Note: English translation is not 100% accurate
طالب في ندوة أقامها أمس الأول في مقره ببيان تحت عنوان «هموم وطن» باختيار عناصر ذات كفاءة في التشكيل الوزاري
عبدالله الرومي: أخشى على بلدي من الفرقة والانهيار..وأرفض أن تكون الحكومة سوقاً يباع فيها القرار ويُشترى
1 فبراير 2012
المصدر : الأنباء










أنا خائف على الكويت والأمور تسير من سيئ إلى أسوأأدعو الجميع إلى ممارسة كامل حقهم الانتخابي وعدم حرق الأصوات
بعد 50 عاماً من صدور الدستور مازال الكثير لا يعمل بالشكل الصحيحبيان عاكوم
نبه النائب السابق ومرشح الدائرة الأولى عبدالله الرومي إلى نتائج انحدار لغة الخطاب، مشيرا الى أن هناك من يحاول أن يبث الفرقة بين أطياف المجتمع، مؤكدا أن هذه الصراعات لا تبني بلدا، وإنما تؤدي الى ضياعه «فما يحصل الآن هدم للبلد لابد من التصدي له».
وعبر الرومي خلال الندوة التي أقامها مساء أول من أمس في مقره في بيان تحت عنوان «هموم وطن» عن قلقه وخوفه مما يحصل في البلاد، مضيفا بقوله: «أخشى على بلدي من الفرقة، وأخشى على بلدي من الانهيار»، معربا عن أسفه لتحول البرلمان الى ساحة صراع، رافضا في الوقت نفسه تدمير المؤسسة التشريعية في ظل وجود من يريد تفتيت البلد من أجل مصالحه، مبينا أن المصلحة الخاصة والفئوية هي التي غلبت على المصلحة العامة.
وقال الرومي: «الكل يتساءل الى أين ستذهب الكويت؟ وهل الصراع هو صراع حكم أم صراع سياسي؟ مشيرا الى أن المسؤولية كما تقع على المرشحين، فهي أيضا تقع على الناخبين من خلال حسن الاختيار».
وبين أن مكمن الخطورة في أن تكون الحكومة سوقا يباع فيه القرار ويشترى، مبينا أن «هذا الأمر يتطلب حسن الاختيار وعدم استبدال فاسد بفاسد آخر»، مشددا على أن المشاركة الفاعلة في الانتخابات ستحسن المخرجات والنتائج ليس في الدائرة الأولى فقط، بل في كل الدوائر.
وأشار الى ان الاستقرار السياسي يتحقق بحسن الاختيار من قبل الناخبين، وكذلك باختيار عناصر كفوءة في الحكومة وتشكيل مجلس وزراء مؤسسي وليس صوريا متحدثا عن مشكلة قانون المناقصات مشيرا الى انه تحصل فيه الكثير من السرقات، في حين ان الاموال المهدورة بإمكان أهل الكويت الاستفادة منها.
وضرب مثالا على ذلك بالحديث عن مبنى مجلس الأمة الجديد، حيث أشار الى أن المسؤولين في وزارة الأشغال وضعوا سعر تكلفة الأثاث للمبنى بـ 5 ملايين دينار، ومن ثم رفعوها إلى 10 ملايين دينار، لافتا الى أنه بعد أن طرحها المجلس بشكل مباشر كمناقصة رسا السعر على 3 ملايين دينار، متسائلا: من المستفيد من المبلغ المتبقي الذي وضعته وزارة الأشغال؟ هل قدرت بجهل أم باتفاق وتواطؤ؟ مشيرا الى ان هذا باب من الأبواب التي تذهب فيها أموال الدولة هدرا.
وتحدث الرومي عن قضية إغلاق مضيق هرمز في حال ضرب إيران، مشيرا الى أنها قضية خطيرة ومهمة للغاية، ويجب أن تكون من الأولويات لدى الحكومة الحالية، حتى وإن كانت حكومة تصريف العاجل من الأمور، معبرا عن أسفه لعدم وجود استعدادات من جانب الحكومة، معبرا ايضا عن قلقه من كثرة التهديدات الإيرانية «لأن الكويت قد تكون الدولة الوحيدة التي ستتضرر لأن ليس لها مورد يعوض توقف تصدير النفط على عكس المملكة السعودية وغيرها من دول الجوار التي لديها طريق آخر».
وذكر أن القرار الدولي الذي اتخذ بوقف صادرات إيران النفطية سيكون له اثر علينا «وليس معلوما من الذي سيعوض حصة إيران حتى لا يكون هناك نقص في العالم» متسائلا عن مدى استطاعة دول التعاون تحقيق التعويض، إذ أنها ستكون بين نارين، نار الالتزام مع المجتمع الدولي بتعويض النقص، ونار رد الفعل الإيراني، مشيرا الى أن الكويت لا تستطيع مواجهة هذه التحديات منفردة، ولابد من التنسيق مع دول الخليج في هذا الجانب، لافتا الى ان أي ضربة لمفاعل بوشهر الإيراني ستؤثر بشكل مباشر على الكويت.
وعن استقلال السلطة القضائية، تحدث الرومي مشيرا الى ان هذا الموضوع أصبح يطرح كثيرا من قبل بعض المرشحين وكأنهم يرسلون رسالة بأن القضاء مخترق ولا يعمل بالشكل الصحيح، في حين أن هناك رجالا شرفاء في القضاء يعملون بما تمليه عليهم ضمائرهم، مطالبا المدعين بعدم استقلالية القضاء بالرجوع الى المادة 163 من الدستور التي تنص على أن «لا سلطان لأي جهة على القاضي» وكذلك المادة 69 من قانون تنظيم القضاء، معبرا عن رفضه أن يتم التشكيك بالقضاء لمجرد أن أحكامه جاءت بخلاف ما يريده البعض، مشددا على أن القضاء لا يمكن أن يشكك احد باستقلاليته.
وبين الرومي ان الاستمرار في ذلك سيقود الى الفوضى وعدم الالتزام بالقانون، مشيرا الى أن المادة 50 من الدستور نصت على الفصل بين اختصاصات السلطات، معتبرا هذا الطرح تدخلا في أعمال السلطة القضائية «وبالتالي فإن كل طرف يخسر قضية في المستقبل يدعو جماعته الى التجمع أمام القضاء» معتبرا ان الكارثة هي ان تصدر هذه الأفعال والطروحات من أناس قانونيين ومسؤولين عن تطبيق القوانين. مؤكدا أن تحقيق العدالة بين الناس يتم بإصلاح القوانين وليس مهاجمتها أو التعدي عليها.
وتحدث الرومي عن قضايا أبناء الكويتيات ومعاملتهم معاملة الكويتيين وغيرها من الحقوق للمرأة الكويتية التي يجب أن تحسم كما تحدث عن نتائج الثانوية العامة الأخيرة، مؤكدا أن «وزير التربية رجل نظيف وشريف ونثق به»، متسائلا: «هل هذه القضية تشكل فعلا مخالفة لتفويت الفرصة على الراغبين في الدخول الجامعة أم لا؟ مبينا انه لو ثبت أن القضية متعمدة فإنها كارثة وجريمة بحق أبنائنا الطلبة، لافتا الى ان هذه القضية بحاجة الى متابعة ومعالجة من قبل المجلس المقبل».
وفي نهاية حديثه قال «نحن تعودنا على الضرب والإشاعات أيام الانتخابات ونسمع الآن من يقولون «عبدالله يحرق أصواتا وكأنني حزب أو قبيلة، ولذلك أدعوكم الى التصويت الذي ترونه بدون إشعال حرب وأنا حريص على الكويت ولذلك لن التفت الى القيل والقال، ولن أطيل في هذا الجانب ومن يقيمنا فليقيمنا بناء على مواقفنا وأدائنا في مجلس الأمة».