- مشروعي ثلاثي الركائز.. إصلاح الجهاز التنفيذي للدولة وتطوير المؤسسة التشريعية وتحقيق الريادة بشرياً وإنتاجياً
ليلى الشافعي
أكد مرشح الدائرة الثالثة المستشار الإعلامي عبدالرحمن المسفر العجمي، أن الدائرة ستشهد يوم الخامس من ديسمبر، موعد الاقتراع في انتخابات مجلس الامة، انقلابا على الواقع الذي حاول كثيرون ترسيخه فيها، وستتحول إلى رمال متحركة تبتلع كل المراهنين، من المرشحين، على شراء إرادات الناخبين، ومن عملوا طوال سنوات على نقل القيود الانتخابية لضمان نجاحهم، مشيرا إلى أن الأغلبية الصامتة من المستقلين غير المنتمين إلى أي توجه ضيق سيقولون كلمتهم مدوية، بعد أن آثروا في الانتخابات السابقة الابتعاد وعدم المشاركة، رفضا لواقع لم يكن معا.
وقال المسفر، في لقاء مع «الأنباء» إنه ترشح في الدائرة الثالثة، مراهنا على المستقلين الذين أبدوا ـ في أكثر من مناسبة ـ تأييدهم لخطوته، ودعمهم له، في ظل عزم قوي من أبناء الدائرة للرد على كل من ألصق الصفات غير الصحيحة بالدائرة، ومن عمل على تشويه صورتها الناصعة كدائرة للفكر والثقافة والرأي المستقل.
وأوضح أنه خلال الفترة السابقة تلقى رسائل دعم ومؤازرة من جموع المستقلين الذي رأوا في برنامجه ترجمة لما يؤمنون به، في ظل قضايا حساسة تشهدها الكويت حاليا، وتحتاج إلى مجلس أمة قوي ليضطلع بمسؤولياته التشريعية والرقابية تجاهها، وسط انتقادات حادة للمجلس المنقضي الذي كان أدنى من كل الطموحات والآمال التي كانت معقودة عليه. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
يدور حديث كبير عن الدائرة الثالثة، في ظل تحركات فيها لتحديد اتجاهاتها في الانتخابات المقبلة، فكيف ترى وضع الدائرة؟
٭ الدائرة ستشهد يوم الخامس من ديسمبر، انقلابا على الواقع الذي حاول كثيرون ترسيخه فيها، وستتحول إلى رمال متحركة تبتلع كل المراهنين، من المرشحين، على شراء إرادات الناخبين، ومن عملوا طوال سنوات على نقل القيود الانتخابية لضمان نجاحهم.
فالأغلبية الصامتة من المستقلين غــير المنتمين إلى أي توجـــه ضيـــق ســـيقولون كلمتهم مدوية، بعد أن آثروا في الانتخابات السابقة الابتعاد وعدم المشاركة، رفضا لواقع لم يكن معا.
وعلى ماذا تراهن فيما تتوقعه من تحركات؟
٭ أراهن على المستقلين الذين أبدوا ـ في أكثر من مناسبة ـ تأييدهم لخطوتي، ودعمهم لي، في ظل عزم قوي من أبناء الدائرة للرد على كل من ألصق الصفات غير الصحيحة بالدائرة، ومن عمل على تشويه صورتها الناصعة كدائرة للفكر والثقافة والرأي المستقل.
وخلال الفترة السابقة تلقيت رسائل دعم ومؤازرة من جموع المستقلين الذين رأوا في برنامجي ترجمة لما يؤمنون به، في ظل قضايا حساسة تشهدها الكويت حاليا، وتحتاج إلى مجلس أمة قوي ليضطلع بمسؤولياته التشريعية والرقابية تجاهها، وسط انتقادات حادة للمجلس المنصرف الذي كان أدنى من كل الطموحات والآمال التي كانت معقودة عليه.
ما دوافعك لخوض انتخابات مجلس الأمة وفي الدائرة الثالثة بالذات؟
٭ لدي مشروع إصلاح وطني يشتمل على ثلاث ركائز، الأولى إصلاح وتطوير الجهاز التنفيذي، والثانية تطوير مؤسسة التشريع وآليات عملها للوصول إلى مجلس أمة فاعل في جناحي التشريع والرقابة، والثالثة تحقيق الريادة والتنمية على الصعيد البشري والعمراني والإنتاجي في الدولة.
أما اختياري للدائرة الثالثة فينطلق من ثلاثة منطلقات، فأنا أقيم في إحدى مناطق الدائرة منذ أكثر من 22 سنة، وكونت خلال السنوات الطويلة تلك علاقات كبيرة ومهمة مع الأهالي.
كما أن في الدائرة قطاعا كبيرا من المستقلين والمثقفين والمتنورين، وتضم الدائرة كل أطياف المجتمع الكويتي، وهي خاصية تكسبها التنوع والحيوية.
كما أن تكويني الثقافي والمعرفي قائم على قيم المواطنة، بمعنى أن كل المكونات والمشارب والخلفيات تشكل مجموعا وطنيا ينتمي إلى أرض الكويت، وعلى هذا الأساس جئت لأمثل القيم الوطنية لا الحدود الضيقة.
ونزعتي الشخصية هي الميل للوطن، مع التنبيه والتذكير بأن كل ما شاهدناه من مظاهر حزبية أو قبلية في أجواء الانتخابات ناشئة عن ملوثات تكونت في العمل السياسي من فرز سياسي واحتماء طائفي. فوجودنا تنويري لتصحيح مفاهيم وإعادة برمجة الوعي بأن الوطن أهم من أي انتماء ضيق آخر.
ترشحك في الدائرة الثالثة يجعلك في مواجهة مع تكتلات وتيارات سياسية مختلفة التوجهات والخلفيات، فما موقفك منها؟
٭ التيارات السياسية تنقسم إلى قسمين، أولهما التيارات الدينية، وتتركز في جماعة الإخوان المسلمين والتجمع السلفي، والثاني تيارات ليبرالية وتقدمية، ولكل منها قواعده ومجاميعه المعروفة، وأنا شريحتي مختلفة تماما عن هذه الشرائح، حيث أخاطب وأتوجه إلى أشخاص غير منتمين، وهم كثيرون ويشكلون السواد الأعظم، ولكن من لا يستطيع الوصول إليهم ستكون لديه مشكلة، وأنا لم أجد صعوبة في التواصل مع أطراف مهمة من هذه الشريحة العظمى (المستقلين) بحكم علاقاتي.
على ماذا يرتكز برنامجك الانتخابي؟
٭ في برنامجي الانتخابي مرتكز جوهري يستند إلى إصلاح الجهاز التنفيذي في الدولة، وأقصد به الجسم الحكومي، واخترت هذا المنحى المهم جدا انطلاقا من المادة 123 من الدستور، التي تنص على أن (يهيمن مجلس الوزراء على المصالح العامة للدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة)، فإذا استطعنا أو تمكنا من مواجهة تحديات الخلل في الجسم الحكومي، فيمكن أن تحل الكثير من مشكلات الشعب الكويتي. وأضرب على ذلك مثالا في المشاكل الأزلية للكويتيين، من سكن وصحة وتعليم وغيرها، وهذه المشاكل تفرض علينا أمرين اثنين، تمكين الكفاءات الوطنية الصالحة، وتحسين مستوى الإدارة الحكومية بتشريعات ونظم وإجراءات، وهذا لا يعني عدم التفاتي إلى جانب الرقابة والتشريع وتطوير مرفق القضاء، أو تبني ملفات الثقافة والفكر وما سوى ذلك.
نراك ركزت في أطروحاتك الأخيرة على مكافحة الفساد الذي يشارك به مواطنون من خلال بيع أصواتهم وإرادتهم، فما الرسالة التي تريد إيصالها؟
٭ الفساد الحكومي بكل مظاهره عرفناه، واستهلكنا الحديث والشعارات في كل شاردة وواردة، في سبيل إبرازه وتسليط الضوء عليه. ولكن ماذا عن الفساد الذي يسكن في جوف الشعب ويمارسه مواطنون بامتياز؟ هل هذا أيضا صناعة الحكومة أم أن هناك مجاميع فاسدة من المجتمع تؤدي أدوارا سلبية تستوجب منا مواجهتهم بالفكر والإرادة والتثقيف، والعمل على توعيتهم من خطورة ما يقترفونه من آثام بحق أنفسهم وبلدهم ومستقبل أجيالهم؟
من يمنح صوته لمرشح فاسد، فهو مواطن فاسد، ومن يقبل بنقل قيده الانتخابي تحايلا على القانون فهو كذلك عنصر فاسد، ومن يساهم بدعم الوجوه الفاشلة والمتمصلحة والبائعة للشعارات، فهو بكل تأكيد مساهم في تعميق مستنقع الفساد، فهل الحكومة والمتنفذون يخرجون الناس قهرا وعدوانا من بيوتهم ويرغمونهم على التصويت للمرشحين الفاسدين، أم أن الناخبين أحرار في إراداتهم وقراراتهم؟
وأؤكد هنا ان المجتمعات القوية هي التي تطهر ما بداخلها من أمراض وأسقام، عن طريق مساندة المصلحين والمفكرين وأصحاب الرؤية لقيادة المشهد العام، ومنع الحمقى والفاسدين والجهلاء من تصدر الواجهات السياسية، واختطاف مجلس الأمة والإساءة إلى المجتمع وقضاياه من خلال اختيار مرشحين غير جديرين بالثقة، لا يمثلون حقيقة الشعب الكويتي المثقف الواعي، ذي المسيرة المستنيرة والسجل التاريخي الحافل بعطاءات رجاله ونسائه في شتى المجالات.
لقد صنفت الفساد السياسي كأخطر أنواع الفساد، فعلى ماذا استند تصنيفك؟
٭ الفساد السياسي الأخطر اجتماعيا، لأنه يمس مباشرة العقول والضمائر والسلوك، فما بالكم إذا اتجه الداء إلى مؤسسة التشريع والرقابة؟ فكيف سيكون الحال؟ ولذا علينا أن نسهم بفاعلية في صياغة مخرجات انتخابية مبنية على أسس ومعايير وطنية ومهنية، بعيدا عن الأسلوب التقليدي المعتاد في اختيار من يمثل الأمة الكويتية، ومحتم أن واقعنا لن يتغير إلى الأفضل ما لم نغير آلياتنا في انتقاء الأكفأ والأمثل، متجردين عن أي اعتبارات غير موضوعية (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
وما رسالتك للناخبين؟
٭ أولا، أحب أن أؤكد أن الكويت مليئة بالأخيار والفـــضلاء والخــيريــن والكفــاءات والشـرفــــاء والأحرار، وعلى هذا السواد الأعظم ألا يترك الساحة لقلة فاسدة متكالبة على مغريات الدنيا، كما يقع على عاتق ما نسميها الطبقة الصامتة ـ وهي الشريحة الأكبر ـ مسؤولية قلب المعادلة والمشاركة بفاعلية في إيقاف سيل الفساد الجارف، وعدم الانهزام واليأس والإحباط، لأن ذلك سوف يزيد الأوضاع سوء ويجعلنا أمام مصير مجهول.
ثانيا، رسالتي إلى أهل الكويت: يا أهل الكويت ويا ناخبي الدائرة الانتخابية الثالثة، إن المجاملات والمنافع الشخصية اللحظية لا تبني وطنا ولا تنهض بأمة، ونحن جميعا في مركب واحد اسمه الكويت، طالته ـ وللأسف ـ بعض الثقوب من أياد فاسدة، والأمواج من حوله عاتية، فلنهب وبكل عزيمة لإصلاح مواطن الخلل والتجديف به إلى بر الأمان قبل فوات الأوان.