Note: English translation is not 100% accurate
خدمات التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مهماً في توصيل أجندة المرشح إلى أكبر عدد من الناخبين
5 يناير 2012
المصدر : كونا


ينعم مرشحو انتخابات مجلس الأمة للفصل التشريعي الرابع عشر بحظ أوفر ممن سبقهم في الأعوام الماضية بسبب انتشار خدمات التواصل الاجتماعي المختلفة ومساهمتها في توصيل أجندات المرشحين الى اكبر عدد من الجماهير بل وتوفر عليهم الوقت والجهد والأموال أيضا. ومنذ بدء مواسم الانتخابات اعتاد الناس على التعرف على المرشحين من خلال الاعلانات المنتشرة في الشوارع ووسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة اما الآن فقد ظهرت وسائل الاعـلام الالكتروني وخدمات الـ «تويتر» والـ «فيسبوك» والـ «واتس آب» لتسحب البساط من الوسائل القديمة التي باتت تقليدية وأصبح دورها تكميليا وليس رئيسيا. وأكد رئيس قسم الاعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي ان الاعلام هو الوسيلة المثلى لوصول المعلومة «وإذا كان أساتذة علم الاجتماع يقولون ان الانسان خلق بطبعه اجتماعيا فأنا أقول ان الانسان خلق بطبعه اعلاميا يقبل على المعلومة ويتشربها ويفلترها بما يتناسب مع مستواه التعليمي ومقدرته على الفهم»، مبينا ان الانسان بلا اعلام لا يستطيع الحراك ومواصلة حياته.
وأوضح ان وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية لعبت دورا رئيسيا في نشر المعلومة ليس فقط في الكويت وانما في كل دول العالم، مشيرا الى ان تجربتي تونس ومصر كانتا خير دليل على مدى قوة تأثير الـ «فيسبوك» على نشر المعلومة ورفع مستوى الوعي بين الناس.
وقال الراجحي «في الكويت نجد ان موقع «تويتر» هو الأكثر انتشارا وفاعلية مقارنة بالوسائل الأخرى لانه يضمن تواصلا معلوماتيا أسرع وأسهل ومتوافر لكل الناس»، مشيرا الى ان 140 حرفا تكفي لتوصيل اي فكرة للجمهور سواء من قبل المرشح او من غيره. وذكر ان المرشح في الأعوام الماضية كان يسعى من خلال الاعلانات المكلفة الى الترويج لنفسه ولأفكاره وأجندته الانتخابية لكن مرشح اليوم يستخدم الـ «تويتر» ليوصل ما يريد الى الناخبين دون ان يتكلف عناء دفع مبالغ طائلة في هذا الشأن.
وأكد ان الشباب هم اكثر شريحة تلعب دورا في عملية الانتخابات وهم الأكثر استخداما لخدمات الاعلام الالكتروني وبالتالي فان المرشح يستطيع الوصول الى اكبر عدد منهم من خلال تلك الوسائل الحديثة.
ودعا المرشحين الى ان يكونوا مختصرين لطرحهم وان يبتعدوا عن الحشو الزائد الذي لا يؤتي ثماره، مبينا ان الوضوح في الطرح الانتخابي يضمن وصول المعلومة الى الناخب بشكل افضل.
ووصف الـ «تويتر» بأنه «فرصة ذهبية» لمن يود اختصار أجندته الانتخابية وطروحاته من المرشحين من خلال 140 حرفا يسهل على المتلقي قراءته ومناقشته والتحدث فيه كما انه فرصة ايضا لضمان اكبر عدد من المندوبين الالكترونيين ليروجوا لحملته الانتخابية.
من جهته، قال رئيس تحرير جريدة «آفاق» الجامعية وأستاذ الاعلام والعلاقات العامة بجامعة الكويت د.أحمد الشريف لـ «كونا» ان وسائل الاعلام الالكتروني والتواصل الاجتماعي أحدثت «طفرة» وثورة في عالم الانتخابات بحيث أصبحت شريحة كبيرة من الشباب تستخدم هذه الوسائل لاسيما وانها الشريحة المستهدفة من قبل كل المرشحين. وتطرق الشريف الى فئة النساء قائلا: انها فئة يصعب الوصول اليها خلال الندوات لان الكثيرات لا يستطعن الحضور الى المقار الانتخابية والاستماع لندوات المرشحين وبالتالي فإن خدمات الـ «تويتر» وغيرها من وسائل الاتصال الالكتروني سهلت الوصول الى النساء واقناعهن بالبرامج الانتخابية للمرشحين.
ووصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها وسائل «تفاعلية» لانها تخلق نوعا من الاتصال الشخصي بين المغرد ومتتبعيه فحين يرد المرشح على غيره من المغردين او متتبعي صفحته فانه يمنحهم نوعا من الارتياح والثقة ويشعرهم بأنه يخاطبهم بشكل شخصي مما يخلق علاقة حميمة وتفاعلية ناجحة.
وأضاف ان تلك الوسائل توفر الوقت والجهد والمال وهي سهلة الاستخدام وفي متناول الجميع لاسيما من فئة الشباب وهي الاكبر من حيث عدد الناخبين. وذكر ان الجوانب الايجابية لوسائل الاعلام الالكتروني يقابلها جوانب سلبية فتلك الوسائل وللأسف أصبحت وسيلة للترويج للاشاعات والمعلومات المغلوطة وانتحال شخصيات الناس والتلاعب بالصور وتركيبها وتداولها بشكل سلبي في المواقع الالكترونية مثل الـ «ويب سايت» والـ «يوتيوب».
وانتقد تلك الأساليب غير الحضارية التي تمس سمعة الناس ولاسيما في وقت الانتخابات حيث قد تؤدي الى تشويه صورة بعض المرشحين والتأثير في قراراتهم وقد تكون مبنية على معلومات غير صحيحة. ونصح المرشحين في تلك الحالة الى سرعة تدارك المعلومات المغلوطة بشأنهم والتي قد يبثها البعض بين الناس.
يذكر ان عدد مرشحي انتخابات مجلس الأمة للفصل التشريعي الـ 14 بلغ 389 مرشحا من بينهم 29 مرشحة.