Note: English translation is not 100% accurate
غزوة بدر الكبرى أول مبارزة في الإسلام
27 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
غزوات الرسولخرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة ووقفوا بين الجيشين، ودعا عتبة الى المبارزة، فخرج اليه فتية من الانصار ثلاثة اخوة، وهم: معاذ، ومعوذ، وعوف بنو الحارث.
فقال عتبة: من انتم؟ فقالوا: رهط من الانصار.
قال: ما لنا بكم من حاجة، ثم نادى: يا محمد اخرج الينا اكفاءنا من قومنا، فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالرجوع فرجعوا الى مصافهم ثم قال صلى الله عليه وسلم :«قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة وقم يا علي» فلما قاموا ودنو منهم قالوا: من أنتم؟
قال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال علي: علي.
قالوا: أكفاء كرام. فبارز عبيدة - وكان اسنهم - عتبة بن ربيعة، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة، وبارز علي الوليد بن عتبة. فأما حمزة فلم يمهل شيبة ان قتله، واما علي فلم يمهل الوليد ان قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما جرح صاحبه جراحة بالغة وكر حمزة وعلي باسيافهما على عتبة فأسرعا في قتله، واحتملا عبيدة الى جيش المسلمين، واضجعوه الى جانب موقفه صلى الله عليه وسلم فأفرشه قدمه الشريفة، فوضع عبيدة خده عليها، وقال: ألست شهيداً يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أشهد أنك شهيد» وتوفي رضي الله عنه قبل وصوله الى المدينة المنورة في الصفراء ودفن بها.
ثم تزاحف الناس، ودنا بعضهم من بعض، بعد هذه المبارزة التي كانت اول مبارزة في الاسلام، وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه الا يحملوا حتى يأمرهم، وقال: «إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل، واستبقوا نبلكم، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم».
ثم عدل صلى الله عليه وسلم الصفوف، ورجع الى العريش فدخله ومعه ابو بكر الصديق رضي الله عنه، ليس معه فيه غيره، فناشد ربه ما وعده من النصر: «اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض» لأنه صلى الله عليه وسلم يعلم انه آخر النبيين، فإذا هلك هو ومن معه لا يبقى من يتعبد بهذه الشريعة.
ويقول ابو بكر: يا نبي الله، ان الله منجز لك ما وعدك.
وخفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة - أي خذته سنه خفيفة من النوم، وهو في العريش، ثم انتبه فقال: «أبشر يا أبا بكر - أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرس يقوده على ثنايا النقع» أي الغبار، ثم التفت صلى الله عليه وسلم وكأن شق وجهه القمر، وقال: «كأني أنظر الى مصارع القوم عشية».