Note: English translation is not 100% accurate
هل ستعود المرأة من جديد للتصويت للرجل في انتخابات 2012.. وإعطاء المرشحات «skip»
6 يناير 2012
المصدر : الأنباء

عبدالكريم العبدالله
المرأة.. وما أدراك ما المرأة.. وإن كيدهن لعظيم.. يبدو أن فوز 4 نساء في انتخابات 2009 السابقة رفع حصيلة التسجيل للجنس «الناعم» هذه المرة لانتخابات مجلس الامة 2012، حيث أعطى حصول النساء على 4 مقاعد في الانتخابات السابقة الأمل والعــزيمة للترشح والفوز بعدد اكبر من المقاعد في انتــخابات مجلس الأمة القادم، مما يجعلها حاليا هذه المرة اشد شراسة للوصول إلى قبة البرلمان، على الرغم من إخفاق المرأة في المجلس السابق الذي ربما «يـــقلب الموازين» هذه المرة لصالح الرجل، وتعود المرأة للتصويت للرجل من جديد.
وكانت أولى مشاركات المرأة في انتخابات 2006 أضافت نوعا من السخونة في شكل ومضمون الحملات الانتخابية، ودفعت الكثير من المرشحين الرجال إلى كسب ود المرأة بهدف الحصول على صوتها، سواء عن طريق تبني قضايا تخص المرأة بشكل مباشر أو تخصيص مجالس خاصة بالنساء في مقرات الدعاية الانتخابية، من منطلق أن صوت المرأة قد يكون «صك الفوز» بالانتخابات، لكن مشاركة المرأة في ذلك الوقت للمرة الأولى أعطاها فرصة ضئيلة للفوز وذلك لعدم وجود خلفية وحنكة سياسية في العملية الانتخابية، مما جعل الرجل ينتصر عليها بفضل السنوات الطويلة التي قادها في العمل والحراك السياسي، علاوة على انه في ذلك الوقت كان المجتمع ذكوريا ولا يتقبل وجود المرأة، حيث استخدم الرجال الفتاوى الدينية لردعها عن الفوز.
وبالنسبة لانتخابات 2008 فقد انقلبت الموازين التي قللت من فرصة فوز المرأة، حيث حازت المرأة في الدوائر الخمس حصيلة أصوات نستطيع أن نقول أنها جيدة بالنسبة لمشاركتها الثانية، فقد حازت العديد من النساء في الدوائر الخمس جملة من الأصوات التي أعطت المرأة الكويتية أملا كبيرا في الوصول إلى قاعة عبدالله السالم في مجلس الأمة خلال انتخابات 2009، حيث حصلن فيها على 4 مقاعد بجدارة مما رفع حصيلة المشاركات في انتخابات مجلس الأمة 2012 للفوز بأكثر من 4 مقاعد وذلك بفضل الدعم النسائي الذي كان له الصوت الأقوى في انتخابات 2009، وذلك لرغبة نساء الكويت في وصول امرأة كويتية لنقل همومهن وحل مشاكلهن التي بدأت تكبر ككرة الثلج وتزداد تعقيدا.
لكن يبدو أن هذه المرة سيتغير توجه الدعم النسائي للمرأة، ويلتفت للرجل من جديد بسبب الإخفاق في الأداء الذي طال المرأة في مجلس الأمة السابق، عن طريق عدم طرح مشاكل المرأة الكويتية بالشكل الصحيح الذي حلمن به، مما سيغير «الحسبة» هذه المرة للجوء الى الرجل ليرفع معاناتهن التي قدمنها للعنصر النسائي في المجلس السابق، ولم يفعلن شيئا سوى المصادقة على بعض القوانين التي تخص المرأة والتي ما زالت «مكانك» راوح، حيث ستفكر الناخبة «ألف» مرة قبل التصويت للمرأة هذه المرة بعد «احتراق كرتها» في المجلس السابق، وسيفضلن العودة إلى التصويت الإجباري للرجل بسبب عدم الاستفادة من إيصال المرأة للمجلس الذي اعتبرنه «غلطة عمر» بسبب نسيانهن لقضايا المرأة والتي كانت يجب أن تحل في المرتبة الأولى على أجندتهن البرلمانية.
وهذا سيجعل المرأة هذه المرة تخوض تجربتها الرابعة بقلق وخوف على الرغم من اكتسابها الحنكة الانتخابية والسياسية ومعرفتها بكيفية إدارة زمام الأمور، ولذلك ستكون التجربة المقبلة جديرة بالمتابعة والاهتمام لأنها ستشكل الحلقة الأضعف للمرأة الكويتية، إلا في حال سمحت لها الظروف باعتماد قرار «الكوتا»، الذي سينجيها من شراسة الناخبات اللاتي فضل بعضهن التصويت للرجل هذه المرة لتبني قضاياهن، وإعطاء skip للمرأة.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستتخذ النساء هذه المرة قرارا بنقل أصواتهن إلى الرجال بحجة «الرجال قوامون على النساء» أم ستعطي فرصة أخيرة للمرأة لطرح قضاياهن في المجلس القادم، بحيث إن لم توفق في تجربتها فسيتم سحب «البساط من تحتها»؟