Note: English translation is not 100% accurate
الخالد: مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية في عمان خلال 2014
توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الكويت وسلطنة عمان
20 فبراير 2015
المصدر : مسقط ـ كونا

609 ملايين دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال 2013
9 آلاف مستثمر كويتي من القطاع الخاص في عمانعقدت امس اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون الثنائي بين الكويت وسلطنة عمان، حيث ترأس الجانب الكويتي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، في حين ترأس الجانب العماني الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله.
وألقى الشيخ صباح الخالد كلمة في هذه المناسبة، أكد فيها مجددا على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين على جميع المستويات وحرص الجانبين على تعزيز وتوطيد تلك العلاقات بما يصب في مصلحة شعبي البلدين ويعكس توجيهات قيادتيهما في الارتقاء بالعلاقات الى آفاق أرحب. وفيما يلي نصها:
«بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه
الأخ يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان الشقيقة
الأخوات والأخوة أعضاء وفدي البلدين المشاركين في الدورة السابعة لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين الكويت وسلطنة عمان، الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي بداية أن أنقل إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد، حفظه الله وعافاه من كل سوء ومتعه بموفور الصحة وتمام العافية، والى حكومة وشعب السلطنة الشقيق، اخلص تحيات وتقدير حكومة وشعب الكويت وعلى رأسهم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ضارعين للمولى عزّ وجلّ أن يديم على سلطنة عمان الشقيقة الاستقرار والرفاه والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد.
كما يسرني ان أتقدم إلى أخي يوسف بن علوي بن عبدالله وإلى حكومة وشعب سلطنة عمان الشقيقة بأجمل وأطيب معاني الشكر والتقدير لما لاقيناه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم ضيافة ليست بغريبة على السلطنة وشعبها العزيز، والشكر موصول كذلك إلى كافة القائمين على هذه اللجنة من تحضير وتجهيز وإعداد لأعمال لجنتنا هذه.
الأخوات والأخوة، الحضور الكريم
تحظى العلاقات الكويتية ـ العمانية برعاية واهتمام من قبل القيادتين الرشيدتين نابعة من حكمتهما البالغة وإدراكهما بأن ما تشهده منطقتنا من تحديات راهنة ومخاطر لاحقة تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق والتكامل على الصعيد الثنائي وعلى صعيد المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي هذا المقام وبما اننا في الكويت سنحتفل قريبا بالذكرى الرابعة والخمسين على الاستقلال والرابعة والعشرين على التحرير فإننا نستذكر وبكل اعتزاز وفخر المواقف الصلبة والحاسمة لسلطنة عمان الشقيقة إبان الغزو العراقي واحتضان الشعب العماني الشقيق لإخوانهم الكويتيين خلال تلك الفترة الأليمة هذه المواقف ستظل دائما محفورة في ذاكرتنا وقلوبنا.
تعتبر اللجنة المشتركة العليا منهجا اساسيا ورافدا مهما في تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين ويسعدنا في هذا الصدد مشاركة 27 جهة من مختلف القطاعات المعنية بالتعاون الثنائي ونخص بالذكر تلك المعنية بالتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي وما يخص أمور الشباب لما لها من أهمية في رسم مستقبل أكثر أمانا واشراقا لبلدينا، كما أن ما تم التوصل إليه من توقيع عدد من مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية لتنضم إلى عشرين اتفاقية ومذكرة تفاهم سبق وأن تم توقيعها بين البلدين الشقيقين، علاوة على التخطيط لوضع آليات جديدة أكثر فاعلية لتنفيذ مضامين هذه الاتفاقيات بأسرع وقت سيساهم في تعزيز وترسيخ العلاقات القائمة والوطيدة بين البلدين ويدفع بالتعاون الثنائي إلى آفاق أرحب وبما يعزز آليات العمل المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وينسجم مع تطلعات المجلس نحو تحقيق مزيد من التضامن والاندماج.
الأخوات والإخوة، الحضور الكريم
ترتبط الكويت وسلطنة عمان الشقيقة بعلاقات ممتدة ووثيقة عبر التاريخ ما دفع الكثير من المراقبين إلى وصفها بأنها نموذج يحتذى في العلاقات بين الدول، حيث شاركت الكويت شقيقتها عمان في مسيرة التنمية والإعمار للسلطنة الشقيقة ومنذ ما يقارب الأربعين عاما من خلال القيام بمشاريع تنموية شملت العديد من القطاعات والمجالات المختلفة ومشاريع البنى التحتية.
علاوة على ذلك فإن الإحصائيات التجارية تشير إلى أن إجمالي التبادل التجاري بين الكويت وسلطنة عمان وصل في عام 2013 إلى 609 ملايين دولار بزيادة تفوق 30% عما كان عليه في عام 2012 حيث بلغت الصادرات الكويتية إلى السلطنة خلال 2013، 124 مليون دولار، بينما كانت الواردات الكويتية من السلطنة 486 مليون دولار، في حين بلغ حجم الاستثمارات الكويتية لدى سلطنة عمان لعام 2014 ما يقارب المليار دولار موزعة على مختلف القطاعات ومنها الخدمية والمقاولات والانشاءات والفنادق والعقارات وصناعة الادوية والاجهزة الطبية والصناعات الغذائية، وفي هذا الإطار أود أن أشير وبالارتياح الكبير إلى دور ونشاط القطاع الخاص الكويتي في السلطنة الشقيقة، حيث بلغ عدد المستثمرين الكويتيين في سلطنة عمان حوالي تسعة الآف مستثمر كويتي.
ختاما أسأل الله العلي القدير ان يكلل اعمال دورتنا بالنجاح وأن يوفقنا وإياكم لما فيه الرفعة والسؤدد لأوطاننا والمزيد من الخير والرفاه والأمن لشعبينا، كما لا يسعني إلا ان أكرر عظيم الشكر ووافر التقدير للأخ يوسف بن علوي بن عبدالله وكافة القائمين على اجتماعات اللجنة على جهودهم المميزة في التنظيم والاعداد والتحضير، كما نتطلع عاليا الى الترحيب بكم في بلدكم الكويت العام القادم لعقد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة الكويتية ـ العمانية. ووقع الجانبان مذكرة تفاهم بين وزارة الخدمة المدنية في سلطنة عمان وديوان الخدمة المدنية في الكويت وعلى البرنامج التنفيذي بين حكومتي البلدين في البيئة والشؤون المناخية لعامي 2015-2016 وعلى البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الشباب والرياضة للأعوام 2015-2016-2017.
وكان الخالد قد وصل الى مسقط أمس لترؤس وفد الكويت المشارك في اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة بين الكويت وسلطنة عمان.