(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير، الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور... الآية).
كانت خولة بنت ثعلبة متزوجة من ابن عمها أوس بن الصامت فدخل عليها ذات يوم فراجعته في شيء فغضب فقال لها: أنتِ علي كظهر أمي، ثم دخل عليها بعد وقت يراودها عن نفسها فقالت له: والذي نفس خولة بيده لا تصل إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا، ثم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «يا رسول الله إن أوس بن الصامت أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني»، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أرى إلا أنك قد حرمت عليه، فقالت له: يا رسول الله إن لي منه أولادا صغارا إن تركتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا، ثم رفعت المرأة يديها إلى السماء تدعو الله أن يجعل لها من همها فرجا ومن ضيقها مخرجا، فما برحت حتى نزل جبريل بالآيات من صدر سورة المجادلة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «يا خولة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآنا»، وقرأ عليها الآيات.