- التوقيع على 3 اتفاقيات للتعاون بين الكويت وبريطانيا
- نأمل أن تسفر عمليات البحث الجديدة التي تقوم بها لجنة من الصليب الأحمر الدولي في جنوب العراق عن العثور على رفات جديد للأسرى والمفقودين الكويتيين
- إلوود: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعطيها مزيداً من الاستقلالية لعقد الاتفاقات واغتنام الفرص بدلاً من الانتظار للحصول على موافقة 27 دولة
أسامة دياب
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجار الله ان الموقف البريطاني موقف داعم لأمن واستقرار المنطقة بصفة عامة والكويت وسيادتها بصفة خاصة، معربا عن امتنانه للموقف البريطاني الذي يعبر عن علاقة تاريخية والتزام من قبل المملكة المتحدة بأمن واستقرار المنطقة، لافتا إلى أنه بحث مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا توبياس إلوود عددا من قضايا وهموم المنطقة، مستذكرا خطاب رئيسة الوزراء البريطانية في قمة المنامة والتي أكدت فيه على التزام بلادها بأمن دول الخليج.
ولفت الجار الله، خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا توبايس الوود في ختام الاجتماع التاسع للجنة التوجيه المشتركة الكويتية - البريطانية، إلى أن الكويت لم تتلق أي معلومات جديدة من الجانب العراقي حول العثور على رفات أسرانا ومفقودينا، معربا عن امله في أن تسفر عمليات البحث الجديدة التي تقوم بها لجنة من الصليب الأحمر الدولي في جنوب العراق عن العثور على رفات جديد للأسرى والمفقودين الكويتيين، مشيرا الى استمرار التواصل مع الحكومة العراقية لمعرفة ومتابعة آخر التطورات.
ووصف الجار الله الاجتماع التاسع لجنة التوجيه المشتركة الكويتية - البريطانية بـ«الديناميكي والمنتج»، موضحا أن اجتماعات المجموعة الدورية تعود بالنفع على البلدين الصديقين وخصوصا ان هذه اللجنة الحيوية تضم جميع قطاعات الدولة وكل اجتماع يضاف الى هذه اللجنة قطاع من القطاعات الجديدة التي تدعم وتعزز التعاون بين البلدين، متطلعا بكل امل وتفاؤل لنتائج هذا الاجتماع الذي يعبر عن المصالح المشتركة بين البلدين.
وحول الاتفاقيات التي وقعت في اجتماع التاسع للجنة، قال الجارالله: تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات، الاولى تتعلق بالتعاون الصحي، والوثيقة الثانية تتعلق بالتعاون في مجال الطيران المدني، أما الثالثة فتتعلق بخطة العمل وجدول الأعمال التي سنقوم بها في العام المقبل في لندن، موضحا أن البلدين يحققان إنجازات كبيرة وتعاونا مثمرا وان هناك مقترحا سيتم العمل به والخاص بإدارة المستشفيات الكويتية، مشيرا الى ان مستشفى جابر الاحمد على وشك ان يبدأ تشغيله وان شركة بريطانية هي من ستسلم إدارة هذا الصرح الصحي المهم.
وحول اتفاقيات الطيران المدني وأمن المطار الكويتي، قال: ان شركة بريطانية تتولى إدارة العمليات الأمنية في هذا المطار، وان هناك تقدما كبيرا في الجانب الأمني وتعاونا مثمرا بين البلدين في هذا المجال.
بدوره، لفت وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط وافريقيا البريطاني توبايس الوود الى أن انعقاد اجتماعات اللجنة في الكويت يؤكد عمق العلاقات بين البلدين، مشيرا الى ان خطاب رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي في القمة الخليجية في المنامة يؤكد عمق واستمرار علاقاتنا مع دول الخليج، مشيرا إلى أن زيارته تأتي في إطار تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا الى ان التبادل التجاري بينهما وصل الى مليار ونصف المليار جنيه إسترليني.
وأكد الوود على التزام بريطانيا بأمن الكويت والخليج بسبب العلاقات التاريخية والمتجذرة بين البلدين، لافتا إلى حرص المملكة المتحدة على امن وسلامة الخليج الذي يشكل امنا لبريطانيا ايضا، موضحا ان بريطانيا تدعم حلفاءها وخصوصا أن هناك تحديات كبيرة تواجهنا معا، مشيرا إلى أن بريطانيا والكويت سيكونان جنبا الى جنب الاسبوع المقبل خلال اجتماع محاربة داعش، والذي سيعقد في العاصمة الاميركية وبعدها في بروكسل للمشاركة في اجتماع بشأن سورية.
وعن مدى تأثر الاستثمارات الكويتية جراء الخروج من الاتحاد الأوروبي، قال: ان ملكة بريطانيا وقعت اليوم على الوثيقة التي تسمح لرئيسة الوزراء بمراسلة الاتحاد الأوروبي والبدء بعملية التفاوض والخروج من الاتحاد الأوروبي، موضحا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيعطيها المزيد من الاستقلالية لعقد الاتفاقات التي قد نراها مناسبة بدلا من الانتظار للحصول على موافقة ٢٧ دولة من اعضاء الاتحاد كما كان يحدث وعلينا اغتنام الفرصة.
البيان الختامي
عقدت مجموعة التوجيه المشتركة الكويتية- البريطانية امس برئاسة نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا البريطاني توبايس الوود، واستعرض الاجتماع أوجه التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات، حيث أكد الجانبان التزامهما بتوثيق وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين الصديقين وما يجمعهما من علاقات تاريخية.
وجاء في بيان صدر عن الاجتماع، أن الجانبين وافقا على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي والتجاري والاستثماري والأمني القضائي والصحي، مع التشديد على أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، والعمل على تفعيل كل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين وبحث العقبات إن وجدت والعمل على تذليلها، كما وافق الطرفان على مواصلة دعم المساعي المبذولة لتوثيق العلاقات والشراكات الاقتصادية والتجارية، عبر تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية والمجدية في كلا البلدين، بالإضافة الى استكشاف الفرص التجارية الواعدة، وبحث تقديم التسهيلات اللازمة والعمل على رفع معدلات التبادل التجاري في المعارض الدولية التي تقام في كلا البلدين.
وأعرب الجانبان عن سعادتهما بالتعاون العسكري القائم، واستعداد الجانب الكويتي لبحث المشاريع والمقترحات المطروحة، وكيفية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا البريطانية المتميزة في هذا المجال لتعزيز قدرات الجيش الكويتي.
وعلى الصعيد الأمني، رحب الجانبان بالتعاون المستمر والمثمر في مجال الهجرة وأمن الطيران، كما عبرا عن ارتياحهما لمستوى التنسيق التجاري والتعاون المتبادل بين الجهات الأمنية في كلا البلدين ولاسيما في مجال الأمن الإلكتروني.
كما استعرض الجانبان التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والعلمية عبر تكثيف التعاون بين المؤسسات العلمية والجامعات في كلا البلدين، مع بحث تقديم التسهيلات اللازمة للطلبة الكويتيين الدارسين في بريطانيا وبحث إمكانية زيادة أعدادهم، وأعرب الجانبان عن سعادتهما لنجاح فعاليات الأيام الثقافية الكويتية الذي أقيم بالعاصمة البريطانية (لندن) خلال شهر أكتوبر 2016، كما رحب الجانبان بالتعاون القائم بين الهيئة العامة للبيئة ومركز الاحياء البريطاني CEFA، الذي ينصب في صالح دعم الجهود المبذولة لحماية البيئة في الكويت.
وفي المجال الصحي، رحب الطرفان بالتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون في المجال الصحي التي ستفسح المجال للاستفادة من الخبرات البريطانية الصحية المتطورة، ولاسيما المتعلقة بإدارة المستشفيات وتدريب وتأهيل الكوادر الطبية الكويتية وقد أبدى الجانب الكويتي تقديره لما يحظى به المرضى الكويتيون الذين يتلقون علاجهم في المستشفيات البريطانية من رعاية صحية متقدمة، متطلعا لمواصلة تقديم التسهيلات اللازمة لهؤلاء المرضى ومرافقيهم.
كما رحب الجانبان بالتقدم المحرز بالتعاون في المجال القضائي، بعد التوقيع على اتفاقية في مجال تبادل تسليم المجرمين الذي تم في ديسمبر 2016، وأبدى الجانبان تطلعهما للعمل على الانتهاء من دراسة اتفاقية المساعدة القضائية في المسائل الجزائية ليتم التوقيع عليها في اقرب فرصة قادمة.
وفي نهاية الاجتماع، قام نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا البريطاني توبياس الوود بالتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون الصحي ومذكرة التفاهم في مجال أمن الطائرات وخطة العمل لمجموعة التوجيه المشتركة للأشهر الستة المقبلة، واتفق الطرفان على عقد الاجتماع العاشر لمجموعة التوجيه المشتركة في العاصمة البريطانية (لندن) في شهر يوليو المقبل.