Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) صدق الله العظيم
ترجمة المصحف للغات الأجنبية
12 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

ما حكم ترجمة المصحف إلى لغة اليهود «العبرية»؟ وهل هناك فائدة من ذلك؟
٭ اولا: مما لا شك فيه ان القرآن نزل بشيرا ونذيرا للناس كافة، كما قال تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا.. الفرقان 1)، وقال سبحانه: (إن هو إلا ذكر للعالمين.. يوسف 104)، وقال: (قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا.. الأعراف 158)، وقال سبحانه: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين.. الأنبياء 107).
وكيف يكون كتابـه للعالمين نذيرا، وهم لا يدركون معانيه؟ ولا يفقهــــــون عباراته؟ وكيف يستطيع الأعجمي أن يتذكر به وهو لا يدري ولا يعقل ما يقرأ عليه؟
وهل إذا أبلغت عربيا بالانجليزية أو انجليزيا بالعربية تكون قد أنذرته أو بشرته؟
لا شك ان الابانة هي التوضيح والتفسير، ولا يكون ذلك إلا بلغة المبلغ اليه، وقد اوضح ذلك القرآن في قوله: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم.. إبراهيم 4)، وقوله تعالى: (هذا بلاغ للناس.. إبراهيم 52)، أي: هذا القرآن بلاغ للناس جميعا عربهم وعجمهم، ولا يكون بلاغا لهم الا اذا ترجم لهم وفهموه، ووقفوا على معانيه، لان تبليغ القرآن لهم بلغة العرب غير معقول ولا مقبول ولا ميسور.
وخص الله تعالى اهل الكتاب بذلك، فقال عز من قائل: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير.. المائدة 19).
فهذا الكتاب اذا لم يترجم ويتناوله سائر الناس لم تقم عليهم حجة الله تعالى، ولم يستوجبوا عذابا ولا عقابا، بل كان شأنهم شأن أهل الفترة، كما قال عز وجل: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا.. الإسراء 15).
قال بعض أهل العلم: لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن العربي لأمة العرب، وقد بز ببلاغته الفصحاء، وأخرس ببيانه البلغاء، فما آمن له منهم الا قليل، فكيف بالأعاجم اذا هم كلفوا بالعربية؟! لذا نقول: ان ترجمة معاني المصحف اليوم بلغات شعوب الارض واجب من واجبات الأمة الاسلامية يحصل به خير عظيم عميم. والله اعلم.