Note: English translation is not 100% accurate
وصف هجمة بعض النواب عليها بأنها «غير عادلة»
العنجري: قضية التلوث في «أم الهيمان» فنية وعلمية بحتة والسياسة بريئة منها
6 مايو 2010
المصدر : الأنباء

أكد رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي ان الاتحاد بذل على مدى الأشهر السابقة مساعيه وجهوده لمنع ووقف التعسف والظلم الذي عانته المصانع المملوكة للقطاع الخاص والكائنة في منطقة الشعيبة الصناعية جراء الضغوط السياسية التي استهدفتها دون عدالة أو الأخذ بأي اعتبار للتبعات الاقتصادية أو الخسائر المادية التي نجمت عنها مثل هذه الضغوط.
وأكد الخرافي في المؤتمر الصحافي الذي عقد أول من امس في مقر الاتحاد ان هذه الحملة على الصناعة الوطنية وهي احد أعمدة الاقتصاد الوطني لم تشف غليل البعض من أعضاء مجلس الأمة فتجددت الهجمة مرة أخرى على المصانع الكائنة في منطقة الشعيبة دافعة الحكومة إلى إغلاق تلك المصانع بشكل نهائي، ولم يتوان هؤلاء النواب في التلويح من جديد باستجواب سمو رئيس مجلس الوزراء وهي الأداة التي طالما تم استخدامها للحصول على مكاسب غير عادلة ولا منصفة، وبغض النظر عما تسفر عنه النتائج المترتبة على ذلك من أضرار تنموية واقتصادية.
وأضاف ان الأضرار الجسيمة التي وقعت وستتفاقم على كاهل المستثمرين في تلك المنطقة ليست بالهينة أو البسيطة، فمن ذلك التعرض لمخاطر التعثر في سداد القروض وكذلك الإخلال بالتعاقدات التي تمت مع الغير سواء من الموردين أو العملاء المتعاملين مع تلك المصانع، ناهيك عن التزام المستثمر تجاه الموظفين العاملين لديه.
وأشار الى ان الكرة قد انتقلت من جديد إلى ملعب المجلس الأعلى للبيئة الذي سيجتمع اليوم لاتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع وتحديد مستقبل ومصير المصانع المعنية بالقرار، لافتا الى انه على هذا المجلس ان يدرس الموضوع بعناية ودقه آخذا بعين الاعتبار التبعات التي ستترتب على ما سيتخذه من توجه، كما ان على المجلس ألا يتأثر بالتهديدات والضغوط التي تمارس من قبل البعض والغرض منها الدفع الى مسار غير محمودة عقباه.
وأكد الخرافي ان الاتحاد يذكر ان الهيئة العامة للبيئة كانت قد اتخذت قرارات بشأن العديد من المصانع وألزمتها بالعديد من الإجراءات والقيام بتنفيذ واستيفاء بعض المتطلبات البيئية. وقامت تلك المصانع بتلبية جميع ما طلب منها ومن ذلك التعاقد مع مكاتب استشارية بيئية متخصصة تقوم بإعداد دراسات المردود البيئي والمساهمة في الإشراف على تركيب أي وحدات تساعد على السيطرة على أي انبعاثات داعيا الى انه من الأحرى التريث ومنح تلك المصانع المهلة والوقت الذي تستحقه لاستكمال الوفاء بمتطلبات الهيئة العامة للبيئة، ومن ثم النظر في النتائج بعد هذه المهلة.
وذكر ان اتحاد الصناعات الكويتية أكد في مناسبات عديدة ان المصانع المعنية قد استوفت كل الموافقات المطلوبة من مؤسسات الدولة المختلفة قبل ان تقوم بتشغيل خطوط إنتاجها، وعلى ذلك فإن تلك المصانع يتوافر لديها الغطاء القانوني الكافي الذي يحمي مصالحها ويدرأ عنها أي أضرار تتعرض لها بشكل غير عادل أو منصف.
وزاد ان الهيئة العامة للبيئة قد أقرت بوجود انبعاثات لدى قطاع الصناعات النفطية التابع للحكومة ينبغي السيطرة عليها فإن إغلاق مصانع القطاع الخاص ما هو إلا حل جزئي للمشكلة، هذا بفرض انه تم إثبات وجود انبعاثات ضارة تصدر من تلك المصانع. إذ ان المشكلة ستعود إلى نقطة البداية وسيجد دعاة إغلاق المصانع الراغبين في كسب ود الشارع أنفسهم أمام المشكلة نفسها وهي استمرار وجود انبعاثات بالمنطقة.
وشدد الخرافي على ان اتحاد الصناعات يرى ان تقرير لجنة شؤون البيئة لدى مجلس الأمة والمتضمن التوصية بأن تقوم الحكومة بالاستعانة بشركة معتمدة ومحايدة سواء محلية أو خارجية متخصصة في شؤون البيئة لإعداد دراسة محايدة بهدف النأي بهذه القضية عن الضغوط السياسية التي طالتها هي توصية صائبة وخطوة في الطريق الصحيح لضمان تطبيق القوانين على الجميع، وقد حققت ما يأمله الصناعيون في جانب تحري الموضوعية والحيادية والشمولية في بحث الانبعاثات في المنطقة الجنوبية من البلاد، والنأي بالمستثمرين الصناعيين عن هاجس أن يكونوا ضحية التجاذبات السياسية ويقلل من حجم الإرباك وعدم الوضوح الذي أصاب الساحة الصناعية في الفترة الأخيرة.
وأكد الخرافي انه بلا شك ان الاهتمام بالجانب البيئي وصحة المواطنين يعد أمرا مسلما به ولا تجوز المساومة أو المزايدة عليه، وبناء على ذلك تبذل المصانع قصارى جهودها في تطبيق المعايير البيئية المرعية املا في أن يتم تبني بقية المطالب العادلة للمصانع الوطنية والمتمثلة في تفعيل عمل جهة للتظلم من القرارات المتخذة ضد المصانع مع إعطاء مهلة للمصانع لتنفيذ المتطلبات البيئية التي فرضت عليها وذلك في برنامج زمني مناسب.
ركائز أساسية
وقال عضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات خالد عبدالغني اننا نجلس الآن لتشييع بعض المصانع بسبب الاوضاع السياسية التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل ونحن مستثمرون آمنا بهذه الصناعة واستثمرنا فيها ليكون لدينا قطاع صناعي في الكويت خاصة الخطة الخمسية اعتمدت على القطاع الخاص الصناعي لكي يستوعب مخرجات التعليم لتخفيض جزء من الباب الأول من الميزانية.
وأضاف ان القطاع الصناعي يعد احد ركائز الأساسية لكنه أصبح للأسف الحلقة الأضعف في هذه القضية التي أمامنا في تلوث وانبعاثات التي أكدت التقارير التي أعدها خبراء البيئة ان مصدرها الأساسي هو قطاع البترول بسبب المصافي والبحيرات النفطية وحفر الردم.
وأشار عبدالغني الى انه بعد ان تم اتخاذ قرار بسحب تراخيص مصنعين او ثلاثة هما أساس المشكلة فنحن معهم لكن لأنهم غير قادريين على القطاع العام فمارسوا الضغوطات على القطاع الخاص الصناعي لكي يتم ارضاء السياسيين حيث يوجد مطلب خفي وراء هذه الضغوطات لكي يمارسوها على الحكومة للحصول على مكاسب غير ذلك.
وطالب عبدالغني ان يقوم مجلس الأمة باعتباره منبرا يدافع عن المواطنين ونحن معهم بالقضاء على المشكلة البيئية لكن لا نكون نحن الضحية ولذا نطلب العدالة من أعضاء المجلس.
التلوث في أم الهيمان
واوضح النائب عبدالرحمن العنجري ان قضية التلوث في ام الهيمان او في الكويت كلها كدولة هي قضية فنية علمية بحتة وليست قضية سياسية، خاصة انه في العـــام 1996 صدر قرار حكومـــي بأن مدينـــة ام الهيمان لا تصلح للسكن او تكون مدينة، وبالتالي كانت هناك توصية حكومية ـ حكومية، لافتا الى انه منذ اكتشاف النفط في الكويت وأصبحت الشعيبة والأحمدي منطقتين للصناعية النفطية ترتب على ذلك حدوث انبعاثات وتلوث، لكن مع التطور التكنولوجي تراجعت نسب التلوث بعد ذلك ظهرت مدينة ام الهيمان السكنية.
ووجه العنجري رسالة لأهل أم الهيمان مؤكدا أننا نخاف عليكم ومعكم ونحن نمثل أهل الكويت جميعا لأننا وطن واحد لا يتجزأ ولكن تبقى قضية اننا لو أغلقنا مصانع ام الهيمان هل سنقضي على التلوث، خاصة انه لا توجد دراسات متخصصة في ذلك رغم ان المنطقة توجد بها بحيرات نفطية ظهرت بعد العدوان العراقي الغاشم وتقدر ب60 كيلومترا وهي قريبة من أم الهيمان والقرين والأحمدي وهي احد الأسباب الرئيسية للانبعاثات والمشاكل البيئة في الكويت، مشير إلى المجلس الاعلى للبيئة والهيئة العامة للبيئة تعلم ذلك لان الأمم المتحدة قدمت نحو 2.2 مليار دولار كتعويضات عن ذلك، خاصة ان آثارها سلبية على الجو والبر والمياه الجوفية.
وأشار العنجري إلى ان قرار إغلاق المصانع تم بناء على ضغوطات سياسية «لجبر خواطر الغير» نتيجة ابتزاز سياسي من بعض النواب، مؤكدا «إننا نبحث عن الحقيقة من خلال الاستعانة بشركة عالمية متخصصة لإعداد دراسات فنية وعلمية متخصصة ولتحديد المخاطر بعيدا عن الضغوطات السياسية.