Note: English translation is not 100% accurate
علي الخلف السعيد لـ «الأنباء»: غياب التعاون بين السلطتين وتدني لغة الحوار داخل المجلس مؤشرات على الخلل في الممارسة السياسية
29 يناير 2012
المصدر : الأنباء



الاستقرار المنشود لن يتحقق إلا بمجلس متوافق يوازن بين المراقبة والتشريع وحكومة قادرة على اتخاذ القرار ومتابعة تنفيذه
أراهن على وعي المواطن الذي جبل على الحرية والديموقراطية ولمست في جولاتي على الدواوين رغبة صادقة في الاستقرار
أترك تقييم دور النائبات الأربع في المجلس الماضي للشعب الكويتي وأتوقع أن تصل اثنتان من المرشحات لقبة عبدالله السالم
أؤيد أي نظام انتخابي يحقق العدالة وتتوافق عليه الحكومة والأغلبية البرلمانية من خلال دراسة علمية ميدانية متكاملة
صيانة الوحدة الوطنية وتعزيز مفاهيمها عن طريق نبذ ومحاربة العنصرية والطائفية والفئوية قضية أمن قومي
أسعى للمساهمة في تحقيق الاستقرار والتوافق داخل البرلمان الذي هو أساس الانطلاق نحو آفاق التنمية واستشراف المستقبل
اقتحام مجلس الأمة عكس حالة الانفلات والفوضى في المشهد السياسي والحديث عن الإيداعات المليونية بعد صدور الأحكام النهائية
انعدام الرؤية والإستراتيجيات الواضحة بين السلطتين كان سبباً مباشراً في حالة الاحتقان السياسي.. والموازنة بين الرقابة والتشريع ضرورة حتميةأجرى اللقاء: أسامة دياب
عزا النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 علي عبدالله الخلف السعيد غياب التعاون بين السلطتين وتدني لغة الحوار داخل المجلس إلى الخلل في الممارسة السياسية، لافتا إلى أن غياب التعاون كان طامة كبرى حولت العلاقة بينهما لساحة صراع الخاسر الأكبر فيها هو المواطن. وأوضح الخلف أن اقتحام مجلس الأمة عكس حالة الانفلات والفوضى في المشهد السياسي، رافضا الحديث عن الإيداعات المليونية إلا بعد صدور أحكام قضائية نهائية، مشددا على أن الاستقرار المنشود لن يتحقق إلا بمجلس متوافق يوازن بين المراقبة والتشريع وحكومة قادرة على اتخاذ القرار ومتابعة تنفيذه. وبين أن صيانة الوحدة الوطنية وتعزيز مفاهيمها عن طريق نبذ ومحاربة العنصرية والطائفية والفئوية هي قضية أمن قومي ومنصة انطلاق نحو آفاق التنمية، مشيرا إلى أن الممارسة السياسية كشفت عددا من سلبيات نظام الدوائر الـ 5، معلنا تأييده لأي نظام انتخابي يحقق العدالة وتتوافق عليه الحكومة والأغلبية البرلمانية من خلال دراسة علمية ميدانية متكاملة. «الأنباء» التقت النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 علي عبدالله الخلف وقلبت معه أوراق برنامجه الانتخابي واستطلعت رأيه في أبرز القضايا على الساحة فإلى التفاصيل:
إلى أي مدى تعتقد أن حل مجلس الأمة كان نهاية منطقية لما شاب المشهد السياسي من تجاوزات وأن صاحب السمو الأمير بحكمته استطاع نزع فتيل الأزمة؟
٭ بداية كل الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير الذي تدخل في الوقت المناسب بحكمة القائد وعين رب الأسرة ونزع فتيل الأزمة بحل المجلس وقبول استقالة الحكومة وخصوصا بعد أن وصلت الأمور بينهما لطريق مسدود عطل جهود التنمية وشل حركة البلاد، ولذلك أعتبر أن حل المجلس كان نهاية منطقية لما شاب المشهد السياسي من تجاوزات لم يألفها الشارع السياسي في الكويت. وأتمنى أن تنعم الكويت بالاستقرار المنشود في المرحلة القادمة بمجلس يعي دوره في التشريع والمراقبة ويوازن بينهما دون إفراط ولا تفريط وحكومة قادرة على اتخاذ القرار ومتابعة تنفيذه وأن تتوافق السلطتان على أجندة وطنية واضحة المعالم ومحددة الأولويات قادرة على انتشال البلاد من حالة الركود إلى التنمية والازدهار.
ما أبرز السلبيات التي شابت المشهد السياسي والتي ترتب عليها هذا الوضع المؤسف؟
٭ غياب التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كان الطامة الكبرى التي حولت العلاقة بينهما لساحة صراع الخاسر الأكبر فيها هو المواطن الكويتي الذي يحلم بالتنمية وتطوير المرافق والخدمات، ناهيك عن غياب الرؤية والإستراتيجيات الواضحة سواء من قبل الحكومة أو المجلس وهذا ما أدى للتجاوزات وحالة الاحتقان السياسي التي تابعناها في الفترة الماضية.
وأرى أن تجاوز الاحتقان السياسي والمضي بالبلاد قدما لآفاق التنمية يتطلب أن يكون المجلس القادم مجلس حكمة يسوده التفاهم ويعمه المحبة والتعاون، وفي رأيي أن الناخب الكويتي تقع على عاتقه مسؤولية كبيرة لأن الكرة في ملعبه الآن وعليه أن يختار الأصلح. كما تحتاج الفترة القادمة لتشكيلة حكومية مميزة تحوي الكفاءات القادرة على العمل وصناعة الفارق بعيدا عن المحاصصة التي كانت وبالا علينا. وأعتقد أن ذلك ليس بالأمر العسير لأن الكويت مليئة بالكفاءات التي تنتظر الفرصة لتسخر كل إمكاناتها في خدمة هذا الوطن وأهله.
هل وعى الشعب الكويتي الدرس وسيحسن اختيار مرشحيه أم أن حالة الاحتقان السياسي ستستمر في الفترة القادمة؟
٭ دائما ما أراهن على وعي المواطن الكويتي الذي جبل على الحرية والديموقراطية، والباعث على التفاؤل أنني من خلال جولاتي على الدواوين لمست حالة الإصرار على الاستقرار كضرورة حتمية ومطلب أساسي للمرحلة القادمة والإجماع على أن المجلس يحتاج لمنطق العقل والحكمة في المرحلة القادمة. ولذلك نجد أن قضية الاختيار قضية محورية في استقرار الشارع السياسي وعودة البلاد للتنمية. وأرى وجود حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار والتنفيذ بأسس ومعايير لا تخضع إلا للكفاءة وبعيدة عن المحاصصة لها أجندة واضحة يستطيع أن يحقق الاستقرار لأنها ستنال ثقة المجلس وتحظى بتعاونه معها.
ألا تتفق معي أن قرار الترشح لانتخابات مجلس الأمة الحالية بمثابة تحد في الظروف الحالية؟ وما دوافع ترشحك في انتخابات «أمة 2012»؟
٭ قرار ترشحي وازع وطني ومن منطلق إحساس كبير بالمسؤولية ورغبة صادقة في خدمة الكويت وأهلها وأن أكون صوتا ضمن 50 صوتا يسعى لتحقيق الاستقرار المنشود في المرحلة القادمة، ولذلك علينا جميعا أن نطوي صفحة الماضي وننظر للمجلس بمنظور مستقبلي جديد قوامه التعاون للإنجاز والاستقرار لنتيح فرصة للتنفيذ.
ما أبرز المحاور والأولويات على قمة برنامجك الانتخابي؟
٭ برنامجي الانتخابي هو نتاج استقراء للواقع الكويتي وقراءة مستنيرة له خرجت منهما بمحورين وضعتهما على رأس برنامجي الانتخابي الأول هو عودة الاستقرار والمساهمة في تحقيق التوافق داخل البرلمان الذي يعتبر من أساسيات التشريع، والثاني هو الانطلاق إلى آفاق التنمية، فالمواطن الكويتي يريد أن يرى التنمية واقعا ملموسا ويشعر بها تغييرا حقيقيا في الخدمات والمرافق أو دعني أقول انه يتمنى أن يأتي اليوم الذي تتجاوز فيه التنمية العبارات والشعارات الإنشائية الرنانة. وأعتقد أن كل الملفات العالقة لها علاقة وثيقة بالتنمية والتنمية لن تتحقق إلا بالاستقرار.
هل لدعم وتعزيز استقلالية القضاء مكان على برنامجك الانتخابي؟
٭ دعم استقلالية القضاء مؤشر على تقدم الدول وتعزيز للنظام الديموقراطي فيها، وإذا كانت الممارسة الديموقراطية تسمح بخلق فضاء مناسب لبناء قضاء قوي، فإن وجود قضاء مستقل يشكل من جانبه دعامة متينة للممارسة الديموقراطية وترسيخ المساواة أمام القانون ولذلك فإن دعم استقلالية القضاء يأتي على رأس أولوياتي فالقضاء الكويتي الشامخ كما قلت مرارا وتكرارا هو حصننا الشامخ وملاذنا الأمن. ولذلك أطالب بضم إدارتي الأدلة الجنائية والتحقيقات للنيابة العامة لتحقيق مزيد من النزاهة والشفافية ودعم لاستقلال القضاء.
ما تعليقك على اقتحام البعض لمقر مجلس الأمة؟
٭ اقتحام مجلس الأمة وصمة عار أساءت للمشهد السياسي في الكويت والاعتداء على بيت الأمة اعتداء على الكويت كلها. وأكثر ما أحزنني هو مشاركة بعض النواب في ذلك فمجلس الأمة هو بيت الأمة ودور النائب حمايته والمحافظة عليه وليس اقتحامه.إلا أنني أود التأكيد على ضرورة أن نتجاوز هذه المرحلة ونتطلع للمستقبل وأن نستفيد من أخطاء الماضي ولا نكررها.
وماذا عن قضية الإيداعات المليونية؟
٭ القضاء الكويتي صرح شامخ وملاذ آمن لكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة، وأعتقد أنه من غير الملائم ولا الجائز الحديث عن قضية ينظرها القضاء إلا بعد صدور أحكام نهائية وعندها يكون لكل حادثة حديث.
البعض يرى أن المجلس الماضي عانى من الإفراط في استخدام الأدوات الدستورية فما تعليقك على ذلك؟
٭ للنائب دوران أحدهما تشريعي والأخر رقابي والنائب الناجح هو من يوازن بين الرقابة والتشريع دون إفراط أو تفريط. وعلينا أن نعترف أن استخدام الأدوات الدستورية حق أصيل للنائب لا ينازعه فيه أحد ولكن يجب أن يراعى التدرج في استخدام الأدوات الدستورية الذي حدده المشرع وعدم القفز لمرحلة الاستجواب قبل استنفاد الأدوات الدستورية الأخرى ومراعاة المواءمة السياسية. وأود أن أشدد على أن الاستجواب ما هو إلا سؤال مغلظ يجب ألا يخشاه الوزراء ورئيس الحكومة إلا أنه على النواب أن يغلبوا ضمائرهم، فان كانت الاستجوابات موضوعية وبعيدة عن الشخصانية فهي استحقاق لا ينازعهم فيه أحد، أما إن كانت بعيدة عن الموضوعية وغرقت في الشخصانية فهي معول هدم يعطل التنمية ويخرج بالمجلس عن دوره الحقيقي.
البعض يعيد حالة الاحتقان السياسي لأزمة ثقة بين السلطتين، إلى أي مدى تتفق مع ذلك؟
٭ أتفق مع ذلك كليا فأزمة الثقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية على مدى الـ 8 اعوام الأخيرة وتحديدا منذ عام 2006 كانت من ضمن الأسباب المباشرة لحالة الاحتقان السياسي بينهما وهذا ما أدى إلى تدهور وانحدار المشهد السياسي.
من المسؤول عن هذه الأزمة المجلس أم الحكومة؟
٭ بالرغم من أنني على يقين أن المسؤولية مشتركة تتحملها السلطتان التنفيذية والتشريعية إلا أن رئيس الحكومة كان له دور كبير في هذه الأزمة ويتحمل المسؤولية عنها نظرا لاستمرار حالة الاحتقان بالرغم من تعاقب الحكومات.
هل لدينا معارضة حقيقية داخل المجلس تعي دورها ومتطلبات المرحلة؟ أم أنها مكمل للمشهد السياسي؟
٭ أرفض تصنيف النواب لموالاة ومعارضة لأن ذلك سبب من الأسباب الانحدار في المشهد السياسي، وأعتقد أن الحكومة نجحت في خلق هذا التصنيف. ومن وجهة نظري أن المعارضة إذا كانت للصالح العام والحفاظ على المكتسبات الدستورية والحريات فهي أمر محمود، أما إذا كانت من أجل المعارضة والتأزيم فقط فهي مرفوضة لأن الهدوء والعقلانية من أساسيات المرحلة المقبلة.
هل آن الأوان لتأسيس الحياة الحزبية في الكويت كبديل ملائم لحالة الفوضى التي تشوب المشهد السياسي؟
٭ لا أرى في تأسيس الحياة الحزبية حلا ناجعا لمواجهة الأزمات السياسية المتلاحقة ولكنها ستسهم في تعميق الجرح وزيادة أوجاع المشهد، فالقبيلة مازالت لها الكلمة العليا ومازلنا نعاني من الفئوية والطائفية. والسؤال الذي يطرح نفسه من سيسيطر على من؟ الحزب أم القبيلة، الحزب أم الطائفة؟ ولذلك الوقت مازال مبكرا على تأسيس الحياة الحزبية والشعب الكويتي يدرك ذلك.
ماذا عن دعاوى تعديل الدستور الذي نص ضمن بنوده على إمكانية تعديله بعد مرور 5 سنوات، إلى أي مدى تؤيد مثل هذه الدعاوى؟
٭ الدستور ليس قرآنا وبنوده تسمح بتعديله إلا أنني لا أرى حاجة ماسة لتعديله في المرحلة المقبلة لنحقق مزيدا من الاستقرار لنتمكن من تجاوز هذه الأزمة. وأخشى أن تجرنا هذه التعديلات لمزيد من الفرقة.
ما نسبة التغيير في المجلس المقبل؟ وهل تتوقع نسبة اقبال كبيرة على الانتخابات؟
٭ أعتقد أن نسبة التغيير ستكون بين 50 و60% نظرا لوعي الشعب الكويتي لمتطلبات المرحلة وحالة الملل التي خلقتها الأزمات في الفترة الماضية، فالمواطن الكويتي يحلم بكويت التنمية وكويت المستقبل وأن تعود دانة الخليج للموقع الذي يليق بها. أما عن نسبة الحضور فأتوقع أنها ستتراوح بين 55 و60% وذلك بسبب الطموح الكبير لدى الناخبين بإنجاح العملية الانتخابية.
قضية البدون طال أمدها، هل هي فعلا صنيعة حكومية؟ وكيف نحل هذه القضية الشائكة؟
٭ قضية البدون قضية إنسانية في المقام الأول ولكنني أرفض وصفها بأنها صنيعة حكومية لكنها نتاج إهمال حكومي تراكم عبر وزارات متعاقبة. وأرى أنه على الحكومة القادمة الإسراع في حل هذا الملف بمنح الجنسية لمن يستحقها ومنح من لا يستحق فرصة لتعديل أوضاعه مع منحه إقامة دائمة وإخضاعه لدورات فنية يحتاجها المجتمع وتكفل لهم العيش الكريم.
الكويت عاشت حالة ربيع دائم وتجربة سياسية متجددة منذ عام 1962، فما تفسيرك لما قام به شباب الإرادة؟
٭ ما قام به شباب الإرادة حالة استثنائية وانتهت بحل المجلس والآن الكرة في ملعب الناخبين وبعد الانتخابات سيكون لدينا مجلس منتخب ومن يؤمن بالديموقراطية فعليه أن يرضى بنتائجها وبالتالي لا مبرر لخروج الشباب الآن في ظل وجود الإرادة الشعبية المتمثلة في المجلس.
المواطن يتساءل عن تطوير الخدمات الصحية والتعليمية، متى يتحقق ذلك؟
٭ تطوير الخدمات مسؤولية السلطتين من خلال التشريع والتنفيذ ولهذا أرى أن تطوير كل منحى حياتي بخلاف الصحة والتعليم له ارتباط وثيق بالتنمية، فتدني الخدمات بشكل عام هو نتيجة تعطل عجلة التنمية في البلد، وكل ما نراه هو نتيجة عدم الاستقرار بين السلطتين حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، تصور اننا في 6 سنوات لم نحقق أي انجازات بل فقط خلافات بين السلطتين وعشنا سنين عجافا وتعبنا واستهلكنا الوقت والطاقات وتشتتت الأفكار نتيجة خلاف بين السلطتين.
ما المطلوب من السلطتين خلال الفصل التشريعي القادم؟
٭ المطلوب خارطة طريق توضح أسس العلاقة بين السلطتين في إطار من التعاون المثمر والبناء مع الوضع في الاعتبار أن الاختلاف أمر وارد وتتم مناقشته داخل البرلمان ودون تصعيد غير مبرر أو اللجوء للشارع، المطلوب أن تعي السلطتان أن دور كل منهما مكمل للآخر وان التوافق ضرورة لإنجاز المشاريع الضخمة على أجندة خطة التنمية، ولذلك أرى أن على الحكومة أن تبادر بحلحلة القضايا العالقة وتحقيق تقدم ملموس يشعر به المواطن في شأن تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية وغيرها من خلال برنامج عمل حقيقي يحوي حلولا واقعية لمشاكلنا المتراكمة نظرا لغياب الرؤية التنموية واستشراف المستقبل وعلى المجلس النيابي أن يمارس كافة صلاحياته بتوازن تام ما بين الرقابة والتشريع.
ألا تتخوف من قضية شراء الأصوات؟
٭ هذه القضية إن ثبتت يجب أن يساءل عليها وزير الداخلية لأنها تزييف لإرادة الأمة والذي يشتري أو يبيع صوته يبيع أمته وشعبه ولكنني أود أن أشير إلى أننا نراهن على وعي المواطن الكويتي في اختيار مرشحيه، وفي هذا المقام أريد أن اثني على إشراك مؤسسات المجتمع المدني في متابعة الانتخابات خصوصا القرار الحكومي غير المسبوق بإنشاء 5 مراكز للشفافية بواقع مركز في كل محافظة لتلقي شكاوى الناخبين. وعلى المواطن أن يسارع بالإبلاغ عن أي تجاوز أو واقعة لشراء أصوات لتحقق فيها وزارة الداخلية.
ما تقييمك لدور النائبات الأربع في المجلس الماضي؟ وهل تتوقع وصول المرأة مرة أخرى لقبة عبدالله السالم؟
٭ أترك تقييم دور النائبات الأربع في المجلس الماضي للشعب الكويتي، وأتوقع أن تصل اثنتان من المرشحات لقبة عبدالله السالم.
من سرق لغة الحوار في المجالس السابقة ومن المسؤول عن تدنيها؟
٭ المسؤولية تقع على عاتق السلطتين فغياب التفاهم والتوافق يفسح المجال للمشاحنات التي عادة ما تكون حافلة بالتجاوزات. وللحقيقة أن تدني لغة الحوار زاد المشهد سوءا وكان بمنزلة مسرحية هزلية إن صح التعبير. وكان من المفترض ألا يخرج هذا الكلام من نواب يمثلون الأمة. وأتمنى أن تختفي هذه الظواهر في المجلس القادم.
ماذا تقول لرئيس الحكومة المقبلة؟
٭ على من يكلفه صاحب السمو الأمير بمهام تشكيل الحكومة المقبلة أن يكون رحيما بالشعب الكويتي وأن يختار تشكيلة وزارية ترقى للطموح وتحوي الكفاءات البعيدة عن المحاصصة القبلية، الطائفية والفئوية.
ماذا تقول للشعب الكويتي؟
٭ نبذ القبلية والطائفية والفئوية من أهم عناصر الوفاق الوطني وعليكم اختيار النائب الذي يمثلكم ولا يمثل عليكم لأننا نحتاج العاقل الذي يبحث عن المصلحة العامة بعقلانية ودون تأزيم.
الوحدة الوطنية قضية أمن قومي
أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 علي عبدالله الخلف أن كثرة الحديث عن الوحدة الوطنية مؤشر على وجود خلل في مقوماتها لأنها أساس الاستقرار الاجتماعي ومنصة الانطلاق لآفاق التنمية واستشراف المستقبل، موضحا أن الوحدة الوطنية اصطلاحا تعني تحقيق التفاعل والتلاحم والتعاضد بين جميع أفراد الشعب بغض النظر عن انتماءاتهم الأيديولوجية أو الثقافية أو الدينية أو المذهبية أو الاثنية أو اللغوية أو الإقليمية أو الطبقية أو العشائرية، مشددا على أن صيانة الوحدة الوطنية وتعزيز مفاهيمها عن طريق نبذ ومحاربة العنصرية والطائفية والفئوية هي قضية أمن قومي يجب أن تكون على رأس أولويات أي حكومة، لافتا إلى أن تعزيز الوحدة الوطنية لن يتأتى إلا من خلال برامج عملية تدعم تلاحم النسيج الاجتماعي وتساهم في القضاء على الفرقة والتطرف والطائفية والفئوية، داعيا المجلس القادم لإصدار قانون دعم الوحدة الوطنية يكون بمنزلة ردع لكل من تسول له نفسه العبث بنسيج هذا البلد ولتعود الكويت كما كانت مثالا يحتذى في التلاحم والترابط وتحقيقا للمفهوم العالمي الشامل. وأشار الخلف إلى عدد من الأهداف التي يحققها المفهوم العام للوحدة الوطنية وأهمها احترام وحدة البلاد وثقافتها الوطنية، الحرية والعدالة والمساواة لجميع فئات الشعب أمام القانون وخلق حالة من التفاعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين الشعب والنظام السياسي بما يحقق الرفاهية الاقتصادية للفرد والمجتمع.
الممارسة أظهرت سلبيات الدوائر الـ 5
وبخصوص نظام الدوائر الـ 5 الذي تم استحداثه في عام 2006 أوضح النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 3 علي عبدالله الخلف أن الممارسة السياسية لنظام الدوائر الـ 5 أظهرت عددا من السلبيات التي كان من الممكن تلافيها، مشيرا إلى أن هذا النظام قلص عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى 5 دوائر كبيرة لم تتوافر فيها العدالة النسبية ولم يراع توزيع السكان على الدوائر بالإضافة إلى فشله في القضاء على سلبيات نظام الدوائر الـ 25 وخصوصا ظاهرة شراء الأصوات والحد من تأثير الاستقطابات القبلية والطائفية والفئوية على الانتخابات النيابية ومخرجاتها. وأوضح الخلف أنه يؤيد أي نظام انتخابي يحقق العدالة وتتوافق عليه الحكومة والأغلبية البرلمانية من خلال دراسة علمية ميدانية متكاملة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مع تسليط الضوء على عيوب النظام الانتخابي الحالي وطرح البدائل الملائمة لإصلاحه في إطار مفهوم شامل للإصلاح السياسي لا يكون أحادي الجانب وبعيدا عن الشد والجذب ويغلب مصلحة الكويت على كل مصلحة وغايتها على كل غاية، لأن المسألة لا تتعلق بمجد شخصي ولا بأشخاص من يجري على أيديهم التغيير ولكنها قضية مستقبل وطن ينشد العدالة والتقدم والرخاء.