنظمات الإنسانية الإسلامية وغيرها الاستنكار.
٭ طلب عقد اجتماع فوري لمجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الانسان.
٭ إعداد برامج مصورة بجميع اللغات ونشرها عبر وسائل الاتصال المختلفة وحتى لو وصلوا الى التلفزيونات الرسمية واستئجار ساعة «الذروة».
٭ إلزام الخطباء بالدعاء لهم والقنوت في الجمع والجماعات ولا شك أن هذا من أعظم الأسلحة المؤثرة.
٭ عمل لقاءات مع وزراء حكومة ميانمار وعرض صور الإبادة عبر برامج حوارية مؤثرة حتى ينهض العالم.
٭ إذا لم تستطع الدولة حمايتهم، تطالب الدول الإسلامية رسميا بتخصيص أرض «اراكان» لهم كما كانت من قبل منذ عصور ماضية ولكن استولت عليها «بورما».
٭ فضح منهج البوذيين في التعامل مع المسلمين والتهديد بطردهم من الدول الإسلامية إذا لم توقف حكومة بورما «مينمار» حرب الإبادة للمسلمين المسالمين العزل.
٭ بيان ما يتعرض له المسلمون منذ سنوات فلا تعليم ولا سكن ولا تطبيب ولا خدمات إنسانية ولا وظائف ومطاردة في كل وقت.
ونسأل الله عز وجل أن يلهم ولاة الأمور الرشد والصواب والسداد والحكمة لحل قضايا الأمة بالعدل والرحمة ولحقن الدماء.