Note: English translation is not 100% accurate
على هامش حفل العشاء الذي أقامه المحامي الهاجري على شرف أمير العوازم
نواب «الشعبي» حذّروا الحكومة المقبلة من المساس بالنظام الانتخابي وآليته
5 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء



الصواغ: مجلس الأمة منتهٍ و«فاقد للشرعية» وما تبقى من عمره لا يتجاوز «أياماً معدودة»
البراك: قضية النواب القبيضة ملطخة بـ «الرشوة السياسية» ولا صلة لها بـ «غسيل الأموال»
الطاحوس: لمسنا من لقاء سمو الأمير والنائب السعدون نفساً طيباً ورؤية جديدة لعهد جديدمحمد راتب
حذر نواب كتلة العمل الشعبي حكومة الشيخ جابر المبارك من أي مساس أو تعديل على نظام الدوائر الانتخابية سواء من حيث عددها الحالي «الخمس» أو من حيث آليتها، معتبرين أنهم لن يفهموا وجود أي «عبث» من هذا القبيل إلا تحت عنوان محاولة تزوير الانتخابات البرلمانية والتلاعب بها من أجل «إسقاط بعض الرموز»، كما كشفوا عن بوادر إيجابية و«نفس جديد ورؤية جديدة» أسفر عنها لقاء النائب أحمد السعدون بصاحب السمو الأمير، وعلى رأسها وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتطبيق القانون بحذافيره ومكافحة الفساد بأشكاله ورموزه والمحافظة على الدستور ومواده وهو ما يعتبر أمنيات مستحقة للشعب الكويتي.
وفي تصريحات لهم على هامش حفل العشاء الذي أقامه المحامي حمود فهد الهاجري مساء أول من أمس في صالة الشلاحي بمنطقة القرين على شرف أمير قبيلة العوازم الشيخ فلاح بن جامع، بحضور عدد من النواب، اعتبروا أن وجهة نظرهم بحكومة الشيخ جابر المبارك المقبلة والقناعات التي ستتكون عنها، ستكون مرهونة بتسيير دفة هذه الفترة الانتقالية التي ستشهد الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشددين على أن قضية «النواب القبيضة» لا ترتبط بحال بتهمة غسيل الأموال كما تردد في بعض الأوساط، وإنما تتصل اتصالا وثيقا وبشكل مباشر بما يوصف بـ «الرشوة السياسية».
واعتبر النائب مسلم البراك أن حكومة الشيخ جابر المبارك هي حكومة «إشراف على الانتخابات» وإننا نرفض المساس بالعملية الانتخابية إلا تحت قبة عبدالله السالم، داعيا إلى إزالة فورية واجتثاث لجميع السلبيات و«الخطايا المرتكبة» خلال الانتخابات التي أشرفت عليها حكومة الشيخ ناصر المحمد ومنها التزوير، والتلاعب، والمال السياسي، والرشوة، وتطويع وزارات الدولة ومؤسساتها لخدمة مرشحين معينين.
وأضاف البراك بالقول: «إن غضبا شعبيا عارما وغير طبيعي ينتاب الشارع الكويتي إزاء ما تعرض له الدستور في ظل حكومات الشيخ ناصر المحمد مع حلفائه من «النواب القبيضة» وغيرهم، داعيا الشيخ جابر المبارك وحكومته التي ستتشكل إلى تحمل مسؤولياتهما في معالجة ملف الفساد والمضي في محاسبة رموزه من النواب وغيرهم، حيث إن «أسماءهم موجودة لدى النيابة، والأمر يرتكز على التحريات التي يجريها البنك المركزي ومباحث أمن الدولة الذين يعملون تحت مسؤولية الحكومة، مما يحتم عليهم مسؤولية إعطاء معلومات كاملة عن النواب القبيضة الذين لم يتورعوا عن نهب المال العام، وهي التهمة الملطخة بالرشوة السياسية في حين أنها بريئة من تهمة غسيل الأموال.
وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» عن نتائج لقاء صاحب السمو الأمير بالنائب أحمد السعدون، ذكر البراك أن اللقاء كان إيجابيا جدا وأن ثمة رغبات أميرية تم الإفصاح عنها خلال اللقاء، إلا أن مثل هذه الرغبات لابد أن تترجمها الحكومة لأفعال، «بعد أن عانينا الأمرين ومررنا بست سنوات عجاف وعشنا إلى هذه اللحظة أسوأ حقبة مرت على الكويت وانتشر فيها الفساد والرشوة وعدم تطبيق القانون وتم تعذيب المواطنين وقتلهم وأكل الناس اللحوم الفاسدة في حين لم يعاقب تجار هذه اللحوم الفاسدة، وتم تلويث البحر إلى آخر ذلك من قضايا الفساد».
وقال البراك: إن الوضع الراهن خطير جدا، وما نريده هو أن يكون مجلس الأمة القادم هو مجلس الكويت بحيث يعبر عنها ويمثل الصورة الحقيقية الناصعة لضمائر الناس وقناعاتهم، ونتمنى نجاح الحكومة لأن المرحلة القادمة تحتاج لتكاتف الجهود وإعمار الكويت وبناء المواطن الكويتي الذي يحتاج لأمور كثيرة، وذلك لن يكون إلا بفتح صفحة بيضاء نقية بين المجلس القادم والحكومة القادمة.
وبشر البراك الشعب الكويتي بالأمل، وقال: أقول لشعبنا الكويتي: «بإذن الله إذا أتت الحكومة والمجلس القادمين على أسس واضحة بإزالة كل أسباب الفساد، فإننا نبشركم بأن الكويت ستكون جميلة وسنحل المشاكل التي يعاني منها المواطن في الإسكان وفي التعليم وفي التوظيف والبنية التحتية وفي قضايا التنمية وعلى رأس هذا الأمر الإعلان أن هذا الدستور لا يمكن المساس به إلا بما هو أفضل ولمزيد من الحريات، وليس كما يروج البعض بتنقيح الدستور وذلك بهدف تقويض الحريات أو كما فعل رئيس الوزراء وحلفاؤه من النواب القبيضة الذين أرادوا أن يهدروا الدستور وكرامات الناس».
مجلس فاقد للشرعية
أما النائب فلاح الصواغ، فقد اعتبر أن مجلس الأمة الحالي لن يتجاوز عمره الباقي أكثر من أيام معدودة، وقد انتهى فعليا، والواجب أن ينتهي لاسيما أن ربع أعضائه من النواب القبيضة قد أحيلوا للنيابة العامة، وبالتالي، فإن الشعب الكويتي لن يقبل بتشريع من مجلس فاقد للشرعية، وقال: إننا نأمل في انتخابات مبكرة بعد أزمة طويلة استمرت 3 سنوات ظهر فيها الفساد في السلطة، ويجب على الشعب أن يضع النقاط على الحروف وألا يقدم لمجلس الأمة إلا من يحمل الأمانة بصدق.
وشدد على أن أي عبث في مسألة الدوائر الانتخابية إنما هو محاولة من الحكومة الجديدة برئاسة الشيخ جابر المبارك لإسقاط بعض الرموز، لافتا إلى أن المعارضة ترفض أي تعديل في الدوائر ويجب على رئيس الوزراء أن يبدأ بعهد جديد بعيدا عن العبث في تعديل الدوائر والتي لا ضرورة لها، وإذا كانت هناك نية في التعديل فيجب أن يتم تحت قبة البرلمان.
وتمنى أن يكون توجه الشيخ جابر المبارك إلى الإصلاح ومكافحة الفساد في الإعلام وفي سياسة الحكومة، وقال: سنمد يد التعاون إلى الحكومة إلا أننا لن نتهاون في أي خلل بالدستور أو الدوائر الانتخابية، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة تتضمن العديد من الأهداف حيث إن المهمة الأولى هي تطبيق قانون مكافحة الفساد ومحاسبة الراشين والمرتشين وفصل القضاء بهيئة مستقلة حتى تسلم الكويت من العبث في القضاء والمال العام ومحاسبة قنوات الإعلام الفاسد.
وأضاف أن من اعتدى على المال العام وأموال الشعب وباع ضميره وأمانته يجب أن يكون مكانه السجن بموجب القانون والدستور طالما أنه خان الأمانة، ونحن لن نتوقف في متابعة هذه القضية.
وذكر أن السعدون أتى من لقائه بالأمير ببشائر خير، ورغم أن المجالس أمانات مع صاحب السمو الأمير، إلا أننا شعرنا بنفس جديد وببشائر مفادها تطبيق القانون بجدية ومكافحة الفساد ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب والمحافظة على الدستور وهذه كلها أماني للشعب الكويتي لأن الكويت فوق الجميع، لافتا إلى أن الشعب الكويتي يحمل اليوم أمانة وهي حسن الاختيار حتى لا نعود الى الدائرة المظلمة التي مرت على مجلس الأمة، والشعب الكويتي مثقف وواع ولا يرضى بخطف الكويت من قبل رموز الفساد.
أما النائب خالد الطاحوس، فقد لفت إلى أن الحكومة التي سيتم تشكيلها، لا تملك في المرحلة القادمة إلا العمل على التهدئة، وأن تحمي الانتخابات من أي تزوير أو رشاو، وعليها أن تعي جيدا بأن أي خطأ ستكون عواقبه وخيمة، رافضا أي تغيير للدوائر الانتخابية في هذه المرحلة وقال: «اليوم هناك تسريبات بأن العملية مستمرة على الدوائر الخمس، مما يوضح أن النظام لا يريد العودة إلى المربع الأول وإلى التأزيم.
وعن لقاء السعدون بصاحب السمو الأمير ذكر الطاحوس أن الأمير يشكر على مساعيه وهو يعبر بالسفينة إلى بر الأمان ونحن في الحقيقة فخورون بإقالة الحكومة وبالتوجه لحل البرلمان نظرا لأنه لا يستحق لأنه مرتش ووجوده خطر على الكويت، لافتا إلى أن هناك توجها من قبل الأمير لمرحلة جديدة مختلفة عن المراحل السابقة، وهناك تغيير كامل وجذري بعد الرفض الشعبي للبرلمان. وقال: بعد حل البرلمان لنا حديث آخر مع الحكومة.
من جانبه، شدد أمير قبيلة العوازم الشيخ فلاح بن جامع على أن ولاء القبائل للكويت ووطنيتها لا يمكن لأحد أن يمسها أو أن يشك فيها، وسندافع عن الكويت حتى آخر نفس، ولن نرضى أن يكون بلدنا مركزا لضعاف النفوس، متسائلا: هل يليق بنواب الأمة أن تثبت عليهم تهمة «القبيضة» أمام قبائلهم وناخبيهم؟
وأضاف أن شرف الإنسان أكبر من أن ينتابه مثل هذا الضعف في النفوس الذي أوصله إلى هذه التهمة، وفي المقابل، لو كان مثل النواب الأشراف أمثال مسلم البراك والوعلان والصواغ والطاحوس لدينا، لكنت أول من يصوت لهم، ومن غير مجاملة، فقد عرفناهم بفعلهم ومواقفهم الصلبة.
المساس بالنظام
أما المحامي حمود فهد الهاجري فذكر أن هذه الدعوة تم تنظيمها على شرف أمير قبيلة العوازم الشيخ فلاح بن جامع لإيصال رسالة واحدة مفادها أن كل القبائل الكويتية تدعم النظام وبقوة وأنه من غير الممكن لأحد أن يشكك في ولاء القبائل، لاسيما أن الشيخ بن جامع أكد اليوم أن كل القبائل تدعم النظام تحت قائد المسيرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، وهو رد على المشككين وضعاف النفوس الذين تورطوا خلال الفترة الماضية في الضرب بالنسيج الاجتماعي من أجل إيصال رسالة معينة لأصحاب القرار.
ولفت إلى أن القبائل لا يمكن أن تقبل المساس بالنظام أبدا، بل إن جميع النواب الذين حضروا إلى حفل العشاء أكدوا أنهم حماة النظام وحماة الدستور وما نص عليه في المادة 4 منه بأن الحكم وراثي في ذرية مبارك الصباح، لافتا إلى أن الإجماع على حماية النظام هو خير رد على من يشكك في ولاء القبائل للبلد. وشدد على أن تغييرا كاسحا ستشهده الانتخابات القادمة، لاسيما بعد وضوح معالم عن النواب القبيضة والرشاوى التي تفشت.