Note: English translation is not 100% accurate
«الشفافية» تصدر تقريراً عن أحوال الشفافية في شهر يونيو
3 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت جمعية الشفافية الكويتية تقريرا عن شهر يونيو 2012 بعنوان «أحوال الشفافية» جاء فيه: تسعى جمعية الشفافية الكويتية من خلال هذا التقرير الى رصد مستجدات الساحة المحلية خلال شهر كامل في مجالات اعلاء الشفافية ومكافحة الفساد خاصة ما يتعلق بأحوال الأجهزة التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الرقابية.
مجلس الوزراء
1- برزت خلال هذا الشهر مسألة انخفاض سعر برميل النفط الى ما دون المائة دولار، وهو ما يعني عجزا مؤكدا في ميزانية الدولة إذا ما استمر منحى الانخفاض في الأيام القريبة المقبلة، في وقت حذر فيه تقرير للبنك الدولي من أن الكويت هي الدولة الأكثر اعتمادا في العالم على النفط، وهو الأمر الذي حذر منه كل الاقتصاديين، في حين ان كثير من السياسيين يدفعون نحو مزيد من الصرف في الأمور الاستهلاكية، لذا ينبغي على هؤلاء الساسة والجماعات السياسية تحمل مسؤولياتها الوطنية في هذا الملف الخطير والكف عن المزايدة ودغدغة مشاعر الناس على حساب الوطن والأجيال القادمة.
مجلس الأمة
في العشرين من يونيو 2012 أصدرت المحكمة الدستورية حكما «بإبطال عملية الانتخاب برمتها التي أجريت بتاريخ 2/2/2012 في الدوائر الخمس وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها، لبطلان حل مجلس الأمة وبطلان دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة والتي تمت على أساسها هذه الانتخابات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها ان يستعيد المجلس المنحل بقوة الدستور سلطته الدستورية كأن الحل لم يكن»، ونر في ذلك ما يلي:
2- ان الجميع مطالب بتعزيز سيادة القانون وباحترام السلطة القضائية وأعضائها، وأي محاولة للاستهانة او الاهانة او الانتقاص من القانون او السلطة القضائية المعنية بتطبيق الدستور والقانون، سواء بحسن نية او سوءها انما يصب في مساعي تقويض اركان الدولة المدنية، وهو ما يجب ان نتصدى له جميعا.
3- ان حكم المحكمة الدستورية المشار اليه يعتبر حدثا تاريخيا كنا طالبنا فيه خلال «الحوار الوطني للإصلاح السياسي» في المحور الخاص بالسلطة القضائية، حيث طالبنا بألا ينأى القضاء بنفسه عن التصدي لدستورية المراسيم الخاصة في حل مجلس الأمة وهو ما حدث في عام 1976 وعام 1986، لذا فإن استجابة المحكمة الدستورية لهذا المطلب ـ حيث شارك عدد من القضاة في هذا الحوار الوطني ـ يعتبر انجازا كبيرا يجب ان نحيي اعضاء المجلس الأعلى للقضاء وأعضاء المحكمة الدستورية عليه الذين وضعوا حدا لعرف قانوني غير سليم.
4- على الحكومة وهي تتذرع دوما بتعطيل مجلس الأمة لمشاريعها القانونية ان تستفيد من المهلة التي يتيحها لها هذا الحدث في استكمال مشاريع القوانين التي يتبين دائما عندما تحين مناقشتها في لجان المجلس عدم استعدادها لذلك وإبدائها التحفظات وطلبها لمهلة اضافية، وهو ما حدث تماما مع المنظومة القانونية لمكافحة الفساد التي تعطلت على مدى عدة فصول تشريعية وأدوار انعقاد بسبب ذرائع من هذا القبيل.
5- ان مجلس الأمة المبطل قد فتح ملفات للفساد عبر الأدوات الدستورية مثل توجيه الأسئلة وتشكيل اللجان البرلمانية والاستجوابات التي استكملت والتي لم تصل الى نهاياتها، ان هذه الملفات يجب على الحكومة اقتناص الفرصة لمعالجتها دون انتظار لبرلمان جديد يسائلها ما دامت راغبة في تجنب اي مسببات لما اصطلح عليه بالتأزيم.
وزارة العدل
6- كرم الوزير لجنة الرد على قوائم التقييم الذاتي بشأن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تقديرا لجهودهم، وهو أمر يستحقونه، لذا ينبغي، وتنفيذا لنصوص المادة (10) والمادة (13) من هذه الاتفاقية تحديدا، ابلاغ الناس بما ورد في هذا التقييم، من خلال نشر تقرير التقييم وتزويد المجتمع المدني المعني بنسخة من هذا التقييم.
7- كما ينبغي الإعلان عن خطة الوزارة في التنسيق مع أجهزة الدولة الأخرى لاستكمال تنفيذ جميع استحقاقات هذه الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ في الكويت منذ منتصف مارس 2007 ومنها جوانب عديدة لا تحتاج الى اصدار تشريعات جديدة ويكفي مبادرة جهات حكومية بتنفيذها من تلقاء نفسها تنفيذا لهذه الاتفاقية التي صدرت بقانون رقم 47/2006.
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
8- كشف خلال هذا الشهر من مصادر مختلفة عن عدة تجاوزات منها ما يتعلق بمحاباة ابتعاث البعض على حساب آخرين، وترفيع درجات طالب لتمكينه من الابتعاث، وتجاهل تظلمات بشأن الترقيات، وتشكيل لجان تعيينات لتمكين غير المستحقين من التعيين، وتجاهل شكاوى ضد احد العمداء، والتسويف في اقرار لائحة العمل الصيفي لاستبعاد بعض اعضاء هيئة التدريس. ان اتساع دائرة التجاوزات وتعدد مصادر الشكوى خلال فترة وجيزة يشير ان الى خلل عميق يستدعي تصدي مدير عام الهيئة اما لتفنيدها او الاعلان عن قراراته حيالها، على الاقل لطمأنة الطلبة واسرهم واعضاء هيئة التدريس لسلامة ادارة العملية التعليمية صيانة لمستقبلهم.
لجنة المناقصات المركزية
9- قرب نهاية هذا الشهر طلب مجلس الوزراء من اللجنة احالة كل مناقصات المشاريع الحكومية التي تستفيد منها جهات الدولة الرسمية ومؤسساتها الى ديوان المحاسبة بعد الترسية، واذا تأكد هذا التوجه فإن ذلك يعد مخالفا لنص المادتين 13 و14 من قانون انشاء ديوان المحاسبة وتعديلاته الذي يقضي بعرض المناقصات التي تبلغ 100 الف دينار فأكثر فقط على الديوان، فضلا عن الاجراءات الرقابية السابقة على طرح المناقصة، واذا ما علمنا ان المناقصات تشمل كل ما يتجاوز الخمسة آلاف دينار فإن معنى ذلك اغراق الديوان بكم كبير من المناقصات دون مبرر واضافة المزيد من التعقيد على الدورة المستندية التي تعاني الاجهزة الحكومية منها اصلا وتشتت الجهد الذي يجب ان ينصب على المشاريع الكبيرة.
الإدارة العامة للجمارك
10- تقاعست الشركة المنفذة لمشروع تطوير اعمال الجمارك عن سداد مستحقات الادارة لمدة 7 سنوات وحتى الآن، ويقدر هذا المبلغ في الحد الادنى بـ 84 مليون دينار، فضلا عن انجاز جزء يسير جدا من المشروع الذي يعتبر احد مشاريع الخصخصة، لذا فإن هذا المشروع يعد مثالا لسوء الرقابة الحكومية على مشاريعها والاساءة لسمعة القطاع الخاص في انجاز المهام المناطة به، علما ان مجلس الوزراء سبق له اعداد دراسة عن مستحقات الاجهزة الحكومية لدى الغير وتشدد في تحصيلها، ولكن رغم مرور عدة سنوات على هذا التوجه نجد هذا التراخي السافر في التنفيذ وربما اغفال المستحقات الناجمة عن عقود الخصخصة، لذا ينبغي ان تبادر فرق العمل التي شكلتها الادارة مؤخرا لمتابعة هذا العقد بأن تعلن دوريا عن مجريات التنفيذ ونتائجه، وان يبادر مجلس الوزراء لتحديث دراسته وتوجيه اجهزة المراجعة الداخلية والخارجية لتفعيل دورها.
الإدارة العامة للطيران المدني
11- رغم ان الكويت هي الدولة الرابعة في العالم التي حصلت على اجهزة متقدمة مصممة للتفتيش على الاسلحة والمتفجرات والمخدرات تقدر قيمتها بنحو 12 مليون دولار، الا انها لاتزال قابعة في مخازن الادارة منذ ثلاث سنوات بسبب النزاع الذي دار بين الادارة ووزارة الداخلية بشأنها! لذا ينبغي الاسراع في تنفيذ التفاهمات بين الجهتين لتشغيلها حفاظا على امن البلاد.
12- شهد مجلس الامة السابق قبل الغائه تقديم طلب من 27 نائبا للتحقيق فيما ذكروه عن كثرة وتكرار وانتشار التجاوزات المالية والادارية في قطاعات الوزارة، ولعله من المناسب ان يبادر الوزير وكذلك وكيل الوزارة بتشخيص الوضع وتنفيذ المعالجات الآنية والجذرية التي يتطلبها بالتنسيق مع اجهزة المراجعة دون انتظار اعادة اثارتها من جديد، ويأتي التصريح الاخير للوكيل المساعد المختص بمساعي الوزارة لتطوير آليات التدقيق والمحاسبة في سياق الاصلاح المنشود، الا انه لن يكون كافيا ما لم تتخذ خطوات عملية مخططة ومعلنة وسريعة لمعالجة الاوضاع التي تطرق اليها نواب في المجلس المبطل.
الرعاية السكنية
13- انتهى العمل في لجنتي تقصي حقائق شكلهما الوزير السابق وتوصلتا الى ادانة مسؤولين ومقاولين بالتقصير اضافة لتوصيات اخرى لم يكشف عنها النقاب، وقد بلغت قيمة التجاوزات في موضوع التحقيق في اللجنتين 200 مليون دينار، وننتظر من الوزير الحالي الافصاح عن نتائج اعمال اللجنتين وقراراته بشأنهما.
وزارة الأشغال العامة
14- عدة تجاوزات جرى تناولها هذا الشهر، منها ان عقد الاشراف على احد مشاريع الوزارة المهمة قد ارتفع بعد الموافقة على امر تغييري من 4 ملايين الى 18 مليون دينار، وتكبد الوزارة لتعويضات لاحد المقاولين جراء تأخرها في تسليمه ارض المشروع، واستمرار الوزارة في تزويد احدى الشركات بخدماتها رغم مديونيتها التي تجاوز 5 ملايين دينار، واناطة اعمال لا تحتاجها الوزارة بأحد المقاولين بلغت قيمتها 16 مليون دينار، وتقاعس مقاول عن تحقيق اي انجاز يذكر بعد مرور سنة من التعاقد على احد المشاريع الحيوية. ان مصداقية الوزارة فيما نشر عنها من رصد لمخالفات المقاولين وانها قد رصدت 30 مخالفة في فترة وجيزة انما تستوجب تناول جميع المخالفات على قدم المساواة وتحريك المساءلة تجاه جميع المسؤولين في الوزارة وخارجها كل بما يناسبه.
هيئة أسواق المال
15- اصدرت الهيئة خلال هذا الشهر تعليمات جديدة لتنظيم الافصاح عن المعلومات الجوهرية وآلية الافصاح عنها من قبل الشركات المدرجة في البورصة، وتأتي هذه الخطوة في اطار العديد من الخطوات الايجابية التي اتخذت في هذا الصدد، ونرى في ذلك ان هذا الملف يحتاج الى المزيد من الخطوات والقرارات القياسية التي لا تحابي شركات متعثرة على حساب اخرى او تستخدم المال العام في تعويم شركات لا امل في اصلاحها.