- العام الحالي يصادف الذكرى الستين لتأسيس العلاقات الديبلوماسية بين الهند والكويت وتهدف السفارة للاحتفال بهذا الإنجاز المهم بطريقة لائقة
تقدم سفير جمهورية الهند لدى الكويت، سيبي جورج، بالتهنئة إلى أبناء الجالية الهندية المتواجدين في الكويت بمناسبة الذكرى الـ 75 لاستقلال الهند.
وقال في تصريح صحافي امس: أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن تقديري وامتناني العميق لجميع المهنئين وأصدقاء الهند في الكويت، وبخاصة للقيادة ولحكومة ولشعب الكويت الصديقة، لالتزامهم الثابت تجاه العلاقات الوثيقة والودية بين جمهورية الهند والكويت، وأيضا لدعمهم للجالية الهندية في حربها ضد جائحة COVID-19 المدمرة.
وأكد السفير مجددا التزام الهند وحرصها على مواصلة تعزيز وتوسيع شراكة قوية وديناميكية طويلة الأمد مع الكويت، مشيرا إن العلاقات الثنائية بين البلدين متجذرة في التاريخ و تواجد عدد كبير من المواطنين الهنود في الكويت هو شهادة على الروح الدائمة للتعاون والتفاهم السائدين بين البلدين وشعبيهما.
وأضاف ان العام الحالي يصادف الذكرى الـ 60 لتأسيس العلاقات الديبلوماسية بين الهند والكويت وتهدف السفارة للاحتفال بهذا الإنجاز المهم بطريقة لائقة مع الأحداث التذكارية على مدار العام.
مشيرا إلى تنظيم السفارة عددا من الأحداث ومتطلعا إلى تنظيم المزيد من الأحداث في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة.
وقال السفير سيبي جورج ان الهند حاليا هي دولة رائدة في مجاملة الدول عندما يتعلق الأمر بالاستقرار والازدهار إلى جانب الاستدامة بالمعنى الحقيقي.
وأضاف لقد كان العام ونصف العام الماضيين يمثلان تحديا للهند وبقية العالم، حيث تستمر جائحة COVID-19 في تهديد وجود الجنس البشري. وفُقدت بالفعل أرواح الملايين وتأثرت سبل عيش مئات الملايين بشكل سلبي.
ولكن خلال الأزمة نهضت الهند مرة أخرى إلى مستوى المناسبة ولم ننجح فقط في مواجهة جائحة COVID-19 بصرامة كبيرة ولكن أثناء القيام بذلك، كانت الهند ولاتزال المستجيب الأول لطلبات العون والمساعدة من البلدان الأخرى وقمنا بإرسال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى أكثر من 150 دولة في العالم وسافر المتخصصون الطبيون لدينا حول العالم لتعزيز ودعم البنى التحتية للرعاية الصحية في البلدان الأخرى وقامت الهند بتقديم اللقاحات لأكثر من 90 دولة حول العالم، بما في ذلك 200000 جرعة من لقاح «COVISHIELD» المصنوع في الهند للكويت، وبذلك بررت بحق شهرتها باسم «صيدلية العالم».
وأضاف انه على الرغم من رياح الاقتصاد الكلي العالمية المعاكسة بسبب الوباء المستمر، يستمر الاقتصاد الهندي في البقاء على أسس ثابتة وكان الابتكار والقدرة على التكيف مع الوضع من الركائز المهمة لنهجنا الشامل في التعامل مع تحدي الجائحة، وتجلى هذا بشكل خاص في الطريقة التي عززت بها الهند بنيتها التحتية لتصنيع المعدات الطبية خلال فترة الوباء.
بينما قبل الوباء، لم تكن هناك شركة واحدة في البلاد تنتج الأقنعة وأدوات معدات الوقاية الشخصية، في غضون بضعة أشهر، أصبحت حوالي 1100 شركة من هذه الشركات عاملة.
وفي غضون 3 أشهر فقط، أصبحت الهند ثاني أكبر مصنع للأقنعة ومعدات الوقاية الشخصية في العالم.
وخلال العملية برمتها، كان هناك التزام صارم بسياسة عدم المساومة مع الجودة.
وأضاف السفير ان الهند حاليا هي عضو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كعضو غير دائم وقد تولت رئاسة المجلس لشهر أغسطس الجاري.
وفي سابقة تاريخية، ترأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مناقشة في مجلس الأمن الدولي بعنوان «تعزيز الأمن البحري - قضية للتعاون الدولي».
وفي حديثه قال: «نريد وضع إطار شامل للأمن البحري في منطقتنا على أساس رؤية SAGAR (الأمن والنمو للجميع في المنطقة).
وهذا باختصار يلخص رؤيتنا لتهيئة بيئة من السلام والأمن لضمان عالم أفضل للبشرية جمعاء، والتي كانت الروح التوجيهية لسياسة الهند الخارجية.
تضع الهند إيمانا ومعتقدا راسخين بالنهج متعدد الأطراف، وقد أخذت دائما زمام المبادرة في القضايا ذات الاهتمام العالمي مثل الإرهاب الدولي، وتغير المناخ، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، وإصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأكد السفير الهندي ان منطقة الخليج والشرق الأوسط تحتل مكانة محورية في إطار السياسة الخارجية للهند وتعد دول مجلس التعاون الخليجي واحدة من أكبر التكتلات التجارية لدينا، حيث تلبي نسبة كبيرة من متطلبات الطاقة في الهند وتستضيف أكثر من 8 ملايين هندي.
كما أن العلاقات الثنائية بين الهند والكويت مستمرة بالتعزيز مع زيادة عدد الزيارات الثنائية من كلا الجانبين، حيث زار وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د.أحمد ناصر المحمد، الهند في مارس الماضي ومن خلال هذه الزيارة رفع بلدانا اللجنة الوزارية المشتركة الحالية إلى مستوى وزراء الخارجية وأعقب ذلك زيارة جايشانكار وزير الشؤون الخارجية الهندي إلى الكويت في يونيو 2021 الماضي.
وكانت الزيارة ناجحة للغاية، حيث أعطت مزيدا من الزخم لعلاقة تمضي بحزم في مسار تصاعدي. وقد عقدت أثناء الزيارة مناقشات مثمرة وناجحة للغاية غطت جميع أبعاد علاقاتنا الثنائية.
ونوقشت مجموعة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وكذلك بعض القضايا التي تحتاج إلى فهم أعمق ومواءمة أكبر بين الجانبين وتم إحراز تقدم كبير في الأطر التعاونية في مجالات الدفاع، وما إلى ذلك. وقد برز التقدير السخي للجالية الهندية التي تعيش في الكويت من قبل القادة الكويتيين كموضوع ثابت خلال التفاعلات.
وخلال الزيارة، تم التوقيع على مذكرة تفاهم حول التعاون في توظيف عمال الخدمة المنزلية والتي ستعمل على تبسيط النظام البيئي الكامل لعملية التوظيف وتوفير المنافع المتبادلة والحماية لأصحاب العمل والموظفين.