Note: English translation is not 100% accurate
أصدرت بياناً صحافياً لدعوة المواطنين إلى تجاوز العصبية والطائفية
جمعيات النفع العام: التأزيم السياسي نتيجة عدم اعتماد الناخبين معايير مناسبة لاختيار المرشحين
5 يناير 2012
المصدر : الأنباء
أصدر عدد من جمعيات النفع العام بيانا صحافيا بشأن انتخابات مجلس الأمة قالت فيه:
تأتي انتخابات مجلس الامة بعد حل المجلس للمرة الرابعة خلال السنوات الخمس الماضية بما يؤكد حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعاني منها البلاد مما يفرض على الناخبين توخي الحذر في اختيار المرشحين عند الادلاء بأصواتهم يوم الخميس الثاني من فبراير 2012.
واضاف البيان: انه مما لا ريب فيه ان الاوضاع السياسية التي دفعت الى حال التأزيم والتجاذبات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ما هي الا نتاج عدم قيامنا كناخبين باعتماد معايير وشروط مواتية عند اختيار اعضاء مجلس الامة من خلال آليات العملية الانتخابية، كذلك فإن قيام السلطة السياسية باعتماد معايير المحاصصة في اختيار الوزراء يكمل الصورة غير السوية للحياة الديموقراطية في البلاد.
لقد آن الاوان لوضع الامور في نصابها ودعوة الناخبين لتجاوز العصبيات الطائفية والقبلية والفئوية والارتقاء باختياراتهم لتصبح مبنية على المصالح الوطنية والبحث عن الاكفاء والمؤهلين للقيادة والقادرين على الرقابة البرلمانية السليمة والمتمكنين من التقدم بالتشريعات المطلوبة للعملية التنموية، ان ما يثير الاسى ان غالبية اعضاء مجلس الامة لا يولون الاهتمام الكافي للمسائل الحيوية التي تتطلبها عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في الكويت، والكثير منهم يقضون الاوقات في اروقة الوزارات والمؤسسات الحكومية لانجاز اعمال الواسطة دون الاهتمام بالحضور لاجتماعات اللجان البرلمانية من اجل صياغة القوانين والانظمة والنظر في متطلبات المواطنين، ولذلك ظلت ملفات حيوية مثل الارتقاء بالنظام التعليمي او تطوير الرعاية الصحية او تفعيل المرافق الحيوية دون الاهتمام الكافي من هؤلاء الاعضاء، وبدلا من ذلك قام غالبية الاعضاء بتعويض المواطنين عن طريق رفع الرواتب والاجور وزيادة تكاليف الانفاق الجاري دون اهتمام بالآثار السلبية الناتجة عن هذه السياسات المالية والتي لا تعتمد معايير حسن الاداء والكفاءة بين العاملين.
لقد كان يتعين على اعضاء السلطتين ان يعملوا على تعزيز الاهتمام بالتنمية البشرية حيث اننا في الكويت لا نملك مع النفط سوى البشر، ومن المؤكد ان البشر اكبر اهمية من اي ثروة في اي بلد في العالم حيث انهم القادرون على صناعة الحياة واستمرارها، وبدلا من تطوير انظمة التعليم والتدريب للارتقاء بقدرات ومهارات المواطنين لم يقم مجلس الوزراء ومجلس الامة بوضع استراتيجيات تنموية تؤدي الى زيادة فاعلية العمالة الوطنية، وهكذا ظلت نسبة العمالة الوطنية من اجمالي قوة العمل لا تزيد على 16%، مما ادى الى تشوه التركيبة السكانية حيث اصبح المواطنون لا يمثلون سوى 32% من اجمالي السكان الذين تجاوزوا 3.5 ملايين نسمة، لا يمكن الزعم بأن البلاد تملك خطة تنمية او استراتيجية تنمية دون ان تبين الكيفية الملائمة للارتقاء بدور المواطنين في النشاط الاقتصادي، ولا يمكن ان تكون هناك تنمية حقيقية مستدامة في ظل هذا الاعتماد الهيكلي على العمالة الوافدة.
ان من المؤسف ان العديد من المرشحين، بمن فيهم من يمثلون القوى السياسية، لا يملكون البرامج السياسية التي يمكن ان توضح مواقفهم من مختلف القضايا الوطنية والتي تتطلب معالجات واضحة، ولذلك فإن علينا كمنظمات مجتمع مدني ومواطنين ان ندفع هؤلاء المرشحين في مختلف الدوائر الانتخابية لشرح برامجهم وتأكيد اهتمامهم بالوحدة الوطنية وعدم تغليب الانتماءات المختلفة الطائفية او القبلية او الفئوية على انتمائهم للوطن، فلم يعد بإمكاننا اهمال حقوق الاجيال المقبلة من ابنائنا في ظل عالم متغير ويعاني من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، فلابد ان نرسم مستقبلنا على اسس واقعية وفعالة، ولذلك علينا ان نؤكد حرصنا على أن يكون اعضاء مجلس الامة المقبل من المؤهلين للمساهمة في صياغة المستقبل وأنهم يهدفون لحماية مصالح هذا الوطن والمواطنين، وخصوصا مصالح الاجيال المقبلة كما اراد الرواد الاوائل الذين رسخوا قيم الديموقراطية وصاغوا دستور البلاد على اسس واضحة تؤكد الانتماء الوطني.
ان الجمعيات الموقعة على هذا البيان ستعمل من اجل دفع المواطنين لاختيار افضل المرشحين والذين يؤكدون حبهم وحرصهم على الكويت، وطنا وشعبا، وسنجتهد في الحوار مع المرشحين للتعرف على مواقفهم من مختلف القضايا بما يساهم في ترشيد اختيارات المواطنين اثناء العملية الانتخابية، ونود ان نؤكد بأننا كمنظمات مجتمع مدني نمارس واجباتنا والتزاماتنا تجاه الوطن والمواطنين.
الموقعون على البيان:
رابطة الاجتماعيين ـ جمعية الاصلاح الاجتماعي ـ الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان ـ جمعية المستقبل الثقافية الاجتماعية ـ جمعية معا للتنمية الاسرية ـ الجمعية التربوية الاجتماعية الكويتية ـ الجمعية الكويتية لهواة اللاسلكي ـ الجمعية التاريخية الكويتية ـ جمعية التمريض الكويتية ـ جمعية الصحافيين الكويتية ـ جمعية المهندسين الزراعيين الكويتية ـ جمعية اطباء الاسنان الكويتية ـ الجمعية الكويتية لحقوق الانسان ـ الجمعية الكويتية لتنمية الديموقراطية ـ الجمعية الوطنية لحماية الطفل ـ جمعية بيادر السلام ـ جمعية التكافل ـ مركز تقويم وتعليم الطفل ـ جمعية الشفافية الكويتية ـ الجمعية الكويتية لأولياء امور المعاقين ـ جمعية الرعاية الاسلامية.