وجّه النائب السابق وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق شعيب المويزري رسالة مباشرة الى صاحب السمو الأمير قال فيها: حضرة سمو الامير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه، أولا أهنئ سموكم والشعب الكويتي بمناسبة مرور 50 عاما على صدور الدستور ونثق باهتمام وحرص واحترام سموكم لهذا الدستور الذي صدر لكي يضمن رفعة المكانة الدولية للكويت والرفاهية والحرية والكرامة والعدالة والمساواة للشعب وفي نصوص هذا الدستور حددت واجبات وحقوق الحاكم وواجبات وحقوق الشعب والسلطات الثلاث.
وقال المويزري في تصريح صحافي: أخاطب سموكم خطابا مباشرا من مواطن بسيط آمن كغيره من أهل الكويت بشعار «الله ثم الوطن ثم الأمير»، لقد أثبت الشعب الكويتي بكل أطيافه خلال القرون الـ 3 الماضية ولاءه وإخلاصه وتمسكه بدينه ووطنه وأميره ومازال على هذا العهد رغم حملات التشكيك والتخوين التي يتبناها الفاسدون وإعلامهم.
وتابع المويزري: سمو الأمير، يعلم الله وحده سبحانه وتعالى نتائج ما تمر به الكويت في هذه الأيام ونسأل الله ان يحفظها وأهلها من شر الفتن وانعدام البصيرة وأن يهدي الجميع.
وأضاف المويزري: سأقول لسموكم بصراحة ان السبب الرئيسي في وصولنا الى هذا الحال هو الحكومات المتعاقبة التي قصرت في أداء واجباتها الدستورية ولم تطبق القانون في كثير من القضايا وأهملت في الرقابة على أجهزتها واتبعت سياسة الترضيات لبعض التكتلات والتيارات والجماعات على حساب الوطن والشعب (مع الاحترام لبعض أعضائها الذين حاولوا القيام بواجباتهم الوطنية). وزاد المويزري: وهذه الحكومات وبصفتها السلطة التنفيذية فإنها كانت ومازالت تهيمن وتسيطر على القرار والمال ولا تستطيع اي سلطة أخرى منعها من أدائها لواجباتها اذا كانت تؤديها وفقا للدستور وقوانين الدولة.
وقال المويزري: ومن واجبي كمواطن ان أتساءل لماذا يحدث كل هذا في وطني؟ متابعا: فبسبب سوء الإدارة الصحية يزداد المريض مرضا ويحتاج في كثير من الأحيان للواسطة للحصول على حقه في العلاج وأكثر من 100 ألف أسرة تنتظر أكثر من 15 سنة للحصول على حقها في الرعاية السكنية.
واضاف المويزري: وعشرات الآلاف من أبنائنا وبناتنا يحرمون من إكمال دراساتهم الجامعية بسبب سوء الإدارة التعليمية وأكثر من 35 ألف مواطن ومواطنة ينتظرون حصولهم على حقهم في التوظيف وأكثر من ربع مليون مواطن ومواطنه مدينين لبعض البنوك التي استغلت حاجتهم وضاعفت فوائدها عليهم من دون وجه حق في ظل إهمال وتراخي حكومات متعاقبة في تطبيق القانون. وتابع المويزري: ومشاريع يتم تضخيم تكاليفها على حساب وطن وشعب مثل مشاريع الجامعة والمطار والطرق والمستشفيات وغيرها، وكهرباء وماء يتكرر يوميا انقطاعهما وازدياد معدل الجريمة وانتشارها وارتكابها في وضح النهار.
وقال المويزري: سمو الأمير هل يعقل ان يحدث كل هذا وغيره في دولة دخلها خلال العشرين سنة الماضية أكثر من 300 مليار دينار؟ أناشد سموكم وأنا على ثقة بحرص ورغبة سموكم الشديدة في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أناشدكم محاسبة كل من أهدر أموال الدولة وكل من ضرب الوحدة الوطنية وكل من تسبب في منع او تعطيل تطبيق الدستور وقوانين الدولة خاصة ما يتعلق بحرمة الأموال العامة والعدالة والمساواة والحرية.
واضاف المويزري مخاطبا سمو الأمير: ومحاسبة كل من تسبب في خسارة أكثر من ملياري دينار من أموال المتقاعدين وكل من تسبب في خسارة مليارات الدنانير من أموال الاستثمارات وخسارة مئات الملايين في قضية الداو ومحاسبة الذين باعوا الأغذية الفاسدة ومحاسبة من عرقل تنفيذ خطة التنمية ومحاسبة من دمروا الخطوط الجوية الكويتية.
واختتم المويزري تصريحه بقوله: سمو الأمير، الكويت وأهلها أمانة في عنق سموكم، وأثق بأن سموكم سيبذل كل الجهد للحفاظ على هذه الأمانة وبكل تأكيد عند تطبيق القانون ومحاسبة كل من أضر بالكويت وأهلها ستعود الكويت كما كانت، وأخيرا أسأل الله العلي العظيم ان يحفظ الكويت وجميع أهلها من كل مكروه.