Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدها لناخبي الدائرة
الصالح لناخبي الدائرة الثانية: الكويت في عيونكم فأحسنوا الاختيار
26 يناير 2012
المصدر : الأنباء


الكويت تراجعت خلال الفترة الماضية بسبب التأزيم السياسي ولا بد من اختيار ممثلي الأمة من قبل الشعب وفق معايير حب الوطن والنزاهة والعمل للصالح العامقال النائب السابق عدنان المطوع: «عندما نتحدث عن المؤزمين لا بد ان ينقلنا الحديث الى السلطة التنفيذية في الكويت والمتمثلة في الحكومة التي كان واجبا عليها أن تراقب ما يحدث ويدور ويصدر من جماعة الا الدستور، واللافتات والحشود والمطالبات الفوضاوية في ساحة الارادة، ويمتد الكذب ليصل الى البرلمان وتحت قبة عبدالله السالم دون أن يكون هناك من يردع تلك المحاولات المشينة ويضع حدا لها».
وتابع المطوع في الندوة التي أقامها مرشح الدائرة الثانية خليل الصالح: «الكويت دولة عاش شعبها مع حكامها بانسجام تام، وشهدوا أصعب وأحلك الأوقات وتاجروا هنا وهناك الى أن تفجرت أرضها بالخير وبدأ عهد النفط والرخاء».
واستعرض المطوع أمام الحضور الكبير في الندوة الدلائل من واقع الحال على التراجع الذي تشهده الكويت بسبب ما وصفه المؤزمون والتي يأتي في مقدمتها التراجع في الحركتين العلمية والثقافية في الكويت وتوقف وتعطل العديد من مشاريع البحث العلمي، واختيار الموظفين في المواقع والمناصب المختلفة وفق معايير طائفية وشخصانية بعيدة كل البعد عن الكفاءة ومبادئ العدالة والمساواة، حتى مؤسسات القطاع المدني التي كان من المفترض ان يكون لها دور في التشريعات من حيث إبداء الرأي فيها والمشاركة في البناء والتنمية وصل الفساد اليها وصار الكثير منها يعمل عكس مصلحة الكويت.
وتساءل المطوع: في ظل المأزق الكبير الذي تعيشه الكويت بسبب الحراك السياسي لبعض النواب عكس مصلحة الكويت هل فعلا من الصالح للكويت تقسيمها الى بدو وحضر وسنة وشيعة؟ وهل فعلا من يطلق تلك الدعوات التي تعزز الطائفية والمذهبية من النواب يحب الكويت؟ هل من يتقدمون بالاستجوابات يعملون لمصلحة الكويت فعلا خاصة بعد ما شهدناه من استجوابات في السنة الماضية والتي تجاوز عددها كل الاستجوابات المعروفة في الخمسة وعشرين سنة الماضية؟ أعتقد أننا يجب أن نحتاط ونحذر في اختيار من يمثلنا في البرلمان ونفكر في اجابات منطقية ومقبولة عن كل الاسئلة السابقة الذكر.
وتطرق المطوع الى ذكر عامل مهم في عملية التأزيم التي تشهدها الكويت وهو المطالبات المستمرة من قبل المؤزمين بتغيير المادة الثانية في الدستور وهو أمر في غاية الخطورة، وطالب برفض تغييرها والعمل فقط على تعديل بعض مواد الدستور من أجل المزيد من الحريات والعدالة الاجتماعية لكل الكويتيين على حد سواء.
واختتم المطوع حديثه بسرد مجموعة من الإجراءات والمقترحات التي ستساهم في انقاذ الكويت من الأزمة التي تعيشها الى بر الأمان والاستقرار والتي يأتي في مقدمتها اختيار ممثلي الأمة من قبل الشعب وفق معايير حب الوطن والنزاهة والعمل للصالح العام، ووضع تشريعات وقوانين دستورية تحقق المصلحة الوطنية والرفض التام لكل القوانين غير الدستورية التي تشق الوحدة الوطنية، وضرورة العمل على استثمار المصدر الوحيد للدخل وهو النفط بأمثل الطرق والتركيز على البحث عن مصادر جديدة للدخل في ظل اتباع سياسة زيادة الإنتاج النفطي من أجل زيادة الدخل التي تعد في غاية الخطورة خصوصا ان الدخل الزائد يغطي فقط رسوم الخدمات والزيادات في رواتب العاملين في قطاعات الدولة المختلفة فبعد أن كانت الكويت تنتج يوميا 3ملايين برميل نفط تنتج حاليا أربعة ملايين برميل يوميا وهو ما سيسرع بعملية نضوب النفط، لافتا الى الانسان الكويتي الذي هو جزء من عملية الاصلاح والتنمية لذلك لا بد من اعطائه المزيد من الجهد والوقت والمال ليكون مؤهلا للاضطلاع بدوره في المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال مرشح الدائرة الثانية خليل الصالح، ان عنوان ندوتنا اليوم وبمناسبة افتتاح مقرنا الانتخابي هو «حقيقة المؤزمين» فنحن للأسف لدينا مؤزمون حقيقيون يعيشون بيننا ويتسببون في تعطيل التنمية وكل شيء في الكويت، فهم يمارسون أبشع أنواع الدهاء وبعدها يقتلون القتيل ويمشون في جنازته، فهناك من يقول منهم كلاما غير مقنع، وتاريخ الكويت سيشهد في حقبة زمنيه ما سلبيات ما يحدث الآن، فلدينا في بلدنا غزو داخلي، فلماذا يعيش في بلدنا مؤزمون يسعون للفتنه والتي ضاع معها النظر في الخدمات العامة للدولة كالصحة والعلاج في الخارج والوظائف.
وأضاف: كل هذه المشاكل زادت عندما أقرت الحكومة بمبلغ 37 مليار دينار فالنفوس جاشت فأين ستذهب هذه الأموال؟ وكيف ستوزع وكيف ستكون الطريقة، فنريد أن نسيطر على قرار مجلس الوزراء والمناقصات التي تأتي وتسقط وتعاد وتطرح حتى يستفيد المؤزم بطريقة أو بأخرى لعمل نشاطه الاقتصادي الخاص، لذلك نجد منهم من لا يقبل بكشف ذمته المالية لانه عندما دخل المجلس ما الذي كان يملكه ومرة واحدة أصبحت الملايين لا تكفيه والمليارات هي غايته. وهذه المجموعة واضحة للشعب الكويتي وهدفها السيطرة على مقدرات البلد.
وقال: إن نواب التأزيم في الكويت ينقسمون الى أربعة، القسم الأول دخل المجلس بهدف الاصلاح الا انه عندما شاهد واقع الحال وجد الخدمات المتاحة في الدولة لا تسعفه ولم يستطع أن يؤدي ما وعد الناخب الذي انتخبه به من خدمات وحياة أفضل لذلك بدأ يبحث عن خروج آمن من هذا المأزق تمثل في تقديم الاستجوابات وتصيد الأخطاء للوزراء لكي يقول للناخب أنا فعلت شيئا كما وعدتك.
والفئة الثانية من هي تلك التي تسعى نحو الثروة والمال بعيدا عن مصلحة الوطن، يفكر المنتمون اليها كيف يزيدون أرصدتهم وكيف يحصلون على أكبر قسم من كعكة الـ 37 مليار دينار التي أقرت للتنمية في الكويت من خلال السؤال الدائم والبحث واللف والدوران أين ذهب القسم الفلاني والعلاني منها، ولماذا كسب فلان المناقصة الفلانية؟
واستطرد: الفئة الثالثة وهي خطيرة حيث تحول أعضاؤها من ناشطين الى مؤزمين، فهم وضعوا العديد والعديد من التشريعات والقوانين الخاطئة التي كانوا يعتقدون أنها ستحقق الصالح العام والحياة الفاضلة الا أن التنفيذ أثبت فشل تشريعاتهم فلجأوا الى التازيم لاخفاء عجزهم عن التشريع، والأمثلة على تلك الفئة عديدة منها المدينة الجامعية وقانونها 30/2004 استجواباته أين ذهبت؟
وقانون الدوائر الانتخابية نريدها خمس دوائر، والآخرون يصيحون يريدون شيئا آخرا؟ اضافة إلى مشاريع كثيرة غير مدروسة، وقانون استغلال الأراضي 98/2009 والقروض..الخ من القوانين الفاشلة التي لم يستفد منها أي أحد.
وأشار إلى أن الفئة الرابعة من المؤزمين وهي المجموعة الخطيرة على الاطلاق على الكويت هي مجموعة تنفست الصعداء بعدما جاءت موجة الربيع العربي والتي منحتهم نشاطا لم يظهر عليهم بالسابق، وخرجوا علينا بالتصريحات الغريبة والعجيبة في ساحة الارادة.
وبيّن الصالح أن أخطر فئة من فئات النواب المؤزمين هي الفئة الرابعة التي يعمل نوابها وفق أجندات خارجية، لافتا الا أن احدى جماعاتها والتي تدعى «الا الدستور» اعتادت على عدم احترامه عندما أهانت قرارات المحكمة الدستورية ولم تعترف بالأغلبية البرلمانية.
وكشف الصالح عن أن الكويت شهدت في الأربع سنوات الماضية 35 استجوابا من قبل النواب المؤزمين منهم 17 استجوابا في العام المنصرم، مشيرا الى ان الحكومة تتحمل جزءا كبيرا من الأزمة التي تعيشها الكويت بسبب ضعفها وتراخيها في التعامل مع المؤزمين من جهة وعدم تمتع الكثير من وزرائها بالكفاءة والنظرة المستقبلية والتخطيط المسبق لتجنب مجابهة الأزمات أو الوقوع فيها فهي تتعامل مع المشكلة بعد وقوعها ولا تحتاط لوقوعها مسبقا.
واختتم الصالح حديثه قائلا للحضور في ندوته: أمامنا في المرحلة المقبلة طريقان اما التعاون أو التازيم، اما التنمية او التراجع والتخلف اما الحب والتآلف او الفتنة والتشرذم، اما الاستقرار أو الفوضى، الكويت بعيونكم فأحسنوا الاختيار لأنها أمانة ومسؤولية صعبة، وأجيبوا طلب الوالد القائد وأعينوه بوضع الانسان المناسب في المكان المناسب.