Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح ديوان آل «صفر والأنصاري» في منطقة الرميثية
الزلزلة: الاستجوابات الـ 6 لم تهدف للإصلاح
5 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

عادل الشنان
أكد النائب د.يوسف الزلزلة أن الـ 6 استجوابات كانت باجتهادات في غير محلها، لأن البعض يعمل لأجل أجندات خاصة بعيدة عن التنمية والتطور، بل من اجل اختلاق الصراعات بهدف إسقاط الحكومة، وتأكد حين وجدنا ان الأصوات والأسماء التي تتبع أسلوب التشنج في الطرح وتأييد طرح الثقة تترد في كل استجواب مع بعض التغيير الطفيف جدا، خاصة أن بعض المنابر الانتخابية كانت تؤكد قبل إعلان نتائج الانتخابات السابقة استجواب رئيس الوزراء ووزير الداخلية كنوع من التأثر تجاه بعض الاحداث، لأن رئيس مجلس الوزراء يسير باتجاه إصلاح الوضع بشكل اعتيادي كبقية دول العالم، مطالبا بنوع من التناغم السياسي بين المجلس والحكومة لأجل الانجاز، قائلا: اننا لا ننكر وجود وزراء غير مؤهلين في الحكومة وتوجد مواقع بها أخطاء واختلاف، ولكن لا يمكن حلها عن طريق الاستجواب وطرح الثقة جاء ذلك خلال افتتاح ديوان آل صفر والأنصاري في منطقة الرميثية مساء امس الاول.
خطة التنمية
واضاف الزلزلة ان خطة الإستراتيجية للتنمية بحاجة الى خارطة طريق لتطوير البلد والتنمية، خاصة ان هناك تراجعا في الخدمات بمختلف المجالات الخدمية بسبب إشغال البلد من بعض النواب في إثارة الساحة وشحن الأجواء، مشيرا الى ان الاستجوابات الستة لم تؤد الى تصحيح المسار في المؤسسات، لذا فالاستجوابات لم تعتمد على محاور الإصلاح، بل اعتمدت على الشخصانية، لأن البعض من النواب لا يستطيع أن يعيش إلا على مشاكل الآخرين، مؤكدا انه بعد استجواب وزير الداخلية وبعد نيله الثقة سمعنا من بعض النواب قائلين سنستجوب وزير الداخلية في جلسة مناقشة طرح الثقة، فالقصد إذن هو ليس إصلاح وضع وإنما القصد إثارة نزاع، لأن البعض من النواب لا يستطيعون العيش إلا على الاختلاف والنزاع، وبعد فترة وجيزة من ذلك قدمت أربعة استجوابات بدأت بسمو رئيس مجلس الوزراء الذي كنت أتمنى ان يكون استجوابه علنيا، الا ان الحديث عن التطرق لأسماء بذاتها حتم ان تكون الجلسة سرية والتي خلالها لم نر أي شيء جديد قدم، ورجع نفس السيناريو السابق، بحيث ان الأسماء التي تقدمت بطرح الثقة بوزير الداخلية تقدمت لطرح الثقة لسمو رئيس الوزراء، مع تغيير طفيف، ولكن النتيجة ان الأسماء لم تتغير، ثم استجواب وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية، وكان استجواباً ضعيفاً جدا أعقبه استجواب وزير الداخلية الذي قدم بنفس الطريقة وبنفس الأسماء، واستطاع وزير الداخلية ان ينال ثقة مجلس الأمة مرة أخرى الى ان انتهى الامر باستجواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وكان ايضا استجواباً ركيكاً وضعيفاً.
وأشار الزلزلة الى ان المجلس تنفس الصعداء بعد مجابهة الحكومة لأربعة استجوابات وتفنيدها، وخلال الفترة الوجيزة التي لم تتعد الشهرين استطاع مجلس الأمة تقديم مجموعة كبيرة من القوانين، وأهمها قانون الخطة الإستراتيجية للتنمية، وقانون العمل والمعاقين إضافة الى مجموعة اخرى من القوانين، وذلك نتيجة وجود قناعة لدى الكثير من النواب بأنهم أتوا لإصلاح الأوضاع والسير بها في الاتجاه السليم، ولكن فوجئنا بتقديم استجواب جديد الى وزير الاعلام، مشيرا الى انه ليس ضد الاستجوابات، وان الاستجواب أداة دستورية يحق لكل نائب استخدامها متى ما شعر بوجود خلل ولكن ضد الطريقة التي يقدم بها الاستجواب وإسقاط الوزير تلو الوزير بأسلوب لا يرقى الى إن يكون أسلوبا سياسيا أخلاقيا كويتيا، مشيرا الى ان هناك خطأ من وزير الإعلام واضحا بسبب عدم اتضاح الصورة لأنه لم يقدم القانون بصورة صحيحة، قائلا: أنا كنت من الموقعين باستحقاق الاستجواب ولكني أعجبت بطريقة وزير الإعلام خلال تفنيده محاور الاستجواب وأيضا الاسلوب الراقي من قبل المستجوب النائب علي الدقباسي، ولكن نفس الأسماء في كل استجواب نجدها تتكرر مع ان الأسلوب المتبع من قبل المستجوبين في التشنج قد فشل فشلا ذريعا، وذلك لأن استجواباتهم ليست لأجل إصلاح وزارات وليست لإصلاح أوضاع خاطئة بالمؤسسات الحكومية، بل الغاية والهدف منها تنفيذ أجندات خاصة، واتضح ذلك حين تعاون وزير الاعلام مع المجلس إلى ابعد الحدود في إصلاح مواضع الخلل، وكان لابد من إعطاء فرصة للوزراء لإصلاح أماكن الخلل، خصوصا ان سمو رئيس مجلس الوزراء تعهد بكلمته «كلنا يريد مصلحة الكويت وكلنا يعمل ضمن الإطار»، وأيضا لا مانع من ايضاح الأخطاء، ولكن الاستجوابات كانت مستهدفة ويؤكد ذلك ورود أسماء بعض من النواب بكل استجواب، بهدف إيجاد حالة من الشحن السياسي وعدم الاستقرار السياسي لإفشال المجلس والحكومة. وأشار الزلزلة إلى كلمة صاحب السمو الأمير التي يؤكد فيها في كل مرة بالقول «اعطوا الحكومة فرصة أن تعمل مع استخدام الأدوات الدستورية في حدود المعقول الذي لا يخرج البلد إلى حالة عدم الاستقرار»، مضيفا أن رئيس مجلس الوزراء لديه رؤية وانفتاح إلى أبعد الحدود، مع اننا لا ننكر أن بعض الوزراء أداؤهم غير جيد، لكن هذا الأمر لا يدفع الى أن احمل الحكومة الأخطاء بأكملها، وقال إن المجالس السابقة التي لم تستمر شهدت الكويت خلالها تراجعا بكل شيء، فقد كانت الكويت أول بلد خليجي انشأ جامعة على أرضه بالإضافة إلى أول مستشفى على مستوى دولي ومدارس على مستوى راق والآن انظروا الكويت إلى أين وصلت أصبحنا نبعث المرضى والبعثات الدراسية، وما الى ذلك إلى الدول المجاورة بسبب عدم وجود استقرار سياسي وعدم وجود الخطة الاستراتيجية التي تحتاج إلى مواد تشريعية.
متفائل بالحكومة
وختم د.الزلزلة ندوته: إنني متفائل بحكومة ناصر المحمد ولكنها بحاجة إلى الوقت، مع وضع كل الأصوات العالية خلفنا، لأن الإخلاص للعمل والأمير والوطن ليس بالصراخ والزعيق، لأننا اليوم بحاجة إلى الاحترام لان أعضاء مجلس الأمة هم القدوة، فيجب أن يكونوا قدوة، ولكن ما نراه من البعض غير مقبول، ولا ننكر أن هذا المجلس به مجموعة من الحكماء والعقلاء الذين سيقودون المجلس إلى الانجاز «فليصرخ من شاء أن يصرخ ويسب من شاء أن يسب»، والعقلاء هم أصحاب الصوت الهادئ والذين يعملون دون أن يراؤون، وهم الذين يدفعون بمصلحة البلد والأمة دون أن يكون هناك إعلان زائف وباهر، وهم من يجب أن يكونوا في موقع الحركة السياسية.