Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الثانية طالب الناخب بضرورة تحمل المسؤولية وإحداث التغيير الإيجابي
محمد فليطح لـ «الأنباء»: الربيع العربي لا يمكن أن يكون قريباً من الكويت
14 يناير 2012
المصدر : الأنباء


أسرة الصباح ضمان لاستقرار الأوضاع ولا تفرّق بين أبناء الشعب الواحدحاوره: ناصر الوقيت
وضع مرشح الدائرة الثانية محمد فليطح الشمري الناخب الكويتي أمام مسؤولياته الحقيقية في اختيار اعضاء المجلس الجديد وما بعده ايضا، مؤكدا ان الأزمات السياسية التي مرت بها الكويت في الفترة الماضية هي نتيجة طبيعية من أحد أسبابها الخوف من التغيير والتمسك بأسماء معينة أثبتت عدم قدرتها على الفاعلية. وتوقع الشمري في لقاء أجرته معه «الأنباء» مضمونا جديدا لمجلس 2012 يفرضه التوجه الشعبي نحو التغيير والخروج من دوامة مملة من العلاقة المتوترة بين المجلس والحكومة، مؤكدا على ان المجلس هو الأمل الباقي الذي ينتظره المواطن ليعيش الاستقرار المنشود بعد موجة الإحباط والتخبط السياسي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد، وأشار الى ان ما يسمى بالربيع العربي وفق ما نراه في بعض دول المنطقة ليس قريبا ولا يمكن ان يكون على هذا الشكل في الكويت.
فإلى تفاصيل اللقاء:
بداية كيف تقرأ الوضع السياسي العام في الكويت؟
٭ الوضع السياسي وللأسف الشديد وصل الى عنق الزجاجة وان المجلس القادم أصبح هو الأمل الباقي الذي ينتظره المواطن ليعيش الاستقرار المنشود بعد موجة الإحباط والتخبط السياسي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
فالوضع السياسي في أي دولة من الدول هو الحاضن الرئيسي لكل الاوضاع الأخرى وينعكس عليها بشكل مباشر، بل انه يحدد اتجاهاتها وتوجهاتها من خلال القائمين عليه، فإن صلح هؤلاء صلح الوضع السياسي وصلحت معه كل المناحي الأخرى بشكل طبيعي ولا يمكننا أن نضع العربة قبل الحصان ونتوقع ان تشير بشكل منتظم وسلس.
كما ان الوضع السياسي في الكويت لا ينفك يخرج من أزمة حتى يدخل في أخرى، وكل عنصر من عناصر الحركة السياسية يلقي باللوم على الآخر، فالحكومة تشير بأصابع الاتهام إلى نواب مجلس الأمة، والنواب يديرون دفة الاتهامات الى الحكومة، وتظل الكويت تدور في حلقة مفرغة، والخاسر الأكبر هو الكويت، إذ تتوقف مشاريع التنمية ويتوقف اصدار القوانين التي تصب في صالح الكويت، وسط حالة الصراع التي تسود أجواء الحياة السياسية في الكويت.
وإذا اعتبرنا أن جناحي العمل السياسي الحقيقي والديموقراطي في الكويت هما السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، يكون الدور الأكبر على الناخب الكويتي الذي يحدد السلطة التشريعية بشكل كامل دون أي تدخل ولا يمكن للناخب إذن أن يضع اللوم عليها لأنه هو الذي اختارها، ولكنه يستطيع لومها إذا لم تتمكن من تحويل السلطة التنفيذية إلى الشكل الذي يرتضيه الشعب من خلال الممارسة السياسية الصحيحة وتعديل الدستور وغير ذلك من الادوات الدستورية التي تملكها.
كيف ترى التعامل الحكومي مع قضية البدون.. وما الحلول التي تراها مناسبة؟
٭ ملف قضية غير محددي الجنسية (البدون) أو غيرها من المسميات التي نسمعها بين حين وآخر، هو أمر خطير وأي تأخير لمعالجة القضية ستدفع ثمنه البلاد ولكن المشكلة ليست في قضية الحل وإنما يأتي الحل إذا توافق المجلس والحكومة في جدية على حل تلك القضية.
وفي رأيي لا ينبغي اخذ الابناء بجريرة آبائهم والمطلوب عمل آلية تكفل لهم الحياة الكريمة والمعاملة الاسلامية الانسانية ومنحهم ابسط مقومات العيش الكريم فهم اخوة لنا في الدين وامثال لنا في الحياة.
ما توقعاتك بشأن حكومة سمو الشيخ جابر المبارك؟
٭ لعل الاختبار الأول والصعب أمام شمو الشيخ جابر المبارك هو في تشكيل حكومة تأخذ على عاتقها كشف الفساد ومحاربته، ومعاقبة المفسدين في جميع مؤسسات الدولة، من دون أن ننسى «القبيضة» ومن دفع لهم، لإعادة الاعتبار للمؤسستين التشريعية والتنفيذية اللتين اصبحتا فاقدتين للمصداقية. نحن نتمنى أن نرى حكومة تحترم الدستور وتنتهج أسلوبا جديدا في إدارة الدولة للقضاء على الترهل ولملمة مؤسساتها، لكي تؤدي دورها المطلوب نحو تنمية حقيقية في جميع المجالات، في جو من الجدية والشفافية لتغيير الصورة الكئيبة التي رسمت في الاذهان، والتي تقدمنا كمجتمع استهلاكي اتكالي خامل، يعتمد على الغير ويغرف من ثروة ناضبة.
لأول مرة في تاريخ الانتخابات البرلمانية الكويتية ستشرف جمعية الشفافية على نزاهة الاقتراع.. ما هو رأيك في هذه الخطوة؟
٭ بالتأكيد إشراك جمعية الشفافية في مراقبة عملية الاقتراع تعد خطوة موفقة تضمن لنا على الأقل نزاهة وعدالة الانتخابات وتساهم بشكل كبير في محاربة الظواهر السلبية التي ترافق عادة مثل هذه التظاهرات السياسية. وفي هذا الصدد فإننا نطالب أيضا بأن تكون الانتخابات تحت مظلة القضاء الكويتي الذي يشهد له الجميع بالنزاهة والاستقلالية وليس بإشراف من وزارة الداخلية التي تشكل الحكومة على الرغم من أننا لا نرى خروقات كبيرة في العملية الانتخابية في الوقت الحالي ولكن من الافضل ان ندرأ الشك باليقين ونتصرف كدولة ديموقراطية بالفعل مثل كل دول العالم.
هل تتوقع وصول المرأة الى قبة البرلمان القادم؟
٭ إن مجرد الحديث عن حقوق المرأة والمطالبة بها يعتبر برأيي انتقاصا من قيمتها، فالأمر الطبيعي ان تأخذ المرأة مكانها السياسي وغير السياسي في الحياة العامة لأنها وبشكل طبيعي ايضا جزء محوري من المجتمع وليست دخيلة عليه نمن عليها ببعض المكتسبات التي هي بالاصل حقوق لها.
وعلى كل حال، حظوظ بعض النساء المرشحات في الانتخابات الماضية اذهلت معظم الدوائر، فقد فازت اربع نساء وهذه الدورة توقع بارتفاع التمثيل النسائي مقارنة بالمجالس السابقة، خصوصا ان حواء الكويتية اصبحت اكثر خبرة في ممارسة العمل البرلماني، وبالنسبة لي اتمنى من الله تعالى ان يوفق الاخوات المرشحات في الوصول إلى قبة المجلس لكي يصل صوت المرأة.
شهد العالم العربي مؤخرا احداثا سياسية عرفت بالربيع العربي، الى أي مدى تأثرت الكويت بهذا الربيع إن جاز لنا القول؟
٭ ما يسمى بالربيع العربي وفق ما نراه في بعض دول المنطقة ليس قريبا ولا يمكن ان يكون على هذا الشكل في الكويت، والسبب هو ان اسرة آل الصباح الكريمة التي تحكم الكويت منذ 4 قرون لا تفرق بين ابناء الشعب الواحد، فضلا عن اننا في الكويت لا نعرف الطائفية والعنصرية مهما حاولت بعض الاطراف ادخال هذه المصطلحات على الساحة السياسية او اللعب على وتر التناقضات السياسية لاستغلالها طائفيا وقبليا وعنصريا لنشر الفرقة والشتات بين ابناء الوطن الواحد، كما أن وجود رئيس حكومة من أسرة آل الصباح الكريمة هو صمام امان للكويت ويضمن استقرار الاوضاع في البلاد ووحدة المواطنين واتفاقهم رغم الخلافات السياسية التي تطفو الى السطح ومحاولات تغليفها بطابع المطالبة برئيس وزراء شعبي.
وبكلمات أخرى، يمكننا ان نعتبر أن الكويت سبقت كل الدول العربية بهذا الربيع الذي عاشته بشكله الايجابي منذ اكثر من خمسين عاما مع وضع اول دستور للكويت في عهد المغفور له عبدالله السالم، كان دستورا ارتضاه الشعب الكويتي لنفسه في ذلك الوقت.
ما المطلوب من الحكومة والمجلس خلال المرحلة القادمة؟
٭ ظاهرة تكرار حل المجالس واستقالات الحكومات من المرجح ان تبقى على حالها وربما ستزداد سوءا في الفترة المقبلة اذا لم تشهد الساحة النيابية وكذلك الحكومية تغييرا حقيقيا يحول العلاقة بين الجانبين من حالة الخصام على المصالح الشخصية والفئوية الضيقة الى حالة الوفاق على المصالح العامة لهذا الوطن، واستمرار التأزيم السياسي قد يجر الوطن الى منحى خطير ومستقبل مجهول ومظلم، خصوصا ان مواضيع جانبية اصبحت قضايا سياسية ومشاريع تأزيم على حساب التنمية التي يجب ان تكون من الأولويات.
ورغم ان توتر العلاقة بين السلطتين أدى الى شبه تعطيل للدستور لمدة طويلة مع غياب احدى السلطتين عن الساحة لفترات طويلة خلال العام الا ان ذلك لم يؤد حتى الى قيام الحكومة بإنجاز المشاريع المعطلة مما يؤكد ضرورة التصالح بين السلطتين لمصلحة الكويت والتنمية وليس تغييب إحداهما.
ولذا أؤكد على ضرورة التمسك بالمكتسبات الديموقراطية التي تنفرد بها الكويت عن العديد من دول المنطقة وأدعو الجميع الى الممارسة المسؤولة لأدوات العمل السياسي والبرلماني وبما يكفل تحقيق التنمية على مختلف المستويات.
في كل انتخابات برلمانية نرى بعض التحالفات السياسية والقبلية وحتى الطائفية هل لديكم نية في الدخول في هذه التحالفات؟
٭ ليست لدينا النية الدخول في تحالف من اي نوع كان، ونحن في انتظار ما تسفر عنه المرحلة المقبلة وحينها سيكون لكل حادث حديث.
ما أبرز المشاكل التي تعاني منها الدائرة الثانية؟
٭ نحن لا ننظر الى المشاكل بشكل دائري فالمشاكل في كل الدوائر هي مشاكل الكويت بشكل عام، وليس الموضوع شارع هنا او مشروع خدمي هناك، فالمشكلة الكبرى كما أسلفت هي المشكلة السياسية التي تتلاشى بتلاشيها كل المشاكل الأخرى، لا تريد ان نتحدث عن امور ضيقة ومكاسب مناطقية فهذا يبعدنا عن صميم المشكلة.
ما أهم ملامح برنامجكم الانتخابي؟
٭ لا نريد ان ندغدغ مشاعر المواطنين بالبرامج الانتخابية المطاطة، التي ربما تكون غير قابلة للتطبيق، فالبرنامج الانتخابي مهم ولكن يجب ان نكون صادقين مع الناخبين لأن الناخب يريد ان يرى أحلامه تتحقق على ارض الواقع وذلك عن طريق تحديد الأولويات على طاولة المجلس المقبل سواء كانت من المشاكل الاقتصادية التي يعانيها البلد او قضايا الخدمات التعليمية والصحية وغيرها من القضايا، بجانب الاقتصاد والمرأة والبيئة والشباب فالأولوية الى كيفية تذويب الخلافات بين الحكومة والمجلس والعمل على آلية لحل المشكلات وجعل الحكومة والمجلس في نسيج واحد منسجم دون تخبط وتعارض السلطتين.
وعموما برنامجي متعدد المحاور يتناول قضايا مصيرية ومهمة منها اسكان المطلقات والأرامل والمطالبة بإعادة النظر في شروط تجنيس ابناء الكويتيات خصوصا ان القانون بوضعه الحالي لا يسمح الا بتجنيس ابناء المطلقات من غير الكويتي ليبدو وكأنه يدفع المرأة الى أبغض الحلال.
كلمة أخيرة؟
٭ كلمتي الأخيرة أوجهها الى الناخب الكويتي وأقول له اذهب ومارس حقك الذي كفله لك الدستور، ولا تدع الإحباط يمنعك من التصويت فالحياة مستمرة والتفاؤل هو الأمل في المستقبل والتطوير، وأقول له أيضا صوتك أمانة فأعطه لمن يستحق شرف تمثيلك، وعليك اختيار الأفضل.
سيرة ذاتية
٭ محمد فليطح الموعد الشمري
٭ مواليد الكويت متزوج ولديه ستة أبناء
٭ خريج كلية الآداب بجامعة الكويت في العام 1982
٭ ضابط بوزارة الدفاع (1982 ـ 1987)
٭ ضابط بوزارة الداخلية (1987 ـ 1994)
٭ ملحق ديبلوماسي بسفارة الكويت بالقاهرة (1994 ـ 1999)
٭ عقيد بوزارة الداخلية (1999 ـ 2006)