Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «الدستور والضوابط النيابية» أقيمت بديوان المنيس مساء أمس الأول
الملا: سأتقدم بتعديل على جميع القوانين غير الدستورية والعوضي: الضوابط النيابية أكبر ظاهرة سلبية في المجلس
7 مايو 2010
المصدر : الأنباء

عادل الشنان
قال النائب صالح الملا ان «بعض النواب ينساقون وراء مواقف قواعدهم ويقومون بالتصويت عكس قناعاتهم، كما ان بعض النواب يصوتون وفق أهواء «ولاة النعمة» في الحكومة، مبينا ان موقفة الشخصي من طرح قضية تنقيح أو تعديل الدستور في الوقت الحاضر هو الرفض التام لان الوضع في منتهى الخطورة وغير صحي، مشيرا الى ان محاولات العبث بالدستور لم تتوقف ومازالت مستمرة منذ عام 1967، ولاتزال مستمرة، وللأسف من بعض نواب مجلس الأمة الذين ساهموا في هذا الأمر عن طريق سلسلة استجوابات فارغة.
جاء ذلك خلال ندوة جماهيرية بعنوان «الدستور والضوابط النيابية» أقامها ديوان المنيس في منطقة العديلية مساء امس الاول شاركت بها النائبة د.أسيل العوضي بالإضافة الى رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي علي البغلي والناشطة في مجال الرياضة النسائية فاطمة حيات.
وقال الملا في بداية الندوة: التعديل على بنود الدستور لتكبيل حرية الشعب ممثله بنائب مجلس الأمة من خلال عملية تقديم الاستجواب لرئيس الوزراء أو الوزير أمر مرفوض وهو تراجع وتقييد للحريات، كما ان تنقيح الدستور في التوقيت الحالي بوجود نوايا سيئة تعتقد ان الدستور غلطة ارتكبها عبدالله السالم والكويتيون الأوائل يعتبر مشكلة في ظل المناخ غير الصحي لها اطلاقا، مؤكدا انه سيتقدم بتعديل على جميع القوانين غير الدستورية وذلك خلال بداية دور الانعقاد القادم وان لم يستجيب أعضاء السلطتين فانه سيلجأ إلى المحكمة الدستورية.
ولفت الملا إلى أن هناك قوانين غير دستورية أهدرت المال العام كقانون عدم التعليم المشترك الذي يطالب بفصل الذكور عن الإناث في التعليم الجامعي والذي سيكلف الدولة أموال طائلة تبلغ 300 مليون دينار وذلك بتخصيص اماكن لفصل الجنسين في جامعة «الشدادية»، متسائلا من أهدر المال العام غير الحكومة؟ فهي تملك حزب الأغلبية في المجلس لديها 16 صوتا متضامنا في جميع القضايا، واصفا اياها بالرديئة والجبانة ولم تجرؤ حتى على تطبيق قانون منع قيادة المرأة المنقبة، ومبينا أن خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن خيبة أمله في الحكومة أصاب كبد الحقيقة، فالحكومة ضعيفة والنواب أقوى منها، لذلك يجب عليها مراجعة مواقفها وتمسكها بالدستور.
وبدورها اعتبرت عضو مجلس الأمة د.أسيل العوضي أن الضوابط النيابية هي أكبر ظاهرة سلبية خرجت من لجنة داخل مجلس الأمة تسمى «بلجنة الظواهر السلبية» وذلك لوجود مخالفات دستورية واضحة جدا.
وطالبت بوجود حملة مضادة لمواجهة الضوابط النيابية التي يتم التسويق لها لإعطاء الدستور مكانته التي يستحقها، معلله سبب وجود ظاهرة الضوابط النيابية إلى سببين يتمثلان بأزمة ثقافة وسوء النظام السياسي وذلك من خلال وجود سوء فهم لصيغة النظام الديموقراطي إذ ان معظم النواب لا يفهمون إلا مفهوم «الفزعة لدخول المجلس» وأيضا لسوء النظام السياسي البعيد عن الممارسات الدستورية.
وقالت العوضي ان النظام الديموقراطي بعيد عن هذه الممارسات فالانتخابات وصوت الأغلبية هي آلية وليست روح النظام الديموقراطي، مبينه ان من سبقونا في هذه الأمور اكتشفوا أن فرض رأي واحد غير مجد لأنه سبب خلافات ونزاعات في أي مجتمع مختلط يملك أفكارا متعددة وتوجد به أطياف مجتمعية لها وجهات نظر مختلفة، موضحة ان الدستور هو العقد الاجتماعي بين المواطنين والحاكم كما أنه يحدد الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع فيما بينهم وليست فقط بينهم وبين الحاكم، بالإضافة إلى توضيح حدود العلاقات والصلاحيات فيما بين الأشخاص وبنود الدستور صمام أمان تنظيم العلاقات بين أفراد الشعب.
ولفتت العوضي الى أن السبب الآخر في تفشي ظاهرة الضوابط النيابية هو النظام السياسي، لأن غياب الأحزاب في البلد ولد سلبيات كثيرة، والكثير يعتقد أن طرح أهمية الأحزاب هو «ترف فكري» أو «تغريد خارج السرب» لتمزيق البلد بالأحزاب كبعض الدول، مؤكدة أنه لا وجود لنظام ديموقراطي صحيح من دون وجود أحزاب سياسية لأنها أداة فاعلة في تحقيق أو ترجمة روح النظام الديموقراطي، مبينة في الوقت ذاته ان بعض زملائها النواب يتعرضون لضغوط لتغيير قناعاتهم من قبل القاعدة الانتخابية التي أوصلتهم إلى قبة عبدالله السالم.
ومن جهته أشار رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان علي البغلي إلى أن المادة 175 تربط بين النظام الأميري ونظام الحرية والمساواة وهي تقول «الأحكام الخاصة بالنظام الأمير وبمبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها ما لم يكن التنقيح خاصا بلقب الإمارة أو بالمزيد من ضمان الحرية والمساواة»، مبينا أن هذه المادة توضح سمو مكانة الحريات التي اقرنها المشرع بنظام الحكم لضمان عدم المساس بها.
وأضاف البغلي ان الدستور منجم الحريات وذلك لامتلاكه مواد كثيرة تطالب بالحرية، موضحا أن من يعادي الدستور والمبادئ الدستورية هم أعضاء مجلس الأمة الذين خرجوا من رحم الدستور والذين لم يكونوا بالتعيين بل وصلوا بالديموقراطية انتفضوا وانقلبوا على الدستور.
ووصف بعض أعضاء مجلس الأمة بالنكرات وأن مجلس الأمة هو الذي أعلى شأنهم سياسيا وماديا واجتماعيا، معتقدا أن هناك قوانين وقرارات ظهرت بسبب ضغط نيابي يتناقض مع المبادئ الدستورية.
واستعرض البغلي بعض القوانين التي عطلها أعضاء مجلس الأمة كان أولها قانون تحريم تجنيس غير المسلم الذي تم في مجلس 1981 وذلك يناقض مع حرية العقيدة، وقانون حظر الاختلاط في الجامعات العامة والخاصة والذي كلف الدولة في المخصصات التي وضعت للجامعة في منطقة الشدادية 300 مليون دينار، إلى جانب قانون الرقابة على الكتب وضوابط الحفلات وقانون التشبه بالجنس الأخر والذي تم وضعه دون دراية لبعض النواب مما جعل بعض رجال الأمن متسلطين حتى وصلوا إلى درجة مساومة هؤلاء لممارسة الجنس معهم.
من ناحيتها، قالت الناشطة في مجال الرياضة النسائية فاطمة حيات «ان الدستور يكفل الحريات لكن معظم القوانين التي تقر في مجلس الأمة غير دستورية، وكذلك معظم التوصيات من لجنة الظواهر السلبية»، متسائلة أين أهمية الدستور ما دام نواب الأمة يناقشون المواضيع غير الدستورية؟
وأضافت انه في الآونة الأخيرة كان هناك هجوم ومحاربة من بعض نواب الأمة بخصوص هذا الموضوع، مبينة ان الهجوم يبدأ عندما تشارك الفتيات في رياضة كرة القدم بعكس الرياضات الأخرى ككرة السلة والجمباز وغيرها.
وتابعت «لماذا تتم محاربة الرياضة النسائية؟ وما الجريمة التي تم ارتكابها لتجعل نواب الأمة ولجنة الظواهر السلبية تطالب وزير الشؤون بفتح تحقيق بهذا الموضوع؟»، واصفة الهجوم على الرياضة النسائية بأنه إهانه لأولياء الأمور.