Note: English translation is not 100% accurate
أثناء ندوة نظمتها جمعية الدفاع عن المال العام
مها حسين: خمسة أشهر انتظرتها «داو كيميكال» قبل اللجوء للتحكيم الدولي
1 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بدر السهيل
كشفت رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة الكيماويات البترولية مها ملا حسين النقاب عن تشكيل مجلس الوزراء لجنتين لمباشرة ما آلت اليه الاوضاع الاخيرة فيما يخص حصول «كي ـ داو» على حكم تعويض يقدر بحوالي 2.16 مليار دولار.
واوضحت مها حسين خلال الندوة التي اقامتها في الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام في مقر جمعية الخريجين مساء امس بحضور عدد من الاقتصاديين وخبراء النفط ان اللجنة الاولى تختص بالتحقيق في هذا الامر واللجنة الثانية تختص في التعامل مع الحكم الصادر بالتعويض.
وقالت ان شركة «داو كيميكال» انتظرت ما يقارب خمسة اشهر قبل اللجوء الى التحكيم الدولي في انتظار اي ردود او محاولة للعودة مرة اخرى الى الشراكة، واشارت الى انه كانت هنالك محاولات للتوصل الى تسوية مع شركة «داو كيميكال» في العامين 2009 – 2010، حول قرار حكومة الكويت بفسخ عقد الشراكة.
واضافت ان في ذلك الوقت طرحت الشركة عبر مجلس الادارة والادارة التنفيذية عدة حلول تم وضعها امام مجلس الوزراء ولم نحصل على اي توجيه واضح وهو الامر الذي لم يوضح في الوقت ذاته.
ودافعت ملا حسين عن اجراءات القطاع النفطي المتعلقة بعقد الشراكة الذي فسخته الحكومة بعد شهر من توقيعه تحت ضغوط نيابية واعلامية. حيث اوضحت ان شركة الداو ليس لها اي وكيل هنا بالكويت وكانت المحادثات والاتفاقيات من خلال الشركة الأم مباشرة، مبينة ان الاتفاقيات كانت خاضعة للقانون الانجليزي.
واكدت مها ملا حسين ان الشراكة مع داو مباشرة من دون وسيط او وكيل ولا توجد عمولات، موضحة ان الشركة تخضع لرقابة ديوان المحاسبة ولكنها رقابة لاحقة وتم ارسال العقد بعد التوقيع لهم طبقا لقانون المال العام، مؤكدة ان هناك جهات رقابية من مجلس ادارة المؤسسة والمجلس الاعلى للبترول.
واختتمت حديثها: ان الغاء هذه الشراكة اثر سلبا على الكويت معتبرة في الوقت نفسه ان الكويت خسرت شراكة عالمية كان من الممكن ان تضعها ضمن اكبر خمس دول في صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم.
من ناحيته قال رئيس الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام أحمد محمد العبيد: بعد أربع سنوات انكشفت وجهتي النظر في موضوع «كي ـ داو» والواقع يؤكد الوضع الكارثي فإننا نتحسر ونتألم فبدلا من أن يقال هذا الكلام وتنفذ المشاريع في الكويت نسمع عن تنفيذها ونجاحها في الدول الأخرى.
واضاف العبيد قائلا: كل ذنبنا ضياع القرار وغياب المسؤولية والمحاسبة، وفوق هذا تتجرع الكويت الخسارة مضاعفة مرة لخسارة مشروع ضخم مربح ومرة لخسارة قرار التحكيم الذي يلزم الكويت بدفع اكثر من «600» مليون دينار كويتي او اكثر من «2.16» مليار دولار قابلة للزيادة.
وقال العبيد: ليس المطلوب الآن تقاذف المسؤولية من طرف على طرف آخر بل يجب مواجة الأمر ومحاسبة كل طرف أي كان موقعة أو صفته فالمسؤولية في جانبها الحكومي كانت ضعفا وترددا وتخبطا وغياب الادارة والقرار، حيث قامت حكومة الشيخ ناصر المحمد بإلغائه تحت ضغط نيابي واعلامي غاب فيه صوت التخصص والعقل والمصلحة الاقتصادية وطغت اصوات الجهل والابتزاز السياسي وكان الثمن خسارة المليارات ثمنا لكرسي حكومي وبرلماني فالطرفان استفادا من معركة «الكي ـ داو» والكويت هي التي خسرت.
واختتم العبيد قائلا: سوء الإدارة وغياب الارادة وعدم أخذ الرأي المتخصص والغلو في الرأي السياسي وتغليب المصالح الخاصة على الصالح العام عوامل تداخلت لتخلق لنا مشكلة «الكي ـ داو».
ومن جانبه قال النائب السابق عبدالله النيباري ان فشل هذه الشراكة ووصولها الى التحكيم الدولي يؤثران على سمعة الكويت وعلى مستقبل الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا ان المسؤولية تقع من الناحية الاجرائية على متخذي القرار وهو مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للبترول الذي وافق على الوضع من بدايته.
ولام النيباري أكثر من جهة منها مجلس الأمة والاعلام بكل وسائله، موضحا ان هذه الجهات لم تتحر الدقة او تتقصى الحقائق مبديا استياءه من رضوخ مجلس الوزراء للضغوط السياسية في ذلك الوقت.
بدوره أوضح عضو المجلس الأعلى للبترول السابق عبدالرحمن الهارون ان الكويت فقدت الصفقة وفقدت مصداقيتها امام العالم وفقدت الثقة في الاستثمار لديها.
وفي مداخلته خلال الندوة اكد رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة نفط الكويت سامي الرشيد ضرورة البحث عن طريق للخروج من هذه الازمة، مضيفا ان على الجميع الاستفادة من دروس هذه الازمة وتوقع التوصل الى مخرج خلال الايام المقبلة مطالبا بتكثيف وتوحيد الصفوف.
وفي الختام تحدث الخبير النفطي كامل الحرمي: ان الخسارة مكلفة جدا في قضية الداو حيث كنت أتمنى أن اتحدث اليوم عن الانجازات الكويتية النفطية ولكن للاسف اليوم نتحدث عن خسائر كما ان من خسائر الداو هي خسارة الكويت لسمعتها بهذا المجال.