Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «التنمية... معوقات وطموحات»
العبد الهادي: لا توجد خطة تنموية دون معوقات وباقر: بعض النواب صوتوا على خطة التنمية دون قراءة
14 ابريل 2010
المصدر : الأنباء



الدويلة: السياسات الاحتكارية لبعض التجار من أسباب تعطل التنمية
دشتي: الخطة التنموية جاءت بفكر جديد للنهوض بالبلدأسامة دياب
أكد وزير التجارة الأسبق د. أحمد باقر وجود حالة من عدم التفاهم بين السلطتين حول ما ورد في خطة التنمية، مشيرا إلى أن بعض النواب لم يقرأوا الخطة التي صوت عليها المجلس بالإجماع، وهذا ما ظهر جليا في أطروحات ومطالب تتناقض شكلا وموضوعا مع مجمل ما جاء في الخطة أو على الأقل في فقرات كثيرة منها.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي ألقاها اثناء ندوة بعنوان «التنمية.. معوقات وطموحات» التي أقامها تجمع الكتاب بديوان البرجس في منطقة هدية مساء أمس الأول بحضور عدد من الشخصيات العامة وأصحاب الرأي.
واستعرض باقر بعض عناصر الخطة التي تتعارض مع الطرح النيابي ومنها فرض قانون الضرائب وزيادة الرسوم على الخدمات الذي تعتمده الخطة كوسيلة لزيادة الإيرادات غير النفطية، تقليص عدد المواطنين الذين يتم توظيفهم في الحكومة سنويا من 15 ألفا إلى 8 آلاف وهذا ما يتعارض مع الطرح النيابي والمطالبة بالزيادات والكوادر لموظفي القطاع الحكومي بالإضافة لقانون الخصخصة الذي نصت عليه الخطة صراحة حيث ستقوم الحكومة خلال العام الأول بخصخصة بعض المستشفيات والمدارس كتجربة أولية وفي حال نجاحها ستستمر.
وأشار إلى بعض معوقات التنمية ومن أهمها غياب التفاهم بين السلطتين على آليات كثيرة موجودة في الخطة ما سيقف حائلا أمام تحقيق الخطة لأهدافها وتغيير الواقع المأمول، تصدي بعض النواب لبعض القوانين التي ستساعد على تنفيذ الخطة خلال العامين الأولين من عمرها، وإعلان بعض النواب أن الدافع الوحيد لإقرار الخطة هو الضغوط الاجتماعية الكبيرة والقبول الذي تحظاه شخصية الشيخ أحمد الفهد، موضحا أن الفساد من أهم معوقات التنمية.
وشدد على أن الخطة التنموية في مجملها جيدة وطموح، موضحا أن المعالجة الهيكلية ستفيد الخطة اكثر من البرامج الإنشائية، معددا أهم الاختلالات الهيكلية في الكويت ومنها الاعتماد على مصدر واحد للدخل ألا وهو النفط، داعيا إلى إيجاد مصادر أخرى للدخل، ثانيا التفاوت الهائل في آلية سوق العمل بين القطاعين العام والخاص، موضحا أنه لو استمرت الحكومة في القيام بدور الموظف الأساسي للكويتيين سيصل إجمالي الرواتب إلى 14 مليارا سنويا خلال العشر سنوات المقبلة، لافتا إلى أنه يؤيد زيادة الرواتب للتخصصات التي يحتاجها سوق العمل وليس للجميع فالمسألة ليست توزيع الثروة، فسياسة زيادة الرواتب يجب أن ترتبط بالرواتب وبحاجة البلد لتخصصات معينة.
وطالب بضرورة إعطاء فرصة حقيقية للقطاع الخاص ليكون شريكا في التنمية قادرا على جذب العمالة الوطنية وخصوصا في إطار حرص الخطة على رفع نسبة الكويتيين إلى 34% وزيادة المدخولات غير النفطية.
ومن جهتها أكدت النائبة د.رولا دشتي أن الخطة التنموية جاءت بفكر جديد للنهوض بالبلد، معربة عن أسفها، لأن بعض نواب الأمة لم يقرأوا الخطة ولا إطارها العام ما يجعلهم يأتون بتشريعات تتناقض مع متطلبات المرحلة، مشيرة إلى أن الخطة التنموية يواجهها عدد من التحديات التي من الممكن التغلب عليها في ظل توافر الإمكانات اللازمة، مبينة أن فلسفة الخطة أتت تعزيزا لمشاركة المواطن في بناء الوطن وليس لاستنزاف ثرواته في سبيل خلق طبقة وسطى منتجة وليست مستهلكة لمقدرات الوطن، داعية لخلق نوع من التوازن بين مفهوم حقوق المواطن وواجباته لتحقيق الإصلاح المنشود.
وأوضحت دشتي أن الخطة التنموية تحتوي على تركيبة متوازنة لعدد من القضايا الاجتماعية، الاقتصادية والتنموية، لافتا إلى انه تم إقرار الخطة على أنه لا تنمية بوجود الفساد كما نصت على ضرورة وجود منظومة تشريعات لمحاربة الفساد منها على سبيل المثال تضارب المصالح، الذمة المالية وحماية المبلغ، مبينة أن التشريعات ليست كافية في حال كانت الجهة التنفيذية غير واعية بما ستنفذ، داعية إلى تنحي أي مسؤول يجد نفسه غير قادر على التنفيذ في المرحلة القادمة.
وبينت أن على النواب أن يعملوا على تكريس مفهوم سيادة القانون فلا يعقل أن يخترق القانون من يشرعه أو أن يحاسب وزيرا على تطبيقه للقانون، موضحة أن التحديات التي تواجه الخطة كثيرة، لأنها تتعامل مع ثقافة خاطئة تكرست على مدار سنوات وتتمثل في اختراق القانون، التشكيك في النوايا وعدم احترام الرأي والرأي الآخر، لافتة إلى أن التخوف من قانون الخصخصة غير مبرر، لأنه يحمل كثيرا من المزايا الكبيرة للعاملين وحماية حقوقهم، مشيرة إلى أن زيادة رسوم الخدمات ليست زيادة لأعباء المواطن ولكن لتخفيف العبء عن الحكومة ومن يدافع عن النظام الحالي للرسوم يدافع عن الأغنياء.
وبدوره أكد النائب م. ناجي العبد الهادي أنه لا توجد خطة دون معوقات في ظل حالة الترهل التي يعاني منها الجهاز الحكومي وبطالته المقنعة، مستغربا عدم قراءة بعض النواب للخطة التي صوت عليها المجلس بالإجماع ورفضهم للقوانين التي جاءت في سياقها.
وأوضح العبد الهادي أن المرحلة القادمة تحتاج تكاتفا وتعاونا بين المجلس والحكومة فتطبيق الخطة يحتاج لهدف واضح ومسار محدد وآليات قابلة للتنفيذ، مثنيا على محاولة الخطة لرفع نسبة الكويتيين من 30 إلى 34%، داعيا للبحث عن مصادر أخرى للدخل عن طريق الاستثمار في الدول الأخرى، معربا عن تفاؤله بقدرة السلطتين وإمكانية تعاونهما على مواجهة التحديات.
وبدوره استغرب النائب السابق مبارك الدويلة تعطل التنمية في بلد يمتلك جميع مقوماتها، مشيرا إلى أن معوقات التنمية لا يمكن حصرها، موضحا أن أهم ما يعرقل التنمية العمرانية في الكويت السياسات الاحتكارية لبعض التجار، داعيا إلى كسر الاحتكار وخلق جو من المنافسة، لافتا إلى أن عدم قدرة الجهاز الإداري الذي تنخر فيه البيروقراطية على مواكبة المشاريع التنموية عامل آخر يعرقل التنمية العمرانية، داعيا إلى تغيير الفكر الإداري في الدولة وتعديل الأنظمة البالية والاهتمام بالتنمية البشرية كأساس للتنمية الاقتصادية.