Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء تعارفي أقامه مع ناخبات الدائرة الثالثة في خيطان أول من أمس
الجاسر: سأعمل على تنفيذ خطة التنمية لجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً
19 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



الحكومات المتعاقبة أهملت القطاع الخاص على الرغم من مساهمته في تنمية باقي دول الخليج
قوانين الـ B.O.T والخصخصة وعدم إقرار مبدأ تكافؤ الفرص أهم عقبات الاستثمار الأجنبي
زينب أبو سيدو
اعتبر مرشح الدائرة الثالثة باسل الجاسر ان الكويت وصلت الى حالة من تردي الاوضاع يصعب تحملها وذلك على جميع المستويات، بدءا من ضياع هيبة الدستور والقانون ـ على حد تعبيره ـ الى ضعف مخرجات التعليم وتفشي البطالة الى مشكلات الاسكان وتردي الخدمات الصحية وتفشي الفساد والمحسوبية. واضاف، اثناء لقائه مع ناخبات الدائرة في جلسة تعارف بمنطقة خيطان، ان غياب الخطط التنموية، قصيرة وطويلة الامد، رغم وجود الوفرة المالية اوصلتنا الى ان نصبح مهددين بانقطاع التيار الكهربائي والمائي خلال الصيف. وقال انه في الوقت الذي اصبح فيه التخطيط هو احد اهم مستلزمات التنمية والرقي والازدهار، قامت الحكومة بإلغاء وزارة التخطيط لذلك رأينا الضعف يعتري خطة التنمية الوحيدة التي اتت بعد غياب 28 عاما في 2010 على الرغم من ضعفها، الا انها محل اشادة، ومع ذلك فإننا لانزال من دون وزارة للتخطيط وتم تعطيل قانونها الذي كان يربط كل الوزارات وميزانياتها بضرورة المرور عليها لاخذ موافقتها المستقبلية وإلزام جميع وزارات الدولة وهيئاتها بتمرير كل احتياجاتها الحاضرة والمستقبلية على وزارة التخطيط لتتمكن من تحديد احتياجات الوطن للحاضر والمستقبل وبالتالي اعداد الخطط التنموية والعلاجية على جميع الاصعدة.
وقال انه من منطلق تحقيق تنمية مستدامة وفعالة، فإنه سيعمل على استمرارية خطة التنمية الحالية لتصل لنهاية مداها المقرر في 2014، وفي الوقت ذاته اقامة مؤتمر وطني يجمع اهل الكويت بجميع اطيافهم ومؤسسات المجتمع المدني لتحديد ما الذي نريده لكويت المستقبل كمركز مالي اقليمي وعالمي، كما جاء بالرغبة السامية لصاحب السمو الامير.
وحول دور القطاع الخاص، اكد ان الحكومة اهملت هذا القطاع الذي ساهم بفاعلية منقطعة النظير في تنمية الدول الشقيقة في الخليج، بصورة خاصة، لكنه اقصي عن المشاركة في تنمية وطنه بسبب مجموعة من العقبات وعلى رأسها قانون الـ B.O.T وقانون الخصخصة وضياع الشفافية وتكافؤ الفرص وغيرها من العقبات، ما جعل الاستثمار في الكويت غير مجد بل وطارد للمستثمر الوطني، وانحصر الامر على بعض التجار النافذين بالعمل السياسي على شكل فرص لا تتوافر الا لبعض اصحاب الخطوة السياسية.
وحول سياسة الدستور والقانون وتحرير السلطة القضائية، اوضح ان القانون في هذا الوطن يتم تطبيقه في احيان كثيرة وفق المزاج والهوى، علاوة على ان هناك قوانين، اصدرها مجلس الامة، وهو يعلم انها لن تطبق، وفي هذا اساءة كبرى لسيادة القانون بل وللمجتمع ككل، الا ان هجمة شرسة تعرض لها الدستور والقانون وسيادتهما وكذلك هو الحال بالنسبة للسلطة القضائية من قبل الاغلبية المبطلة في مجلس 2012 وقبلها، عندما كانوا اقلية في مجلس 2009، وهذا ما سأبينه في الندوات الانتخابية ان شاء الله. وزاد الجاسر: لذلك، فإنني اذا ما وفقني العزيز القدير فستكون لي وقفة جادة وعملية لاستعادة سيادة الدستور والقانون وتعزيزهما من خلال العمل على اعادة هيبتها ومنع التجاوز عليهما وإلغاء القوانين واللوائح التي لا تطبق او تعديلها بما يجعلها ملائمة للتطبيق او وضع الآليات العملية لجعلها قابلة للتطبيق وبعد ذلك وقبله محاسبة الحكومة ان تهاونت في تطبيق القانون».
وتابع: «هذا من جانب، ومن جانب آخر، فقد أفرد الدستور الكويتي الكثير من المواد التي جعلت من السلطة القضائية سلطة دستورية مستقلة، شأنها شأن السلطتين التنفيذية والتشريعية يقوم عليها نظام الحكم».
وأضاف: «وجاءت المادة (50) من الدستور ففصلت بين السلطات مع تعاونها، وعدم جواز تنازل احداها عن اختصاصاتها لأي سلطة، وحول محاربة الفساد أكد ان هناك الكثير من قضايا الفساد التي ثارت على الساحة ولكنها مرت مرور الكرام ودون حسيب او رقيب ومنها قضية الداو وغيرها الكثير وأتعهد بأنني إذا ما حزت ثقة جمهور الناخبين فإنني سأجاهد من أجل كشف النقاب عنها وتحقيق العدالة على كل من تجاوز على المال العام، كما انني سأقف بالمرصاد لكل محاولة للتجاوز عليه».وسلط المرشح الجاسر الضوء على قضايا الشباب، مؤكدا ان هذه الشريحة تعاني من الإهمال سواء كان بقصد او غير قصد رغم اهتمام صاحب السمو الأمير الشخصي بهذه الشريحة المهمة على كل مجتمع متحضر، فوجدنا معاناتهم في ايجاد الوظيفة المناسبة وانحسار فرص العمل ومعاناتهم في ايجاد السكن المناسب، كما ان الفئة العمرية الأصغر تعاني من عدم وجود فرص لاستغلال طاقاتهم وتنميتها وتطويرها وإشغال وقت فراغهم بما يعود عليهم بالنفع، بل أضحوا فريسة لهجمة شرسة لإفساد عقولهم وملئها بفساد الفكر، لذلك فإنني سأتصدى للمشاكل التي تعترض شبابنا لايجاد الحلول العملية لها، وبكل فئاتهم العمرية. وحول القطاع النفطي، أوضح ان هذا القطاع عانى ولايزال، بالرغم من أهميته، من الإهمال الحكومي المنقطع النظير وصار بعيدا عن التطور، فعلى سبيل المثال، الأنابيب التي تقوم بنقل النفط من الحقول الى موانئ التصدير انتهى عمر أكثرها الافتراضي منذ عشرة أو خمسة عشر عاما او على وشك الانتهاء في أحسن الأحوال، وكذلك ومنذ التحرير المبارك تراجعت الشركات النفطية عن مبدأ الكويت الذي طبقته في المراحل السابقة قبل الغزو الغاشم وخاصة بالقطاعات النفطية، اما عن التطور فقد توقفت الاستثمارات في انتاج مشتقات النفط التي يفوق سعر بعضها سعر النفط ذاته، مستدركا: «وبناء على ما تقدم، فإنني سأبذل قصارى جهدي لتحقيق كل ما أستطيع بذله للتغلب على جميع الصعاب، ودفع الاستثمار في انتاج مشتقات النفط، لتحقيق الاستفادة المالية للموازنة العامة ولايجاد المزيد من فرص العمل أمام أبنائنا واخواننا الكويتيين، وتنويع مصادر دخل هذا الوطن العزيز».
وأضاف الجاسر ان البيئة في الكويت أهملت بل وتجاوزت الحكومة كل الحدود في تدميرها مما نقلنا الى مرحلة الإتلاف وتسميم الأجواء والمياه والتربة في كثير من المناطق، حيث تنتشر الروائح الكريهة نتيجة لإنشاء المصانع دون دراسة ولا تدقيق ولا معالجة بيئية حصيفة لما تنتجه هذه المصانع من مخلفات ضارة وكأننا في دولة لم تسمع بالتقدم العلمي الحاصل في العالم، وعليه فإنني سأخصص جزءا مهما من جهدي لمعالجة تلك الأضرار البيئية التي نتجت عن الإهمال الحكومي ومنع تكرار حدوثها بإذنه تعالى.