Note: English translation is not 100% accurate
أوضح خلال افتتاح مقره الانتخابي في بيان مساء أمس الأول أن الكويت بخير وهناك أمل في التغيير
عبدالله الرومي: ضرورة تعديل قانون الانتخاب الحالي واستبداله بنظام القوائم والمستقلين
19 يناير 2012
المصدر : الأنباء












إشهار الأحزاب ينهي الانتخابات الفرعية ويساعد على توحيد المجتمع بعيداً عن الطائفية والقبلية
أدعو إلى تفعيل دور القطاع الخاص لتقديم الخدمة والإدارة والتوظيفأسامة أبوالسعود
أعرب النائب السابق ومرشح الدائرة الأولى عبدالله الرومي عن ثقته الكبيرة في رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك في احداث تغيير حقيقي في آلية اتخاذ القرار داخل مجلس الوزراء، مؤكدا ان الكويت بحاجة ماسة الى حكومة رجال دولة لتطوير العمل المؤسسي داخل مجلس الوزراء ودفع عجلة التنمية بشكل حقيقي في الكويت.
وأوضح الرومي في افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول بمنطقة بيان ان كل قضايا الكويت اليوم هي قضايا «مسيسة»، مشددا في الوقت ذاته على ان الكويت بخير وهناك أمل في التغيير بفضل أهل الكويت.
ولفت الى ان انتشار الفساد هو ظاهرة دخيلة على مجتمعنا بفضل قوانين وضعت في الستينيات من القرن الماضي، مشيرا الى ان هناك حالة من الضيق العام بين أهل الكويت من انتشار الرشوة وقضية الايداعات والتحويلات الخارجية وغيرها من قضايا الفساد في الكويت حاليا.
ودعا الرومي الى سد «حنفية» التحويلات الخارجية وضرورة ان يكون لمجلس الأمة دور في الرقابة على البنك المركزي الذي حمله المسؤولية عن تلك التحويلات الخارجية التي هي أموال أهل الكويت.
وأبدى استغرابه الشديد من عدم مقدرة أبناء الكويت على الالتحاق بالجامعات بسبب عدم وجود مقاعد دراسية بينما هناك من «تنتفخ كروشهم» دون وجه حق بأموال هذا الشعب.
وبدأ الرومي ندوته بقوله «لن أتحدث عن الماضي بكل مآسيه وأحداثه، فأنتم عاصرتموه ومن المتابعين والأزمة التي مرت بها الكويت لا أعتقد ان أحدا منكم يرغب في ان تتكرر اذ ان ما حدث في المجلس كان العامل الأساسي في تصاعد الأحداث، خاصة على اثر ما كشفت عنه صحيفة «القبس» من تضخم أرصدة النواب، حينما قامت الصحيفة بدورها الفاعل في الإشارة الى مواطن الخلل والفساد»، مؤكدا ان أسلوب الحكومة السابقة كان القفز على النصوص الدستورية تارة وتهميشها تارة أخرى فيما يتعلق بتعمدها فقدان النصاب في جلسة رفع الحصانة وأيضا في شطب الاستجواب.
وتابع قائلا: «وسط هذه الأحداث كان لابد من تحرك يقتضيه الواجب وتقتضيه المسؤولية فكان ما طرحته في ندوة التحالف في أكتوبر من مناشدة صاحب السمو الأمير بحل المجلس وإقالة الحكومة، وهذا ما طرحته ايضا في لقائي مع صاحب السمو الأمير، وسط هذه الأحداث كان هناك دور لا ينكر في التحرك الشبابي وتسليط الضوء على مواطن الخلل».
وأضاف الرومي قائلا «اليوم وقد رأى صاحب السمو بحكمته ان يقبل استقالة الحكومة ويحل مجلس الأمة إنهاء لهذه الأزمة ورجوعا الى القاعدة الشعبية وهم المواطنون في الاختيار الذي أسأل الله ان يوفق أهل الكويت في جميع دوائرها في حسن الاختيار، وألا تتكرر هذه الأحداث، على اثر هذا هناك سؤال يطرح في الدواوين «ما الفائدة المرجوة من الانتخابات في حين سوف تتكرر نفس الأزمات في كل مرة؟»!
وأردف قائلا «وردي على ذلك انه قد حصلت أزمات ومن الممكن معالجتها من خلال حسن الاختيار، ووجود حكومة برؤية ومنهج ورجال دولة، وأنا على ثقة وأمل ان يكون المجلس القادم والحكومة أفضل بكثير من السابقين، وأنا على ثقة بأن الشيخ جابر المبارك قد يغير في شكل الحكومة وعناصرها».
وأضاف قائلا: «ومع ذلك لابد من مناقشة عدة مواضيع مهمة في المجلس القادم رأيت اليوم ان أطرحها معكم للتشاور وللوصول الى اتفاق بشأنها في حال قدر الله وصولي للمجلس، وأوجزها لكم في الآتي: أولها إصلاح النظام الانتخابي، حيث انه وبعد هذه السنوات التي مرت على صدور قانون الانتخاب، نحن في حاجة الى مناقشة قانون الانتخاب من حيث الترشيح».
وأشار الى ان الترشيح متاح لكل مواطن تتوافر فيه الشروط، وهذا المرشح الفردي قد ينجح وقد يكون له دور فاعل داخل المجلس أو لا يكون، وقد يضعف أمام السلطة التنفيذية، وقد ينشغل بإنجاز معاملات فينعكس ذلك على أدائه داخل المجلس سواء اللجان أو الجلسات، داعيا الى التفكير والتشاور في استبدال النظام الحالي الى نظام قوائم ومستقلين تؤخذ حسب الأغلبية النسبية (نظام القوائم النسبية» بحيث تكون صورة مصغرة من توجهات الناخبين والمجتمع، وهذا الموضوع يقودنا الى التفكير في نظام الأحزاب.
وقال الرومي ان التفكير في الأحزاب يجب ان يكون من خلال هذا الطرح ولابد من التفكير في الأحزاب التي قد تساهم في حل الأزمات، مبينا ان هناك أزمة وصراعا، واقتراح الأحزاب قد يوفر معالجة للوضع الحالي خاصة ان دخول الأحزاب للانتخابات يكون ضمن برامج والتزام يوفر دخولها في الحكومة أغلبية، وتكون ايضا ضابطا لأعضاء الحزب داخل المجلس، ولا يخضع أعضاء الحزب داخل المجلس للتكسب أو للإغراءات حيث يكون الحزب رقيبا على كل أعمالهم وتصرفاتهم داخل المجلس.
وتابع قائلا: «كما سيتم من خلال نظام الأحزاب انتهاء مشاكل الانتخابات الفرعية والمساعدة في توحيد المجتمع وذلك في البعد عن الطرح القبلي أو الطائفي أو الفئوي والتكسب على حساب الوحدة الوطنية والرقي في العمل وإنجاز مشاريع القوانين وإيجاد علاجات للكم الكبير من المعاملات من خلال آلية ونظام لمتابعة جميع معاملات الناخبين وتفعيل أداة الرقابة في المجلس من سؤال واستجواب ولجان تحقيق.
وانتقل الرومي للحديث عن القضية الثانية وهي التصدي للفساد، مشددا على ضرورة متابعة الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية من خلال جميع الوسائل البرلمانية، مشيرا الى اقتراح كتلة العمل الوطني بتكليف النائبين السابقين عادل الصرعاوي وحسن جوهر بمراجعة البنك المركزي والعمل على إقرار التشريعات المتعلقة بكشف الذمة المالية ابتداء من الموظف الى رئيس الوزراء وإقرار هيئة مكافحة الفساد وقانون تعارض المصالح وقانون تنصيب القياديين، قانون عدم الاعتداد بتوقيع الموظف إذا خالف لائحة أو قانونا أو قرار مجلس الوزراء أو قرار المجلس البلدي ترضية لبعض الأشخاص.
وفيما يتعلق بميزانية الدولة قال الرومي: إن دخل الدولة من النفط 29 مليار دينار منها ميزانية الدولة 20 مليار دينار والفائض عن الميزانية هو 9 مليارات، مشيرا الى ان المصاريف في الميزانية 19 مليار دينار وهذا الفائض كان نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهذا الحال غير مستقر ومتغير وفي حال رجوع سعر برميل النفط الى السعر المدون بالميزانية 70 دولارا سنصل الى العجز في الميزانية.
وهنا لابد للمجلس المقبل والحكومة ان يتناولا هذا الموضوع بجدية وعناية حفاظا على الأجيال المقبلة.
وفي قضية الخصخصة دعا الرومي الى تفعيل دور القطاع الخاص بحيث يقوم بتقديم الخدمة والإدارة والتوظيف ويأتي ضمن ذلك تنفيذ قانون الخصخصة الصادر في 13/6/2010 علما بأن هناك خدمات وأعمال كثيرة يمكن خصخصتها على ضوء القانون الحالي ومنها شركة ناقلات النفط والصناعات النفطية التحويلية والبريد والخطوط الجوية الكويتية والهواتف المنزلية والكهرباء والماء والصرف الصحي وإدارة بعض المنشآت الحكومية وإدارة المستشفيات الحكومية والمدارس علما بأن القانون يلزم بأن تكون نسبة الكويتيين بعد الخصخصة في أي قطاع لا تقل عن نسبتهم قبل الخصخصة وذلك حفاظا على توظيف الكويتيين ويمكن رفعها بعد ذلك وفقا لقرارات مجلس الوزراء.
وأوضح ان من فوائد الخصخصة انها كلفة أقل فيما يتعلق بالرواتب وتقديم خدمة أفضل وتخفيف عبء الرقابة عن مؤسسة الدولة وايضا مجلس الأمة وفي حال خصخصة الخدمات سيتحقق للدولة إيرادات.
وتابع قائلا: «وفي هذا المجال تقدمنا بمشروع إنشاء جهاز لرعاية المشروعات الصغيرة، والمقصود بالمشروعات الصغيرة هو المشروع الصناعي او الحرفي الذي يساهم في تنمية الوعي الصناعي والحرفي لدى المواطنين وفي تلبية احتياجات السوق المحلي وتوفير فرص العمل للمواطنين محدودي الدخل».
وفيما يتعلق بالمرأة قال الرومي: انه لابد في المجلس المقبل من طرح القضايا التي تتعلق بالمرأة وأهمها تجنيس أبناء الكويتيات، انهاء معاناة الأم الكويتية في مشكلتها في تجنيس أبنائها، ومنها الرعاية السكنية فلابد من حل مشكلة الرعاية السكنية وذلك بإيجاد أراض حتى توفير الحصول على مساكن للتقليل من مدة الانتظار.
وتابع قائلا: «ولابد من معالجة مشاكل التعليم خاصة مشكلة التعليم الجامعي فنتيجة البطء في اتخاذ القرار أصبحت لدينا مشكلة قبول الطلبة في الجامعة، ولولا وجود الجامعات الخاصة اليوم لتفاقمت المشكلة، ولا بد من معالجة هذه المشكلة بإنشاء جامعات اخرى في الكويت.
كما تحدث عن معالجة مشكلة البطالة وقضية قروض المتقاعدين، مشيرا الى ان هناك طرحا نجده في كثير من الدواوين من ان البنوك امتنعت عن منح المتقاعدين القروض نتيجة وضعه التقاعدي، في حين انه مواطن ولديه راتب.
ودعا الرومي في ختام ندوته الى ضرورة سيادة القانون والعدالة وإخلاص نوايا العمل والتوجه للعمل الجاد وليس الشعارات التي لا تقدم شيئا ولا تنفع بشيء ويجب ان يكون كل ذلك ايضا مدعوما بإيجاد حكومة تعمل وتفعل ولا تطرح شعارات فقط.