Note: English translation is not 100% accurate
المسلم: «المرافق العامة» تفهمت أوضاع الأسر في منطقة خيطان وأقرّت استملاك القطعتين 5و10
30 مايو 2010
المصدر : الأنباء

أكد النائب د.فيصل المسلم ان ما عجزت الحكومة عن معالجته بالتنفيذ لإنهاء معاناة أهالي منطقة خيطان المحاصرين بالعمالة العازبة منذ سنوات سيتم اقراره بالتشريع بعد ان وافقت لجنة المرافق العامة خلال اجتماعها يوم الخميس الماضي على اقتراح بقانون يقضي باستملاك القطعتين 5 و10 فيها مع إعطاء ساكنيها أولوية الشراء في منطقة خيطان الجنوبية داعيا أعضاء السلطتين الى إقرار هذا القانون كمعالجة فورية واستثنائية بعيدا عن التصور الحكومي الشامل لمعالجة أوضاع العمالة الهامشية في البلاد والذي يحتاج الى سنوات نتيجة خطورة الوضع الاجتماعي لهذه المنطقة التي تحتضن ما يزيد على 300 ألف عامل.
وقال المسلم في تصريح صحافي ان اللجنة أقرت بتوافق اعضائها الحضور خلال اجتماعها يوم الخميس الماضي اقتراحا بقانون يقضي بتثمين واستملاك قطعتي 5 و10 من منطقة خيطان القديمة مع إعطاء ساكنيها الأولوية للشراء في منطقة خيطان الجنوبية والتي سبق ان استملكت من قبل الدولة في وقت سابق، مشيرا الى ان اللجنة سترفع تقريرها الى مجلس الأمة خلال الأسبوع الجاري تمهيدا لمناقشته ومن ثم إقراره.
وأوضح المسلم ان اللجنة تفهمت أوضاع ومعاناة الأسر الكويتية المقيمة في هاتين القطعتين وعلى ضوء ذلك تبنت للمرة الأولى في المجلس الحالي هذا الاقتراح بقانون بعد تسويف وتخاذل الاجهزة الحكومية المتعاقبة في معالجة الأوضاع السيئة القائمة فيهما بسبب كثافة العمالة الهامشية العازبة التي توطنتها على مسمع ومرأى الحكومات المتعاقبة منذ تبنينا لهذه القضية امتثالا لمعاناة الأسر الكويتية في العام 2003 وحتى يومنا هذا ولم تحرك ساكنا، مبينا انه على الرغم من جميع الخطوات التي تم القيام بها لتوضيح وتشخيص أوضاع ومعاناة اهلنا في هاتين القطعتين لممثلي الحكومات المتعاقبة منذ أعوام خلت وحتى عهد الحكومة الحالية استمرت الاجهزة التنفيذية في الدولة في اتباع نهج التسويف والاخلال بمسؤولياتها تجاههم حتى بلغ الأمر تهديد أمنهم واستقرارهم الاجتماعي. وتابع المسلم: وللأسف فإن الحكومة بالإضافة الى اخلالها بمسؤولياتها كسلطة تنفيذية تجاه مواطنيها من ساكني منطقة خيطان ساهمت في زيادة تردي أوضاعها من خلال استمرار اصدار بلدية الكويت تراخيص عمارات دون توفير مواقف سيارات لساكنيها من اجل توطين المزيد من العمالة العازبة فيها والتي لم تجن سوى المزيد من انتشار شقق الدعارة وترويج المخدرات والخمور وارتفاع معدلات الجريمة من سرقات واغتصاب واختطاف في المنطقة، مما استوجب علينا التدخل تشريعيا من خلال هذا القانون لإخلاء سكانها منها بعد ان عجزت الاجهزة التنفيذية في الدولة عن إخلائها من العمالة الهامشية رغم دعمنا لها للإقدام على هذه الخطوة التي لم تقدم عليها الحكومة منذ 7 سنوات وحتى يومنا هذا، لافتا الى ان هذا القانون ليس بدعة تشريعية اذ سبق لمجلس الأمة ان اصدر قانونا يقضي بتثمين منازل جزيرة فيلكا بعد فترة الغزو العراقي الغاشم كما انه (أي القانون) جاء أسوة بالمبادرة الكريمة لصاحب السمو الأمير عندما أمر سموه الأجهزة التنفيذية في الدولة باستملاك قطعتين من منطقة جليب الشيوخ لإنهاء معاناة ساكنيهما من أسر نتيجة كثافة العمالة الهامشية فيها والتي تضم منطقة خيطان القديمة في القطعتين 5 و10 اليوم فقط اضعافها وبواقع ما يقارب 300 ألف عامل. وحث المسلم زملاءه النواب اليوم وبعد انتظار أهل خيطان لسنوات عديدة وتحملهم لآلام كثيرة نتيجة ايمانهم بوعود لم تنفذ ان يزوروا المنطقة ليروا بأم أعينهم حجم الألم والمصاب الذي تئن منه المنطقة وساكنوها نتيجة توطين العمالة العازبة فيها والتدخل تشريعيا بعد ان عجزت الحكومة عن المعالجة تنفيذيا خاصة انهم ممثلون للأمة جميعا، وأهالي خيطان جزء من هذه الأمة داعيا الحكومة الى الكف عن وعودها وتعهداتها السلبية وتسويفها المتكرر والزعم بأن المدن العمالية كفيلة بحل مشكلة العمالة الهامشية في البلاد، خاصة ان هذه المدن سعتها الكاملة لا تتجاوز 100 ألف نسمة وعمالة البلاد تقدر بمليون ونصف المليون نسمة يتركز 300 ألف منها فقط في منطقة خيطان، كما انها (المدن العمالية) تحتاج من 8 إلى 10 سنوات لإنشائها وكل ساعة من هذه السنوات ستكون كلفتها على أرواح وأموال وأعراض أهالي منطقة خيطان واستقرارهم الاجتماعي. وأوضح المسلم ان المدن العمالية تعالج جزءا من مشكلة العمالة الهامشية في البلاد ولن تجدي دون تبني الحكومة لتصور ومنظور متكامل لمعالجة هذه الاشكالية الاجتماعية التي تحتاج الى خطوات اخرى تتعلق بضرب تجارة الاقامات في البلاد وتنظيم أوضاع العمالة الوافدة وهي خطوات تحتاج الى سنوات لا يمكن لأهل منطقة خيطان سداد كلفتها الاجتماعية لاستثنائية وضعهم المتردي خاصة ساكني القطعة 10 التي تم انشاؤها وفق نظام البيوت التركيب مما جعل أهلها يعانون الأمرين نتيجة سوء السكن وتهافت العمالة العازبة فيها بمباركة تراخيص بلدية الكويت، مبينا ان هذا الوضع الاستثنائي استوجب التدخل الفوري من خلال التشريع. وتمنى المسلم على الحكومة الالتزام بمسؤوليتها كسلطة تنفيذية تجاه مواطنيها من أهالي منطقة خيطان من خلال دعم هذا الاقتراح الذي لن يكلف ميزانيتها مبالغ باهظة، بل ستجني منه بعد استملاكها للقطع أرباحا مالية وبإمكانها تقسيم تكلفته على أكثر من ميزانية منها مع إعطاء الأولوية في الاستملاك للبيوت الصغيرة والمتضررة بشكل مباشر كالقطعة عشرة ثم القطعة خمسة، مشددا على ضرورة ان يتحمل أعضاء السلطتين مسؤولياتهم تجاه هذه القضية بعد ان يزوروا المنطقة ويروا حجم المأساة المحيطة بأهلها.
وختم المسلم تصريحه بتسجيل الشكر لجميع أعضاء لجنة المرافق العامة البرلمانية وفي مقدمتهم رئيسها النائب الفاضل أحمد السعدون ومقدمي الاقتراح وكل من سعى لإنهاء معاناة أهالي خيطان من أعضاء ونواب مجالس أمة وبلدي حاضرا وسابقا للجهود التي بذلوها في هذا الجانب.