Note: English translation is not 100% accurate
أعلن عن توجيهه سؤالا إلى رئيس الوزراء عقب عودته حول الاتفاقيات والمشاريع والاستثمارات التي أقرت خلال جولته في دول أمريكا اللاتينية
البراك: الحكومة كافأت تأييد كوبا للاحتلال بتوقيع اتفاقيات
26 يوليو 2010
المصدر : الأنباء

استغرب النائب مسلم البراك محاولات البعض لتحويل الزيارات الرسمية لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى زيارات سياحية مغلفة بالوضع والاطار الرسمي فيما حذر من خطورة صفقة مشبوهة قال ان الحكومة وضعت نفسها طرفا فيها على حساب المال العام من اجل انقاذ اثنين من كبار المتنفذين الذين استصدروا رخصة طيران للشحن.
وتحدث البراك في تصريح صحافي عن حالات تضارب المصالح والممثلة في العقود التي أبرمتها الشركات النفطية مع أعضاء المجلس الأعلى للبترول من غير الوزراء متسائلا: هل يعقل ان يصل حال البلد إلى مثل هذه الدرجة من الاستنفاع من المواقع والمناصب؟
واستهل البراك تصريحه قائلا: اولا لا يحق لأي طرف ان يتابع او يعترض على أي زيارة شخصية او زيارة خاصة يقوم بها سمو الرئيس لأن ذلك حق طبيعي له لا ينازعه احد فيه، ولكن عندما يحاول البعض ان يحول الزيارات الرسمية الى زيارات سياحية مغلفة بالوضع والاطار الرسمي فهذا أمر غير مقبول، خصوصا اذا كان لدينا معايير للتفريق بين الزيارة الخاصة والزيارة الرسمية والتي تفقد أهميتها وقيمتها اذ لم تنعكس على فائدة للوطن.
ورأى أن الأمر العجيب وغير المبرر أن أول محطة في زيارة الرئيس لأميركا اللاتينية هي لدولتين بحاكم واحد ورئيس وزراء واحد، ويتم اعلاميا توقيع خمس اتفاقيات لا أهمية لها ولا قيمة ملموسة.
وقال: فأنا شخصيا عندما سمعت عن هذه الاتفاقيات شعرت بأن هناك عملا واضحا وملموسا ولكن عندما عرفت ومن خلال بعض التقارير أو المختصين أو الكتاب وعلى رأسهم الأخت حنان الهاجري المختصة بشؤون أميركا اللاتينية تساءلت هل يعقل أن دولتين وهما انتيغوا وبربودا جزيرتين في البحر الكاريبي مساحتهما مجتمعتين لا تتجاوز 442كم2 وعدد سكانهما لا يتجاوز 82 الف نسمة نسبة النمو الاقتصادي اقل من واحد في المـائة لا يوجد فيهما اي نشاط اقتصادي او تكنولوجيا وليس لهما اي ثقل سياسي يذكر لا على المستوى العالمي ولا على مستوى أميركا اللاتينية، وهل يعقل أننا بعد ذلك ممكن أن نقتنع بأن لهذه الاتفاقيات الموقعة أي أهمية تذكر بالنسبة للكويت.
وأضاف البراك أن الأمر العجيب والغريب في الوقت نفسه أن سفير الكويت لدى كندا والسفير غير المقيم في المكسيك علي السماك والذي لخص عندما سئل عن أهمية جولة سمو الرئيس في بدايتها قال وبالنص إن سموه حريص جدا على رفع علم الكويت في الخارج وأن سموه حريص على فتح سفارات في الدول التي ليس لدينا تمثيل ديبلوماسي معها، وأكمل السفير شارحا أهمية زيارات سمو الرئيس أن سموه حريص على نشر الثقافة والهوية الكويتية، مستدركا ويبدو أن سعادة السفير قد تعب وهو يكرر حرص سمو الرئيس فختمها بأن سمو الرئيس حريص على تثبيت أوجه التعاون في كل المجالات مع مختلف دول العالم.
وأضاف: «وأنا هنا أتساءل وأوجه سؤالا لمن أشرف على وضع برنامج زيارات سمو الرئيس لبعض الدول في أميركا اللاتينية، هل فكر وهل استخدم عقله أو راعى مشاعر الكويتيين عندما وضع «كوبا» ضمن سلسلة الدول التي زارها سمو الرئيس؟ وهل من المعقول أن تأتي هذه الزيارة قبل أيام من مرور الذكرى العشرين للاحتلال العراقي الغاشم للكويت؟ فـ «كوبا» وقفت مع الباطل العراقي ضد الحق الكويتي، فهي ونظام «شاويش اليمن» صوتوا ضد استخدام القوة لتحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي بعدما صوتتا ضد القرار الأممي رقم 678 والذي يخول قوات التحالف استعمال القوة لتحرير الكويت فهل يريدون ان يقنعونا بأن الاتفاقيات التي وقعت ستستفيد منها الكويت أم هي مكافأة وفي هذا التوقيت بالذات لدولة كان لها هذا الموقف السيئ والمخزي في حقبة لا يمكن أن تنسى في تاريخ الكويت؟
وتابع البراك: «دليل على ذلك ان سمو الرئيس كان حريصا على ان يصطحب مدير الصندوق الكويتي للتنمية وهو صندوق الهبات والعطايا وكذلك العضو المنتدب لهيئة الاستثمار لفتح المشاريع والاستثمار في هذه الدول لمصلحة اقتصادها ورعاياها». وكشف النائب مسلم البراك انه سيتقدم بسؤال لسمو الرئيس عندما يعود من زيارته «الميمونة» لمعرفة كل التفاصيل والاتفاقيات الموقعة والمشاريع والاستثمارات التي أقرت وأسماء الوفد المرافق مع سموه ومهامهم سواء الرسمية أو غيرها، في هذه الجولة واللقاءات التي قام بها ممثلو القطاع الخاص المرافقون لسموه او الذين كانوا متواجدين معه خلال الجولة وهل عقدوا اتفاقيات خاصة بشركاتهم أم حصلوا على وكالات من هذه الدول سواء بأسمائهم الشخصية أو شركاتهم؟ مشددا بالقول «أتمنى ان تكون الإجابة بشفافية لأن هذه الزيارة والتي يقوم بها سمو الرئيس هي زيارة عمل وبالتالي يجب أن نعرف حجم الاستفادة الفعلية وحجم المبالغ التي صرفت كاتفاقيات أو هبات أو مساعدات لهذه الدول سواء من الحكومة أو صندوق التنمية أو هيئة الاستثمار أو أي جهات رسمية أخرى».
الى ذلك، كشف البراك ما وصفه بالأمر الخطير عندما حذر من خطورة صفقة مشبوهة قال ان الحكومة وضعت نفسها طرفا فيها على حساب المال العام من أجل إنقاذ اثنين من كبار المتنفذين اللذين استصدرا رخصة طيران للشحن، وعندما شعرا بالضيق والخسارة لم يجدا إلا الحكومة لإنقاذهما حتى تشتري طائرتي شحن مدني بـ 550 مليون دولار خصوصا ان المعلومات المتواترة التي وردت تفيد بأن مجلس الدفاع الأعلى رفض هذه الصفقة لأن الطائرتين استخدامهما شحن مدني وبالتالي من الصعوبة تحويلهما الى شحن عسكري، وهذا نتيجة لرأي فني محايد، مبديا أسفه من ان الضغوط استمرت وبقوة من أحد كبار المسؤولين والمتواجد حاليا خارج الكويت على أساس ان تقوم جهات مالية بتدبير أموال هذه الصفقة المشبوهة على حساب الأموال العامة.
وأضاف: «ففي الوقت الذي يعاني منه أهل الكويت من المشاكل والمعوقات سواء في الجانب التعليمي أو الصحي أو المعيشي أو الخدماتي في مختلف مناطق الكويت، نجد أنها لا تمثل أي اعتبار أو قيمة أو تحرك من قبل البعض، ولكن أمام المتنفذين وقدرتهم على حماية أنفسهم حتى لو كان ذلك بمئات الملايين ومن المال العام وكذلك قدرة المتنفذين على إخضاع القرار السياسي والاقتصادي للحكومة لمصالحهم، فإننا نحذر من خطورة هذه الصفقة المشبوهة على حساب المال العام.
وأشار الى ان المجتمع الكويتي ومن خلال منتدياته يتحدث عن هذه الصفقة وهو يرى الحال الذي وصلت اليه هذه الحكومة، خصوصا ان هناك من يحاول ان يستخدم خطوات هذه الصفقة عبر «جرعات» ولكن في هذه الأيام بالذات واضح ان هناك اطرافا تريد ان تغلق هذا الملف لمصلحة المتنفذين.
وأضاف البراك «عندما كان الحديث ينصب على حاجة متقاعد أو أرملة أو المرأة الكويتية نجد من يعارض هذا المبدأ خوفا على المال العام وعندما يأتي المتنفذون لحلب المال العام ونهبه نجد من يحاول ان يسهل لهم هذا الأمر»!
وتمنى البراك: «ان يكون هناك رد حكومي ينفي هذه الصفقة المشبوهة ومن دون ذلك فإن المعلومات ستكون صحيحة للأسف الشديد وحتما سيكون لنا موقف حازم».
لكنه استدرك بالقول «أنا هنا في هذا التصريح أريد أن أنبه لخطورة هذه الصفقة حتى يعلم الشعب الكويتي أننا نحذر منها قبل وقوعها ونتمنى أن يكون هناك رأي للحكومة برفضها وعدم التعامل معها والا سنكون نوابا متخاذلين غير مؤتمنين إذا قبلنا بعد ذلك ألا نحاسب الحكومة على هذه الفعلة انقاذا وانتصارا للمال العام وحرصا عليه».
وفي اطار متابعة المستجدات على الساحة النيابية قال النائب البراك: ان النائب احمد السعدون قد قدم سؤالا واضحا لوزير النفط عن تضارب المصالح الممثل في العقود التي أبرمتها الشركات النفطية مع اعضاء المجلس الأعلى للبترول من غير الوزراء، وجاءت الإجابة واضحة لا لبس فيها، عن حالات تضارب المصالح وعدد العقود التي أبرمت مع اعضاء المجلس الأعلى للبترول والذين لا يحق لهم بحكم مناصبهم ولا يحق للشركات النفطية ان توقع معهم مثل هذه العقود والتي لا شك أنها لم تكن بعيدة عن علم الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول.
وتساءل: هل يعقل أن يصل حال البلد إلى مثل هذه الدرجة في الاستنفاع من الواقع والمناصب؟، وهل يعقل أن يغيب رئيس المجلس الأعلى للبترول وهو سمو الرئيس نفسه عن هذه القضية وهو الذي يفتخر وأمام رؤساء تحرير الصحف المحلية بأنه لا يتحرك الا والدستور في جيبه؟ مخاطبا سموه: «فإذا لم تخرج يا سمو الرئيس الدستور من جيبك لتتعامل مع هذه القضية لحالة من حالات الاستفادة وتضارب المصالح فمتى ستخرجه يا سمو الرئيس؟».
واضاف البراك «انا اريد ان اوجه كلامي لابناء الشعب الكويتي الذين يقول بعضهم أحيانا من أصحاب النوايا الحسنة: لماذا لم تعطوا الحكومة فرصة للعمل والانجاز؟ ونفاجأ بأن الأمور تدار بهذا الشكل في مجلس من أهم المجالس المتخصصة التي يترأسها لأهميتها وخطورتها سمو الرئيس».
واستطرد البراك متسائلا: «نحن نقول لسموه: عندما قرأت إجابة وزير النفط ألم تكن هذه الإجابة مبررا لتحركك بشكل سريع لحماية المال العام ومحاسبة كل من حاول أن يستفيد من حالة تضارب المصالح؟ ألم تكن هذه الإجابة مدعاة لك لتحاسب الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول على منحه عقودا أطرافها الأخرى اعضاء في المجلس الأعلى للبترول وأنت من كنت تقول لرؤساء التحرير ان هناك 18 شخصية رفضت أن تتولى مسؤولية هيئة سوق المال لوجود مصالح لهم في البورصة؟
وأكمل البراك مخاطبا سمو رئيس الوزراء: «الا تعتقد يا سمو الرئيس ان مسؤوليتك قائمة تجاه ما يجري في المجلس الأعلى للبترول والذي يجب ان ينصب اختيار اعضائه على عدم وجود مصالح بين من تختارهم في هذا المنصب الحساس وبين الشركات النفطية التي تتحرك وفقا لما هو مرسوم لها من قبل المجلس الأعلى للبترول؟».
وختم النائب البراك تصريحه موجها كلامه مباشرة لرئيس الحكومة بالقول: «أمام هذا الوضع وبصفتك رئيسا للمجلس الاعلى للبترول منذ العام 2006 لارتباط هذا المنصب بصفتك رئيسا لمجلس الوزراء فإما انك كنت تعلم وهذه مصيبة اما انك كنت لا تعلم وهنا المصيبة أعظم.. ولكن حتما ويقينا إنك إذا كنت فعلا لا تعلم فإنك ومن تاريخ ورود اجابة وزير النفط اصبحت تعلم فماذا أنت فاعل يا سمو الرئيس؟».
واقرأ ايضاً:
جوهر يشيد بحكم محكمة التمييز ويطالب الحمود بإقالة الإدارة الجامعية فوراً
العبدالهادي: الحكومة مطالبة بتنفيذ قانون المعسرين خلال شهر ونصف من إقراره
الخرافي هنأ نظيره في كرواتيا
الطبطبائي يؤكد أهمية تعزيز التعاون بين البرلمانين الكويتي واللبناني
الصرعاوي: التسويق لخطة التنمية محل أسئلة برلمانية
بحر العلوم: العراق سيصبح بوابة الأمن للكويت وأعطوا الجيل الحالي 20 عاماً لأن النظام البائد زرع فيه الفساد