Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن بعض الاستجوابات تفوح منها رائحة الشخصانية ورفض القول بأن الحكومة فازت 6-صفر على المستجوبين فلا يعقل أن يفوز الشعب الكويتي على نفسه
العبدالهادي لـ «الأنباء»: رسالة صاحب السمو وصلت للجميع في التوقيت المناسب لوضع الأمور في نصابها وعلينا السمع والطاعة
18 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

لست قلقاً على وحدتنا الوطنية والإشكالية تكمن في طابور خامس لا يرغب في أن تهدأ الأمور على الساحة ويعمل على تأجيج الفتن
لم نصل بعد لثقافة الاختلاف.. وفلسفة الحكومة في مواجهة الاستجوابات نجحت في نزع فتيل التشنج وتخفيف حدة الحوار السياسي
المرحلة القادمة ستشهد عودة الإنجاز لوجود قطاع كبير من النواب داخل المجلس مؤمنين بضرورة الترفع عن الصغائر والعودة لأجندة التنمية
غياب الخطة التنموية كان سبباً مباشراً لطغيان الجانب الرقابي على الجانب التشريعي في المجالس الماضية والمجلس الحالي يتمتع بتوازن بين الرقابة والتشريع
الانتقال للعمل الحزبي المنظم يتطلب نضجاً ووعياً سياسياً غير متوافر في هذه المرحلة وقد تكون له عواقب وخيمة في حال تطبيقه
أحذّر الجميع من مغبة معالجة ملف مزدوجي الجنسية خارج الإطار القانوني والمواطن الكويتي خسر من عمره الكثير بسبب غياب التنمية
الحكومة الحالية تطبق التكنوقراط ولكن ليس بالدرجة التي ترقى للطموح وتحتاج مزيداً من التضامن لإنجاز الملفات العالقة
الجهاز التنفيذي المترهل وغير المدرب يمثل العائق الأكبر أمام تنفيذ الخطة التنموية
التأمين الصحي للمواطنين بات ضرورة ملحة لتطوير الخدمات الصحية
قرار مجلس الوزراء الأخير بتكليف وزارة الأشغال بإنشاء مراكز ثقافية متكاملة بالمحافظات خطوة في الاتجاه الصحيح
علينا أن نعمل على بناء المواطن الكويتي من خلال سياسة واضحة وتضافر مجتمعي غير مسبوق من كل الجهات المعنية
القناعة مرتبطة بالإنجاز ولا نريد أن نعزز من حالة التململ من الديموقراطية لدى المواطن
أقول لرئيس الحكومة عليك بتقييم أداء وزرائك واستبعاد غير القادر منهم
أسامة دياب
أكد النائب م.ناجي العبدالهادي أن رسالة صاحب السمو الأمير والتي حملها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، قد وصلت للجميع في التوقيت المناسب لوضع الأمور في نصابها وعلينا السمع والطاعة، مشيرا إلى أنها حملت مضامين كثيرة تتسق مع سياسة الكويت الخارجية المسالمة والمتوازنة، تعزيزا للعلاقات التاريخية التي تجمع الكويت مع دول الجوار، مبينا أن غياب الخطة التنموية كان سببا مباشرا لطغيان الجانب الرقابي على الجانب التشريعي في المجالس الماضية، لافتا إلى أن المجلس الحالي يتمتع بتوازن بين الرقابة والتشريع. وحذر العبد الهادي من مغبة معالجة ملف مزدوجي الجنسية خارج الإطار القانوني ووفق الأطر المتعارف عليها ولكن دون تعسف وفي سرية تامة تراعي عدم المساس بسمعة العائلات المعنية، مشددا على أنه ليس قلقا على وحدتنا الوطنية ولكن الإشكالية تكمن في طابور خامس لا يرغب في أن تهدأ الأمور ويعمل على تأجيج الفتن على الساحة، لافتا إلى أننا لم نصل بعد لثقافة الاختلاف، مشيدا بفلسفة الحكومة في مواجهة الاستجوابات التي نجحت في نزع فتيل التشنج وتخفيف حدة الحوار السياسي، موضحا أن بعض الاستجوابات تفوح منها رائحة الشخصانية. وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد عودة الإنجاز لوجود قطاع كبير من النواب داخل المجلس مؤمنين بضرورة الترفع عن الصغائر والعودة لأجندة التنمية، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تطبق التكنوقراط ولكن ليس بالدرجة التي ترقى للطموح وتحتاج مزيدا من التضامن لإنجاز الملفات العالقة، داعيا سمو رئيس مجلس الوزراء لإعادة تقييم أداء وزرائه واستبعاد غير القادر منهم على الإنجاز كمطلب أساسي. ولفت إلى أن الجهاز التنفيذي المترهل وغير المدرب يمثل العائق الأكبر أمام تنفيذ الخطة التنموية والحل يكمن في إعادة هيكلته وتحويله من المركزية للامركزية، مشيدا بقرار مجلس الوزراء الأخير بتكليف وزارة الأشغال بإنشاء مراكز ثقافية متكاملة بالمحافظات، موضحا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح تخدم الثقافة والفكر والفن والأدب ستعيد للكويت ريادتها التي فقدتها على مدار السنوات الماضية، مشددا على ضرورة العمل على بناء المواطن الكويتي من خلال سياسة واضحة وتضافر مجتمعي غير مسبوق من كل الجهات المعنية». «الأنباء» قابلت العبد الهادي وقلبت معه أهم الأحداث على الساحة السياسية فإلى التفاصيل:
ما تعليقك على ما أثير مؤخرا حول قضية ازدواجية الجنسية وما حمله من تشكيك في الولاءات والانتماءات؟
الكويت بلد غني بتنوعه ونموذج يحتذى به في التعايش، فما يجمع المجتمع الكويتي أكثر مما يفرقه، ولحمتنا الوطنية هي أهم وأعز ما نملك، ولذلك علينا ألا ننجرف وراء دعاوى الفرقة التي لا تتجاوز كونها نوعا من المزايدة السياسية لكسب الشارع ولكنها في واقع الأمر ذات توابع خطيرة تؤثر سلبا على نسيجنا الوطني.
وعليه أقول للجميع «الكويت دولة مؤسسات السيادة فيها للقانون الذي يجب أن يطبق على الجميع دون محاباة أو تمييز، بالتالي فإن هذا الملف يجب أن يحل تحت مظلة القانون ووفق الأطر المتعارف عليها ولكن دون تعسف وفي سرية تامة تراعي عدم المساس بسمعة العائلات المعنية.
ولذلك فإنني أحذر الجميع من مغبة التمادي في معالجة مثل هذه الأمور خارج الإطار القانوني، خصوصا أننا نمر بمرحلة مفصلية من تاريخنا ومقبلين على مشاريع تنموية كبرى تحتاج لتركيز وجهد وعرق حتى ننطلق ببلدنا لآفاق التنمية والرخاء وبناء الفرد الكويتي الذي خسر من عمره الكثير على مدار العشرين سنة الماضية».
الوحدة الوطنية
إلى أي مدى تعتقد أن وحدتنا الوطنية في خطر؟
إطلاقا لست قلقا على وحدتنا الوطنية وتلاحم كل شرائح المجتمع الكويتي وأطيافه، فبلدنا بلد معطاء لا يعرف التمييز بين السنة والشيعة والبدو والحضر، ولكن الاشكالية تكمن في طابور خامس لا يرغب في أن تهدأ الأمور على الساحة ويعمل على إثارة القلاقل وتأجيج الفتن بين الحين والآخر، ولذلك علينا أن نقف صفا واحدا للجم هذا الطابور الخامس وإحباط مكائده.
كيف ترى رسالة صاحب السمو الأمير، التي أبلغها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي للنواب؟
أرى أن رسالة صاحب السمو الأمير والتي نقلها رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي للنواب حملت مضامين كثيرة تتسق مع سياسة الكويت الخارجية المسالمة والمتوازنة، بالإضافة إلى أنها أتت تعزيزا للعلاقات التاريخية التي تجمع الكويت مع دول الجوار، وبالتالي كانت الرسالة واضحة للنواب للابتعاد عن التصريحات التي من شأنها تعكير صفو هذه العلاقات. ولم تخل الرسالة من المطالبة بالحفاظ على أدب الحوار وكرامات الأفراد وألا يخرج الاختلاف في وجهات النظر عن المنطق ويصل إلى درجة الإساءة، كما أنهت الرسالة بشكل قاطع الجدل المثار حول الديون العراقية، مشددة على ضرورة عدم دخول النواب في تصريحات حوله حيث انه لن يبت فيه أو يحسم إلا بعد عرضه على مجلس الأمة. وعليه أقول ان الرسالة جاءت من كبير العائلة الكويتية في التوقيت المناسب لوضع الأمور في نصابها وعلى الجميع السمع والطاعة.
تفاعل النواب
ما تقييمك لتفاعل النواب مع الرسالة في ظل غياب التكتل الشعبي عن الاجتماع الذي دعا له الخرافي؟
كما قلت سلفا ان علينا جميعا السمع والطاعة لأوامر صاحب السمو الأمير، وهذا ما لمسته أثناء اللقاء من إجماع على أن الكويت تحتاج للهدوء والتصريحات المسؤولة البعيدة عن المهاترات، أما عن غياب التكتل الشعبي عن اللقاء وأعتقد أن الرسالة وصلت للجميع سواء حضر أو لم يحضر مع تأكيدنا على أهمية اللقاءات التشاورية حتى لو بشكل شهري وجدواها في نقل ما يريده المجلس لصاحب السمو عن طريق رئيس مجلس الأمة في ظل اللقاء البرتوكولي الأسبوعي الذي يجمع صاحب السمو مع الخرافي. وأود أن أشير الى أنني على يقين من أن النواب سيكونون عند حسن الظن في الحفاظ على مصلحة الكويت، ودعم سياستها الحكيمة.
ما رأيك في السجالات التي تحدث بين النواب عبر الرسائل النصية والتي تستهلك حيزا كبيرا من وقت البعض لدرجة تفتح الباب لتساؤلات عديدة عن مدى تأثير ذلك على دورهم الأساسي كنواب للأمة ومشرعين؟
نحن في مرحلة بناء تتطلب منا الالتفاف حول هدف مشترك وملف في غاية الأهمية ألا وهو ملف التنمية لنعوض هذه الأمة عن أعوام طويلة خسرتها بسبب غيابه، أما فيما يتعلق بظاهرة السجالات بين النواب عبر الرسائل النصية فهي ظاهرة مؤقتة عادة ما تتفشي بعد الاستجوابات، وذلك لأننا لم نصل بعد لثقافة الاختلاف وأن الاستجواب بحد ذاته لا تكون محصلته إما غالب أو مغلوب، ولكنه في النهاية أداة تستخدم لصالح الشعب الكويتي، فإذا وصلنا لهذا الفكر وهذه القناعة فستختفي هذه الظاهرة. وأود أن أشير إلى أن فلسفة الحكومة في مواجهة الاستجوابات قد نجحت في نزع فتيل التشنج وارتفاع وتيرة الحوار السياسي وهذا بحد ذاته تطور ملموس نثني عليه.
ولكن ماذا عن تدني لغة الحوار داخل المجلس؟
تدني لغة الحوار أمر مرفوض شكلا وموضوعا، فالكويت دولة مؤسسات والسيادة فيها للقانون ويجب أن تحكم المصلحة العامة اختلافاتنا، وأن تكون بعيدة عن الشخصانية، وفي إطار اللياقة المطلوبة لأنه كما قلت سابقا ان علينا أن ننشغل بالقضايا الكبرى والمشاريع التي تصب في مصلحة المواطن ونختلف على تحقيق ذلك، ولكن للأسف سياسة بعض النواب قائمة على تصفية الحسابات وكم من قرار اتخذ داخل المجلس كرد فعل عكسي لبعض النواب تجاه بعض القضايا التي تعود عليهم بالمكاسب الانتخابية وإرضاء الشارع، وبالرغم من ذلك لا أخفيك أنني متفائل جدا بأن المرحلة القادمة ستشهد عودة الإنجاز لوجود قطاع كبير من النواب داخل المجلس مؤمن بالترفع عن الصغائر والعودة لأجندة التنمية.
هناك مخاوف تتردد في الشارع الكويتي فيما يتعلق بالخطة التنموية وميلها للجانب الإنشائي المكرر ودون معالم واضحة فما تعليقك على ذلك؟
علينا أن نعترف بأن خطة التنمية غائبة منذ عام 1986 وكان بديلها برامج عمل للحكومة اتسمت بالعشوائية واللامبالاة، وقد ساهم في ذلك حالة عدم الاستقرار السياسي الذي عاشتها البلاد والتي تجلت في الحل المتعاقب للمجالس النيابية ولذلك وصلت الأمور لما هي عليه الآن من ترهل وتهالك للبنى التحتية وغياب المشروعات التنموية الكبرى. ولكن الآن الوضع مختلف فلدينا خطة تنموية وافق عليها المجلس بالإجماع ولكن الإشكالية من وجهة نظري ليست في الخطة، ولكن في الجهاز التنفيذي للدولة الذي أعتقد أنه جهاز مترهل وغير مدرب ويعاني من غياب الكفاءات ولذلك علينا جميعا كنواب وأعضاء حكومة مواجهته لأنه يمثل العائق الأكبر أمام تنفيذ الخطة والحل يكمن في تحويله من المركزية إلى اللامركزية.
هل أنت متفائل بالخطة التنموية؟
من البديهي أن تكون هناك معوقات في سبيل خطة التنمية، وعلينا أن نتكاتف لمواجهتها ونعيد هيكلة الجهاز التنفيذي وخلق فلسفة جديدة داخله ونعمل على مطابقة الخطة مع الميزانيات ولكن في المجمل أنا متفائل جدا بأن المرحلة المقبلة ستشهد عودة الإنجاز.
الحياة الحزبية
ما ردك على دعاوى البعض بأن تأسيس الحياة الحزبية أصبح مطلبا لاكتمال التجربة السياسية؟
الحياة الحزبية يغلب عليها التنظيم من خلال أهداف وبرامج وخطط مشتركة تتنوع باختلاف الأحزاب ولكن الوضع في الكويت مغاير، فكل نائب يمثل حالة حزبية مستقلة، وهذا يعني أننا نفتقر لثقافة الأحزاب ومنهجيتها ونعاني من تفشي ثقافة الغالب والمغلوب وغياب ثقافة الاختلاف للصالح العام وبالتالي فإن الانتقال للعمل الحزبي يتطلب نضجا ووعيا سياسيا غير متوافر في هذه المرحلة وقد تكون له عواقب وخيمة.
ما تقييمك للوضع الصحي في الكويت وهل سيحظى بالإصلاح المطلوب في الخطة التنموية؟
أشعر بمعاناة الناس، فإذا قيمنا القطاع الصحي في الكويت فسنجد أنه يعاني من خلل واضح يتمثل في قلة عدد المستشفيات وتردي مستوى الخدمات الصحية في العديد من المراكز الصحية الحكومية علاوة على عدم توافر العديد من الأدوية مما يضطر المريض لشرائها بأسعار باهظة من الصيدليات. وعلينا أن نعترف بأن هذا الملف عانى الإهمال لفترات طويلة مما أدى إلى تفاقم مشاكله وخصوصا في زيادة أعداد المواطنين والوافدين في ظل ثبات الخدمات الصحية وعدم تطورها لمواكبة هذه الزيادة. ونستطيع حل هذا الملف بخطوات بعضها بدأ بالفعل من خلال جلب فرق طبية أجنبية لإدارة المستشفيات ورفع كفاءة العمل داخلها، وأعتقد أن من أولويات الحكومة في المرحلة القادمة زيادة عدد المستشفيات والمراكز الصحية ورفع الكفاءة المهنية لكوادر الممرضين والأطباء في المرحلة المقبلة.
التأمين الصحي
هل بات التأمين الصحي للمواطنين ضرورة خصوصا في ظل الأنباء التي تواترت عن قرب إقراره؟
بالفعل التأمين الصحي للمواطنين بات ضرورة ملحة لتطوير الخدمات الصحية بالصورة المأمولة مما سيخلق حالة من التنوع عن طريق وضع عدد من الخيارات أمام المواطن، فإذا لم يجد الخدمة المطلوبة في المستشفى الحكومي ينتقل للقطاع الخاص بالإضافة إلى أنه سيكون فرصة لتطوير القطاع الخاص وإكسابه مزيدا من الثقة. إلا أننا علينا أن نراعي أن تكون رسوم التأمين رمزية ولا ترهق ميزانية المواطن. التأمين الصحي سيحل عددا من القضايا ذات العلاقة مثل ملف العلاج بالخارج الذي سيس بشكل كبير وطغت عليه التجاوزات والمصالح الشخصية لغياب آلية واضحة في التعامل مع الحالات المرضية، فإذا طورنا المنشآت الصحية فسيصبح من اليسير علينا جلب الكفاءات الطبية المميزة لتقوم بعلاج المرضى في الداخل كبديل فعال عن إرسالهم للعلاج في الخارج وهذه الثقافة يجب أن تؤمن بها وزارة الصحة.
هناك مطالبات بإعادة النظر في آلية اختيار الوزراء عن طريق تطبيق مبدأ التكنوقراط، ما مدى إيمانك بذلك؟
التكنوقراط مطلب اساسي لجميع الحكومات المتطورة في العالم عن طريق استقطاب الكفاءات واسناد الامر للمتخصصين للاستفادة منها بالطريقة المثلى وبالرغم من ان الوزير منصب سياسي الا انه لو كان متخصصا فسيضيف ذلك لقدرته على الانجاز ولكن هناك مبدأ مهما يجب ان يراعى ليضيف للتكنوقراط الا وهو مبدأ التضامن حيث يجب ان يجد الوزير كل العون داخل وزارته، مبدأ التكنوقراط موجود في الحكومة الحالية الى حد ما ولكن تفعيله ليس بالدرجة الكافية التي تحقق المأمول بالاضافة الى غياب التضامن مع الوزير من داخل وزارته.
تقييم
ما تقييمك للوزارة الحالية والى اي مدى ستحقق الآمال المعلقة عليها لانجاز خطة التنمية؟
الحكومة الحالية الى الآن تقع تحت طائلة المحاسبة مع الوضع في الاعتبار انها جاءت في ظروف صعبة وجهاز تنفيذي مترهل مما يتطلب منها اقرار عدد من التشريعات وتعديل بعضها لاصلاح الاوضاع والتضامن فيها لا يتجاوز الـ 50% بالاضافة الى ان تفاعلها مع الاحداث على الساحة لا يرقى للمستوى المطلوب وعليها ان تولي اهمية خاصة للملفات العالقة وان تبتعد عن المزاجية في اتخاذ القرار.
هل كان وجود 4 استجوابات على جدول اعمال جلسة واحدة اختزالا لحقوق المستجوبين؟
كانت مناقشة 4 استجوابات في جلسة واحدة عبئا ثقيلا على المجلس فالنواب بشر لهم قدرة استيعابية وقدرة تركيز وللحقيقة ان محاورها لم تصل للمساءلة ولكن لو خرجت الاستجوابات ببعض التوصيات التعديلية لنجحت، وارفض القول ان الحكومة فازت 6 ـ 0 على المستجوبين فلا يعقل ان يفوز الشعب الكويتي على نفسه وعلى الحكومة ان تنظر بعين الاعتبار لكل استجواب حتى وان لم ترق محاوره لطرح الثقة حتى تستطيع تلافي السلبيات الموجودة، فاستجواب وزير الاعلام لا يرقى لطرح الثقة ولكن هذا لا يمنع وجود بعض السلبيات التي يجب العمل على تعديلها في الوزارة.
شخصانية
هل تشم من الاستجوابات الماضية رائحة الشخصانية؟
للامانة بعض الاستجوابات تفوح منها رائحة الشخصانية وحرص بعض النواب المستجوبين عليها افرغ استجواباتهم من محتواها، وللحقيقة ان حالة الاحتقان التي عاشها مجلس 2008 وتسببت في حله مازالت موجودة ولكنني متفائل بزوالها مع الوقت لزيادة عدد النواب المؤمنين بضرورة التهدئة وخصوصا اننا مقبلون على مرحلة تتطلب تشريعات كثيرة ستشغل الجميع وتكون خطوة على صعيد نبذ التأزيم، ودعني اقول ان حرص الحكومة على المواجهة وتخليها عن فلسفة الهروب احد ابرز عناصر التهدئة والتخفيف من حدة الاستجوابات، فربما تكون لاول مرة في تاريخ الوطن العربي ان يستجوب رئيس مجلس وزراء ينتمي للاسرة الحاكمة وهذا ما سيؤصل فلسفة وممارسات جديدة للاجيال المقبلة.
هل سيكمل هذا المجلس دورته كاملة ام سيكون مصيره الحل؟
اذا عاد الهدوء واتفق الجميع على كلمة سواء لتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية سيكمل دورته وارى اننا يجب ان نسرع باقرار التشريعات المتفق عليها ونحاول تقريب وجهات النظر فيما نختلف حوله.
في الفترة الماضية من عمر المجلس هل كان هناك توازن بين الجانبين التشريعي والرقابي ام طغى احدهما على الآخر؟
كان غياب الخطة التنموية في المجالس الماضية سببا مباشرا لطغيان الجانب الرقابي على الجانب التشريعي ولكن الى الآن المجلس الحالي يتمتع بتوازن بين الرقابة والتشريع.
اين الشباب والمؤسسات التي ترعاه من اهتمام النواب؟
الشباب كقطاع مهم يمثل مستقبل الدولة عانى الكثير من الاهمال بسبب غياب الخطط والمشاريع الموجهة لهذه الشريحة مما ادى الى احباطها ونجد ان فترة السبعينيات كانت فترة تميز قطاع الشباب ولكن هناك بواعث على التفاؤل اهمها قرار مجلس الوزراء الاخير بتكليف وزارة الاشغال بانشاء مراكز ثقافية متكاملة بالمحافظات كافة وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح، وان كانت متأخرة، حيث تصب مثل هذه المراكز في قالب الثقافة والفكر والفن والادب مما يعمل على استعادة الكويت لريادتها مجددا بعد ان تراجعت في السنوات الاخيرة بشكل ملحوظ.
التجمع الكويتي المستقل
اعلنت مؤخرا انضمامك للتجمع الكويتي المستقل، فما يميزه عن غيره من التيارات والتجمعات على الساحة؟
جمعنا هم واحد وفكر ورؤية مشتركة لنجمع شتات المستقلين بأهداف واضحة واتجاه واضح واعلنا عنه في الوقت المناسب ونسعى للانطلاق به في مختلف الدوائر، التجمع الكويتي المستقل نموذج سياسي جديد يتسم بالوسطية وذو صفة مستقلة.
كيف تقيم تجربة النائبات الاربعة؟ والى اي مدى يعتبر وصولهن نقطة تحول تشير الى وصول الناخب الكويتي لقناعة اختيار الاصلح دون اعتبارات قبلية او طائفية؟
من الظلم الحكم على تجربة النائبات الاربع الآن فيجب ان نعطيهن الفرصة ليقدمن انفسهن للشارع السياسي ومن ثم نقيم التجربة من خلال وجودهن في اللجان ومشاركتهن في صنع القرار ولكن للامانة الملاحظ ان هناك اجتهادات ورغبة ملموسة واتمنى لهن النجاح والتوفيق من كل قلبي، وعلينا ان نعترف بأن النائبات الاربع نجحن من رحم الشارع الكويتي وكلمة صاحب السمو قبل الانتخابات «اعينوني على حسن الاختيار» اثرت في المجتمع الكويتي، ولكن دعني اقل اننا امام فرصة حقيقية لاعادة الثقة للناخب بانجازات ملموسة على ارض الواقع، فالقناعة مرتبطة بالانجاز ولا نريد ان نعزز من حالة التملل من الديموقراطيــــــة لدى المواطن، علينــــا ان نعمل على بناء الفـــرد من خلال سياسة واضحـــة وتضافر مجتمعي غير مسبوق من جميع الجهات المعنية لوضع رؤية لبناء الفرد الكويتي وفق اطر ومفاهيم معينة لاعداد المواطن المنشود.
مطالب شعبية
هناك اتهام لبعض النواب بالوقوف ضد المطالب الشعبية ولكن حينما يتعلق الامر باقرار مساعدة لدولة اجنبية يقر من اول مداولة، فما ردك على ذلك؟
المطلب الشعبي غير موجود ولكنه نتاج ممارسات خاطئة من الجهات التنفيذية مما يؤدي لخلق مشكلة ولكنها لا تمس الجميع، وعلى سبيل المثال ضعف رقابة البنك المركزي على القروض التي تمنحها البنوك خلق مشكلة القروض، اما فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية اقول انه امر طبيعي فنحن دولة صغيرة مسالمة انعم عليها الله بالخير الوفير وبالتالي فان مساعدتها للدول عنصر حماية وبعد استراتيجي مهم.
القضية الإسكانية
المواطن متشوق لخبر سعيد يتعلق بقضية الاسكان، ما آخر اخبار الطلبات الاسكانية؟
بالعكس لدينا اخبار سعيدة للمواطن حيث تغيرت آلية تنفيذ طلبات الاسكان واصبحت عن طريق الشركات المساهمة والقطاع الخاص بحيث تسلم القطاع الخاص الارض ويبني المدينة وبنيتها التحتية ويتم توزيع القسائم وفق الاطر والانظمة المتبعة في الهيئة العامة للاسكان وبالتالي يستثمر القطاع الخاص المناطق الباقية في المدينة ليوفر الخدمات المتكاملة لها.
ألست قلقا من تنامي النمط الاستهلاكي داخل المجتمع وسياسة الحكومة الحاضنة؟
هذه السياسة خطيرة جدا ولكننا نلوم الحكومة قبل ان نلوم المواطن لانها هي التي عودت المواطن على ذلك عن طريق مثل هذه الممارسات الخاطئة واصبحنا نخشى على الطبقة الوسطى التي كفل لها الدستور حق التعليم والسكن والعلاج والعمل ولكن للاسف اصبح لدينا خلل في المحاور الاربعة ونخشى تفاقم الوضع.
لو لديك ثلاث رسائل لمن توجهها؟ وماذا تقول فيها؟
الاولى لنواب الامة: دعونا نعيش الواقع ونبعد الطابور الخامس عن تأجيج الفتن ونتضافر لانتاج خطة سنوية واضحة ونتعاون مع الحكومة في انجازها.
الثانية لرئيس الحكومة: عليك مراجعة اداء وزرائك وتقييمه والوزير غير القادر على الانجاز اصبح تغييره مطلبا اساسيا.
الثالثة لمؤسسات المجتمع المدني: في المرحلة المقبلة عليكم دور كبير في دعم ومساندة الحكومة من خلال توعية الشعب الكويتي بسياسة الانتاج وليس الاستهلاك، الاصلاح وليس الفساد.
واقرأ ايضاً:
هايف لتعيين ملحقين في سفاراتنا للتعريف بالإسلام.. والملا ينتقد الإجراءات التعسفية بحق الحقل الفني والإعلامي
شروط نيابيـّة لتمرير «الخصخصة»
المطوع: القطاع النفطي محصّن بالقانون وغير قابل للخصخصة
الطبطبائي يسأل الحمود عن نشر إعلان في جريدة «الأهرام»
معصومة: التجربة الديموقراطية الكويتية تقدمت بوصول 4 سيدات لعضوية البرلمان
الحويلة يقترح صرف مكافأة سنوية للمعلمين الكويتيين
الحربي: لا لبيع قطاع التعليم بسوق الخصخصة
العصيدان يشجب ضرب الوحدة الوطنية بمسمى «مزدوجي الجنسية»