- المسلم: سنصوت ضد «الخصخصة» إذا لم تؤخذ ملاحظاتنا بعين الاعتبار
- الخرينج: خصخصة النفط تبديد للثروة ومخالفة للدستور
- العمير: السهم الذهبي يجب أن يكون إلزامياً للحكومة وليس اختيارياً
تواصلت ردود الفعل النيابية حول قضية قانون الخصخصة الذي اقره المجلس في جلسة خاصة بمداولته الأولى وسط اعتراضات العديد من النواب حيث شهدت الجلسة انسحابا نيابيا احتجاجا على مواد القانون في حين اجل رئيس المجلس التصويت على المداولة الثانية لحين دراسة التعديلات النيابية في اللجنة المالية، وفي هذا الاطار أعلنت كتلة التنمية والاصلاح انها ستصوت ضد قانون الخصخصة في مداولته الثانية إذا لم تؤخذ بعين الاعتبار ملاحظاتها على القانون. وقال الناطق باسم الكتلة النائب د.فيصل المسلم ان هناك ملاحظات كثيرة على القانون سجلنا بعضها في الجلسة الماضية بغض النظر عن الموقف اللائحي من انعقادها، واخرى سنتقدم بها قريبا. واضاف المسلم في تصريح صحافي امس ان قانون الخصخصة توجه عالمي وحل لكثير من المشاكل المزمنة التي يعاني منها المجتمع لكن آثرنا ان يرجع القانون الى اللجنة المالية لدراسته بشكل مكثف والاستماع إلى أصحاب الاختصاص من جمعيات اقتصادية وقانونية واتحادات ونقابات عمالية خصوصا ان اللجنة لم تجتمع مع احد منهم واقتصرت لقاءاتها على الجانب الحكومي. واشار الى ان القانون اصبح الآن واقعا بعدما اقر بالمداولة الأولى لذلك سنتقدم بتعديلات ان لم تؤخذ بعين الاعتبار فإننا سنصوت ضده، مؤكدا ضرورة تلاقي الجهود بتعديل القانون بهذه المقترحات واقرار حزمة من القوانين الاخرى قبيل اقراره من منطلق ان واقع الاداء الحكومي وانتشار الفساد يتطلبان مواجهتهما بقوانين رادعة. واوضح ان من التعديلات التي تنوي الكتلة تقديمها على القانون تعديل تعريف التخصيص الوارد في المادة الأولى الى نقل ملكية المشروع العام بشكل جزئي لا كلي، وتعديل المادة الثالثة التي لا تجوز اي عملية تخصيص في قطاعات النفط والتعليم والصحة الا بقانون والمادة 15 بأن يكون سهم الدولة الذهبي الزاميا لا اختياريا.
وكشف المسلم ان الكتلة ستدفع باتجاه طلب عقد جلسات خاصة قبيل اقرار قانون الخصخصة في المداولة الثانية لاقرار قوانين اخرى طالما نادى بها كل من كان يخاف من التخصيص وبيع الكويت وثرواتها وطرد العمال وسحق الطبقة المتوسطة كقانون الذمة المالية وقانون إنشاء هيئة مكافحة الفساد وقانون منع تضارب المصالح وتعديل قانون الضريبة.
ضرر كبير
كما أكد النائب مبارك الخرينج ان الخصخصة سيكون ضررها كبيرا على المواطن، ما ينعكس على سوء أحوال العاملين من غير ان تكون هناك آلية لحفظ حقوقهم القانونية وان الخصخصة تخالف مبادئ الدستور وعلى النواب في المداولة الثانية رفضها للمزيد من الدراسة. وأضاف انني في المداولة الأولى رفضت القانون وسألتزم بهذا المبدأ لأن هناك عبثا بمشروع الخصخصة وهو بيع الكويتيين والكوادر الوطنية للقطاع الخاص من دون ان تكون هناك رؤى واضحة من الحكومة في حفظ حقوق العاملين. وأوضح ان النفط يعتبر شريان الحياة والاقتصاد الوطني يعتمد عليه وخزينة الدولة تصرف من أنبوب النفط، إذن كيف تتم خصخصته من غير آلية وشفافية تتماشى مع الدستور؟ وأشار الى ان خصخصة النفط مشروع خطير لابد من التصدي له وان يكون للبرلمان قرار واضح من اجل إصدار قانون لتطوير العمل وتشجيع عمل الكويتيين بهذا القطاع المهم وعلى النواب عدم تمرير قانون الخصخصة الحالي.
تعديلات
من جانبه كشف النائب د.علي العمير عن وجود توجه نيابي لتقديم تعديلات على قانون الخصخصة الذي اقر في مداولته الاولى. وقال العمير في تصريح صحافي« ان التعديلات ستقدم الى اللجنة المالية البرلمانية الاسبوع الجاري، حتى يتسنى مناقشتها ودراستها قبل موعد التصويت على المداولة الثانية». وذكر العمير ان التعديلات تصب في اكثر من اتجاه، ومن ضمنها تعديل المادة 15 المتعلقة بالسهم الذهبي، فمن المفترض ان يكون السهم الحكومي على سبيل الوجوب وليس جوازا مثلما هو موجود راهنا في القانون ويشمل القطاعات كافة. ودعا العمير الى المحافظة على نسبة العمالة الوطنية وان تكون نسبة الرواتب مقترنة بالنسبة العددية لاولئك الموظفين. واعلن العمير: عن وجود توجه نيابي لجعل القطاع النفطي وشركاته التابعة له ضمن القطاعات التي لا تخصص الا بقانون، مثلما هو الحال مع القطاعين الصحي والتعليمي. وحض العمير على انشاء جهاز رقابي يتابع عمليات الخصخصة، ويحافظ على سلامة سيرها، ويمنع اي تسلط او جشع من قبل التجار، وتكون الجهة الرقابية تحت مجهر الحكومة ومجلس الامة. وفضل العمير وضع حد اعلى للاستحواذ، حتى لا يكون لبعض الملاك اليد الطولى في التصرف، وألا يكون الاحتكار مقتصرا على فئة تجارية متنفذة، وطالب العمير بالاسراع في انجاز القوانين الاخرى المتعلقة بقانون الخصخصة، ومنها قانون تضارب المصالح وحماية المستهلك، والضريبة الشاملة والمحافظة على الاسعار، فلابد ان تقر هذه القوانين بأسرع فرصة ممكنة حتى يتسنى تطبيق «الخصخصة» على اكمل وجه.
المطالب النيابية لإقرار
قانون الخصخصة
- تعديل تعريف التخصيص الوارد في المادة الأولى من القانون.
- تخصيص النفط والتعليم والصحة بقانون.
- اقرار قوانين الذمة المالية وانشاء هيئة مكافحة الفساد ومنع تضارب المصالح وتعديل قانون الضريبة.
- عدم تخصيص القطاع النفطي والشركات التابعة له، كون ذلك مخالفة دستورية.
- تعديل المادة 15 من القانون وتحويل السهم الذهبي للحكومة ليكون واجبا وليس جوازيا.
- انشاء جهاز رقابي لمتابعة عمليات الخصخصة.
- وضع حد أعلى للاستحواذ على القطاعات المراد تخصيصها.