Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الملوثات الخطيرة لم تعالجها الجهات المختصة
العمير: سنشكل لجنة تحقيق من «البيئة» لكشف أوجه الفساد في تحويل «عشيرج» إلى منطقة صناعية
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء

هيئة البيئة لديها الصلاحية لإغلاق المصانع المضرة بالبيئةأكد رئيس لجنة البيئة والطاقة النووية البرلمانية النائب د.علي العمير انه سيسعى الى تشكيل لجنة تحقيق من لجنة البيئة لكشف أوجه الفساد التي أدت الى تحويل منطقة عشيرج الى منطقة صناعية تلقي الملوثات الصناعية في مياه البحر بالقرب من محطة تحلية المياه في الدوحة.
وقال العمير في تصريحات للصحافيين ان مجلس الوزراء سبق أن أصدر قرارا منذ فترة بإزالة المنطقة الصناعية ونقل المصانع والورش من «عشيرج» الى مناطق صناعية اخرى، إلا ان البلدية والبيئة وهيئة الصناعة تقاعست عن التطبيق الكامل لهذا القرار، وهو ما أدى الى استمرار إلقاء المخلفات الصناعية في مياه البحر وهي ملوثات خطيرة لا تتم معالجتها، مما يعرض البيئة البحرية للتدمير، فضلا عن تعرض مياه الشرب المحلاة للتلوث وتهديد حياة الناس للخطر.
تطبيق القانون
وأضاف العمير ان لجنة التحقيق ستحدد الجهة او الشخص المسؤول عن هذا التراخي في تطبيق القانون وعدم إزالة المنطقة الصناعية من عشيرج.
وقال العمير: إن موضوع الملوثات البيئية خاصة الملوثات الصناعية أصبح من الموضوعات التي يجب ان نهتم بها، فقد أصبحت هناك فوضى في ان هناك شركات تأخذ أراضي أملاك دولة على أساس الاستفادة منها في تخزين معدات لاوغيره ثم بعد ذلك تعيد تأجيرها.
إقامة منشآت صناعية
وأعرب العمير عن أسفه لأن بعض المؤسسات الحكومية تشارك في مثل هذه التجاوزات، وهذه الأمور وجه العمير فيها أسئلة، فكيف يجوز لمؤسسة حكومية أو في القطاع الخاص ان تأخذ أراضي على أساس انها تخزن عليها، ثم تتحول هذه الأراضي الى التأجير بالباطن إما الى شركات أخرى او للجيش الأميركي او لإقامة منشآت صناعية؟
وأضاف: ان هذه الأمور نحن كلجنة بيئة برلمانية نتابعها وان شاء الله سنسلط ونركز عليها الضوء فيما تبقى من دور الانعقاد الحالي، لأن صحة المواطنين وسلامة البيئة أهم ما يجنيه التجار والمتنفذون على حساب هذا الوطن.
وتابع: إن قرب المخلفات والملوثات الصناعية في منطقة عشيرج من محطة تحلية المياه بالدوحة يزيد من خطورتها على صحة الإنسان لتلوث مياه الشرب وتدمير البيئة البحرية، لأن الملوثات الصناعية لا تتم لها أي معالجة، فهي مواد صلبة وسائلة وتلقى في مياه البحر دون معالجة.
وأضاف: ان هذا يعرض البيئة البحرية الى الدمار وقد تصل هذه الملوثات وما تتضمنها من مواد عضوية وملوثات صلبة وسائلة قد تصل الى محطات تحلية المياه وقد تتأثر بها مياه الشرب رغم الرقابة الصارمة التي يمارسها مركز تنمية مصادر المياه.
بوزارة المالية جزء من المسؤولية لأن أراضي «عشيرج» لم تستغل للغرض الذي من أجله تم تأجيرها.
وأوضح العمير ان الجهات الحكومية مشتركة في المسؤولية عن التمادي فيمن يريد الإضرار بالبيئة الكويتية وبمياهنا الاقليمية.
الطاقة النووية
وقال العمير بلهجة حازمة: انني لا استبعد اذا رأينا اصرارا وتهاونا حكوميا بأن نشكل لجنة تحقيق من لجنة البيئة والطاقة النووية البرلمانية ليعهد اليها التحقيق في هذه الأراضي التي أجرت في «عشيرج» لغرض ما ثم تم تأجيرها بالباطن لأغراض أخرى تدمر البيئة وتهدد صحة وحياة الناس.
وأشار العمير الى ان منطقة «عشيرج» صدر بها قرار من مجلس الوزراء بإزالة المصانع والورش فيها وتحويلها الى منطقة سياحية، وكان من الواجب على البلدية متابعة تطبيق هذا القرار، وسيتم التحقيق في عدم متابعة البيئة والبلدية لهذا القرار.
وعن صمت وزارة البلدية وبقية الجهات الحكومية عن ازالة هذه المخالفات في «عشيرج» والتقاعس عن تطبيق قرار مجلس الوزراء بإزالة المنطقة الصناعية هناك بالكامل قال العمير: ان مشكلة الحكومة هي البطء في هذا الأمر، والبلدية تتحمل جزءا من المسؤولية، والهيئة العامة للبيئة تتحمل جزءا آخر من المسؤولية باعتبارها جهة رقابية، وكذلك تتحمل أملاك الدولة.
لجنة البيئة البرلمانية
وأكد العمير ان تجاوزات منطقة «عشيرج» من الجدير ان تحقق فيها لجنة البيئة البرلمانية ليتم تحديد المسؤول عن هذا التراخي في تطبيق القانون وإزالة المنطقة الصناعية.
وذكر العمير ان الهيئة العامة للبيئة لديها الصلاحية القانونية لإغلاق هذه المصانع والورش التي تدمر البيئة، وكذلك الهيئة العامة للصناعة لديها الصلاحية لذلك، لأنه يبدو ان هذه المصانع في عشيرج غير مرخصة، فالأرض ليست صناعية.
وأوضح العمير ان تراخي الجهات الحكومية في التجاوزات الصناعية في «عشيرج» يضر البيئة ويهدد صحة الإنسان، وسنقوم بمتابعته والتحقيق فيه برلمانيا لنرى أوجه الفساد التي سمحت بهذه التجاوزات للاضرار بالبيئة البحرية وتلويث مياه الشرب في الكويت.