وردت أحاديث شريفة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها بيان التفضيل والخيرية لأصناف من الناس أو أفعال وأعمال، ومن بينها الحديث الذي يذكر خير الناس، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس»، وورد في رواية أخرى لعبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «أحب الناس الى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال الى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة، أو يقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد، يعني مسجد المدينة شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه، ولو شاء ان يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وان سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل الغسل».
والمعنى المراد في هذا الحديث الشريف ان اشرف عباد الله تعالى وأحبهم إليه من كان أكثر نفعا لعباده الآخرين، ويكون نفعه لهم بما يسديه إليهم من معروف.
خالد جاسم العبدالله