- بعض الإشاعات المتعلقة بأزمة الفلبين لا تستحق عناء الرد وتموت بسبب محتواها الفارغ والركيك
- المساعي الكويتية لن تتوقف لحل الأزمة الخليجية.. ولا نريد الصدام مع إيران بل الحوار المشروط
أسامة دياب
أعرب نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله عن أسفه للتطور السلبي في العلاقات الكويتية ـ الفلبينية، مشيرا إلى أن الكويت لم تبدأ هذه الأزمة ولكن بدأها الجانب الفلبيني بتصريحات استفزازية وأفعال تخرج عن الأعراف الديبلوماسية والاتفاقات الدولية، مشددا على أن الكويت لا تقبل بالإساءة ولا تسمح بالتطاول، وسيادتها واحترام قوانينها خط أحمر على الجميع الالتزام به وعدم تجاوزه.
ولفت الجارالله ـ خلال الحوار المفتوح الذي أداره الأمين العام لملتقى الإعلام العربي الإعلامي ماضي الخميس ـ إلى أن وزارة الخارجية قد استدعت السفير الفلبيني مرتين خلال الأسبوع الماضي وسلمته مذكرتي احتجاج، الأولى تتعلق بفرق الإنقاذ السريع، والثانية حول ما تم تداوله من فيديوهات لفرق تخطف الخادمات، موضحا ان الخارجية أمهلت السفير الفلبيني 3 أيام لتسليم أسماء الديبلوماسيين المتورطين في تهريب الخادمات من منازل مخدوميهم، مبينا أن المهلة تنتهي اليوم.
وأشار الجارالله إلى أن الخارجية أكدت للسفير أن الكويت تحتفظ لنفسها بحق الرد باستخدام الإجراءات القانونية والتي ستلجأ إليها في الوقت المناسب، موضحا أن الخارجية أطلعت السفير عليها حيث تم إبلاغه بأن كل الخيارات مفتوحة والإجراءات التي من الممكن أن تتخذها الكويت عديدة من الممكن ان تكون بحق السفير نفسه او السفارة او تقليص عدد الديبلوماسيين، ولكنها لن تصل الى قطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، كاشفا عن أن وزارة الداخلية قبضت على 3 من المتورطين في تهريب الخادمات، وهناك 4 آخرون جار البحث عنهم.
وردا على سؤال حول الذي وراء هذه الأزمة قال: لست من أنصار نظرية المؤامرة ولا أستطيع أن أقول ان هناك من يقف وراءها، وهناك العديد من الجاليات المقيمة على أرض الكويت، مستغربا من افتعال الجانب الفلبيني هذه الأزمة.
وشدد الجارالله على التزام الكويت بالاتفاقيات والقوانين الدولية وأعراف العمل الديبلوماسي والتي تقتضي التدرج في التعامل مع المواقف الديبلوماسية، موضحا أن الكويت لن تتردد في اتخاذ المواقف الحاسمة إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
وعن آخر أخبار الأزمة الخليجية أوضح الجارالله أن المساعي الكويتية لن تتوقف لحل الأزمة الخليجية، وصاحب السمو الأمير استقبل امس وزير الخارجية القطري في إطار التشاور الدائم والمستمر مع جميع الأطراف المعنية وبالفعل تم التطرق إلى سبل حل هذه الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن القمة الخليجية ـ الأميركية والتي كان مزمع عقدها في مايو تأجلت إلى سبتمبر لتكون الظروف اكثر مواءمة لحل الخلاف الخليجي، لافتا إلى إصرار كويتي ـ خليجي لحل الأزمة.
وردا على سؤال حول تأثير صفقة القرن على القضية الفلسطينية، قال الجارالله سمعنا كثيرا عن صفقة القرن ولكن لم نلمس وجودها، لافتا إلى أن القمة العربية التي عقدت مؤخرا في الرياض تحت اسم قمة القدس أكبر رد على ما يسمى بصفقة القرن.
وردا على سؤال حول العلاقات مع إيران والحوار الخليجي، أوضح الجارالله أن الكويت لديها علاقات طبيعية مع إيران وكنا نعتقد إمكانية إجراء حوار مشروط وفق معايير واضحة معها تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية في إطار الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، كاشفا عن أن الأوضاع الحالية أوضحت أن الظروف أضحت غير مهيئة لإجراء حوار مع إيران.
وعن السر وراء عدم إغلاق السفارة السورية في الكويت قال الجارالله علاقتنا مقطوعة مع النظام السوري، أغلقنا سفارتنا هناك ولكننا لسنا ضد الشعب السوري وإبقاء السفارة السورية في الكويت مفتوحة للتخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق.