Note: English translation is not 100% accurate
1000 مصلٍ في مسجد بلندن عمره 100 عام
12 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
بقلم د.عصام الفليج
معظم السياح في لندن، الحريصين على أداء صلاة الجمعة لا يعرفون إلا 3 جوامع، مسجد ريجنت بارك، الاشهر ومسجد السفارة القطرية، ومصلى السفارة الكويتية، ولكن هناك عدة مساجد اخرى قد لا يعرفونها، زرت واحدا منها فلفت نظري وهو مسجد شرق لندن، ضمن مركز لندن الاسلامي والمشهور مجازا «مسجد البنغال» لأنه بني على نفقة الوافدين البنغال في لندن منذ 100 عام.
وهذا المسجد يزيد فيه عدد المصلين في ايام العمل وسط الأسبوع على 1000 مصل وتجاوز عمره 100 عام، حيث قام مجموعة من البحارة البنغال بإنشاء صندوق لبناء «مسجد لندن» عام 1910 وكانوا يجمعون من المصلين البنسات البسيطة، وبدأوا بشقة صغيرة ثم بيت، حتى افتتحوا اول مسجد عام 1941، وخطب فيه اول جمعة الشيخ حافظ وهبة، السفير السعودي، وضاق المسجد بالمصلين، وتضايق الجيران من الازدحام، فقدمت لهم بلدية لندن قطعة أرض بديلة في منطقة «رايتشابل» عام 1975 وبدأوا بجمع التبرعات بالجنيهات البسيطة من العمالة البنغالية، وافتتح المسجد الجديد عام 1985 بإمامة الشيخ عبدالله بن سبيل، وضاق بهم المسجد مجددا فاشتروا الأرض المجاورة له عام 1999، ووضع حجر الاساس له عام 2001 بحضور الامير تشالز والامير محمد الفيصل وبهمة عالية تم الافتتاح عام 2004 بحضور الشيخ عبدالرحمن السديس، وقدر عدد الحضور للصلاة وراءه بـ 15 ألف شخص، وفي عام 2009 بدأوا التوسعة الثالثة وتم افتتاحها بحضور كبار الشخصيات وحضور الأمير تشالز. وأخيرا تم شراء المعبد اليهودي القابع وسط هذه المباني وطلبوا ثمنا باهظا حتى يتكامل المبنى كمركز إسلامي، يحتوي المركز على مدرسة للبنات وقاعة رياضية للنساء ومعرض تعريف بالإسلام وغيرها من الخدمات وحصلوا على دعم من السعودية وقطر وبعض المحسنين، ولفت نظري وجود اسم العم عبدالله العلي المطوع ـ رحمه الله ـ ضمن المتبرعين المؤسسين في السبعينيات، وعندما زرنا المسجد وصلنا قبل صلاة الظهر بنصف ساعة، وكان الصف الأول قد امتلأ بالمصلين حضرنا جانبا من لقاء تعريفي بالاسلام لمجموعة انجليزية كنسية ثم تجولنا في المعرض، وعندما نزلنا للصلاة، لم نجد مكانا إلا في القاعة الثانية من المسجد، حيث تجاوز عدد المصلين الألف، ويعد هذا الرقم خياليا لمسجد في لندن (ليس في المركز) وفي صلاة الظهر ووسط ايام الاسبوع، ويعد هذا البناء خياليا لجالية وفي عمومها الأعمال البسيطة، اعتمدت في تبرعاتها على البنسات ثم الجنيهات القليلة، لكنها «البركة»، عموما أدعو السياح لزيارة المراكز الإسلامية في البلاد التي يزورونها ليروا همة المغتربين ويدعموهم معنويا وإن حصل ماليا فهو افضل، وإن قل، ففي ذلك الأثر الأكبر في نفوسهم.