Note: English translation is not 100% accurate
غزوات الرسول
غزوة بني قريظة
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
انصرفت الأحزاب ليلا عن الخندق، ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد الى المدينة، وعاد معه المسلمون ووضعوا السلاح، فلما كان الظهر نزل جبريل عليه السلام فقال: «أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: «نعم» فقال جبريل: «ما وضعت الملائكة السلاح بعد وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالمسير الى بني قريظة، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم».
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس: «من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة».
وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة بضع عشرة ليلة وحُيي بن أخطب داخل الحصن واشتد عليهم الحصار، ولما أيقن بنو قريظة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منصرف عنهم حتى يناجزهم، قالوا: يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأوس ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟».
قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: «فذلك الى سعد بن معاذ»، فقال سعد رضي الله عنه مخاطبا قومه: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت؟! قالوا: نعم.
وقال سعد: وعلى من ها هنا؟ في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» قال سعد: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء. فقال صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» ـ أي سماوات.
ثم استنزل المسلمون بني قريظة من حصنهم فضربت أعناقهم وفيهم حيي بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم 600 أو 700 وكان من قتل من بني قريظة كل من بلغ الحلم فقط، ولم يقتل من نسائهم الا امرأة واحدة واسمها نباتة امرأة الحكم العرظي، وذلك لأنها طرحت الرحى على خلاد بن سويد الخزرجي فقتلته، فقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم به. ثم قسمت أموال بني قريظة ونساؤهم وأبناؤهم واستشهد سعد بن معاذ بسبب الجرح الذي أصابه أيام الخندق، وأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل فقال: يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه الى سعد فوجده قد مات رضي الله عنه.
وقال المنافقون لما حملت جنازة سعد: ما أخف جنازته! وذلك لحكمه في بني قريظة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ولكن الملائكة تحملته».